|
بسم الله الرحمن الرحيم 26/03/1429 سموني آغا و................ بقلم : غفران نجيب موقع النهى* بسم الله الرحمن الرحيم
{أَلَمْ
تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم
مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }
اللهم احفظ العراق ، اللهم احفظ أشراف العراق ، اللهم زلـزل الأرض بمن خذل العراق ومن أساء إليه بأية درجة كانت ، اللهم خذ بيد المجاهدين فـي سبيلك لتحريره من كل الأدران التي علقت به ومن قوى الشر التي استهدفته وما زالت.
سموني آغا و................ اليوم وفي ظل مستجدات المشهد والظرف الذي نعيش ، فأن من طبيعة الاشياء ان يجتهد الانسان للوصول الى ما يعينه في فهم ما يجري، والعمل على توظيفه بما يخدم خلفيته الوطنية والفكرية ،وفي خضم التدافع والتواتر بالافكار، يبقى عنصري الازمة فيه اساسا لاي تحليل او استقراء للمواقف اللاحقة ، وهنا يتمثلان بالاحتلال وعملائه ، ومن جهة ثانيه حليفهم السابق السيد مقتدى الصدر ، واذ كان موضوع الاحتلال وعملائه محسوما بتوصيفه حتى للقوى التي تدور بفلكه وان اعلنت غير ذلك ، فان استيعاب ما اقدم عليه عملاء الاحتلال ومن وراءهم الادارة الامريكية تجاه حليف الامس مقتدى يبقى الشغل الشاغل للتفكير بمبرارته وغاية اجراءه وتوقيته والاهداف الانية والمستقبلية لهذا الاجراء بغية الوصول الى قناعات تقترب من الحقائق اذا ماتعذر الوصول اليها بوقت قريب ، كي لايؤخذ الجمع المجاهد على حين غرة ، وان تجيب على تساؤل المواطن البسيط او ذاك ذا الاهتمام بالشأن السياسي او الديني عن مساحة المساهمة في التصدي للهجمة الجديدة للادارة الامريكية ، وهل ان السيد مقتدى يستحق مد يد العون له ، ام ان مايحدث ليس سوى واحد من سينيورهات المحتل لاعادة خلط الاوراق ومحاولة امساك اوراق اللعب جميعها والتحكم بأدارة لعبته التي سقطت او كادت بفعل انجازات المقاومة الوطنية العراقية الباسلة، وما هو المطلوب من السيد مقتدى القيام به كي يعيد بناء جسور الثقة مع الوطن بعد ان امعن بها تخريبا وشدد ساعيا على هدم كل ما من شأنه ان يشكل اداة حاسمةمن ادوات مقاومة المحتل وبصيغ واساليب يندى لها الجبين . وقبل الولوج في تفاصيل المقال مفيد ان نذكر القارىء الكريم ان الوطنية ليست ادعاء وهي ليست حكرا على احد ، وان الثورة حاضنة المقاومة الباسله بكل طيفها واشكالها ورموزها تفتح ذراعها بكل ما لها لاستقبال اي قادم لها ان خلصت نواياه وتقدم منسجما مع احكامها واهدافها ، وكي نعين النفس والاخرين على تحديد المسار في فهم طبيعة مايجري ، نجد ان من المناسب تسليط الضوء على بعض من سلوك السيد مقتدى عسى ان نساهم في تسهيل القرار الشخصي أزاءه وللتعاطي مع الموضوع بأطاره العلمي ، ثمة عدد من الاسئلة حريّ اثارتها والاهتداء بها في عرضنا للموضوع ، ومنها : · من هو مقتدى الصدر؟ · هل هو رجل دين ام رجل سياسة ام كلاهما معا؟ · هل هو يمثل تيارا بعينه متحكما به او مؤثرا بمسـاراته، ام هو واجهة تحركها اطراف اخرى ، ومن تكون ؟ · هل ان السيد مقتدى اخطأ حساباته ، ام هو ضحية تحالفات وأداء يعاب عليه عدم استيعاب ابعادها وعجزه التغلب عليها او مجاراتها ؟ هي اسئلة لا نزعم ان هناك اجابات قاطعة بشأنها ولكن لنحتكم الى الشواهد التي مررنا بها والى سلوكه منها ، عسى ان نقّرّب الى حد ما صورة هذا الانسان ، ومن دون ان نخمط العناصر الوطنية التي يزخر بها التيار الصدري حقها ، وان مد يد العون لها ومساعدتها على تخطي ازمة انتمائها الى تيار اريد له ان يكون الواجهة لكل ما لحق بالمواطن العراقي من اذى وتقتيل وتهجير وتشريد ،واجب وطني ، وان تأخذ هذه العناصر دورها في تصحيح مساراته ورفض كل عناصر القتل والاجرام ودحرها لنحورها ،التي مابرحت تخدم المحتل بأقذر الواجبات وتنفذ اهدافه واهداف من عاضده وسانده من حكام ايران والكويت وغيرهم من هو متربص بالاشم العراق. 1. شكل استئثارالعناصرغير العربية(بشكل مخططه ومدروس) بمقدرات المرجعية الدينية للمذهب الجعفري مصدر قلق لعديد من رجال الدين ذوي التوجه العروبي من مراجع وطلاب علم في الحوزة ، لما يحمله من اهداف تخدم سياسات خارجية ولما ترتب عليه من ازاحة متعمدة للتوجه العربي والحيلولة دون ان يتبؤ اي موقع ذا قيمة تذكر ( القصد هنا عروبة التوجه وليس الجنسية ) وظل التنافس وعلى مدى عشرات السنوات يسير بأتجاه احادي لصالح العناصر الاعجمية الجنسية والولاء، الامر الذي دفع بعضا من المراجع العربية محاولة الاتكاء على القيادة الوطنية للعراق لايجاد نوع من الحلول وضمان حقوقهم في تبؤ ما هم اهلا له من مواقع ، ولحساسية الموضوع الشديدة وكي لا يفسر تدخل الدولة لصالح اي مرجع على انه تدخل يستهدف المذهب ( حيث لوائح الاتهام جاهزة وما اكثرها )، فقد كانت التوجيهات غالبا ما تؤكد على ضرورة ان يعتمد المرجع امكاناته الشخصية في خوض المنافسة ، وان الدولة حاضرة في توفير ارضية واسعة لنشاطاتهم من خلال دعمها المتواصل لابناء المذهب والعتبات المقدسة من دون ان يخصص هذا الدعم لاي مرجع بصفته الشخصية ، الا في حدود الحالة العامة عدا استثناءات محدودة في اطار الحالة الشخصية والتي شمل بها الجميع عربا وغير عرب ، وكي لايساء اجراءات الدولة في سياقاتها المعهودة وكي تنئى بنفسها عن اي تفسير سلبي يراد به خلق فجوة بينها وابناء شعبنا من ابناء المذهب الجعفري ، فقد اكدت التوجيهات بتحريم التعاطي مع موضوع المرجعية والحوزة العلمية من دون الرجوع الى الرئاسة عدا في الحالات الاستثنائية الت تفرضها الحالة الانيه كحماية رجالها او المواطنين او العتبات المقدسة . 2. من بين رجال الدين الذين استشعروا رغبة القيادة السياسية في ان يتنامى الثقل العربي في المرجعية كان السيد محمد محمد صـادق الصدر والد السيد مقتدى ، الذي سعى وبكل جد لاستثمار هذه الرغبة لما يعزز مكانته بين المراجع الكبار في الحوزة . وازاء طروحاته وما تمتع به من مقدرة فائقة في سـبر غور مشاعر مريده و مقلديه عربا وغير عرب في اهمية تصحيح المسار الفكري والفلسفي للمذهب الجعفري وتخليصه من ما لحق به من تسييس لصالح جهة بعينها ، تمكن رحمه الله من بسط نفوذه وتوسيع مساحة مقلديه بين ابناء المذهب في كل مكان وبسرعة قياسية ، وبات اسمه علما مميزا من اعلام المرجعية ،ورغم اتساع مساحة التقليد هذه وسرعة الانتشار ، فأن الامانة تقتضي الاشارة الا عدم تخطيه مساحة انتشار سماحة آية الله السيستاني كمرجع اول ، ولو اراد الله له الحياة ، لكان لنا حديث آخر بشأنه ، ولكن ؟؟؟ ،غير ان ماشكله هذا الاتساع وسرعته والشعبية الجماهيرية التي اكتسبتها طروحاته وآراءه من تحد للعناصر الاعجمية الاتجاه والولاء، اشر الى حتمية ازاحته عن طريقهم بأي ثمن ، وبالخلف منهم تقف اجهزة المخابرات الايرانية مترقبة الفرصة للقضاء عليه، حماية لانجازاتهم التي حققوها على مر السنين ، ولاستمرارهم في تصدر المرجعيه ، وهو ماحدث فعلا حيث كان الاغتيال الذي نفذته عناصر ايرانية الولاء ، وقد نقلت شاشات التلفزيون الوطني العراقي اعترافات واسلوب تنفيذهم للعملية والجهات التي تقف خلفها ، كما نشرت ذلك مؤخرا عددا من المواقع الالكترونية. 3. اثر عملية الاغتيال وكشف منفذيها ، حضيت عائلة الشهيد محمد محمد صادق الصدر برعاية خاصة من لدن الرئيس الرشيد صدام حسين المجيد بكل الرعاية والدعم وبلا حدود ، على خلفية ما كان يسعى اليه رحمه الله من اعادة صياغه لمفاهيم المذهب وفقا للحقائق التاريخيه والغاء ما دسّ فيه من زيف واختلاق خدمة لاهداف بعيدة عن المذهب والدين ايما بعد ونظن جازمين ان السيد مقتدى هو الاكثر دراية في مسعى والده ، كما هو ظننا انه الاكثر دراية من غيره في موضوع اغتياله ، حيث الحقائق تلمسها بيده ، ولا نظن انه يبخس حظه ان تنكر لدعم القائد والقيادة لعائلته حتى آخر يوما قبل الاحتلال ، والذي اشرف عليه ممثلا عن الرئاسة العقيد روكان ،تنفيذا لامر الرئيس القائد . خلال هذه الفترة لم يلحظ على السيد مقتدى اية نشاطات او اهتمامات دينية او سياسيه بارزه ،عدا كونه طالب حوزة علميه ومن المحسوبين هو وعدد من زملائه على الخط الوطني العروبي في الحوزة مع بقية اهتمامات اخرى لاداعي لذكرها . 4. فرض واقع الاحتلال سلوكا ابتعد بتفاصيله عن اي انتماء وطني او ديني او مذهبي ، وبرزت ( الأنا ) حادة مرعبة على حساب كل القيم والمباديء التي نشأت اجيالنا عليها ، وكان لتداخل المواقع وللدعاية الامريكية الهائلة ووابواقهاالمتعددة غربية كانت ام عربية ام ايرانية وغيرها الموجهة ضد العراق وحكومته الوطنية كبير الاثر في حرف اتجاهات كمّ غير قليل من الشارع العراقي الى حالة من القنوط وانتظار المجهول والتشبث به ايّ كان تجاهه ، والحرص على اغتنام الفرصة للحصول على المكاسب السحت ايا كان الثمن ، ومن بين تلك الاثمان التعرض للنظام الوطني بالسوء حتى من قبل اشخاص للاسف كانوا محسوبين عليه ومن المزايدين في الدفاع عنه واستغلاله ابشع استغلال لتأمين مصالحهم ،او من بعض من اضطرته عمليات القتل والتمثيل التي قامت بها عناصرالاحزاب الايرانية او تلك المغطاة بالدين ، والتي استهدفت كل مايمت بصلة للنظام الوطني من قريب او بعيد والتي امعنت بعمليات تصفية اجرامية طالت الكثير من العوائل والاشخاص ، وممن ضاقت بهم السبل بعد