البعث وصدام وعفلق والإسلام والعروبة
مقال مشترك بين يزيد بن حسين والمواطن العراقي المقاوم
شبكة النهى*
لا ريب أن الأمة تعيش أحوالاً عصيبة كما نري ألان من مداخلات ونزاع وتعصب وشتم وطعن وصب اللعنات ، فالمصائب متنوعة، والجراحات عميقة، والمؤامرات تحاك ضدنا من أعدائنا المتربصين بنا .يضاف إلى ذلك ما تعانيه الأمة من الضعف، والهوان، والفُرقة، وسيطرة الفتن عليها في السراء والضراء .وفي مثل هذه الأحوال يكثر السؤال، ويلح خصوصاً الناس المحبين لطائفتهم ، الراغبين في نصرته؛ فتراهم، يتسابقون في الاشتراك بهذه الفتن والأخطار .
أولا وقبل كل شيء ما هي الفتنة : الفتنة كلمة تطلق على الخير والشر لقول الله تعالى : (ونبلوكم بالشر والخير فتنة ) وعلى هذا فالفتنة المحنة، والفتنة المال، والفتنة الأولاد، والفتنة الكفر، والفتنة اختلاف الناس بالآراء، والفتنة الإحراق بالنار ، والغلو في التأويل البعيد ، والاشتراك في البلية والعذاب والقتال.
وعندما يحذرنا الله تعالى من الفتنة فان المراد فتنة الشر كما قال الله تعالى ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةًُ.) ففي الحديث عن حذيفة بن اليمان قال : كان وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخنٌ قلت وما دخنه قال قومٌ يهدون بغير هديي تعرف من شر قال نعم دعاةٌ على أبواب جهنم من أجابهممنهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعةٌ ولا إمامٌ قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ( سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ)
وهذه زَيْنَب ابْنَة جَحْشٍ يدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَزِعًا يَقُولُ: «" لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ ". وَحَلَّقَ بِإِصْبَعَيْهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ " نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ "فقد أشار الحديث إلى ناحية غيبية تقع للعرب في المستقبل ألا وهي كثرة الفتن والمحن والنكبات والنكسات واشتداد البلاء والضراء والبأساء التي تحل بهم نتيجة الفسوق والفجور والنبي حين يصور ذلك ويخبر به وهو في حالة من الفزع والإضطراب والحزن العميق الذي يختلج صدره مما جعله متوعداً ومهدداً للعرب أو متحسراً ومتفجعاً على حالهم كقول الله تعالى « وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ .
ومن أهم الفتن التي ابتلى بها العراق هو حقد الشيعة على حزب البعث والبعثيين لقد وصل حقدهم الاعمى الدفين على البعث وافكاره القومية إن نكفر هذا الحزب الذي اسسه احمد ميشيل عفلق ولا نكفر الأحزاب الشيعية الطائفية مثل حزب الدعوة وحزب الحكيم وباقي الأحزاب الشيعية التي اتخذت من الإسلام ستارا تخفي حقيقتها الطائفية الشركية بالله . فلماذا نكفر حزب البعث فهل خرج عن الدين الإسلامي في معاملاته القانونية وضرب بعرض الحائط بالشريعة الإسلامية فأننا في مثل هذه الحالة نكفرة ، ولكننا لم نجد شيْ حدث من هذا القبيل فكيف نكفره وعلى أي اساس نكفره وماهي الشروط الواجب علينا اتباعها لكي نكفره ؟ وماهي القوانين الكافرة التي اصدرها في عهده حتى نكفره ؟ هل الدستور العراقي السابق رفض أن يذكر أن دين الدولة هو الإسلام ، وان الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للقوانين الوضعية ؟. كل هذه الأسئلة اطرحها على المتشيعين الحاقدين على البعث الذين لايملكون البراهين إلا الكلمات الانشائية التي يكتبونها لتكفير البعث .
