إلى الأخ المجاهد الأستاذ خليل الدليمي مع حبي واعتذاري
بقلم :الدكتور ال مشعل الخزرجي
شبكة النهى*
شبكة الرافدين
يلح علي دائما سؤال كبير لماذا احب صدام حسين ولماذا لم ينقطع هذا النبع المتدفق من الحب والاعجاب طيلة عشرات السنين رغم حالات الغضب والتمرد على هذا الحب احيانا. لماذا يزداد الايمان والتمسك المطلق بهذا الرجل كلما اشتدت عليه الهجمه وخذله الاقربون وشيطنه الموتورون . هل هي عبادة الفرد كما يحب ان يسميها البعض ام هي تعلق ووله كبيران بالمعاني العالية للسمو والرجولة والمرؤة والبطولة وروح الاستبسال التي يحملها صدام حسين القائد والانسان. ان يصل الحب الى درجة ان المحب يغفر كل هنات واخطاء محبوبه بل يلتمس العذر له فذلك من نعم الله وذلك اسمى ما احمله لقائدي وسيدي وبيرق العز الباذخ ابي عدي .
منذ ان رأت عيوننا النور طالعتنا صورة سيف الدولة المهيبة ذلك الفارس السميذع الذي اسمه صدام, حضور مهيب وعنفوان شباب ٍ واع ٍ وذراع حادة وفكر ثاقب وكلما يشتد الهول في عراقنا الواقف طودا امام الريح الصرصر تتطاول وتتسامق صورة الفارس سيف الدولة وترتفع قامته المهيبة مشعة بكل كبرياء العراق وتاريخه فصدام حسين لم يكن حاكما عاديا قطعا , انه ليس قائدا فذا وفارسا من طراز الفرسان الافذاذ في عصر الرسالة فحسب بل انه مفكر ستراتيجي عرفنا من خلاله البعث وتتلمذنا على يديه ورضعنا من نسغه العروبي الطاهر المؤمن فالبعث قبل صدام كان فكر الحالمين الفلاسفة العاشقين للامة والمتوهجين ولها ً لصيرورتها التاريخية القادمة اما البعث الذي بناه المفكر والقائد والمعلم صدام حسين فهو نظرية عمل وخطوط مرسمومة بالدم والعرق باتقان المؤمنين لبناء نموذج الامة في العراق او تجربة البعث للامة . ان الصدامية هي القاعدة الفكرية والعملية للبعث وهي وان حاول المغرضون ان يفصلوا بينها وبين البعث قد اعطت للبعث قوة على الاستمار والعطاء ورمزية تاريخية جامعة تتجاوز بمفهموها البعث كحزب لتتحول الى خيمة للامة . انا رجل صدامي قلتها منذ امد بعيد لانني مع صدام وهو يتطاول ويتسامق في ذرى المجد حاملا العراق والعرب وفلسطين في القلب والعين والضمير, اذا ً فلندعهم يقولوا هذا صدامي لانهم من حيث لايدرون حيث اعماهم الله يعطون للصدامية صفتها المميزة عندما يتم مقارنتها بذلهم وسقوطهم وعريهم المخزي. ان التجربة العملاقة التي بناها صدام حسين في العراق جنبا الى جنب مع اخوته ورفاقه وبهمة ابناء عراقه الذي عشقه حد الوله لاتحتاج الى تذكير بها فهي حقيقة ماثلة لا ينكرها الا مدع حسود او خائن عميل او طامع متجبر. العراقي عند القائد صدام جبل طماح الذؤابة وخزين لا ينضب من العطاء اذا وجد من يؤمن بقيادته ويعطيه ولاءه بصدق ولهذا كان شعاره الخالد تبا للمستحيل وعاش المجاهدون اكثر العناوين البارزة في تسعينيات الحصار الجائر حيث استطاع العراقيون وبشهادة القائد ووفي ظل توجيهه بناء ما يعادل كل ما بناه العراق في 35 عاما.