ان وجدوا انفسهم وحيدين جراء تلاشي البعض من قياداتهم واختفاءها ،فلم يكن امامهم غير الاحتماء بمن هو قادر على توفير الحماية لهم وصد الهجمة والدفاع عن النفس تحت عنوانه ،فكان الانتماء لهذا التيار ايضا ولكن اللافت للنظر ، انه وبرغم قوة الدفع التي جاءت بها الاحزاب الدينية العميلة لايران والارث المذهبي لشخوص بعض قادتها ، فأن المزاج الجماهيري العروبي لم يستوعب تبعية هذه الاحزاب لايران ولم يقتنع بممارساتها سواء خلال القادسية المجيدة حين تصدت بمجرميها لقواتنا المسلحة تنفيذا لرغبة ايرانيه ام حين عمدت الى تقتيل اسرانا بابشع الصور التي تعجز عن القيام بها حتى كواسر الارض ،ووجدت هذه الجماهير ضالتها برمز افترضت وطنيته امتدادا لمواقف والده ، وان كان التقليد في المذهب الجعفري لا يورث ، غير ان هذه الجماهير وضعت السيد مقتدى عنوانا لها كبديل وطني عن كل تلك الامعات التي قدمت على ظهر الدبابة الامريكية وبجواز مرور ايراني لتفعل تقتيلا وتدميرا بالوطن واهله دون رادع من خلق او دين او ضمير . ولا شك ان الحمل ثقيل على شاب لم يمارس العمل السياسي بحياته ، ولم تزخر حياته باية مساهمات قيادية في اي مفصل من مفاصلها ،عدا شخصيته الهادئة التي امتاز بها ، مقابل هذا الحجم من المسؤولية التي فوجىء بها وفاجىء الجميع ايضا بها ، وقد استثمر البعض هذا الالتفاف وضعف حيلته ليدخل بقوة محاولا استثماره لغايات لم يكن له ان يحققها دون هذا الامتداد الجماهيري وراح يقلب الخيارات بما تتلائم ورغباته ورغبات السيد مقتدى وبحرص شديد دون ان يسمح بضياع هذه الفرصة تحت اي اعتبار الامر الذي وضع الجميع امام خيارات احلاها ثقيل،وتحديدا السيد مقتدى فأما ان يكون امينا في عرضه للاحداث ويخسر الكثير جراء التعبئة الهالكة واما ان يرضخ لمنطقهم استجابة لمتطلبات الحفاظ على التوجه الوطني والعروبي الذي رفع لوائه المرحوم والده ،ويقطع الطريق على عناصر الدس الفارسيه او تحجيمها على اقل تقدير الى ان يشاء الله ، وبالمقابل فان عناصر الدس الفارسية وجدت في هذا الاتجاه مقتلا لها ولكن التصادم معه تحت اي مبرر حينها سيفقدها كل الانجازات التي حققتها من وجهة نظرها ، الامر الذي فرض عليها التريث واعداد العدة لانهاءه جماهيريا قبل الاجهاز عليه ، وكخطوة اولى اساسية لابد من تحجيمه بداية ومنع تماديه وانتشاره . واحاطته ومحاولة تكبيله بأية وسيلة كانت ، ولما كان المعني الاساس بهذه التطورات هي المرجعية الدينيه ( ذات التوجه الفارسي) لما يمثله من تهديد ممتد لموقف والده لها، نجدها قد دعمت وبشكل كبير كل الخطوات التي قامت بها عناصر الدس الفارسي ضده . ولاحظنا كيف تسارعت خطى الجميع لاحتوائه واجباره على الخضوع لاشتراطات المرجعيه كعنوان رئيس في موضوع تدجينه . 