في
العراق الجريح قصة
المتاجرة بالمعتقلين
العراقيين
منهجٌ مدروس للتدمير النفسي والاجتماعي واسلوب خبيث للإثراء الفاحش
( الحلقة الأولى )
رابطة ضباط ومنتسبي الأجهزة الأمنية الوطنية العراقية
شبكة النهى*
المقدمة :
منذ ان حل الاحتلال الامريكي في ارض العراق برزت ظاهرة الاعتقالات العشوائية بين ابناء الشعب العراقي على مختلف اوضاعهم الاجتماعية والسياسية والدينية وبدء طابور المعتقلين العراقيين يزداد بشكل ملفت للأنتباه يومياً وبدءت مراكز الاعتقال التي انشأتها قوات الاحتلال هي الاخرى تزداد من حيث الاعداد والاماكن التي توزعت فيها على عموم محافظات البلاد واصبحت قدراتها الاستيعابية هي الاخرى في زيادة مستمرة لاحتواء اعداد اكبر من المعتقلين ، وهذه حالة مألوفة في مخططات قوات الدول الغازية التي تشن حروبها على دول اخرى ، ولكن الذي حل في العراق وفق المنهج الامريكي الصهيوني الفارسي كان نموذج اخر لامثيل له في الحروب العدوانية او الاستعمارية .
كما بدء المعتقلين العراقيين يصادفون أنماط من التعاملات اللااخلاقية التي واجهتهم على ايدي تلك القوات ويتعرضون لممارسات وسلوكيات مخالفة لأبسط حقوق الانسان او القواعد القانونية وادرك المواطن العراقي اوجه الخلاف بين اسلوب التعامل عندما يتوجب اعتقاله على ايدي اجهزة السلطة التنفيذية في ضل القانون الوطني النافذ واعتقاله اثناء الاعمال العدوانية والاحتلال ...
ومن هذه الممارسات والسلوكيات التي كانت تبتدء بوضع اكياس النايلون في راس من يعتقل وتقييد الايدي الى الخلف وكذلك التعامل القاسي والوحشي البشع الذي صادفوه على ايدي جنود الاحتلال في سجن ابو غريب والمطار والرضوانية وشركة اللحوم في المحمودية ومقر شركة اسكانيا قرب منطقة الدورة وقاعدة البكر الجوية شمال بغداد ومعتقل بادوش وسوسة في شمالي البلاد والقواعد العسكرية الاخرى المنتشرة هنا وهناك وصولاً الى معتقل بوكا في اقصى الجنوب العراقي وايداعهم فيه بعيدة جداً عن اماكن سكن عوائلهم وذويهم ناهيك عما تسببه تلك الممارسات من تداعيات نفسية ومادية كبيرة على المعتقلين وذويهم .
وقد نشرت وسائل الاعلام الوطنية ما تتمكن من نشره حينذاك على وفق مصادرها المعلوماتية المتاحة لفضح تلك الممارسات الشائنة ازاء ابناء الشعب العراقي والقوى الوطنية منه ولاسيما وان العملاء واعوانهم انتشروا في كثير من اروقة السلطة والاحتلال وكانوا ابواق معادية لكل ماهو وطني وكان التعتيم الاعلامي هو النشاط الابرز في هذا الموضوع .
قوات الاحتلال والعدوان اول من تاجر بالمعتقلين العراقيين :
كانت القوى العميلة الوافدة مع الاحتلال في 9/4 / 2003 وما بعده وجهات اقليمية اخرى متورطة في العدوان على العراق تدرك جيداً المرامي والاهداف الخبيثة التي تتوخاها قوات الاحتلال من هذه العملية الضخمة في اعتقال مئات الالاف من العراقيين بسبب او بدونه والتأثيرات السلبية على المجتمع العراقي بكل تكويناته الوطنية نتيجة هذه العمليات للااخلاقية واحداث الارباك الاجتماعي والنفسي على مجمل الفعاليات الوطنية والتأثير عليها بمختلف الوسائل والاساليب العدوانية القاسية بل والمفجعة في اغلب الاحيان ...
ولكن هي في ذات الوقت تدرك مرامي اخرى خبيثة وفاسدة يسيل لها لعاب تجار الحروب حيث ان كلف الاحتفاظ بالمعتقلين العراقيين لفترات طويلة ومتفاوته احياناً دون اجراء تحقيق او محاكمة فعلية كان الهدف منه هو الاتجار بالمعتقلين العراقيين ابتداءً من اجبار بعض الدول السائرة في الفلك الامريكي على دفع النفقات والكلف المترتبة على عمليات الاعتقال ليصبح الاحتفاظ بالمعتقلين ضرورة اساسية لعمليات الابتزاز المالي لتلك الدول واضفاء ( الصفة القانونية ) على موجبات الاعتقال امام الرأي العام , ولدينا الوثائق الاكيدة التي تشير لقيام سفراء دول بتسديد التكاليف المشار اليها من ميزانيات دولهم وبأكثر حتى من الكلف الفعلية المتحققة على ارض الواقع رغم ضخامتها وتضخيمها وكانت دولة الكويت في مقدمة من دفع تلك الفواتير وتشمل الاطعمة والاحتياجات الاخرى بغية تحقيق اهداف قذرة وغير مشروعة تدور خلف الكواليس يعرفها الساسة الامريكان وعناصر الاستخبارات وتجار الحروب من جنرالات الجيش الامريكي الذين يعملون في هذا المجال وكيف يسخرون هذا المشروع لصالح طموحاتهم اللامشروعة( نحتفظ بصور من العقود المبرمة بين السفير والشركات المجهزة ) وكذلك ستثمارا واستغلال نفقات كلف اخرى تقع ضمن المجالات التالية :
● كلف ابنية المعتقلات والسجون وملحقاتها .
● كلف المستلزمات التشغيلية لتلك الابنية من الافراد والمعدات .
● كلف مستلزمات حماية الأبنية والاشخاص من المعتقلين .
● كلف مستلزمات الاسكان والاطعام للمعتقلين .
● الاحتياجات الشخصية الضرورية المعتقلين .
● الخدمات الطبية للمعتقلين .
● وسائل نقل المعتقلين من القواعد العسكرية الى المعتقلات وبالعكس .
● كلف اخرى متنوعة .
ناهيك عن احتساب تلك الكلف على ابواب الصرف في الموازنة العامة السنوية العراقية خلال سنوات الاحتلال وهذه التبويبات ( الادارية والمالية ) درجت في الموازنة السنوية لتكون عرضة للاستحواذ وسبيلاً للنهب من قبل الاشخاص المهيمنين في الوزارات المعنية سواء المستشارين الامريكان في تلك الوزارت او عملائهم في السلطة ...
تابعوا معنا الحلقة الثانية

رابطـــة
ضبـــاط ومنتسبـــي الاجهـــزة الامنيـــة الوطنيـــة العراقية
بـغــــداد - الـعـــراق
![]()
في
العراق الجريح قصة
المتاجرة بالمعتقلين
العراقيين
منهجٌ مدروس للتدمير النفسي والاجتماعي واسلوب خبيث للإثراء الفاحش
رابطة ضباط ومنتسبي الاجهزة الامنية الوطنية العراقية
شبكة النهى*
( الحلقة الثانية )
اللصوص في السلطة يتسابقوا مع أسيادهم على المتاجرة بالمعتقلين :-
انتبه العملاء في اجهزة السلطة لهذا المورد المالي الضخم وجميعهم من اللصوص المحترفين الاهثين وراء المال الحرام وتستروا وراء ( كلمة حق أريد بها باطل) وهي المطالبة بتسلم ( الملف الامني ) من قوات الاحتلال ليكون مدخلاً (قانونياً) للانفراد بنهب المبالغ المنوه عنها تحت ابواب الصرف( كلف الاحتفاظ بالمعتقلين ) ناهيك عما كانت تتوخى من بين ما تتوخى من الاهداف السياسية المعروفة في السيطرة على السلطة وتحجيم قدرات قوى المعارضة السياسية والمقاومة الوطنية وايذائها تحت ذرائع ( قانونية) مبطنة وكذلك لتغطي فيها الاحزاب الطائفية في السلطة عيوبها ( الطائفية ) في ادارة السلطة ومخالفاتها ( الدستورية) في تكميم الافواه , وهناك أيضاً ما هو ابعد من تلك الاهداف السياسية الطائفية وهو تحقيق نزعات ثأرية لتصفية حسابات عقائدية في نفوس العملاء والخونة والجواسيس ضد كل القوى الوطنية والقومية الرافضة للأحتلال واعوانه وتصفيتها جسدياً دون عناء وبدم بارد بعيداً عن انظار الاخرين ...
ولكن هذه الشراذم العميلة ضلت تكثر النباح وتبذل ما بوسعها لتحقيق الأهداف الاكثر قذارة لنهب ثروات البلاد الوطنية بأساليب اكثر خبثاً وقباحة وصفاقة وبدعم القادة الميدانيين الامريكان .
التقاء النوايا الشريرة للاحتلال وعملائه على هدف المتاجرة :-
ورغم ان الاحتلال لايزال قائماً بكل تفاصيله السياسية والعسكرية،ولكن جرت حالات التسابق والتنافس الدنيئ بين العملاء في السلطة ( تجار الحروب) للسيطرة على المعتقلات والسجون بأعتبارها مورداً مالياً ضخما ًفالسيطرة عليها يحقق موارد مالية غير منظورة من قبل الاخرين في ( العملية السياسية ) وان المبالغ المرصودة في الموازنة الاعتيادية او الاستثمارية والهبات الدولية كبيرة جداً والفساد الاداري والمالي استشرى في كل مفاصل السلطة الجديدة وبرزت بداياتها المقيته بعد تولي العميلين ابراهيم الجعفري وباقر جبر صولاغ ومعهم الوافدين من ايران الشر والرذيلة الذين تولوا على ادارة وزارة الداخلية وعشعشوا في اروقتها وكان عددهم انذاك قد تجاوز الثلاثين الف عنصر وكذلك ما يسمى التشكيلات الاستخباراتية والعسكرية وامسكوا بذلك الملف بأعتبارهم (جزءاً حيوياً في السلطة الجديدة) .
وبتوجيه مخابراتي صهيوني ايراني أنتهج سلوك المتاجرة بدماء المعتقلين العراقين ليشفوا غليلهم وبأبشع الصور المنافية للسلوك الاخلاقي والانساني متجاوزين على كل المعايير الدولية والقانونية المتبعة في ادارة مرافق ذات طبيعة خاصة في التعامل وهي ادارة شؤون المعتقلات والسجون على اقل تقدير .
وكخطوة اولية سريعة تلبي احقاد وكراهية وضغائن هؤلاء المرتزقة ضد الشعب العراقي وبالتحديد قواه الوطنية والسياسية المناهضة للأحتلال الرافضة لهولاء الوافدين معه وتعدهم دخلاء على الوطن والسلطة ...
ومن خلال الحملات المسعورة التي استهدفت القوى الوطنية والقومية ازدادت اعداد المعتقلين رغم تزامنها مع التصفيات الجسدية التي نفذها جلاوزة صولاغ واجهزة المخابرات المعادية التي تساعده على تنفيذ برنامجه العدواني والتدميري الحاقد على كل ماهو عربي ولضيق واكتضاض اماكن الاعتقال وتجاوز عدد المعتقلين مئتي الف معتقل عراقي في سجون ومعتقلات السلطة انذاك ...
باشرت وزارة الداخلية ببناء خمسون موقعاً جديداً دفعة اولى كمراكز اعتقال في بغداد وحدها يضم كل موقع اعداداً من وحدات الاعتقال أعلن عنها العملاء صراحة دون الحد الادنى من الحياء الوطني او الاكتراث بمشاعر المواطنيين لتضم في دهاليزها مئات الالاف من شباب ورجال العراق وتوزعت السجون في مناطق مهمة في بغداد حتى شملت الملاجىْ الحكومية والخاصة وكذلك الحال في جميع محافظات البلاد الاخرى وقد بلغت كلف احالتها على عدد من المقاولين المحليين ( اعضاءاحزاب ومليشيات ) مبلغ تجاوز خمسة عشر مليار دولار وقسم من هذه الابنية هي مباني حكومية قائمة ( مخازن مواد ) منذ العهد الوطني قبل الاحتلال حورت لتكون معتقلات وسجون .( وهذه المبالغ تزيد عن ميزانيات دول بكامل هياكلها التنظيمية ونفقاتها في كل اوجه الحياة وتبني منه مصانع وتدعم المزارع وتحدث الجيوش وتبني صروح للعلم والمعرفة )...
وليتصور القارىء الكريم حجم الاحقاد والضغائن التي يحملها العملاء في السلطةعلى ابناء الشعب وهم في بداية السنة الثالثة من الاحتلال ليبنوا هذا الكم الكبير من المعتقلات والسجون ناهيك عن حجم الفساد المالي والاداري الذي ينفذونه هم واعضاء احزابهم الطائفية للاستحواذ على اموال الشعب وهم يدركون افعالهم الخسيسة في ايذاء وتدمير المواطن العراقي البريء . اضافة لمواقع اعتقال خاصة بفيلق القدس الايراني ومراكز استخباراتية وتجسسية ايرانية هي الاخرى رديفة لمعتقلات السلطة تخفي العديد من العراقيين المستهدفين من الاجهزة الاستخبارية المشار اليها وكان صولاغ على علم تام بها ويخفي فيها من يخفي ...
في ضوء تطور الصراع الطائفي والعرقي على السلطة ولي الاذرع سياسياً بين الكتل المتصارعة برزت من بين الاهداف المعلنة النزعة الاجرامية في تصفية المعتقلين جسدياً عن قرب بدون تعقيدات او موانع ادارية او قانونية .
وان يكون المعتقلين في اماكن قريبة من متناول ايدي المليشيات الطائفية الموالية لأيران المتواجدة داخل وزارة الداخلية ووحدات مايسمى ألوية الذئب والعقرب والكلب والحمار ... الخ , وهناك شواهد ووثائق تشير الى حدوث الالاف من اعمال التصفية الجسدية للمعتقلين على ايدي افراد يسمون انفسهم (ضباط التحقيق )
والعاملين معهم وهم من الطائفيين (معروفين لدينا ) .
اما بخصوص ممارسات التعذيب الوحشي فقد كانت حالة تشمل كل من يصل الى تلك الاماكن مهما كان وضعه الاجتماعي او الانساني اوالصحي او الوظيفي ...الخ والغاية هي تعبير مطلق عن نزعات ثأرية طائفية حقودة مزمنة متوارثة .
ولازالت هناك دوائر تحقيقية تمارس هذه النزعات حتى اليوم ومنهم على سبيل المثال لا الحصر اللواء السابع شرطة اتحادية ( منطقة الدورة ) بأمرة العميد عبد الكريم الطليباوي من محافظة ميسان وقسم الاستخبارات في اللواء المذكور و ( مصادره السرية) وما يحويه من جلادين من امثال الجلاد الرائد عقيل الذي قطع في احد المرات قضيب احد المعتقلين الابرياء وهذه الحادثة مؤثقة قضائياً وجنائياً . وكذلك الحال في اللواء التابع لوزارة الدفاع المسؤول عن منطقة ابو غريب والذي يحمل زوراً وبهتاناً اسم ( المثنى ) خسئوا ويخسئوا ان كانوا يتشبهون بالقائد العربي البطل المثنى بن حارث الشيباني وهذه الممارسات وامثالها متأصلة في نفوس المتسلطين على السلطة التنفيذية والمليشيات التابعة لها وفي مقدمة هؤلاء العناصر الايرانية التي دخلت الى اروقة وزارة الداخلية تحت عباءة صولاغ والجعفري وما تكنه من عداء تاريخي للعرب والمسلمين منذ عهد الرسالة الاسلامية حتى ان يرث الله الارض ومن عليها .
ولكن من بين الدوافع الخفية من وراء تلك الجرائم هو ابتزاز المواطنيين وعوائلهم وذويهم والاثراء الفاحش على حسابهم واجبارهم على دفع مبالغ طائلة تتراوح بين عشرة الاف دولار وخمسون الف دولار حتى وان كانت تلك العوائل غير ميسوره الحال على امل اطلاق سراحهم او تخفيف التعذيب الذي يتعرضون له على ( ايدي ضباط التحقيق ) واستغلالهم بكل صغيرة وكبيرة سنتطرق لذلك في الحلقات الخاصة بمعاناة المعتقلين في سجون السلطة !!!
والاوضاع الانسانية التي عانى منها المعتقلين للاعوام 2005 و 2006 و2007 تزداد سوءً فكانت في منتهى التعسف والبشاعة قد لا يستطيع المرء ان يجسدها في كل تفاصيلها التي حدثت بها مع المعتقلين انذاك وتمارس على مدار الساعة على ايدي اشخاص اصولهم غير وطنية مولودين سفاحاً ( اولاد زنا ومتعة وسبق وان تحدثنا عنهم في مقال سابق كان بعنوان جيش الساقطين نشر على المواقع الوطنية انذاك ) يتعاطون المخدرات والمسكرات يحضرون الى المعتقلات والسجون في ساعات متاخرة من الليل وهم مخمورين ويمارسون تصرفاتهم الشائنة الذي يندى لها جبين الانسانية والوطنية والاخلاق وهو تحدى وقح لكل قواعد حقوق الانسان واللوائح التي تبنتها المنظمات العالمية الحقوقية والقانونية ازاء مثل هذه الضروف والاحوال وبالشكل الذي عاناه العراقيين ممن دخل هذه المعتقلات .
وكانت هناك مجاميع موزعة على المعتقلات التي اشرنا اليها تقوم باخراج عدد من المعتقلين بحجة التحقيق او نقلهم الى مكان اخر ولكن حقيقة الامر انها تساوم عليهم ذويهم وتاخذ منهم مبلغ متفاوتة تراوحت بين ثلاثون الف دولار ومئة الف دولار وعند تسلمهم الفدية تقوم بتصفية ذلك المعتقل في ذات اليوم الذي تتسلم به الفدية وتقوم برمية في اماكن متفق عليها مع مفارز الشرطة المحلية وهذه المفارز تقوم بجلب الجثث الى اقرب مركز شرطة في منطقة القتل ومن ثم ينقل الضحية المغدور الى الطبابة العدلية ...
ولنا ان نصاب بالذهول امام قدرة الله عزوجل التي منحها الله للمعتقلين ليجابهوا بها ذلك الظلم والجور والتعسف والقسوة والبشاعة والخوف وصمدوا امام ذلك الهول القاسي والعنيف من اساليب التعذيب البربري الذي مورست ضدهم وفي حقيقتها هي جريمة وارهاب السلطة المنظم بكل تفاصيلهما.
وانتزعت منهم اعترافات قسرية غاية في الظلم والتعسف ؟؟؟
وتلك الاعترافات
بمجملها تشكل خرقاً
قانونياً فادحاً
وتحدياً انسانياً
كبيراً. وللاسف ان
جهات كثيرة قد أغمضت
عيونها عن تلك
المأساة وصمتت دون
مبرر ...
وصراخ هولاء
المظلومين يشق عنان
السماء والارواح
البشرية المظلومة
تشتكي الى الله
الواحد القهار
واستغاثاتهم في جوف
الليل داخل تلك
الزنزانات الرهيبة
الكئيبة تحرك حتى
الموتى ...
ولكن انا لله وانا اليه راجعون , ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم ...
ولعلنا نتسائل كيف تمكن من كتب الله له الحياة حتى اليوم ان يتعايش مع تفاصيلها المريرة فمهم لازالوا تحت جريمة الاعتقال او بالاحرى السجن رغم مضي اكثر من خمس سنوات على دخولهم معتقلات السلطة ؟؟؟
وهذه التفاصيل تهز الوجدان الانساني مهما بلغت قدرته الذاتية في العنفوان والمجالدة و المصابرة ...
تابعوا معنا الحلقة الثالثة

رابطة
ضباط ومنتسبي الاجهزة الامنية الوطنية العراقية
![]()
في
العراق الجريح قصة
المتاجرة بالمعتقلين
العراقيين
منهجٌ مدروس للتدمير النفسي والاجتماعي واسلوب خبيث للإثراء الفاحش
رابطة ضباط ومنتسبي الأجهزة الأمنية الوطنية العراقية
شبكة النهى*
( الحلقة الثالثة )
العميل المالكي ودوره الخبيث في المتاجرة بالمعتقلين :-
بعد ان تولى العميل المالكي السلطة وبدءت خطواته تتضح في الاستفراد بقرارات السلطة التنفيذية واعلن عن مشروعة سىء الصيت ( خطة فرض القانون ) التي لم يحدد سقف زمني لانجاز صفحاتها العدوانية واطلاق التوقعات الاولية لحجم اعداد المعتقلين المخطط القاء القبض عليهم من ابناء الشعب في هذه الحملة المشؤومة والمقرر سلفاً انهم سيودعون حتماً في السجون ، وكذلك المعتقلين الاخرين نتيجة فعاليات الحملات العسكرية والامنية التي تصادف حدوثها في محافظات اخرى واطلقت عليها تسميات متعددة على صلة ( بخطة فرض القانون).
ولاغراض سياسية وطائفية واجتماعية تنتهجها السلطة العميلة في ادارة الصراع الطائفي على وفق المخططات العدوانية لتدمير الموروث الانساني الوطني العراقي وتحقيق اهداف استعمارية اصبح لزاماً ان تترافق هذه الخطة مع اسلوب يوفر عليها وعلى اجهزتها ليس التمكن من تحجيم قدرات القوى الوطنية والسياسية المناهضة للاحتلال وعملائه ولكن حتى تحجيم الاحزاب المشاركة معها في السلطة والاستفراد بكل جوانب الحياة السياسية والمالية وبالقدر الذي تطمح اليه ...
لذلك تدارس العميل المالكي فعلاً مع حكام ايران واسرائيل افكارهما ومخططاتهما المشتركة للامعان في أيذاء القوى الوطنية والسياسية العراقية وقوى المقاومة الوطنية والقومية ومحاولة تفتيتها واضعافها بل واخراجها من حلبة الصراع على المدى القريب والبعيد , و ( لننظر في الاتفاقيات الثنائية بين العميل المالكي وحكام طهران في 8/8/2008 وكذلك مع قيادات اسرائيلية تم الاتفاق عليها في منطقة كردستان بهذا الصدد ) .
اعدت لهذ الغرض مناهج ودراسات خاصة تتناول تفعيل قدرات السلطة الحالية لتحجيم قدرات ابناء الشعب العراقي وبالتحديد القوى الوطنية والقومية والاسلامية التي اودعت في السجون قصداً قبل ان تودع في المعتقلات ...!!! .
وكان الامر يتطلب
فتح دورات على قدر من
( المعلومات المهنية
) ذات التطبيقات
الخبيثة في ادارة
ممنهجة لهذه السجون
والمعتقلات
وتنفيذ اسلوب حاقد
مقيت في التعامل
اليومي للتأثير على
المعتقلين واطالة
فترات بقائهم في
المعتقلات والسجون
وايذائهم وايذاء
عوائلهم وذويهم
وبأتجاهات مختلفة
تكون بألتأكيد ذات
نتائج متعددة الاغراض
تحقق غايات الاتجار
بالمعتقلين اضافة
للمنهج العدواني
الطائفي
والسياسي
الذي اوصل جوقة
العملاء للسلطة
...
ويتضمن المخطط
مايلي :-
1. التوسع في بناء السجون والمعتقلات لتضم اعداد اكبر تتلائم مع ما مخطط في ( خطة فرض القانون) والتي لم تكن مألوفة طيلة ايام العهد الوطني في العراق او في دول المنطقة , وبغية اذلال اكبر عدد من المناهضين للسلطة والاحتلال .
2. من هنا يفتح الباب على مصراعيه ليكون مدخلاً الاستحواذ على كافة المقاولات لتنفيذ الاعمال الهندسية والمعمارية والمدنية لابنية السجون والمعتقلات ( وهنا بيت القصيد) وبمواصفات لاتلتزم بالمعايير الهندسية ولا تأخذ بالاعتبار النظرة الانسانية التي تصصم على وفقها السجون والمعتقلات في دول العالم ، والغاية من ذلك بناء اكبر عدد من السجون ومراعاة القدرات التصميمية والاستيعابية التي تطمح لها السلطة وطبيعة تصاميم تلك السجون المؤذية لمن يعيش بين جدرانها وخلف قضبانها وتحت سقوفها أعاذنا الله واياكم منها ومن شرور العاملين عليها .
ومع هذا الهدف الاجرامي بل الارهابي يتحقق هدف ثان هو امكانية الاستحواذ ونهب المبالغ المخصصة في الموازنة السنوية لصالح (المقاولين المقربين ) الذين يتولون التنفيذ فقرات ( المشروع التجاري الجديد ) وبالتالي تحقيق الفوائد المادية الضخمة للجهة المنفذة وهي جهة محسوبة على ( رئيس السلطة العميل المالكي ) وهنا تحقق هدفين في آن واحد وهو بناء السجون من جانب والارباح المتحققة منها من جانب اخر ، وكانت المبالغ التي خصصت لابنية السجون عامي 2007 , 2008 المرحلة الثانية اثنى عشر مليار دولار امريكي ناهيك عن تحويلات اخرى من الخطة الاستثمارية للامن والدفاع بلغت مليار وستمائة مليون دولار .
3. عندما تهيأت تلك المباني ( السجون والمعتقلات ) فهي بحاجة الى مستلزمات تشغيلة منها السيارات والاجهزة والمعدات والاثاث والوسائل التخصصية التي يتوجب تأمينها لهكذا مرفق وهي الاخرى احيلت بواسطة (المقاولين والشركات المحسوبة على العميل المالكي وحزبه ونتحداه ان استطاع ان يثبت خلاف ذلك وقادرين ان نقدمها بالاسماء ) ...
وهنا لنتصور جميعاً حجم الفائدة المادية المتوقعة من تلك المقاولات ( عقود التجهيز ) , كما ان هذه الابنية أصبحت بحاجة الى ملاك وظيفي لادارتها ولكن الملفت للانتباه ان هذا الملاك تضخم الى ثلاث او اربع مرات عن الملاك الحقيقي لادارة هذا السجن اوذاك المعتقل والغاية وراء ذلك هو تشغيل اكبر عدد من العاملين والموظفين المؤيدين للسلطة طائفياً وسياسياً اوالوافدين من ايران وهم متواجدين بأعداد كبيرة دون ريبة او خوف او وجل واغلق الملاك الاداري في تلك السجون منهم ومن شرائح موالية من عناصر احزاب السلطة ، وبغض النظر عن المؤهلات المهنية والوظيفية , لذلك نرى ان (الموظف ) في هذه الاماكن يعمل يومين في الاسبوع ويتمتع بأجازة لمدة اربعة ايام على خلاف النصوص الواردة في قوانين الخدمة والملاك المعمول بها في مثل هذه المرافق ايام العهد الوطني في العراق .
4. تنهب خمسة مليارات ومئتان مليون دولار سنوياً تحت بند الحراسة والتحصين لابنية المعتقلات والسجون وكذلك حماية المعتقلين وعندما تتابع اساليب تنفيذ وسائل التحصين والحماية تصادف العجب فتارتاً ترى ان الشركات الامنية الاجنبية المتواجدة في مواقع السجون والمعتقلات وهي من جنسيات متعددة منها الامريكية والاسرائيلية والهولندية والبولندية...الخ هي التي تضع خطط الاشراف وتتولى تنفيذ اجراءات التحصين والحماية وتصرف كلف اقرب الى الخيال على تلك الاجراءات وتارتاً اخرى تتولى دوائر السلطة العميلة تامين هذه المستلزمات وتصرف مبالغ مماثلة على ذات الجوانب ابتداءً من الكتل الكونكريتة على مختلف اشكالها واحجامهاوالاسلاك الشائكة والقيود الحديدية لمختلف الاغراض وكل ما من شأنه تحقيق الايذاء النفسي للمعتقل او السجين ومن هذا نخلص الى ان هذه السجون والمعتقلات وما تضمه في دهاليزها من المعتقلين العراقيين هي وسيلة من وسائل الاتجار والمتاجرة لتصريف بضاعة كاسدة فاسدة يستخدمها العملاء لتنفيذ عقود كبيرة والتنفيس عن أحقاد وعقد مزمنة في نفوسهم المريضة ...
5.
والبندالمالي الاخر
الذي يجري استثماره
بشراهة ودنائة وخسة
ايضاً من قبل
المتنفذين في السلطة
للسيطرة وللاشراف على
السجون والمعتقلات
وبشكل كبير وواسع
وبأوجه متعددة هو
استثمار تكاليف
الاسكان والاطعام
للمعتقلين . ولغرض ان
يكون هذا الاستثمار
( للمشروع التجاري
الجديد) ذو
ربحية خيالية لامثيل
لها في الفساد
الاداري والمالي فقد
أعدت( مفردات ممتازة
لاطعام المعتقلين )
عندما تطالعها على
الورق تصاب بالعجب
لما تحويه قائمة
الاطعام وكميات
الاطعمة المقررة
للمعتقل يومياً او
شهرياً وجميعها من
(صنف الدرجة الاولى )
وكأنك تريد ان تخصصها
لاشخاص سيعيشون في
مجمعات اسكان او
فنادق الدرجة
الممتازة خمسة نجوم ،
وتبرم العطاءات على
اساس ان الاعداد
المطلوبة من اي مفردة
من تلك
المفردات لايقل عن
1500000مليون
وخمسمائة الف وجبة
طعام يومياً
ولك ان تقدر هنا حجم
الهدر والنهب والسرقة
والفساد الاداري
والمالي تحت هذا
البند من بنود
الموازنة السنوية
وبأشكال متعددة
واساليب غاية في
المكر وتزوير الحقائق
وتجد كيف يعملون على
استثمار هذه المفردات
وللعل القارىء الكريم
يتصور هل ان صاحب اي
مطعم يتمكن من ان
يبيع يومياً 1500000
مليون وخمسمائة الف
وجبة طعام على اساس
ان عدد المعتقلين في
سجون السلطة 350000
الف معتقل اضافتة
لاعداد العاملين
فيها
( لان المقاول الرئسي
هو الشخص س المحسوب
على السلطة ) وهي
حكراً لهم لانه
لايمكن لاي جهة او
شخص ان يتجراء على
المنافسة التجارية .
وان اسعار المفردات
المقررة في قرار
احالة المناقصات
اسعار مجزية جداً ولا
تتناسب مع نوعية
وكميات الاطعمة
المجهزة
وهي سبعة
عشر دولاراً امريكياً
بينما واقع
الحال للوجبات
الثلاثة لاتزيد
قيمتها الاجمالية عن
سبعة دولارات يومياً
ويظهر لك الفرق
واضحاً وهو يشكل
الربحية الحقيقية في
هذا الباب ...
وكذلك الباب الاخر هو التجهيزات من الالبسة والافرشة والمستلزمات الاخرى الواردة في عقد التنفيذ ومقدارالمبالغ المخصصة في ابواب الموازنة ...
والتي حقيقية الامر
ان المعتقل لايحصل
على المفردات
والمستلزمات كما
ينبغي اوما تشير اليه
لوائح ادارة السجن او
المعتقل وانما تسرق
او تغتصب من المعتقل
عنوتاً...
اذاً هل يفرحهم
ويسعدهم تخفيض عدد
المعتقلين او الاسراع
في انجاز قضاياهم
التحقيقية والافراج
عنهم او اطلاق سراحهم
وبالتالي التقليل من
المعتقلين يعني
التقليل من كميات
الاغذية والمستلزمات
المباعة للمعتقلين
وانخفاض معدلات
الارباح اليومية او
الشهرية وهذا امراً
مؤسف لهم عليهم
اللعنة الى يوم الدين
...؟؟؟!!!
6.
كما ان هناك بند
اخرمن بنود النهب
للموازنة السنوية
يتم تسخيره لاغراض
الفائدة غير المشروعة
في مشروع المتاجرة
بالمعتقلين فان اغلب
مواقع السجون
والمعتقلات طاقاتها
الاستيعابية الفعلية
هي بحدود لاتقل عن
الف ومئتان معتقل
وبالتالي يتوجب على
ادارة المعتقل او
السجن ان توفر
العلاجات المقررة
لهذا العدد وفق رؤيا
طبية وعلى وفق الواقع
الصحي الذي
يعاني منه المعتقلين
او السجناء وطبيعة
الامراض المنتشرة
بينهم والاجواء
المهيئة لانتشارها
وانواع العلاجات
الضرورية ولاسيما
وان اغلبهم تعرض
للتعذيب لفترات طويلة
ويعاني من امراض
مزمنة واصابات مرضية
خطيرة وبحاجة ماسة
للعلاج ، ولكن عندما
تدخل لما يسمى المركز
الصحي تجده مفلساً من
اي نوع من انواع
العلاجات وحتى
العلاجات التي ينبغي
توفيرها للحالات
الاصابات الطارئة
البسيطة وعندما تراجع
جداول التجهيز
للادوية من
المستشفيات الرسمية
والادوية المشتراة
من المذاخر الحكومية
والاهلية تجدها كميات
كبيرة وباسعار ضخمة
ولكن لاوجود لها على
ارض الواقع او في (
صيدليات المراكز
الصحية ) .
ولعلك عزيزي القارىء
الكريم ان تتصور اين
ذهبت تلك العلاجات
بمختلف انواعها
وكمياتها اذا ما تم
شرائها فعلاً
...؟؟؟!!! .
ولكن تلك المبلغ تم التصرف بها بذكاء وحيلة وخدعة ومكر اداري يمثل اعلى درجات الفساد المالي السائد اليوم في ضل السلطة المالكية الوضيعة .
وكانت تخصيصات عامي 2008 ، 2009 على نفقات العلاج والادوية 480 مليون دينار سنوياً وان ما يصرف على المعتقلين لايتجاوز خمسون الف دينار سنوياً .
ومن السخرية والعجب
انك لاتجد طبيباً في
تلك التي تسمى
المراكز الصحية
بل تجد فيها شخص قد
لايحمل اي مؤهل علمي
وقد لايصدق المرء ان
هذا الطبيب هو ( احد
افراد الحراسة
ولايحمل شهادة
الدراسة الابتدائية)
وان جميع العلاجات
لجميع الامراض
والاصابات تقتصرعلى
حبوب الاسبرين
والفلاجين وهذا
الطبيب لايعرف استخدم
جهاز قياس الضغط ان
وجد !!! .
وعندما يتقاعس
هذا ( الطبيب ) فان
امر وجبة الحراسة
يطرد الطبيب من
المركز الصحي ليصعده
على احد ابراج
الحراسة والمراقبة
على سياج المعتقل
فليتصور الجميع من
الشرفاء من هو هذا
الطبيب الذي خول حق
التصرف بمقدرات
المعتقلين ؟؟؟ وماهو
الوضع الصحي
للمعتقلين على ايدي
هذه النماذج الجاهلة
الحاقدة .
7 . والباب الاخر من ابواب المتاجرة بالمعتقلين ونهب ثروات الشعب الوطنية هي الاستحواذ على كلف نقل المعتقلين والسجناء من مراكز الاعتقال والتحقيق الى المعتقلات والسجون ...
نظراً لضخامة اعداد المعتقلين الموزعين في كافة محافظات البلاد وعلى مئات المعتقلات والسجون واجراء حركات ضخمة ومتعددة لنقل اعداد كبيرة منهم بين السجون والمعتقلات لاسباب واهية في اغلب الاحيان وقسم منها مفبركة لاداعي منها فلا تتعدى اكثر من ايجاد مبررات لاستيفاء مبالغ عن قيمة حماية ونقل المعتقلين من والى ، وان اجور نقل المعتقل الواحد بين المحافظات بحدود 1000 دولار امريكي ( هل هو ينقل من معتقل كوانتانامو السىء الصيت الى الشرق الاوسط !!! ) ، وعندما تراقب الاجراءات في الحماية والنقل تجدها معقدة اكثر مما يتوجب الامر في الاجراءت التي تتخذها السلطات الوطنية في العهد الوطني وفي ذات الوقت هي اجراءات متعبة ومهينة ومذلة ومرعبة ومكلفة التكاليف ...
ولكن الغاية التي استحدثت لاجلها هي ايجاد وسيلة من الوسائل ( المقبولة قانونياً ) لغرض استثمارها تجارياً في مشروع تجاري انفرد به تجار الحروب من العملاء والخونة والجواسيس وتحت اشرف ورعاية اجهزة مهيئة لتدمير طاقات وامكانيات الشعب العراقي الاقتصادية في ضل ضروف غريبة لم يألفها الشعب ولم تتعامل بها قوانين السلطة الشرعية في العهد الوطني العراقي ...
ولكن ليعلم الجميع من ابناء الشعب والمنظمات القانونية والحقوقية والقوى السياسية الوطنية التي نؤمن انها قادرة على ان تعيد الامور الى نصابها الحقيقي فأن جميع الادلة والوثائق والارقام الدالة الى ماتطرقنا اليه محفوظة وهي ملك للجميع ، وان الرابطة عندما قدمت هذا العرض هي متيقنة مما ذهبت اليه ولكن كانت حريصة في عدم الاسهاب بتحديد الدقة العالية في تقديم حجم المبالغ لكي لانعطي الفرصة للاشرار لكشف مصادر معلوماتنا .
وان غداً لناضره قريب ...

رابطة
ضباط ومنتسبي الاجهزة
الامنية الوطنية
العراقية