بسم الله الرحمن الرحيم

07/02/1429
 

 تقليص الحصة الغذائية يثير مخاوف تصاعد المجاعة في العراق

 موقع النهى*

  ترجمة: د.عبد الوهاب حميد رشيد

 

     تخطط حكومة الاحتلال في بغداد تقليص نظام الحصة الغذائية الشهرية الصيف المقبل.. حركة تُحذّر منها المنظمات الإنسانية لأنها يمكن أن تُزيد معدلات سوء التغذية.

     تم إنشاء نظام المساعدة الغذائية بمبادرة النظام العراقي السابق خلال فترة المقاطعة بعد حرب الخليج (1990-1991)، وكان محل تشجيع الأمم المتحدة باعتباره أداة فعالة لمنع المجاعة في البلاد.

     تضمن نظام التوزيع مواد أساسية: صابون، حليب الأطفال، طحين، سكر.. ولكن منذ الغزو/ الاحتلال الأمريكي العام 2003 واجه هذا النظام الكثير من المعوقات في مقدمتها الفساد والمعضلة الأمنية التي أعاقت إرسال المواد الغذائية عبر البلاد.

     مع زيادة أسعار المواد الغذائية عالمياً- تصاعد قلق العديد من الدول التي تعتمد بشكل ثقيل على الواردات الغذائية مثل العراق- كما أن هذه الزيادة تدفع باتجاه إنهاء نظام التوزيع. بلدان أخرى، وبشكل ملاحظ مصر، المستوردة الكبيرة للقمح، أخذت تواجه تكاليف متزايدة لبرامج المساعدات الغذائية.

     العراق- يواجه الحرب- في ظروف التوتر القائم والحجم الكبير من السكان المشردين من ديارهم- يُعاني من الضعف والرخاوة تجاه تصاعد الأسعار. بلغت تكاليف برنامج المساعدات الغذائية أكثر من ثلاثة بلايين دولار العام 2007. وبسبب التضخم وتصاعد أسعار المواد الغذائية عالمياً، من المتوقع أن تصل تكاليف البرنامج إلى سبعة بلايين دولار هذا العام.

     وفي سياق هذه الأسعار العالية، تقول الحكومة أنها ترغب في تحاشي تحمل المساعدات المكلفة وتطبيق آلية السوق. وهذا الهدف هو محل ترحيب البنك الدولي والمؤسسات المماثلة الأخرى. تنوي الحكومة تقليص البرنامج منذ شهور، وبدأت بالتنفيذ الفعلي مع بداية هذا العام ليقتصر البرنامج فقط على: الطحين، السكر، الرز، الزيت، وحليب الأطفال التي شكلت جزءً من الحصة الشهرية. كما أنها تخطط لإنهاء البرنامج بالنسبة للكثيرين من المواطنين ابتداءً من يوليو القادم.

     في ظل البرنامج الحالي، يحق لكل ذي علاقة الحصول على الحصة الغذائية الشهرية بغض النظر عن أوضاعه المالية والمعيشية. أما بعد الصيف فتبقى العائلات الأكثر حاجة فقط المستفيدة من البرنامج. تُقدر الحكومة أن خمسة ملايين من ألـ 28 مليون نسمة- سكان العراق- يستمرون في الحصول على الحصص الغذائية في ظل النظام التوزيعي الجديد.

     تقول وكالات المساعدات الإنسانية أن حصول المزيد من تخفيض الحصة الغذائية سيقود إلى إلحاق المزيد من الأذى بالعراقيين. ذلك أن الكثيرين منهم يواجهون أصلاً أزمة إنسانية. وتذكر الأمم المتحدة أن واحداً من كل أربعة أطفال دون الخامسة (25%) يعاني بشدة من سوء التغذية وأن أربعة ملايين عراقي، على الأقل، هم بحاجة شديدة للمساعدة الغذائية. كما ناشدت المنظمة الأممية هذا الشهر الدول المانحة لتوفير مساعدة طارئة بواقع 265 مليون دولار لتوفير الطعام، الماء، والمساعدات الأخرى للعراقيين هذا العام.

     "حرمان العراقيين من خط حياتهم الوحيد الذي بقي لديهم سيجعلهم أكثر ضعفاً ومن المحتمل أن يولد هذا الإجراء المزيد من عدم التوكد وعدم الاستقرار داخل العراق،" حسب Kristele Zounes, Refugee International. أكتب إلى Gina Chon.. gina.chon.wsj.com

مممممممممممممممممممممممممـ

Iraq to Curb Food Rations, Spurring Fear of Hunger,(GINA CHON, WSJ),uruknet.info, February 26, 2008.

 

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار8