بسم الله الرحمن الرحيم

 

 لماذا اغتصاب فلسطين ثم احتلال العراق ؟

 

 بقلم:د . غالب الفريجات

 شبكة النهى*

 

 

  ثمة حبل سري يربط فلسطين بالعراق ، منذ نبوخذ نصر وحتى صدام حسين ، مرورا ب صلاح الدين ، في العدوان اليهودي الذي انتهى على ايدي نبوخذ نصر في السبي البابلي ، وفي تحرير القدس من الصليبيين على أيدي صلاح الدين ، ومع أول مواجهة في فلسطين ، بين الجندي العراقي والاحتلال الصهيوني ، ممثلا بقبور شهداء العراق في جنين ، مرورا بصواريخ الحسين التي اطلقها العراق على الكيان الصهيوني ، وانهى نظرية الامن القومي الصهيوني ، الى كل المواقف الوطنية والقومية ، التي وقفها العراق مع شهداء وجرحى الانتفاضة .

 

  ثمة سبة في وجه كل فلسطيني وعربي ، يتخندق في خندق العداء للعراق ، من عدوان الفرس في الثماني سنوات ، وحتى زيارات رأس السلطة الفلسطينية الى المنطقة الغبراء ، ليتمسح بأحذية مرتزقة الاحتلال ، مرورا بالتخندق في حفر الباطن ، وتقديم كل الوان الدعم للعدوان والغزو والاحتلال ، وزيارات طهران الفرس ، الذين يتنافخون بانه لولاهم لما استطاعت اميركا احتلال العراق ، الى جانب مشاركتهم اميركا في الاحتلال ، مع احتلال الاهواز والجزر العربية ، وشهيتهم لاغتصاب البحرين ، الى جانب كل انواع الدعم البري والبحري والجوي ، وتقديم العون المادي لقوات الغزو والاحتلال ، من كافة الأطراف العربية المأجورة .

 

  لقد أيقن اليهود الصهاينة ، أن انتهاء وجودهم سيأتي من الشرق ، لان المحطة العراقية هي محطة انطلاق النصر والتحرير،محطة العراق العروبية ، لا محطة العراق المجوسية ، التي نكّلت بالفلسطينيين الموجودين على ارض العراق ، الذين كانوا يتمتعون بكامل حقوق المواطنة العراقية، فلم يختلف صنيع الطائفيين المجوس في فلسطيني العراق ، عن صنيع الصهاينة على أرض فلسطين،  فذهب رئيس السلطة الفلسطينية، ليقبل ايادي افرازات الطائفية المجوسية ، عملاء الاحتلال ، كما  هم عرب اميركا ، الذين ارسلوا سفراءهم ، ليقف هذا السفير العربي او ذاك صاغرا امام عتبات وزارة خارجية زيباري  .

 

  فلسطين مربوطة بالحبل السري العراقي ، فلن يحررها من الهجمة الفلسطينية الا جحافل جند العراق ، ومعهم كل أحرار العرب ، وحسابات هؤلاء لا تلتقي مع حسابات الفلسطينيين والعرب، الذين تلطخت اياديهم بدماء العراقيين ،  من خلال التآمر المادي او المعنوي ، الذي يمارس ضد العراق ، وهو ما اكدته احداث استهداف فلسطين منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا .

 

  الصهاينة فيما يبدو اكثر قدرة على قراءة التاريخ ، من كل هؤلاء العملاء والمتآمرين ، من العرب عموما ، بما فيهم الفلسطينيون والعراقيون ، فلهذا جاء استهداف العراق ، من خلال تحريض اميركا على الغزو والاحتلال ، ولكن فاتهم ان العراقيين الاحرار لا يسكتون على ضيم ، فانطلقوا منذ يوم الاحتلال الاول في مقاومة شرسة ، اسقطت المشروع الامبراطوري الاميركي ، واجبرته على تغيير استراتيجيته ، وتراجعه عن استراتيجية احتلال العراق وبقائه فيه ، لانه ليس في مقدوره ان يتحمل الخسائرالمادية والبشرية على ارض الرافدين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار18