|
بسم الله الرحمن الرحيم
اعتراف البنتاغون- القصة الحقيقية الكبرى- لا تقدم في العراق في غياب التقدم السياسي
ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد موقع النهى* يستحق هذا الخبر أن يُشكل عنواناً رئيساً تتصدر الصحف والمواقع الإلكترونية. ويوفر لمرشحي الرئاسة الأمريكية الأرضية لتوجيه جانب من انتباههم لهذا التصريح السياسي الرسمي، بخاصة وهو يصدر عن البنتاغون، وفي ظروف الإجماع الرئيس بين مرشحي الرئاسة على استبعاد العراق من الصفحة الرئيسة لحملة الانتخابات، وهو ما يُفرح صقور الحرب أمثال John McCain- مرشح جمهوري للرئاسة- الذي اعترف بأنه سعيد باستبعاد العراق.. ظهر هذا اليوم على موقع Heritage Foundation أن مساعد سكرتير/ وزير الدفاع الأمريكي لشئون الشرق الأوسط مارك كيميت Mark Kimmitt قال: سيكون العام 2008 "أكثر صعوبة" من العام 2007 للاستراتيجية الأمريكية بسبب "أن الوضع يعتمد بدرجة أكبر على العراقيين أنفسهم ليُظهروا تقدماً في مجال تشريعهم (الدستور)، اقتصادهم، و(المصالحة)." توقعَ كيميت وجود فرصة خفيفة أو معتدلة أن تبقى (مكتسبات) الحملة العسكرية مستمرة: "العام 2008 وما بعده سيكون ناجحاً، الحملة العسكرية ستكون ناجحة، فقط إذا ما تُرجمت (المكتسبات) الأمنية إلى حالة من الاستقرار المستمر... لو أردتُ تقدير ذلك برقم محدد، ربما ستكون نسبة النجاح 30%، وربما 50% إذا لعبنا أوراقنا بشكل صحيح." لقد سمعنا لأشهر طويلة هذا القول المندفع brash بشأن النجاح في العراق.. وأُضيف أن الديمقراطيين في الكونغرس لم يعترفوا بفعالية الحملة العسكرية. إن هذا الاعتراف للجنرال كيميت بأن (أسطورة) الحملة هي مجرد حملة. وأن التقدم السياسي (انهاء الاحتلال) فقط يمكن أن يُلبي أهداف الأمريكان، يُشكل المفتاح المركزي. إنه يُبين إفلاس "خطة" بوش في العراق، وهو ما يعني أيضاً تسليم الخيط القابل للاشتعال إلى الرئيس القادم. دعونا نكون واضحين. يتحدث كيميت من موقع السلطة في البنتاغون، ويعكس بقوة وجهة نظر إدارة/ وزارة الدفاع. سمعت الكثيرين من الخاسرين- اليمين المتطرف- يزعمون بقولهم: كل من يشك أن الحملة غير فعالة فهو كاذب. العكس صحيح. إن التأكيد على التقدم السياسي مقابل (المكتسبات) الأمنية يتضمن تحريك مواقع الهدف. وعند التسليم بهذا الأمر عندئذ يجب تعزيز الاستراتيجية التي قادت إلى هذه (المكتسبات) الأمنية في المقام الأول. إذا لم نتحرك باتجاه تحقيق التقدم السياسي، فما هي النتيجة المتوقعة مع تسليح القوى المضادة/ المعارضة من مليشيات طائفة (الأقلية)؟ نشوب حرب أهلية.. الفوضى المطلقة!* لكن الحالة الأمنية في بغداد تزداد تدهورا حالياً وبسرعة عالية**. بطبيعة الحال، لم تعد هذه المعلومة تعني أي شيء للعراقيين، طالما أن ظاهرة غياب الأمن جزء متكامل لخطابات وسائل الإعلام العراقية في ظل الاحتلال منذ الغزو الأمريكي 2003. لكنها تُقدم علامة ناصعة هامة، طالما تظهر في أعقاب التصريحات الفارغة التي صدرت أخيراً بشأن تحسن ظروف الأمن في العراق، بخاصة بغداد. إن التفجيرات المتزامنة للكنائس في ثلاث مدن رئيسة في البلاد- بغداد، الموصل، وكركوك- وحملة التفجيرات والاغتيالات الهادفة مؤيدي الاحتلال من مليشيات طائفة (الأقلية)، وكذلك أهدافاً للقوات المحتلة وحكومة الاحتلال في بغداد، هي علامات واضحة على تدهور الوضع الأمني، رغم الجهود الرسمية لتقديم صورة مختلفة. كما أن تصاعد التدهور الأمني هو حصيلة طبيعية للفشل الذريع لقيادة البلاد من قبل شرذمة من أطراف طائفية- عرقية عاملة تحت مظلّة الاحتلال. بعد فترة قصيرة من الهدوء النسبي، يُعتبر التدهور الأمني الحالي خطيراً بكل المقاييس. كانت هناك علامات بارزة على أن الظروف الأمنية ستتفاقم، لكن السلطات الرسمية تجاهلتها تماماً. كانوا سعداء بشكل أحمق مع الحصيلة المرقعة patchwork للحملة العسكرية الأمريكية، وتصوروا أنها يمكن أن تمنع انهيار الأساس الأمني الذي بنوه. هذا الأساس الآيل للسقوط لأنه بُني على قاعدة من الرمل أو في فراغ. هذه هي الصورة الحقيقية في العراق خارج الغرف الرسمية الفاسدة التي لا تضم سوى الأكاذيب والشعارات الفارغة! ممممممممممممممممممممممممممـ * The Actual Big Story: Pentagon Admits No Iraq Progress Without Political Progress, (dday, Daily Kos), uruknet.info- January 9, 2008.** Security worsens in Baghdad despite U.S. claims of improvement, (Fatih Abdulsalam, Azzaman), uruknet.info- January 10, 2008
|