ففي رد سابق تلقيته من احد الإخوة وهو يقول فيه هذه الفقرة في رده على مقالاتي ((إن كان البعثيون الذين عرفناهم بالإلحاد قد تغيروا و أصبحوا مؤمنين فلماذا لا يخرجون من القوقعة و يقولون نحن مسلمون و يكفرون بالبعث الذي أسسه ميشال عفلق؟ أو ليس الإسلام أنجى من البعث؟ و الله لنستقبلنكم بالأحضان لو فعلتم و لنقولن عفا الله عما سلف.)) فهو يؤمن بأننا كفرة وهم الشيعة المؤمنين . سبحان الله، متى عرفت أن البعثيين كلهم ملحدين فقط احزابكم الشيعية وجحوش المهدي القتلة المجرمين هم المؤمنين ولاهل البيت طائعين ، هل دخلت قلوبهم واكتشفت اسرارهم؟ حسنا هل تستطيع أن تقول عني انني ملحد ولا اخاف الله ولا اعبده بكوني بعثيا اؤمن بفكر البعث ثم فجأة اصبحت مؤمنا واتخذت من الاسلام ديننا لي وعقيدة. لقد ولدتنا امهاتنا ونحن مسلمون على الفطرة والحمد لله، ومن يدعي نفسه مؤمنا فأن الاعمال والنيات والاقوال التي ينطق بها هي التي تكشف حقيقته وتبين معدنه. تطالبنا أن نكفر بالبعث لماذا هل هو دين الشرك بالله حتى نكفر به؟ عقيدتنا التي نؤمن بها هو الإسلام ولاغير الإسلام ديننا نسير عليه ولا نحيد عنه. لم يحرم علينا ربنا العمل في شؤوننا الدنيوية من سياسة وتجارة واقتصاد والتمتع بمتاع الدنيا وانت المسلم العالم بهذه الشؤون. فالسياسة إذن امر من امور الدنيا، والبعث فكرة انسانية من الامور الدنيوية هدفها توحيد الأمة العربية والشعب العربي تحت راية الإسلام . وليس البعث عقيدة مقدسة منزلة من السماء نسير خلفها بعيدا عن الإسلام . وقد ادخل الشهيد صدام الروح الإسلامية الإيمانية في فكر وصفوف الحزب وأصبح واجبا على كل رفيق أن يطبق الواجبات الإسلامية في حياته اليومية في المجتمع والحزب. هل يوجد حزبا اسلاميا واحدا وضع نصب عينيه فكرة وحدة الأمة العربية وناضل من اجلها وقدم الشهداء من اجل تحقيق هذا الهدف؟، لا والله لقد شاهدنا في العراق نائب رئيس الجمهورية الهاشمي يقود حزبا اسلاميا قد دخل العملية السياسية التي فرضها الاحتلال عليهم وراح يحارب الاحزاب الإسلامية الجهادية الأخرى معتبرا اياهم بالارهابيين. فأيهما الاجدر في نظرك هذا الحزب العميل الذي خان الإسلام أم ذلك الحزب الذي تقول عنه كافرا وهو يقارع الاحتلال الصليبي المجوسي الصيهوني المشترك.
