|
بسم الله الرحمن الرحيم 06/02/1429
حكومة المالكي تمنع المحامين من
الاتصال بالأسرى في سجون الاحتلال
للاستماع إلى كلمة المناضل الرفيق عبد الغني عبد الغفور فضلاً اضغط هنا
موقع النهى*
أثناء الجلسة الأخيرة
للمهزلة المسماة ( محكمة ) وقف المناضل الرفيق عبد الغني عبد الغفور ، الأسير
لدى قوات الاحتلال ، ليكشف عن حقيقة متوقعة وتنسجم مع طبيعة ما يسمى ( محكمة
) . فلقد قال أن المحامين الذين يفترض قيامهم بواجب الدفاع عن الأسرى منعوا
من القيام بواجباتهم منذ شهور ، وأضاف كيف ندافع عن أنفسنا من دون التنسيق مع
المحامين ؟ واقترح ان يتم اللقاء مع المحامين كل نصف شهر على الأقل للتدوال
حول كيفية الدفاع عن المتهمين ، واختتم كلامه قائلا بان عدم السماح للمحامين
بالاتصال بالاسرى سوف يجبر الأسرى على تبني موقف الصمت وعدم تقديم أي دفاع عن
أنفسهم . وكان الرفيق المناضل عبد الغفور يتحدث نيابة عن كل الاسرى لدى القوات
الأمريكية !
ان السؤال المركب الذي
يتبادر الى الذهن فورا هو الاتي : هل يعقل ان تجري محاكمة دون محامين
؟ حتى المحاكم الشكلية تعين محامين للدفاع عن المتهمين ، فكيف يطلق على ما
يجري تسمية محاكمة ؟ ! بل ان السؤال التوأم هو : لماذا تتعمد الولايات
المتحدة ، وهي التي تغزو العراق وتتحمل المسؤولية عن كل ما يجري ، ارتكاب
اخطاء قانونية فاضحة كهذا الخطأ ؟ نعم هناك محاولة امريكية -
ايرانية لاغتيال كافة الاسرى ، سواء باصدار احكام بعد مهزلة لم يسبق لها مثيل
تسمى محكمة ، او عند تسليم الاسرى بعد يوم 31 / 3 / 2008 الى حكومة المالكي
الحاقدة والعميلة لايران وامريكا تنفيذا لقرار امريكي .
ولئن كان غريبا ان
تتخذ الولايات المتحدة قرارا كالتسليم وموقفا كالصمت على محاكمة لا تتوفر
فيها حتى الحدود الدنيا والشكلية للمحاكمة العادلة ، فان الاغرب منه
هو الصمت شبه المطبق للجان حقوق الانسان والمنظمات القانونية وقوى سياسية
وشخصيات عالمية على هذه الجرائم ضد الانسانية والتي لا يشك احد في انها
خروقات صارخة ومباشرة ولاشك فيها ! فما الذي يجري ؟ هل ان
هذه الجهات كانت تمارس الدفاع عن حقوق الانسان لاجل مجاميع واشخاص معينين دون
غيرهم ؟ وهل حقوق الانسان حكرا على جنس معين او جمعة معينة وبقية الناس
محرومين منها ومن ثم لا يستحقون الدفاع عنهم عندما يتعرضون للاضطهاد او الموت
او التعذيب ؟ وهنا يجب ان نذكر الراي العام بان كل هذه الجهات كانت
ومازالت تراقب الانظمة والاحزاب التي تختلف معها في الراي لاجل شن حملات ضخمة
ضدها باسم حقوق الانسان مع ان الخرق قد يكون طفيفا كاعتقال شخص لبضعة ايام
وتوجيه اسئلة له ثم اطلاق سراحه !
ان هذه الازدواجية في
المعايير تعيد العالم الى المربع الاول ، مربع التمييز الاستعماري الغربي
القديم بين سكان المستعمرات والانسان الابيض ، وتحليل قتل واستعباد ونهب
الانسان الاسمر او الاسود او الاصفر ! اليس الصمت على حفلات الاعداد
للقتل هو مساهمة في القتل ؟ اننا اذ نقول ذلك عن منظمات حقوق
الانسان يجب ان لا نغفل حقيقة مرة ، بل اكثر مرارة ، وهي ان الجهات العربية (
احزاب وشخصيات ولجان حقوق انسان وقانونيين ...الخ ) ، تمارس الصمت ايضا على
هذه الجرائم منطلقة من مواقف وخلافات سياسية قديمة وكأن السكين التي تذبح
اليوم اسرى وقادة العراق لن تصل الى رقابهم غدا ، وعندها سيعرفون معنى الصمت
الذي يمارسونه الان .
ان الضمير
الانساني والضمير المهني والموقف السياسي المناهض للاحتلال يوجب التصدي لما
يجري لاسرانا في في سجون الاحتلال الامريكي – الايراني ، مع التذكير بان
الصمت هو بحد ذاته موقف لا تفسير له سوى الرغبة في التخلص من قادة العراق
ومقاوميه ، الذين رفضوا اي عرض ، وهي عروض كبيرة مقابل تعاونهم مع الاحتلال ،
لكنهم رفضوا تمسكا منهم بطهر الموقف الوطني وشرف الانتماء للامة وعدم تفريطهم
باي حق من حقوقها .
فهل نرى موقفا يتجاوز
الازدواجية في المعايير ويتناسى الخلافات القديمة ؟
23 / 2 / 2008
Salah_almukhtar@gawab .com
|