شكراً للمسيحيين ... وللصابئة ... لقنوا المسلمين درساً لن ينسوه

كتابات - قابيل وهابيل

 

 

شبكة النهى* 

 

 

شكرا لأبناء هاتين الطائفتين العراقيتين، فقد لقنونا نحن المسلمين درساً لن ننساه. فبالأمس أعلن المسيحيون إلغاء إحتفالاتهم بمولد سيدنا المسيح عليه السلام لأنه تزامن مع ذكرى إستشهاد الحسين عليه السلام. بينما ترجل فارس الشعر عبدالرزاق عبدالواحد من منفاه القسري ليصدح صوته فينا بقصيدة ليست الأولى لعراقي صابئي يرى في الحسين ملهماً للسيوف والسواعد والقلوب لتزهق الباطل.بينما نحن لانرى فيه غير ضحية نبكي عليها ونتذكر عطشه جوعه فنأكل الهريسة والقيمة حداداً على روحه الطاهرة.....!

 

شكراً للمسيحيين... وللصابئة لأنهم أسقطوا ورقة التوت عن وطنيتنا المزيفة. فحكومتنا الشيعية بإمتياز صادرت بمفخخات السياسية حقوق المسيحيين والصابئة وباقي الطوائف العراقية منذ إغتصابها لكرسي الحكم. وهي الحكومة الألعوبة بيد طهران ذاتها التي تتفرج على حصد اراوح المسيحيين المسالمين في الموصل وبغداد، وتهجيرهم إلى آخر بلدان العالم.

 

شكراً للمسيحيين... لأنهم لم يرغبوا بأن تعكر أجراس الكنائس صفو ممارستنا المازوشية والحيوانية لتغييب العقل "بزناجيل اللطم" على أبي عبدالله. شكراً لأنهم علمونا كيف نحترم حقوق الآخرين ونراعي حرمات أديانهم وطقوسهم وشعائرهم وإن إختلفت عما نؤمن به ونعتقد.

 

شكراً لك يا فصيح العراق عبدالرزاق عبدالواحد.... شكراً لك أيها العراقي الصابئي وأنت تعلمنا ببلاغة كيف نحب الحسين بقلوبنا وأوراحنا وكيف نقلد عظمته بمواقفنا وكيف نسير في دروبه بصبرنا على العطش إلى الكرامة والعزة والشرف. وليس بالإنقياد الأعمى لحنجرة "الرادود الحسيني" وهو يلوي عنق الكلمات ويعذب قواعد اللغة فلا يستطيع الإرتقاء بسامعيه إلى منازل الفخر والإحساس بالموقف العظيم، وبذلك تصل المعاني عرجاء خاوية لا تستجدي غير المزيد من اللطم على الخدود والصدور فيذهب الإنهاك بما تبقى من عقل اللاطم فلا يدري على من يلطم ولم يلطم....! 

 

وأنت يا سيدي سيد شباب أهل الجنة اتوسل إليك وانت إلى جوار ربك وجدك أن لا يأخذك الحزن وأنت تسمع نواح 3 ملايين من مريديك واتباعك المغيبين عند مرقدك الشريف، وعويلهم على بشاعة ما رأيت وقاسيت وأهلك، فلا يفهمون بأن رأسك المقطوع إمتطى الرمح شرفاً وإنتصاراً للحق.

لا تغضب لعويلهم الذي نهى عنه جدك المصطفى حتى وأن خرج من حناجرهم تحت عنوان الحسرة على سبي نساء آل بيتك. فهؤلاء "المتبكبكين" هم أنفسهم من أسكتتهم القنابل والبساطيل يوم سبى الأمريكان مرقدك ومراقد آل البيت في كربلاء والنجف. وهم أحفاد من غدر بك في الطف فلم يلبثوا على غدرهم حتى سلموا العراق كله لمعاوية الجديد في أمريكا وللشمر الجديد في إيران.

وهم ذاتهم من سكت ويسكت على إنتهاك شرف حرائرنا وذبح أبنائنا وسرقة قوتنا وخيراتنا. فلا تعبأ بهم وبنواحهم ولطمهم والسواد الذي عمى عيونهم وغلف قلوبهم قبل راياتهم وملابسهم.... فهم كما سماهم أحدهم ... بالجهلة ... وهو كبير الجهلة إن كان يدري.

 

ملاحظة: 3 ملايين نائح ذهبوا لإحياء عاشوراء بينما كان يكفي 300 واحد منهم لتطهير بئر النفط الذي أحتلته إيران رغم أنفنا فكشفت لنا حجم كذبنا. فمن جهة نقول بأن الحسين علمنا الثورة على الظلم ومن جهة أخرى نكتفي بإستنكار إحتلال أراضينا..... فإذا كان كل هذا الظلم لا يحرككم للثورة على الظالم فمالذي سيحرككم يا أيها الأدعياء....!؟