|
17/01/1429 بسم الله الرحمن الرحيم
المقاطعة بسبب حرب العراق عامل تراجع للاقتصاد الأمريكي
ترجمة: د.عبد الوهاب حميد رشيد موقع النهى* إن أحد العوامل التي تدفع الاقتصاد الأمريكي للتراجع هو غضب المستهلكين الأجانب بسبب حرب/ احتلال العراق. ولا يقتصر الأمر على الكثيرين من ألـ 1.5 بليون مستهلك في العالم الإسلامي ممن قرروا الامتناع عن شراء المنتجات الأمريكية، بل أيضا الكثير من المستهلكين في العالم.. من فرنسا إلى البرازيل وإلى كندا والهند.. هل تتذكر مظاهرات الملايين من الغاضبين في العالم ممن نزلوا للشوارع مطالبين بوش الامتناع عن غزو العراق؟ عندما يلجأ الأجانب إلى التوقف عن شراء المنتجات الأمريكية عندئذ يتجه الميزان التجاري الأمريكي نحو الأسوأ. وهذا يُترجم في تسريح العمال، غلق المصانع، تخفيض الإنفاق الاستهلاكي. يذكر مكتب الإحصاء السكاني Census Bureau أن عجز الميزان التجاري للسلع والخدمات في الولايات المتحدة ارتفع إلى 63 بليون دولار في أكتوبر.. وهذا أحد عناصر تراجع الاقتصاد الأمريكي. يُفيد تقرير لوكالة رويترز في يوليو الماضي: لا زالت لدى الأجانب رغبة قوية لشراء السلع والخدمات الأمريكية،" ولاحظت الوكالة أن الشركات الأمريكية المتعددة الجنسية سجّلت أرباحاً قياسية. لكن هذه الأرباح كانت ستتصاعد لو لم يكن هناك مزاج mood ضد الحرب. بمتابعة استقصاء الرأي العام في يوليو الماضي "لوحظ تصاعد المعارضة/ العداء ضد أمريكا منذ العام 2002 وأن هذا الإحساس/ الموقف المضاد زاد عمقاً ضد أمريكا هذا العام،" وحسب تقرير رويترز "انخفض التصنيف التقديري/ التعاطف favorable rating تجاه أمريكا في 26 من مجموع 33 بلداً توفرت إمكانات هذه الدراسة فيها، مع وجهة نظر سلبية حادة تجاه أمريكا، بخاصة في الشرق الأوسط." وحسب اقتباس رويترز من Joseph Quinlan- مؤسسة بنك أمريكا Bank of America Corp.: "قلّما كانت المعارضة/ العداء تجاه أمريكا بهذا القدر الذي ظهر منذ السنوات الخمسة الأخيرة. دفعت هذه الظروف المستجدة الكثيرين، ونحن معهم، لإظهار قلقنا من احتمال مقاطعة boycott أو بروز حركة ارتجاعية backlash ضد السلع والخدمات الأمريكية." حالما بدأ بوش بالغزو، انفجرت سلسلة عارمة مستمرة من مقاومة المنتجات الأمريكية وعلى مستوى العالم: * تصاعدت موجة المحتجين لمقاطعة شركة الكوكا كولا في Anglet, France ومناطق أخرى. * قررت عشرة مطاعم في هامبورغ/ ألمانيا تحريم التعامل مع الأغذية الأميركية، سكاير مالبورو الأمريكية، والبطاقات البنكية الأمريكية American Express Cards، حسب تقرير USA Today. * في استقصاء للرأي العام من قبل Leo Burnet and Agency Poll في منطقة الباسفيك الآسيوي، تبين أن واحداً من كل أربعة من المبحوثين امتنعوا عن شراء المنتجات الأمريكية. * بعد الغزو/ الهجوم مباشرة، طالب أعضاء في البرلمان الهندي بمقاطعة الهند فوراً للمنتجات الأمريكية، وبخاصة مقاطعة شاملة للكوكا كولا والبيبسي، مكدونالد، علاوة على مقاطعة بعض المنتجات البريطانية. وكذا الحال في مدن باكستانية عديدة. كما وأصدرت المجموعات الدينية قراراتها/ فتاواها بالدعوة لمقاطعة مستمرة، حسب تقرير The Nation Magazin. * في 25 مارس العام 2003، ذكر تقرير لرويترز: "يظهر أن الغضب الرافض للمنتجات الأمريكية في تصاعد. المتظاهرون في باريس حطّموا نوافذ مكدونالد الأسبوع الماضي، مما أُجبرت قوة مكافحة الشغب على التدخل. ألصق المهاجمون منشورات بالمقاطعة.." * مع حلول ديسمبر العام 2004، كتب Jim Lobe في AntiWar.com عن مسح ميداني تم تنفيذه من قبل Global Market Insite- سيتل الأمريكية. جاء في تقرير حصيلة الدراسة: "إن المنتجات الأمريكية مثل سكاير مالبورو، مكدونالد، ايكسون موبيل، وAmerican Online هي، بخاصة، في حالة خطرة." وذكر أن 20% من المبحوثين في أوربا وكندا يتجنبون المنتجات الأمريكية احتجاجاً ضد سياساتها. * وحسب About.com الإعلانية- جزء من مؤسسة The New York Times، فقد صدر تقرير يتضمن حصول "تجمعات بشرية في كل من مصر، البحرين، عمان، قطر، السعودية، تونس، المغرب، الجزائر، يدعون إلى مقاطعة كاملة لأي شيء يعود للولايات المتحدة." * ذكر John Quelch- هيئة التسويق الدولية: "لم يحدث أبداً في السابق قلق عالمي من السياسة الخارجية الأمريكية وإلى حدود تهديد سلوك المستهلك." وأضاف بتاريخ 17 يوليو العام 2003 في ألـ Independent البريطانية "نحن لا نتحدث عن الموقف الضخم المشترك لمجموعة من الطلاب في سياق مقاطعة مؤقتة. بل نُشاهد حصول تغير سريع في موقف المستهلك على مستوى واسع عالمياً باتجاه رفض الرأسمالية الأمريكية، السياسة الخارجية الأمريكية، والمنتجات الأمريكية." عندما يستطيع هؤلاء القابعون في المؤسسات التنفيذية تشخيص هذه النتائج، فإن جانباً من هذه المؤسسات يمكن أن يتجه نحو شراهة البنتاغون لممارساته العدوانية الغبية ذات الآثار السيئة على بقية المكونات الأمريكية، وليس فقط آثارها السيئة تجاه الحياة البشرية.. (وختاماً أليس من المخجل أن يدافع أحرار العالم عن قضيتنا ونحن متخمون بالمنتجات الأمريكية والقادة العرايا يركعون ويرقصون لاستقبال بوش في زيارته الأخيرة!!؟؟) مممممممممممممممممممممممممـ Foreign boycotts over Iraq war a factor in U.S. economic downturn, (Sherwood Ross), uruknet.info, January 23, 2008.
|