اكثر ما يشدني في سيدي هو هذا الحضور الهائل للفروسية والمرؤة والرجولة في لحظات كنا نشعرفيها ان الدنيا قد ضاقت بعراقنا ففي ايام الحرب العراقية الايرانية حيث ان من مسلمات الحرب الطويلة مابالك وهي اطول حرب في القرن العشرين ان تحدث انتصارات وانكسارات لطرفي الحرب كنا نتسمر امام التلفاز بانتظار اطلالة القائد بحضوره البهي وقامته الفارعه وابتسامته المشعة بالثقة والايمان بنصر الله فتزداد قلوبنا اطمئنانا وايمانا بحتمية الانتصار وصلابة الموقف العسكري على جبهات القتال. كنت دائما اتساءل مع نفسي كم عظيم انت ايها السيد العراق حتى يتكالب عليك كل هذا الجمع المتناقض من الدون والسفل وفي احد الايام في التسعينيات قصف المجرمون الامريكان فندق الرشيد واذكر ان الصواريخ قد مرت من فوق رأسي عندما كنت في حديقة البيت وبعد عدة دقائق كان القائد يتفقد اهله وناسه وضيوفه فانطلقت منشدا على الفور ولسان حالي يقول كم انت عظيم سيدي العراق وسيدي صدام حسين
عصي ٌ يا عراق ُ على الخطوب ِ عصي ٌ من شمالك َ للجنوب ِ
تمر ُّ النكب ُ نحوك َ عاصفات ٍ فتقفل فرط صبرك َ عن هبوب ِ
تكسّر فوق زندك َ كل ُّ زند ٍ وانت نصول ُ كالليث ِالغضوب ِ
مفدى ً بالرجال السود حفوا ترابك َ بالصدور وبالقلوب ِ
فما لانوا ولا عرفوا لغوبا ً وكيف يمسهم بعض اللغوب ِ
وفيهم فارس الفرسان فذ ٌ اصيل ٌ محض ُ ممتحن ٍ وهوب ِ
له سيف الحسين وفكر طه وفطنة ُ خالد ٍ عند الحروب
حبيب ٌ للعراق ابو عدي ٍ ونفسي للعراق وللحبيب ِ
الخطأ الذي أخطأه صدام حسين انه اختار الطريق الاصعب وركب المركب الوعر الذي يتهيبه الاخرون من غير المؤمنين بامتهم وشعبهم العظيم انه الخطأ الذي لابد منه لان تحفظ الامة ماء وجهها وترتقي الى مستوى انسانيتها واخلاقها وقدرها التاريخي ورسالتها التي اختارها الله لها ,كنتم خير امة اخرجت للناس, وهو هذا الخطأ نفسه الذي لولاه لكان صدام حسين اليوم متنعما بملاذ الدنيا ومسرفا في موبقاتها حاشاه.
لا اعرف رجلا في التاريخ تعرض لشيطنة كالتي تعرض لها القائد صدام حسين ولا اسيء له كما اسيء للرئيس الشهيد تتعاون في هذه الشيطنة كل قوى الشر وتقودها الماسونية العالمية وفروعها في ايران واسرائيل وغيرها ولكن القامات العالية التي لاتنحنى والمغروزة عميقا في جذور ارض الانبياء والارواح المجبولة على الفداء الطالعة من رحم امة القران مثل قامة وروح القائد صدام اسمى واكبر من ان تنالها العقارب الخبيثة التي معروف دواءها بشسعة نعل طفل عراقي. ولهذا فرمزية صدام حسين القائد والفارس والحبيب خط احمر والتواني عن الانتصار للقائد وللصدامية هو العقوق بعينه ان لم نقل الخيانة عارية مكشوفة.
حين كتب الاستاذ المجاهد خليل الدليمي الجزء الاول من مذكراته عن الرئيس الشهيد هاجمته بشدة ليس بدافع شخصي فانا لا تربطني بالرجل علاقة شخصية ولكن ما وصلنا من اجتزاءات من كتابه الميمون صدام حسين من الزنزانة الامريكية هذا ما حدث كان كافيا للحكم الاولي خصوصا وان الاخ الدليمي لم يعقب على هذه الضجة ولاشك انني كنت بأمس الحاجة لقراءة الكتاب ولكني كنت تحت ضغط الحب والحرص على رمزية القائد مضافا له هذا الكم الهائل من التشفي الذي ابداه الموتورون جعلني انا والكثير من الاخوة ان نبادر الى شن حملة اعلامية ضد الدليمي وكتابه . ثم جاءت المبادرة الكريمة من الاخ الاستاذ خليل الدليمي عندما اتصل بالاخ الغيور الدكتور نوري المرادي ومن ثم حدث الاتصال الهاتفي بيني وبين الاخ الكريم الاستاذ خليل الدليمي الذي غمرني بتواضعه واخلاقه العالية التي تليق باهلي واحبتي في انبار ابي العباس السفاح وصدام حسين , ادب جم وقلب متسامح رقيق مخلص لا يحمل ضغينة مضاف له فكر اصيل وروح وثابة مؤمنة ومحبة للعراق وللقائد الشهيد عليه السلام . حين وصلني بالبريد المسجل كتاب الاخ الدليمي كنت على ثقة عميقة وايمان مطلق ان هذه الاخلاق التي يحملها هذا المجاهد لن تسمح له بان يخون اقدس واسمى امانة حمله اياها القائد . وهكذا لم يخب ظني بالعزيز ابي علاء فبعد قراءتي لكتابه الوثيقة لم اتمالك نفسي من حمل التلفون والاتصال به معربا عن سروري وشدي علي يديه ومبديا اعتذار الرجال الشجعان لامثالهم فالرجوع عن الخطأ فضيلة مابالك بين الفرسان في ساحة الجهاد وكان اعتذاري بهذه الابيات
جرح ٌ بقلبي َ دام ٍ ليس يندمل ُ
وفي حناياي حب ٌ دافق ٌ خضل ُ
مذ كنت طفلا ً هوى صدام َ في رئتي
ونوره ُ في عيوني حيث انتقل ُ
ما حدت ُ يوما ولاهانت مودّ َته ُ
ولا تضاءل َ يوماً ذلك الجبل ُ
هو المرؤة ُ قد جاءت مجسدة ً
هو الشموخ ُ الذي يبقى ويكتمل ُ
فكيف ارضى اذا ديست عباءته ُ
او نال منه ضعاف الشأن والسفل ُ
أبا علاء سألت العذر عن غضبي
وانت عندي الجواد العاذر ُ الرجل ُ
وانت تبقى , وقاك الله من دنس ٍ
دون الشكوك ِ وما يأتي لك الخطل ُ
سيفاً من الحق جباراً ومنجرداً
وثغر َ صدق ٍ به الاحرار تحتفل ُ
فدم عزيزا ً ولاتأبه لمنتقد ٍ
واعذر محبا به الاشواق تشتعل ُ
لاشك ان لي بعض الملاحظات التي ابلغتها للاخ والصديق العزيز ابي علاء وهي لا تقلل من قيمة هذا الكتاب كوثيقة تاريخية مهمة وانتصار للحقيقة وشمعة دائمة التوهج في ظلام التشويه والشيطنة واقول لاخوتي واحبائي محبي القائد صدام حسين من الذين هاجموا هذا المجاهد النبيل ان يتريثوا حتى يقرؤا الكتاب عندها سيكتشفون كم امين هذا الدليمي الفارس وكم عظيمة هذه المدينة التي انجبته فبارك الله فيك اخي وصديقي وابن عمي يا ابا علاء وحماك الله ووقى عرضك وابقاك عنوانا من عناوين الجهاد في هذا الامة مع فائق احترامي واسمى اعتباري الاخوي
اخوك
الدكتور ال مشعل الخزرجي
2009 تشرين 2