انكم تكفرون البعث وفكره لماذا هل فكر البعث فرقان جديد لنا نقدسه (اكثر من كتاب الله القرأن الكريم) نتعبد به في صومعتنا البعثية أو العفلقية حسب ادعائكم ، أو نتفاخر به كما يتفاخر الشيعة الصفويين بقرأن فاطمة . لو كان العراقيون جميعا يعلمون أن فكر البعث مكرس ضد الإسلام وقيمنا العربية والاخلاقية وانه يؤمن بأن الدين افيون الشعوب كما تؤمن الاحزاب الشيوعية العالمية لكنا اصبحنا على قناعة تامة أن البعث عدوا الإسلام، لفقد قاعدته ووجوده الجماهيرى ولم يعد إلا حزبا على ورق، وماتت واندثرت فروعه في العراق وسوريا ولبنان والاردن وتونس وموريتانيا وحتى في الصومال واريتيريا. الحمد لله نحن لانمارس الغلو في افكارنا وتقديسنا لصدام حتى لو كان امامنا فهو لا يختلف عن باقي الائمة الذين تقدسونهم إن شاء من شاء أو أبى من أبى . فهو سيبقى قائدا ورمزا لنا موحد العراق. انظر ألان لما يحدث في العراق فقد الشعب العراقي هذا لرمز الشهيد عند رب العالمين بأذن الله ورحمته فماذا حدث؟ ليس هناك زعيم بلا ذنوب وخطايا، وان كانت هناك أخطاء لصدام فلا يمكن قياسها بالأخطاء والجرائم التي تنفذ من الحكام الجدد عملاء الاحتلال وإيران المجوسية
انت تعلم أن الرئيس الشهيد صدام الذي فاز بالشهادة بعون الله تعالى ونطق بها وهو مرفوع الرأس أمام الملايين من البشر الذين شاهدوا عملية الإعدام وأنت واحدا منهم إلا تفتخر بهذا المسلم الشهيد الذي وقف إمام المقصلة وتحت أقدامه رجال لا يستحقون الحياة وقد ألهمه الله تعالى بنطق الشهادة . وهل علمت ألان معنى هذه الآية القرآنية الكريمة التي يذكر فيها رب العزة نبيه الكريم محمد (ص) ((انك لا تهدي من أحببت، أن الله يهدي من يشاء))؟. بربك أيهما اشرف، هؤلاء الحكام الانبطاحيين الذين فرحوا بعملية الإعدام واستبشروا ببقاء كراسيهم الذهبية يجلسون عليها أم الذي قاوم الاحتلال واستشهد في سبيل شعبه ووطنه؟ ونتوسل من ربنا الجبار المقتدر أن يرضى عنه ويدخله فسيح جناته ويدخل اعداءه الحاقدين نار جهنم صاغرين وبئس المصير . ومن يموت من اجل وطنه وعرضه وماله ويقتل بيد الكفار فهو شهيدا عند رب العالمين فرحين بما أتاهم ربهم من الفوز بالشهادة هو وولده عدي وقصي ومصطفي ابن قصي، أليس هذا هو الفوز العظيم.؟ لو لم يرضى الله عنهم لما سمح لهم الشهادة وهم يقاومون الصليبين بل لجعلهم يموتون موتا طبيعيا وبعدها الحساب عند رب العالمين أن يغفر لهم أو يعذبهم . اتقوا يا من تحقدون على صدام لا تجعلوا الحقد والضغينة يأكل قلوبكم كالنار في الهشيم ولا تجعلوا عباراتكم الجارحة تطغي على مشاعركم وتفقدوا توازنكم الطبيعي وتخسروا انفسكم وتصبحوا من الجاهلين والظالمين أنفسكم والنادمين وتكونوا كما قال الله تعالى (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (104)). سورة الكهف.
