بسم الله الرحمن الرحيم

 

 في العراق حكومة متعددة الجنسيات وعائلاتها تطلب اللجوء

 

 بقلم : د. أيمن الهاشمي كاتب اكاديمي عراقي

 شبكة النهى*

 

 

 

 

بالله عليكم أروني بلداً واحداً في العالم كله يُحكم من قبل شلّة من (حملة الجنسيات والجوازات الأجنبية)!! – غير العراق، اليوم، بدءاً من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ومن سبقوه نزولاً إلى الوزراء ومن سبقوهم ورئيس مجلس النواب ومن سبقوه والنواب والنائبات!!.. وبالرغم من أن الدستور العراقي الذي وضعوه هم!! ينص على عدم جواز تولية أصحاب الجنسيات المتعددة في المناصب العليا، وعلى المسؤول أن يختار بين التنازل عن جوازه وجنسيته الأجنبيين وبين الوظيفة!! لكن تماهلا حصل متقصدا بدءا من حكومة السيد أياد علاوي ذي الجنسية البريطانية، ثم السيد ابراهيم الجعفري ذي الجنسية البريطانية، ثم نوري المالكي وهو يعرف جيدا الجنسية الأخرى التي يحملها.. وصولاغ يحمل جنسيتين بريطانية وايرانية وجلال الطالباني كان يحمل جواز سفر سوري اهداه له المرحوم حافظ الاسد، وغازي الياور يحمل جواز أماراتي، وعدنان الباجه جي كذلك، وعادل عبدالمهدي يحمل جواز فرنسي، وغيرهم كثيرون جدا...

لقد أثار النائب في مجلس النواب العراقي جمال البطيخ رئيس كتلة «العراقية الوطنية» قبل يومين قضية خطيرة أمام المجلس حينما قال: «إن بعض الوزراء العراقيين – أو المحسوبين عراقيين!!- أرسلوا عوائلهم إلى خارج البلاد لطلب اللجوء، وبدءوا ببيع بيوتهم». وذكر في تصريح صحافي له يوم الاثنين: «إن من المخجل أن لا نجد وزيرا واحدا في الحكومة نظيف اليدين». وأضاف: «إننا مع استجواب الوزراء، لأن الفساد الإداري في وزارات ومؤسسات الدولة أصبح ظاهرة، ولم يتحقق شيء بسببه، لا على مستوى الخدمات ولا مكافحة البطالة، إضافة إلى تردي الجوانب الزراعية والصناعية والتجارية». وأشار البطيخ إلى أنه رغم جهود الحكومة في محاربة الفساد، فإنها لم تستطع أن تحقق شيئا بمستوى الطموح.

ان الجنسية هي عنوان الانتماء، لذلك تسعى الدول لتشريع القوانين التي تحمي الجنسية الوطنية باعتبارها عنوان الولاء والمواطنة، والمعلوم ان الجنسية لا تمنح لغير الوطني إلا بإجراءات من أهمها أداء قسم يمين الولاء والطاعة للملك او النظام!! فكيف يستقيم وجود وزراء ومسؤولين ورؤساء أحزاب عراقيين بل وسفراء ودبلوماسيين من حملة الجنسيتين؟ وقبل فترة كشفت صحيفة (فوكس) الألمانية عن 40 سفيرا عراقيا يحملون جنسيتين، وكثير منهم معين في الدولة التي يحمل جنسيتها سفيرا للعراق، وهو أمر كان ينبغي على الحكومة العراقية أن لا تتورط فيه!!

واليوم تتكشف فضيحة على لسان احد النواب وهي تسفير أغلب المسؤولين العراقيين في حكومة المالكي ونواب البرلمان عوائلهم إلى خارج العراق، لطلب اللجوء او العودة الى بلدان جنسياتهم الاصلية، ترى ماذا يكون شعور المواطن العراقي المسكين وهو يرى مسؤوليه وحكامه يسفرون عوائلهم الى بلدان اجنبية، بينما هو يتحمل ضيم العنف ومشاكل المعيشة وانعدام الخدمات بلا كهرباء ولا ماء ولا بترول ولا صحة ولا دواء.. في حين أن عوائل الحاكمين تنعم بالأمن والاستقرار واللجوء والعيش الرغيد في بلدان اجنبية، وربما بمخصصات حكومية تم حسابها بشكل مضبوط لتؤمن نفقات السفر وتكاليف المعيشة؟ مسكين والله انت ياعراق.

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار18