النظام الفارسي على خطى الكيان الصهيوني
في سياسة التفتيت والتجزئة للوطن العربي
بقلم:الدكتور غالب الفريجات
شبكة النهى*
تشير الانباء الواردة من اليمن ، أن هناك مرجعيات فارسية تسعى الى خلق دويلات طائفية في اليمن ، ذات الأهداف والممارسات الصهيونية ، التي تسعى الى تجزأة الوطن العربي وتفتيته، بالعمل على تجزأة المجزأ ، وتفتيت المفتت الى دويلات طائفية وعرقية ، حتى تبقى السيادة في الوطن العربي للكيان الصهيوني .
الفرس يعمدون لاتباع الاسلوب الصهيوني ، بالاحتلال تارة ، كما في الاحواز والجزر العربية، ومشاركة الاميركان والصهاينة احتلال العراق ، وتارة أخرى بالتهديد في الادعاءات الفارسية ، كما في البحرين ، وأخرى بالتآمر على الدول ، كما يجري اليوم باليمن ومن خلال الحوثيين ،و كما جرى في المغرب ، وخلية حزب الله في مصر ، وباسلوب اختراق المقاومة ، من خلال العداء اللفظي للكيان الصهيوني ، وكما يجري في دعم حماس والجهاد على ارض فلسطين ، وبالذات في قطاع غزة .
من المعروف ان العقيدة الصهيونية تعتمد على عداء أي نهوض عربي ، وعلى اسلوب ابقاء الوطن العربي ضعيفا ، من خلال خلق دويلات طائفية او عرقية ، حتى تكون اليد الطولى للكيان الصهيوني ، ولان الصهيونية على يقين أن بقاءها يعتمد بشكل كبير على فرقة الصف العربي وتشتته ، لانها تعي ان الوحدة العربية تشكل كبر سلاح يملكه العرب بأيديهم ، ففي وحدتهم زوال للاحتلال الصهيوني لكامل أرض فلسطين ، من خلال القاعدة الثابتة ، ان الوحدة طريق تحرير فلسطين ، كما أن تحرير فلسطين طريق الوحدة .
فيما يبدو ان ملالي طهران يؤمنون بالعقيدة الصهيونية ، من حيث أن قوتهم تكمن في اضعاف العرب ، وعدم وحدتهم ونهوضهم ، نظرا للعداء التاريخي الذي يكنه الفرس للعرب ، لانهم مسؤولون عن تدمير امبراطورية كسرى أنو شروان ، متناسين أن للعرب الفضل الأكبر في اخراجهم من عبادة النار ، والعمل على نشر رسالة الاسلام ، من خلال الفتوحات العربية .
ملالي طهران هم صهاينة الاسلام ، لانهم يتخذون من الاسلام غطاء لتحقيق أهدافهم العدوانية، والشريرة للعرب والمسلمين ، من أجل العمل على احياء الدور الفارسي ، والذي كان زمن الشاه المقبور يسمى بشرطي الخليج ، واليوم ملالي طهران يريدون من خلال أفعالهم العدوانية ضد الامة العربية ، أن يجعلوا من أنفسهم كلاب حراسة للامبريالية الاميركية والصهيونية العالمية ، رغم الضجيج الاعلامي ، الذي يتشدقون به ، في اظهار العداء لاميركا و " اسرائيل " .
فيما يبدو أن ملالي الفرس المجوس لايفهمون ابجديات التاريخ جيدا ، فالأمة العربية أيا كانت مظاهر الوهن والضعف بادية عليها ، الا أنها قد هزمت كل أعدائها الذين أرادوا بها شرا ، والفرس لايحفظون الدرس جيدا ، فقد هزموا مرات عديدة على أرض العراق ، وهم أيضا لا يفهمون أن الخاسر الأكبر من يضع نفسه خادما غير شريف ، سرعان ما يتخلص منه سيده ، بعد أن يؤدي مهمته الخيانية ، فأيا كانت الأهداف الصهيونية والفارسية ، فانها لن تمر على العرب ، وستجد من هذه الامة عقابا بما يستحقه هؤلاء الرخيصين المعتدين