حماس مصر
بقلم أحمد عدوان
شبكة النهى*
ليس
شرطاً أن يكون حماس
مصر تنظيم ليفاجأ
القارئ أن هناك
أمتداد لحركة حماس
فلسطين في ربوع
القاهرة ((بعيد
الشر)) ،بل إن حماس
مصر هذه الأيام يتمثل
في أفعالها مع الجانب
الفلسطيني من جوانبه
وأبعاده السياسية
فمنذ تصريحات السيد
(أبو الغيط) النارية
في قطع رجل كل من
تسول له نفسه عبور
الأراضي المصرية بدأت
الحماسة المصرية في
شن حرب إعلامية علي
حكومة حماس في قطاع
غزة وأعلنت معاداتها
دون هوادة وأمتدت
الحملة الاعلامية
لتطال الشعب
الفلسطيني الذي أندفع
نحو أمتداده العربي
والإسلامي لحظة ضيق
ومن يومها حتي الان
لا يزال النظام
المصري يحمل الشعب
الفلسطيني وحركة حماس
ويلوح بعصا التهديد
لكل من تسول له نفسه
عبور الحدود الفاصلة
بين الشعبين حتي ولو
(أنطبقت عليهم السماء
والأرض) .
لم تكن الحملات
الإعلامية الموجهه من
النظام المصري مسئولة
ولا مدروس أبعادها
علي النحو الجيد
فالتهليل والتطبيل
بخطورة حدود الشعب
الفلسطيني علي الامن
المصري مزقت من
خلالها خيوط رفيعة من
نسيج التواصل
والتعاضد بين الشعبين
فالحملة الإعلامية
ركزت علي الشريحة
الوسطي والطبقة
الكادحة من الشعب
المصري والذين يسهل
التلاعب في أعصابهم
ومشاعرهم من خلال
وجوه اعلامية لها
قبول في الشارع
المصري وأخبار مبالغ
فيها ، ليتخلخل داخل
البيت المصري الثقافة
التي تتبناها الدولة
وما تعمم عليهم من
الأخبار ليسير
المواطن بعدها (علي
العجين ما يلخبطوش)
أنفقت مصر الكثير في
حربها ضد حركة حماس
وضد المقاومة وإيران
وحزب الله في لبنان و
الكثير من الأمور
التي لا تهم مصر
وحشدت من خلفها
الجماهير المغلوب علي
أمرها المطحونة في
طوابير(أفران العيش)
لتثبت صحة نظريتها في
تلك الحرب وأن ورائها
ظهر من حديد بالرغم
أن مصر الكبيرة ليست
بحاجة الي كل هذا
التطبيل والتهليل
وخلق أعداء وهمين
لنظامها وشعبها في
حين أنها غارقة في
مشكلات كثيرة كان من
الأولي الاهتمام بها
أعلاميا
لكن يبدو أن هناك أمر
مريب يحدث في مصر فقد
أتقن الساسة
الأعلاميين المواليين
للنظام العزف علي
السيادة المصرية وعن
حدود مصر المقدسة وأن
الأمور ليست لعبة
وأشهر الجميع سيوفهم
لقطع رأس أي أنسان
يتحدث عن عدم مشروعية
الجدار حتي ولو كان
مصرياً لأن النظام (عايز
كده)
لكن الغريب أن الحرب
الإعلامية المكلفة
تتزامن مع استعار
حملات التشهير التي
تقودها ،قنوات فتح
المرئية والمسموعة
يليها تلفزيون
إسرائيل الذي أكتفي
بدورالمتفرج ،و بدلاً
من أن ينصب إعلامنا
في تجريم الاحتلال
الصهيوني والتنديد
بممارساته الوحشية
ومخططاته الطامعة في
الوقيعة بين الاشقاء
العرب والاستيلاء علي
أراضيهم
لم يعد أحد يتكلم عن
خطورة اسرائيل علي
واقعنا العربي
والإسلامي ، بل
أعتبرها الكثير من
إعلامنا العربي حمامة
السلام وأكتفوا
بالتركيز علي أعادة
فتح باب المفاوضات
العبثية من جديد ،في
حين يتراشق الأخوة
بأقظع الالفاظ وبهذا
فأننا مررنا علي
ظهورنا المخطط
الصهيوني بفضل إعلام
ينافق بمنتهي البساطة
ويتلون بمنتهي
الرشاقة ويغير جلده
بمنتهي التلقائية !
يريد الجميع التسلق
علي عنق مصر
لكن مصر الكبيرة
القوية ستبقي هي (أم
الدنيا) حتي ولو تسلق
علي عنقها إعلامييون
وساسة يدمرون الدولة
ويسيئون لسمعتها
بتصرفاتهم الحمقاء
المملؤة بالأرتباك ،والأرتعاش
ولن تفلح محاولات
ادخال مصر في الثلاجة
لأن شبابها كلهم حماس
وأمل بالتغيير