لندرس فكرتك القائمة على أن فكرة القومية فكرة الجاهلية الأولى ويجب أن نتخلى عنها، إذن ما هو طرحك، هل تريد أن نؤسس دولة اسلامية واحدة ضمن حدود جغرافية تغطي نصف دول العالم، تحت علم واحد وخليفة للمسلمين بالوراثة؟. تطالبنا بأن نتخلى عن فكرة القومية العربية، فهل تريد منا أن نؤمن فقط بالاخوة الإسلامية؟، انا معك في هذا الطرح الفكري الإسلامي القائم على الروح الاخوية والوحدة الإسلامية بين المسلمين، مع احتفاظ كل قطر اسلامي بأستقلاله الذاتي ووحدة اراضية أي مثل دول أوروبا المشتركة. فلماذا لا نحاول أولا أن نوحد امتنا العربية المجزئة من قبل الاستعمار البريطاني الفرنسي في دولة واحدة لها حدودها التاريخية المعروفة ثم نعقد الاتفاقات التكاملية مع باقي البلدان الإسلامي وتكون هذه الاتفاقات اقتصادية وعسكرية ودفاع مشتركة للحفاظ على حدود الدول الإسلامية.ولكن قل لي أي دولة اسلامية توافق على هذا الطرح ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين والظروف التي نعيشها تختلف كل الاختلاف عن ظروف (جاهلية ما قبل الإسلام). الفرس منذ أن فرض عليهم الإسلام وهم يحاولون أن يبنوا امبراطوريتهم التوسعية باسم قوميتهم الفارسية ويحنون إلى عاداتهم المجوسية تكبرا على العرب لان الاكثرية منهم يتبعون المذهب السني. وهم ألان يطلقون علينا الاعراب بدلا من كلمة العرب بحجة اننا اشد كفرا ونفاقا، ويعتبرون انفسهم من شيعة أهل البيت المخلصين، ونحن السنة الكفرة الانجاس ويجب عدم مخالطتهم. وهم ألان يدافعون عن قوميتهم بكل السبل، والاتراك أيضا يسيرون على نفس المنوال ويعتزون بقوميتهم ويمجدون زعيمهم اتاتورك. وحتى الاكراد في شمال العرب خرجوا علينا بنغمة القومية الكردية وحق تقرير المصير لدولتهم التي حدودها تمتد من تركيا وايران وارمينيا وسوريا والعراق وربما في المستقبل تصل إلى بيروت بحجة انه هناك فئة كردية تسكن الاراضي اللبناني إذن حدودهم لانهاية لها.. إلى متى نحن العرب نبقى اغبياء جهلاء بأطماع هولاء الذين يدعون الإسلام ويحاولون بسط أطماعهم القومية علينا وسلب حقوقنا القومية. فهل نرضى لهؤلاء الأقوام أن تدافع عن قومياتها لان رب العزة قال في محكم كتابه الكريم (جعلناكم شعوبا وقبائلا لتتعارفوا، اكرمكم عند الله اتقاكم) فالى متى نحن العرب نبقى على حالنا وننكر قوميتنا العربية ونجعل الدول الأخرى تتوسع على حسابنا ونحن مازلنا متقوقعين في محيطانا القطري الضيق؟ الجواب اتركه لك لعلك تتحفني برد معقول يتقبله عقلي ويدخل دماغي
على ضوء الكتاب والسنة، هل اصبح ميشيل عفلق مسلما بشهادة خط يده ، وهل يكفي هذا الاعتراف الخطي الذي كتبه بيده ليثبت لنا انه أصبح مسلما بعد أن نطق بالشهادة ، أم يجب أن يكون هناك شهودا يثبتون على صدق اسلامه ، وعلى أي دليل نستند في نطقه الشهادة هل عن طريق هذا الاعتراف على الورق أم الشهادة إمام شهود عدل ؟ هذا السؤال يمكن استنتاجه من القرأن والسنة . ثم إلا تكفي الشهادة بخط يديه الم يطلب من الله الكتابة في تحرير معاملاتنا حتى تكون هذه المكاتبة حجة قانونية ملزمة علينا فعندما كتب عفلق بخط يده معربا عن دخوله الإسلام فهل نكر ماخطه بيديه ؟ .إذن لستم انتم الذين تحددون أن كان قد اصبح مسلما أم لا ؟ ، وسأذكر ما تيسر لي من النصوص، ومن أقوال العلماء، والرجوع إليهم، في مسألة خطيرة، كمسألة إخراج شخصٍ مَّا أو جماعة من ملة الإسلام، فلن أخطئ في الحكم لمن قال: لا إله إلا الله بالإسلام، خير من أن أخطئ في إخراجه من الإسلام، كما قال ذلك بعض العلماء. سبق أن ذكرت أن بعض العلماء كفروا بعض قادة حزب البعث، عندما كانوا يصرحون بعدائهم للإسلام، ويصفون من التزم به بأنه رجعي. ولكني أرى اليوم الأمر يختلف عن تلك الفترة بتبدل الظروف والاحداث .
والكلام في هذا الأمر ينحصر في المسائل الآتية: المسألة الأولى: أن الإنسان قد يمر بمرحلة يكون فيها كافرا، ثم يأتي وقت آخر يكون فيه مسلما، لتغير حاله، وقد لا يكون الوقت بين الحالين واسعا، كما في القصة التي تضمنتها هذه الآية: ((ياأيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا)) [النساء (94)] وقد ورد في تفسيرها أحاديث، أذكر منها: عن بن عباس رضي الله عنهما: ((ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا)) قال بن عباس: "كان رجل في غنيمة له فلحقه المسلمون فقال السلام عليكم فقتلوه وأخذوا غنيمته فأنزل الله في ذلك إلى قوله تبغون عرض الحياة الدنيا تلك الغنيمة) [البخاري رقم (4315)]
وعن أبي ظبيان، قال سمعت أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما يحدث قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى الحرقة من جهينة، قال فصبحنا القوم فهزمناهم، قال ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، قال: فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، قال: فكف عنه الأنصاري، فطعنته برمحي حتى قتلته، قال: فلما قدمنا بلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: فقال لي يا: (أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله)؟ قال قلت: يا رسول الله إنما كان متعوذا. قال (أقتلته بعد ما قال لا إلا الله)؟ قال: فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم. [وفي رواية قال]:(أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا) [صحيح البخاري رقم: (6478)
وهو في صحيح مسلم برقم [( 96) ]وقد كان قادة الحكم الشيوعي في عدن، يظهرون إلحادهم، وقتلوا أبناء الشعب، وأذلوا العلماء... ثم عندما قامت الوحدة، وافقوا على دستور الدولة، وهو مبني على أن الشريعة الإسلامية، هي المصدر الوحيد للقوانين، وأصبح كثير منهم يصلون، ويصومون، وأصبحوا كغيرهم من أبناء الشعب مسلمين في الظاهر، وبواطنهم إلى الله، وكذلك كثير من الشيوعيين في الاتحاد السوفييتي، أظهروا إسلامهم بعد تفككه، بل أصبح بعضهم قادة جهاد.
فهل لعن الشهيد صدام وكره البعثيين ومخاصمتهم واجتثاثهم من أصول الايمان بالله ودينه الإسلام ؟ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا معاوية بن هشام عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم وأبي حازم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن بن جريج عن بن أبي مليكة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم . حدثنا محمد بن عباد وابن أبي عمر قالا حدثنا مروان يعنيان الفزاري عن يزيد وهو بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله ادع على المشركين قال إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة . ومن يستمر على لعن الشهيد صدام وسب وطعن البعثيين فقد طعن بكتاب الله واياته
البعث يؤمن بالرسالة ويريد نشرها فليس أمامنا إلا إتباع الرسالة التي نزلت على نبينا الكريم ، لأنه لا فرق إذن بين الرسول والرسالة لأن صاحب الرسالة قد توفاه الله جل وعلا ، ولو كان غير ذلك لكان الأمر سيختلف لأننا سنطيع أوامره عليه السلام طالما هو موجود بيننا ، ولكن الآن الرسول غير موجود ولا يمكن أن يكلفنا بأمر أو نهي ، ولذلك يجب أن نتبع رسالته القرآن الكريم والبعث ممهد لنشر الرسالة ..
فهل افعال بعض رجال البعث تعتبرها في دائرة الكفر أم الظلم والعصيان وهم مشدودين بالايمان ، و هل الرسالة الخالدة التي رفعوا رايتها مسلمة مؤمنة ؟ أو هي غير ذلك ؟و هل هذه الراية التي ترفع دين الإسلام عاليا يطبق أهلها التوحيد أم لا ؟ هل هناك عبادة لغير الله جلَّ وعلا أم أنه لا يعبد تحت تلك الراية إلا الله وحده لا شريك له , فتتوجه القلوب إلى الله جلَّ وعلا وحده ؟ و أن تنظر إلى تحقيق شهادة أن محمداً رسول الله، وهذه الشهادة من مقتضاها أن يحكم بالشريعة التي جاء بها المصطفى صلى الله عليه وسلم .
أما الكلام عن احمد ميشيل عفلق ليس بغريب علينا واني اسأل هل نحن نتشابة مع الرافضة ؟؟ عندما نكفر رجل كان مسيحي واصبح مسلمأ وما فرقنا عن الرافضة وهم يقولون عنه وهل تعلم أن جميع الذين يكتبون ويهاجمونه أكثرهم من الرافضة تابع أسمائهم وسوف تعرفهم .
ادخل هذا الموقع
http://www.annabaa.org/nbanews/51/150.htm
نحن نعترف إن بعض المنتسبين لحزب البعث استغلوا ارتباطهم به لتحقيق مأربهم ومصالحهم بدون علم الحزب ومنهم من لقى مصيره السجن والإعدام ومنهم من خان وهرب وأصبح من المعارضة للضحك على الذقون . ولكن أن يُفَضِّلَ ابن البلد المعارض احتلالَ دولة صليبية متعطشة لدماء المسلمين، وللسيطرة التامة على سيادة العراق ، ، والقضاء على قوته العسكرية، وتمزيق شعوبه من أجل أن تبقى القوة المهيمنة هي الدولة اليهودية، التي لا تقنعها خريطة دولتها السياسية، إلا إذا كانت من " من النيل إلى الفرات"
أن يفضل الشيعي المعارض احتلال الدولة الصليبية اليهودية، بلاده على حاكم بلاده الشرعي أمر لا أظن عاقلا – ولو كان أميا – يرضى بذلك، لأن حاكم بلده، مهما طغى وتجبر، يمكن أن يعدل في نهاية المطاف ،
والذي يظن أن أمريكا ستنقذه، ويبني على هذا الظن، مشروعية أن يقوم بقتال الحاكم الظالم في شعبه، تحت راية الدولة الصليبية اليهودية، ويعتبر ذلك عملا "مرحليا ، لأن أمريكا لا يمكن أن تأتي بحاكم آخر لبلده، إلا إذا كان عميلا يسمع ويطيع للدولة الصليبية، ويرحب في اليوم الثاني بعلم اليهود على سماء بغداد.
ثم ما معنى المرحلية؟ هل تظن أن أمريكا، ستحزم حقائبها بعد انتصارها واحتلالها لبلادك وترحل، ملوحة لك بيدها؟ فهل سيكون احتلالها لبلدك مرحلة تمكن الشعب العراقي من اختيار من يحكمه بحرية كاملة، وهي تفرض على الفلسطينيين أن يقبلوا بمن تعينه هي واليهود حاكما للشعب الفلسطيني، ومن تعينه في الأجهزة الأمنية؟ إن من والى أعداء الله من الكفار يكون منهم، ومن أعظم موالاتهم مناصرتهم على قتال الشعوب الإسلامية، والله تعالى يقول: ((ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)) المائدة [(51)]؟ لم نهى الشارع عن مودة الكافرين ؟.. لأنه مدعاة إلى محبتهم، وإذا أحبهم الإنسان أحب دينهم، وإذا أحب دينهم كره دينه، وإذا كره دينه فقد خرج منه . لقد تعاون بني قومك الشيعة مع الكفار الصليبين ومساعدتهم على احتلال وطنهم وقتل شعبهم ثم نرى المالكي يضع الزهور على قبور هؤلاء الكفرة المعتدين
إذا كان الله تهدد وتوعد أولئك الصحابة الأخيار في زمن الرسول بالعذاب لإشارتهم بأخذ الفدية من الكفار دون قتلهم، فماذا نقول عن الشيعة وزهور المالكي على القبور ، ولم يقاتل الكفار يوما، ثم هو مع ذلك يبكي لموتهم حزنا، ويتمنى حياتهم حبا، ويغتم ويهتم لمصابهم، أليس هو أولى من أولئك بعذاب واقع ليس له من الله دافع؟..
المسلم المحب لدينه وللصحابة واهل البيت يجب عليه إن لا يود الكافرين ولا يواليهم ولا يتحبب إليهم ولا يتمنى حياتهم أو بقاءهم، ولا يبكي لأجل فوتهم وموتهم ومصابهم، بل إذا حزن فإنما يحزن لكفرهم وضلالهم وعبادتهم غير الله تعالى.. كما يروى عن عمر بن الخطاب أنه رأى راهبا فبكى، وقال : رأيت هذا فتذكرت قوله: ) عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية(" (تفسير ابن كثير(.. فكان بكاؤه عليه لضلال سعيه، وخراب دينه، ومآله إلى جهنم وهو يحسب أنه يحسن صنعا، خوفا أن يضل مثله، أما أن يبكي المسلم حزنا على موت الكافر كما يبكي على موت أخيه المسلم، وأن يتمنى حياته وبقاءه كما يتمنى حياة المسلم وبقاءه، فذلك من الضلال المبين ان الله أمر بموالاة المؤمنين وعدم التولي للكفار ,وعند أئمة التوحيد , لفظان لهما معنيان , يلتبس أحدهم بالآخر عند كثيرين
الأول : التولي وهو مكفر. فأصل التولي : المحبة التامة , أو النصرة للكافر على المسلم
وضابط التولي:هو نصرة الكافر على المسلم وقت الحرب المسلم والكافر,قاصداً ظهور الكفار على المسلمين فهو الذي نزل فيه قول الله جلَّ وعلا:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)
الثاني:موالاة الكفار ؛ في مودتهم , ومحبتهم لدينهم , وتقديمهم,ورفعهم ,وهي فسق وليست كفراً
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) قال أهل العلم : ناداهم باسم الإيمان ، وقد دخل في النداء من ألقى المودة للكفار ، فدلَّ على أن فعله ليس كفراً , بل ضلال عن سواء السبيل .وذلك لأنه ألقى المودة، وأسر لهم ؛ لأجل الدنيا ، لا شكّاً في الدين .
أقول: إن بعض من العلماء كفروا قادة حزب البعث في تلك الفترة. واليوم يعقد كثير من العلماء مؤتمرات ويثنون على صدام حسين ويترحمون عليه ويمدحونه . مع العلم أن كثيرا من العلماء يطلقون فتاوى، في بلد ويعارضهم علماء في بلد آخر، كما حصل ذلك عند حرب الخليج الأولى والثانية، في إيران والعراق والبلدان العربية. ولكني أريد أن أصارح بعض الاخوة الاعزاء وأعلنه على الملأ أنه لو كان صدام حسين كافرا (والعياذ بالله وقد رأينه وهو يصلي ويشهد) ، فإن قيادته للعراق كانت عندنا أولى من قيادة القبوريين ، الذين يطوفون بالقبور، ويستغيثون بالموتى ويدعونهم من دون الله، ويُكَفِّرون أصحابَ الرسول صلى الله عليه وسلم، الذين لا دين لنا إلا بما نقلوه لنا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، من كتاب الله وسنتة. والذين بفضلون أئمتهم على جميع رسل الله وملائكته، قديما وحديثا
أن حالة الشهيد الرئيس صدام أنه مسلم ويجب عدم تكفيره من أعدائه الحاقدين عليه ، للأسباب الآتية: السبب الأول: أنه يذكر اسم الله في خطبه، ويسرد آيات كثيرة. وبحسب الظاهر هو مؤمن بما يظهره، ونقول لمن قال غير ذلك: "هلا شققت عن قلبه"؟
السبب الثاني: أنه أكثر من بناء المساجد، ورفع حصص المواد الإسلامية في المدارس،
السبب الثالث: أنه بعد حرب الكويت، كلف كبار موظفيه بدراسة الثقافة الإسلامية على أيدي بعض العلماء،
السبب الرابع: أنه فتح المجال للعلماء والدعاة، للقيام بالتعليم والدعوة والمحاضرات في المساجد.
السبب الرابع: لا يجوز تكفير من أعلن الإسلام إلا بدليل يقيني يدل على أنه أتى بما ينافي الإسلام ،
وبعد كل هذا تقولون أن من امن بفكر البعث فهو كافر فهذا هو منتهى ظلم الإنسان لنفسه ، لو كان الشهيد صدام يعلم أن البعث وفكره مناقضا للإسلام وشريعته وان توبته باطلة لأنه مازال يتبع فكر البعث الكفري لنبذه من أول لحظه توبته ، لكنه بقى مستمرا في فكره البعثي وجعله طريقا لوحدة أمته وطريقا لتحرير فلسطين ولم يجعله دينا خاصا للبعثيين يتعبدون به بعد القرأن الكريم .
وربما سيخرج علينا من يقول انه في زمانه كان يقتل من يعارضه، ويضيق الخناق على الناس في الأمور السياسية، فنقول: هذه آثام وكبائر، يطلق على صاحبها: مؤمن ناقص الإيمان... أو فاسق أو ظالم... وقد كان الحجاج بن يوسف الثقفي، سفاكا للدماء، مذلا للعلماء... ومع ذلك لم يكفره الصحابة، بل صلى بعضهم وراءه.
وهذه الآثام ليست خاصة به، بل كثير من حكام العرب مثله، بل بعضهم الآن أشد منه وحتى هذا المالكي الشيعي واجهزته الامنية اشد ظلما وفتكأ بالعراقيين ، في التضييق على المسلمين أهل السنة ، حيث يتابعون من يصلي الفجر، أو يداوم على صلاة الجماعة في المساجد، فيدخلونهم السجون والمعتقلات، وقد يقضون عليهم بالاغتيالات، دون أن يعلم عنهم أهلوهم... ومع ذلك كله نقول: مرة أخرى: لو فرضنا انه كافر كما يدعي أهل التشيع وهم اشد كفرا ونفاقا ، فشره كان أخف من الشر المترتب على احتلال الصليبيين واليهود والرافضة.
وإذا قلنا: إن القتال تحت راية أمريكا الصليبية تقتضيه الضرورة، فيلزمنا أن نعممه على غالب رؤساء الدول العربية والإسلامية واول دولة يجب علينا مساعدة الصليبين في محاربتها هي ايران عدوة الإسلام والمسلمين ، وبذلك فنصبح جنودا سامعين مطيعين لليهود والنصارى ليس في العراق فحسب بل في ايران أيضا
واخيرا الحمد الله القادر العزيز أن يهدينا السبيل لخدمة امتنا العظيمة التي فضلها الله عن باقي الامم واختار نبينا محمد (ص) العربي الامي لحمل الرسالة الخالدة من هذه الأمة ونشرها بين الامم والشعوب. ونسأل الله الرضا عنا ويمحي الغل من نفوسنا جميعا وان نحسن الظن بيننا، ويخفي من قلبك الشكوك والظنون بأننا كنا كفرة ثم اصبحنا مؤمنين. نحن البعثييون سنبقى طائعين لله ساجدين له مخلصين لديننا الإسلام الحنيف، وكتابنا القرأن الكريم، ويبقى البعث فكرنا القومي وطريقنا في وحدة العرب من المحيط إلى الخليج .
ــــــــــــــــ
دنيا الوطن 21/11/2009