بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

الحقيقة وراء دعاية تحقق "السيادة" العراقية

 

ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد

 

 شبكة النهى*

 

 .. بقاء وتمركز أكثر من مائة ألف من القوات الأمريكية (عدا قوات المرتزقة)

في عشرات القواعد العسكرية المنتشرة في البلاد..

    تواصل وسائل الإعلام الرئيسة تغطية مزعومة مشوشة لإقناع العراقيين بأنهم "يستعيدون السيادة" مع انسحاب القوات الأمريكية من المدن العراقية. هذا الإدعاء، بالطبع، بعيد عن الحقيقة بشكل فظيع، ويعبر فقط عن دعاية إعلامية فارغة. ذلك أن هذه الآلاف المؤلفة من القوات الأمريكية ستبقى في البلاد وتتمركز في عشرات من القواعد العسكرية التي بُنيت في كافة أرجاء العراق.

     لغايته تتواجد أكثر من 130 من القوات الأمريكية (عدا قوات المرتزقة- أصحاب العقود)  في العراق. يعود الجنود الأمريكان ممن تم نشرهم في المدن العراقية إلى ثكناتهم ووحداتهم وقواعدهم في أماكن أخرى من البلاد. القوات الجوية الأمريكية تسيطر على الفضاء العراقي، والبحرية الأمريكية تهيمن على الأقاليم المائية العراقية، حسب Cryptogon blog.

     بعد التاريخ الرسمي للانسحاب (2011)، وقد أشار الأدميرال الأمريكي Admiral Mike Mullen بأنه ليس مضموناً، يخطط اوباما أن يترك "قوة متبقية residual force" تشمل آلاف العناصر العسكرية للاستمرار في "تدريب" قوات الأمن العراقية، لضرب خلايا "الإرهابيين" وحراسة المؤسسات الأمريكية، وفق تقرير New York Times في شباط/ فبراير.

     "القوات المتبقية" تعبير مخفف لـ "الجيش المحتل"، وفيما عدا الشخص الساذج الأكثر غباء، فلا أحد يمكن أن يتصور العراق الآن أكثر من وكالة تابعة subservient client لإمبراطورية النظام العالمي الجديد. فسّر أحد كبار ضباط الجيش الأمريكي مقولة اوباما عن الانسحاب بقوله: بعض الناس سمعوا فقط كلمة "الانسحاب get out" لكن هذا الأمر لن يحصل.. أقامت القوات الأمريكية أصلاً خمس وخمسين قاعدة عسكرية، على الأقل، في العراق، والتمويل جار لبناء المزيد من هذه القواعد.

     الأكثر من ذلك، فالقوات الأمريكية لا تترك حتى المدن العراقية تماماً.. تؤكد التقارير أن المدرعات الأمريكية ستستمر في دورياتها للمناطق خارج "المنطقة الخضراء" والمطار في بغداد. وستبقى الشوارع في المدن الرئيسة محل دوريات القوات الأمريكية بالمشاركة مع الجنود العراقيين. يضاف إلى ذلك وعند "طلب المساعدة" من قبل الرسميين العراقيين للقيام بالعمليات الأمنية، عندئذ ستعود القوات الأمريكية إلى الشوارع العراقية كما في السابق..

     لم تمر هذه الحيلة/ الأكذوبة على العراقيين. وباعتراف النيويورك تايمز، ظهرت "الاحتفالات" مصطنعة contrived.. سيارات الشرطة مزينة بورود بلاستيكية، ومظاهر الاحتفالات "يوم الاستقلال independence "day ارتبطت بجدران الغيتو العازلة حول وداخل العاصمة المجزأة.. وفي ليلة الأثنين حيث أقيمت الاحتفالات المسائية في حديقة الزهراء بمساهمة عدد من المغنيين، ظهر أن أكثر الحاضرين من الشباب الشرطة بملابس مدنية ممن كانوا خارج أوقات عملهم الرسمي، حسب التقرير.

     "ليس هناك من شك بأن هذا ليس يوم السيادة الوطنية العراقية لأن الأمريكان سيبقون داخل العراق وفي قواعد عسكرية.. لكن الحكومة تبغي إقناع المواطنين بأن هناك انسحاباً للقوات الأجنبية، رغم أنها (الحكومة) لا تستطيع حماية المواطنين في بعض المدن العراقية حتى مع حضور القوات الأمريكية،" قالها نجم سالم (40 عام)- معلم من البصرة.   

ووفق تعريف قاموس Websters "السيادة" تعني بأنها "التحرر من السيطرة الأجنبية."

عليه، فإن أي شخص يعتقد بأن العراق بلد ذات سيادة و "متحرر من السيطرة الأجنبية" أو سيحقق سيادنه أبداً في حين تتمركز آلاف القوات الأجنبية في عشرات من القواعد العسكرية المنتشرة في أنحاء البلاد، فهو كمثل الشخص الذي لا زال يعتقد بأن رئيس النظام العراقي لما قبل الاحتلال كان يمتلك أسلحة الدمار الشامل!

 

 

ممممممممممممممممممممممممممممـ

 

 

 

 

The Truth Behind The Iraq “Sovereignty” Propaganda Hundreds of thousands of U.S. troops to remain stationed at dozens of U.S. military bases throughout the country, by Paul Joseph Watson, uruknet.info, July 1, 2009.

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار18