لن ينالوا منك
بقلم : ضرغام الموسوي
شبكة النهى*
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا
صدق الله العظيم
تمر علينا هذه الأيام الذكرى الثالثة لرحيل رئيس جمهورية العراق والقائد العام للقوات المسلحة الشهيد البطل صدام حسين المجيد رحمه الله .
ستبقى هذه الذكرى خالده في الاذهان يتناقلها ويكتب عنها التأريخ بأحرف من ذهب كما كتبت من قبل لشهداء الأمة , فقد كان بحق بطلاً قهر جلاديه في حياته وفي استشهاده وتصرف كبطل عظيم وهو على بعد ثواني من الموت , ستظل تلك الوقفة العظيمة خالده في خاطر جميع الشرفاء والاحرار في العالم ’
لن ينالوا منك يا أبن العراق لازلت حيا فينا وفي ضمائرنا أغتالوك جسدا ولن يغتالوا ما تؤمن به, فكرك ونهجك لازال يقلق مضاجع الخونة والعملاء ’ فقد كنت بحق ’’ سيفاً لا يصدأ’’وقمراً مضيئا ’’وشمسا لا تغيب , ووعداً لا يموت’’ وعزماً لا يلين’’ ورمزاً لا يسقط’’ واملاً لا يخبو’’ وفارساً لا يكبو’’ وثائراً لا يناله التعب’’وعن وصفه يعجز اللسان
لانريد لهذه الذكرى ان تمر حزينة أبدا , ذكرى جريمة أغتيال شهيد الحج الأكبر الشهيد صدام حسين المجيد. لم يكن هناك ما يبرر الحزن ،لقد أغتيل في يوم عيد. أتمَّ حجيج بيت الله الحرام شعائر الرحمة والمغفرة. وأتمّ الشهيدُ صلاتَه أمام مقصلة الشرف بدمه. فكان عيدا. وما يزال عيدا. وسيظل عيدا.
عاش مرفوع الرأس وأستشهد مرفوع الرأس ويكفي العالم ما شاهدوه بأنه متوجها الى الموت كاشف الوجه يرى الموت بعينيه وهو ينطق بالشهادتين لتكون أخر كلماته
في قوله تعالى (يثبت الله الذين أمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء) صدق الله العظيم
الشهيد صدام حسين المجيد رحمه الله كان ومازال يمثل نقطة مضيئة في عصر الهوان والخنوع’فوصفوه ديكتاتورا ’’ نعم’’ لقد كان ديكتاتورا في الحفاظ على الثوابت الوطنية ’’فهوالكادح المقاتل والمناضل البعثي و المسلم الزاهد’’
رأيناه صلدا كالحديد شامخ كالجبل الأشم وواجه الموت’’بعزيمة وثبات, ذكرتنا بأيام الصحابة الأوائل وسجلاتهم المليئة بالبطولات النادرة .
أما محاكمته فقد كانت مسرحية هزيلة مفضوحة الإخراج والتي أراد بها أعداء العراق أن ينالوا منه ويذلوه فانقلبت عليهم حسرة ورأينا الشهيد صدام حسين المجيد كماعهدناه وكماعرفناه دائما عزيز النفس معتزا بأمته رأيناه يحاكم جلاديه
استشهد واقفاً كنخيل العراق ، لم ينسى فلسطين ، صرخ لفلسطين، للعراق للأمة بعد أن نطق بالشهادتين صرخ كشهيد كما كان يصرخ كرئيس للعراق ، فلا ازدواجية في حياة الشهيد صدام حسين المجيد، هو هو وهو على صهوة جواده وهو هو فوق سارية الخلود وأقدامه فوق رؤوس جلاديه .
فالشهيد صدام حسين المجيد لا يملك سوى إيمانه بالعروبة ولم يفقد هذا الإيمان بل مضى طائعا مبتسما متحديا هاتفا بما آمن به وضحى من اجله حتى لفظ أنفاسه الأخيرة .. مهللاً عاشت الأمة ..عاش العراق .. عاشت فلسطين .. يسقط الطغاة .. يسقط الغزاة .. يسقط العملاء .
تحية لروح الشهيد الخالد صدام حسين المجيد تحية لرفاقه الشهداء البر الميامين شهداء المقاومة , شهداء العراق , شهداء غزة شهداء العدوان البربري الصهيوني لابناء شعبنا في فلسطين هذه التحية الى أبطال المقاومة الوطنية العراقية بكل فصائلها الجهادية المقاتلة , هذه التحية لأبن العراق البطل منتظر الزيدي هذه التحية لاصحاب الكلمة الحرة والاقلام الصادقة والاصوات الوطنية ضد اعداء العراق من محتلين وعملاء
ولتبقى المقاومة الوطنية في العراق وفلسطين ولبنان والأحواز العربية نهجا وطريقا للنصر والتحرير ودحر الغراة الطامعين
ضرغام الموسوي
