بسم الله الرحمن الرحيم
 
 أطفال العراق المُشرّدون

 ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد

 موقع النهى*

ازداد عدد المشرّدين العراقيين من ديارهم بحدود 50% بين العام 2006 والعام 2007. يدعي البعض احتمال اتجاه هذا الرقم نحو الانخفاض ولكن بشكل بطيء. كما ولا زال هناك ملايين العراقيين يعيشون بعيدين عن ديارهم بسبب التهديدات الناجمة عن استمرار العنف والتي تدفع الناس ممن يتعرضون للتهديد إلى الهروب من منازلهم والتوجه نحو المناطق الأخرى من البلاد. في حين أن الآخرين يتركون البلاد بصفة نهائية، وليستمر عدد اللاجئين العراقيين كبيراً بكل المقاييس، بحيث لا يقل عن أربعة ملايين مواطن.

وحسب مركز مراقبة المشرّدين عن بعد Internal Displacement Monitoring Center-IDMC في سبتمبر العام 2007، تواجد ملوني مشرّد داخل العراق: المحافظات الشمالية 800900، المحافظات الوسطى 740500، المحافظات الجنوبية 714600، المجموع 2256000. كما أن غالبية المشرّدين من النساء والأطفال، ويُقدر بعضهم نسبة الأطفال بحدود 30%.

بيئة التشرد تترك الأطفال عرضة لمخاطر الإصابة بالأمراض في ظروف نقص الرعاية الصحية ونقص التغذية، وتعرض الكثيرين من الأطفال لسوء المعاملة.

وأخيراً، تحركت الأمم المتحدة وأعلنت أنها تحاول توفير 261 مليون دولار لمساعدة المئات من آلاف الأطفال العراقيين المشرّدين. أما بالنسبة للأطفال المشرّدين خارج البلاد فإن أحد الأهداف الكبيرة لهذا التحرك هو التعليم. "من خلال مناشدتنا لتوفير الأرصدة للعام 2008، وضعنا هدف شمول مائة ألف آخر من الأطفال اللاجئين العراقيين بالتعليم، ليصبح العدد المشمول 200 ألف طفل مع نهاية العام 2008... سنستمر أيضاً بتقديم مساعدة مباشرة للعائلات الضعيفة، متضمنة برنامج يوفر بطاقات بمبالغ نقدية شهرية محددة يتم سحبها من قبل الأمهات ممن يقمن بإعالة عائلاتهن، وكذلك الأرامل ومن يُعاني من الأمراض المزمنة.

بالنسبة للأطفال المشرّدين داخل العراق، تُعتبر ظروفهم أصعب بسبب استمرار غياب الأمن في البلاد. وعلى أي حال، وضعت الأمم المتحدة برنامجاً خاصاً لمشرّدي الداخل.. "سنُركز في العام 2008 بالحصول على مساعدات لـ 400 ألف الأكثر ضعفاً من مجموع 2.2 مليون مشرّد عراقي داخل البلاد."

علاوة على هذه الجهود المحتملة، ستقوم الجامعة العربية بحملة مكثفة مع الأمم المتحدة لجمع الأرصدة وتوعية الرأي العام. "ما يزال الشعب العراقي يُعاني من صعوبات أساسية وقاسية. نساء وأطفال وعائلات يُعانون من عنف رهيب ومن اليأس... أُناشدكم دعم أخوتكم وأخواتكم في العراق... إن صوتكم ومساعدتكم يمكن أن يحقق تغييراً إيجابياً كبيراً." هذه رسالة المفوض السامي للاجئين- الأمم المتحدة- المصورة لاستخدامها في الحملة المرتقبة..

ولكن حالياً، يستمر أطفال العراق في معاناتهم نتيجة العنف. وتبقى معضلة المشرّدين واحدة من أكبر مآسي الحرب/ الاحتلال. وفيما يخص غالبية الأطفال، يبقى الأمل في عودتهم إلى ديارهم حلماً بعيد المنال!! 

مممممممممممممممممممممممممـ

Iraq’s Displaced Children, (Cassandra Clifford), uruknet.info, January 13, 2008.

Further Information:  
Conditions deteriorating for tens of thousands of Iraqi children, UN reports 
UNHRC: Statistics on Iraqi’s Around the World, September 2007 
Iraqi Refugees and Internally Displaced Persons (IDPs) 
Map of IDP movement in Iraq 
Displacement Due to Recent Violence , April 2006 IOM Iraq IDP 
The IDP Crisis in Iraq: National Security Network 
Internally Displaced Persons (IDP) Tent Camp Assessment Report - October 2007 
Iraq: Plight Of Displaced Worsens
.

إلى صفحة مُشاركات الزوار8