حكومة الاحتلال في العراق تخطط لإعدام 126 إمرأة
ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد
شبكة النهى*
لا زال العراق من المناطق الأكثر خطورة في العالم، وما زالت المقاومة الوطنية العراقية توقع القتلى بين صفوف القوات الأمريكية.. ظروف المعيشة لأغلب العراقيين أسوأ مما كانت قبل الحرب/ الاحتلال.. وعد اوباما بسحب كافة القوات الأمريكية من العراق هذا العام (2012!)، لم يتأكد بعد.. قلة من هذه الأحداث تجد طريقها إلى وسائل الإعلام الرئيسة.. كما أن محنة النساء ألـ 126 ممن يواجهن تنفيذ عقوبة الإعدام في الأسابيع القليلة القادمة، لم تحظ بالاهتمام الكافي..
عقوبات الإعدام في العراق صارت واحدة من أعلى المعدلات بالعالم. يكشف تقرير منظمة العفو الدولية بأن 1000 (ألف) رجل وإمرأة، على الأقل، على قائمة تنفيذ الموت بحقهم حالياً. الكثيرون ممن يواجهون الإعدام بعد إدانتهم، تم انتزاع اعترافاتهم تحت التعذيب.
* سمر سعيد عبدالله Samar Saed Abdullah
بين هؤلاء ألـ 126 الذين ينتظرون تنفيذ عقوبة الموت بحقهم.. العديد ممن كان جرمهم الوحيد الخدمة في حكومة النظام العراقي قبل الاحتلال. آخرون مثل سمر سعيد عبدالله حُكم عليها بالإعدام بتهمة قتل عمها وزوجته وأحد أطفاله.. جرائم حسب قولها ارتكبها خطيبها في محاولة لسلب عمها.. وتصرّ بأنها أُجبرت على الاعتراف تحت التعذيب..
أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً بشأن الإعدامات في العراق: آلاف الناس يواجهون عقوبة الإعدام في العراق- تدعو المنظمة إلى حملة دولية للضغط على العراق بغية وضع حد لتطبيق عقوبة الموت.
كما دعت منظمة التكافل النسوية العراقية من أجل الاستقلال والوحدة Iraqi Women Solidarity for an Independent and Unified Iraq- WSIUI إلى وقف تنفيذ جميع الإعدامات، بل وإلغاء عقوبة الإعدام.. نحن نساء WSIUI نُدين الاعتقالات التعسفية المستمرة من قبل قوات الأمن العراقية.. نُدين اعتقال النساء بديلاً (رهائن) عن أزواجهن.. هذه الممارسات الموروثة inherited من المحتلين..
نشعر بالذعر من تقارير موثقة لوسائل إعلام المنطقة الخضراء بشأن نوايا الحكومة تنفيذ الإعدام بحق المئات من العراقيين رجالاً ونساء..
وفقاً لكل من منظمة مراقبة حقوق الإنسان Human Rights Watch والعفو الدولية، يُعاني الجهاز القضائي العراقي الحالي من الاختلال الوظيفي dysfunctional وعاجز عن توفير محاكمات قانونية تتصف بالعدل.. عليه نرى أن الإعدام هنا ليس سوى قتلاً بقرار قضائي..
أصبحنا مرعوبين ومشمئزين من موافقة رئيس الحكومة على الإعدامات العلنية الغوغائية mob styled public executions.. هذا هو الرجل الذي يتظاهر professing بأنه الذراع القوية للقانون!!
عقوبة الموت القاسية بطبيعتها على المشتبهين ممن انتزعت اعترافاتهم تحت التعذيب، تٌشكل في ذاتها جريمة مروّعة. وهذا يجسّد سخرية واستخفافاً بالقانون نفسه، ومن الصعب جداً أن يخدم الأمن والاستقرار والمصالحة..
عليه ندعو إلى:
* الوقف الفوري لتنفيذ كافة أحكام الإعدام، وإلغاء عقوبة الإعدام..
* الوصول غير المقيّد للمحامين العراقيين المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان إلى جميع السجون العراقية..
* المباشرة فوراً بإجراء تحقيق سريع في مجالات انتهاك حقوق الإنسان، بخاصة: المحتجزين والاختفاءات بعد الاعتقالات..
اللهجة المرنة Soft language والشعارات الطنّانة bombastic slogansبالعلاقة مع "العراق الجديد الديمقراطي new democratic Iraq"، لا تخفي بؤس أوضاع غالبية العراقيين في ظل الاحتلال.. العراقيون يعيشون على خط الفقر poverty line في غياب: الخدمات الأساسية، الاستقرار، الأمن، وتحت وحشية "فرق الجريمة المنظمة وقوات الأمن الفاسدة والفساد الحكومي وعدم مبالاة المسئولين المعنيين.. والآن ترتكب حكومة العراق المحتل الفاقدة للسيادة جرائم قتل قضائية..
ندعو كافة المنظمات الدولية وهيئات حقوق الإنسان التحدث علانية وبصوت عالٍ ضد هذه الجريمة وممارسة الضغوط على الحكومة العراقية لاتخاذ قرار وقف فوري لكافة عمليات الإعدام..
(("إلغاء عقوبة الإعدام.. الديمقراطية ترفض العنف والتعذيب بكافة أشكالها. والإعدام أقسى وأقصى درجات العنف والتعذيب. إن إلغاء حياة الإنسان من الوجود هو تعذيب وقتل مهما اختلفت الأشكال والمسميات والمبررات. والقتل خطيئة كبرى بغض النظر عمّن يمارسه. من مبررات رفض عقوبة الإعدام أن الفرد المرتكب لجريمة القتل عادة ما يكون في لحظة ظرفية غير سوية، عليه لا يجوز للمجتمع ارتكاب هذه الخطيئة وهو في أفضل درجات وعيه وبقرار مقصود. علاوة على ذلك، أن هذه الخطيئة، وهي محرَّمة على الفرد ارتكابها، تتطلب كذلك أن تكون مُحرَّمة على المجتمع (الدولة) بكافة مؤسساته التشريعية- القانونية والسياسية والقضائية. ذلك أن الإعدام هو الشكل المقنن من أشكال القتل.
لعلَّ أكثر مبررات رفض فكرة الإعدام هو أن قرار ولادة الإنسان- سليماً أم معوقاً- خارج عن إرادة الإنسان. عليه لا توجد جهة دنيوية تمتلك شرعية إلغاء حق حياة الإنسان، لأِن المجتمع نفسه لا يملك شرعية هذا الحق. هذا يعني أن أحكام الإعدام فاقدة للشرعية أصلاً. وهي جريمة لا تقل عن جريمة القتل نفسه. وتستند إلى مبدأ الانتقام القبلي الوارد أصلاً في شرائع حمورابي: السن بالسن والعين بالعين..")).. أنظر د. عبدالوهاب حميد رشيد، مستقبل العراق، الفرص الضائعة والخيارات المتاحة، دار المدى للثقافة والنشر، دمشق، 1997، ص125-127))..
ممممممممممممممممممممممـ
Iraq planning to hang up to 126 women in the next few weeks,Women Solidarity for an Independent and Unified Iraq,uruknet.info, December 3, 2009.
See:
Women Solidarity for
an Independent and
Unified Iraq
Amnesty
International
Report: Thousand
People Face the
Death Penalty in
Iraq