هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي
تعويضات غزو العراق وإحتلاله
بقلم :الدكتور غالب الفريجات
شبكة النهى*
في سياق الجدل الدائر بين افرازات الاحتلال الاميركي و الكويت ، حول مسؤولية دولة الكويت عن غزو العراق واحتلاله ، وما ترتب على هذا الاحتلال من تدمير بشري وبنية تحتية ، فان الزمن القادم الذي سيحمل مؤشرات انتصار العراق وتحريره ، سيدفع بالعراق العربي الحر ، بأن يفتح ملفات الغزو والاحتلال ، ومسألة التعويضات ، تطال كل من ساهم في الغزو والاحتلال أميركيا وعربيا ، حيث جعلت الكويت من فرض عقوبات سياسية واقتصادية ، بما فيها دفع تعويضات من قبل العراق سابقة مشروعة ، الى جانب استغلال الكويت للدعم الاميركي ، والتجاوز على أرض العراق وسرقة آبار نفطه الحدودية ، حقا مشروعا للعراق العروبي ان يقوم بتصويب الأوضاع، فيما بينه وبين الكويت ، لأن كل التجاوزات الكويتية كانت ولازالت غير مشروعة .
انا على يقين ان افرازات الاحتلال الذين جاءوا على ظهر الدبابات الاميركية ، لن يكون في مقدورهم تحقيق أي شيئ من حقوق العراق المشروعة ، لأنهم أقدموا بتآمر خسيس على العراق وطنا ونظاما وشعبا ، ومن كانت هذه أفعاله ؟ ، فلن يكون حريصا على شرف الوطن وحقوق ابنائه، الى جانب أن السيد لهما وللكويت واحد يقبع في واشنطن ، وهؤلاء ليس في مقدورهم منازعة من يكون في حماية اميركا ، التي تحتل ثلثي الأراضي الكويتية .
زوبعة البعض في العراق الاميركي لن تمسح عنهم خيانة وطن ، وتدمير شعب وتمزيق نسيجه الاجتماعي ، فهؤلاء أكثر الناس بعدا عن التباكي على مصالح العراق الوطنية ، وهذه الزوبعة ستمر بلا نتيجة يجنيها العراق والعراقيون ، لان الذي يجري في العراق بسبب السياسة التي يقترفها عملاء الاحتلال ، لا تسهم الا في المزيد من جعل العراق اكثر دول العراق فشلا وفسادا ، فمن كان موسوما بالفشل والفساد ؟ ، لا يستطيع ان يقدم أي نوع من الخدمات يستفيد منها الوطن والمواطنون .
كل مياه الأرض لن تطهر جيفة خائن يقدم على خيانة وطن ، فهؤلاء قمامات بشرية أتى بها الاحتلال لتعيش على فتات موائده ، ومن يكون خسيسا وذليلا وعميلا لن يشتري الناس منه أي كلام يتشدق به ، والذين يسمع كلامهم من الناس من يقبض على جمر التحرير ، ويده على زناد سلاحه ، يقتل به اعداء الوطن من محليين وغرباء .
العراقيون الأحرار هم الذين ناصبوا الاحتلال في ساعاته الأولى ، وهم وحدهم القادرون على تحرير العراق ، وانتزاع حقوقه المهدورة ، وبانتصارهم سيفرضون شروط انصياع الذين تآمروا، وساهموا في الغزو والاحتلال ، فاستحقاقات النصر والتحرير ، تتطلب ان يدفع كل من اقترف ذنبا في حق العراق ثمنا لما اقترفت يداه ، وليس ببعيد ان يطال العديد من اطراف النظام العربي الرسمي ، جزء من هذه الاستحقاقات ، بعد ان يعود العراق وطنا عروبيا مهيب الجانب ، لكل المتآمرين من عراقيين وعرب واجانب ، وفي الطابور منهم الامبريالية الاميركية ، ومن ساهم معها من الغربيين والصهاينة والفرس ، واطراف النظام العربي الرسمي ، وحثالات الاحتلال .