5. شكلت المواجهة المسلحة بين التيار الصدري وحكومة الاحتلال برئاسة عميلهم علاوي في مدينة النجف الاشرف الاختبار الاول والاقسى لهذا التيار ، ولقياس مقدرة زعيمه مقتدى على قيادته وفقا لما هو معلن من اهداف ، وعلى الرغم من التفاعل الصميمي للشارع الوطني العراقي معه باتجاه تفعيل المواجهة وديمومتها ، بما يوفر للقوى الرافضة للاحتلال ارضية صلبة تلتقي عندها جميع فصائل الجهد الوطني الموجه للتحرير ، ورغم ماحضي به من دعم مادي ومعنوي شاركت فيه اغلب الفصائل وشرائح مهمة من ابناء شعبنا ، وان الاجواء التي ترشحت عنه تعد بمعركة شاملة مع المحتل واذنابه ، نجد ان السيد مقتدى وبفعل جملة عوامل غير مفهومة آخرها كان على مايبدو العامل العسكري ( لما تمتع به المدافعين من التيار وغيره من صلابه ومقدره على استيعاب الضغط والتصدي ببسالة للالة العسكرية الامريكية ) ، آثر الاعلان عن مبادرته بايقاف القتال وكما هو الحال في البصرة مؤخرا ، وليعطي فرصة ذهبية للاحتلال واذنابه بالتقاط الانفس وتمكينهم من اعادة صياغات التوجه وفقا لمجريات الاحداث بما يؤمن لهم عناصر الملاحقة وامساك الارض ، وبالمقابل يجرد الفعل الوطني كثيرا من قدراته التي كانت بحكم المجهولة للمحتل والتي فرضت المعركة اشهارها ، وعاد ثانية السيد مقتدى ليخضع لاشتراطات المرجعية ويتسابق لارضائها عسى ان توفر له الحماية المعنوية امام الاحتلال وعملائه ، وهو بذلك اخذ تدريجيا بتكبيل المشروع الوطني بقيود فارسية الفعل والتفكير ، واذ ماانتهى غبار المعركة ظن الكثير من الوطنيين ان زمنا من التعاضد والتفاهم والتآزر قد ولد من رحم المعركة وموقف كافة الاطراف الوطنية الساعية للتحرير منها،المؤيد والمساند والمشارك فيها ، غير ان تأثيرات الضد قد عملت عملها على مايبدو وانساق التيار اوعدد من قياداته وعناصره باتجاهات لم تكن مطروحة لغير المحتل وعملائه ،وليبدأ مشواره بخطوات خجلى نحو مايسمى بالعملية السياسية التي اوجدها المحتل غطاء له ، ومن ثم لينغمس فيها دورا تشريعيا وتنفيذيا من خلال مشاركة عناصره الفاعلة وما مثله مساهمته فيها من دفع للعديد من العناصر الوطنية ليحذو حذوه ،وليسمح لنا السيد مقتدى ان وجد ذلك او هيء له انها حنكة سياسية. فالاحتلال كل لايتجزأ ولايمكن ان تصنف القضايا وفقا لما نتمناه او نعتقده ، بل الشرع والعقل والقانون اساس في تحديد وصف الاشياء ، والاحتلال وفقا لها باطل ، وان مابني عليه باطل ، ولنتصور لوهلة ومعنا السيد مقتدى ، ماذا لو ادعى البارزاني او الطالباني اوالحكيم او الهاشمي انهم جميعا او افرادا ضد الاحتلال وعمليته السياسية ، ولكنهم مجبرين على السير بها خدمة لمشروع التحرير ، ماذا سيكون الموقف منهم وهل سيقبل بهذا الادعاء . نظن وبما لايقبل الشك انه سيرفض ذلك ولكن هل سيرفض معه اخرين من قيادته ذلك ، نظن العكس ، ودليلنا ماعمدت اليه عناصر عديدة تلبست لبوس التيار او هي من جسده اصلا الى تنفيذ عمليات تصفية طائفية واسعة النطاق ردا على عمليات مشابهة قامت بها فرق الموت الامريكيه او ممن نفذ الرغبات الامريكية بحق ابناء شعبنا، وعلت اصوات عدد من قيادات التيار الصدري تحض الخطى استثمارا للوقت وللرغبة الامريكية في ايجاد فصل طائفي او عرقي او ديني بين ابناء شعبنا الواحد ، ولم يصدر للسيد مقتدى موقف واضح ازاء كل ماجرى وما نفذ من اعمال قتل وتشريد وتهجير ، ينفي مسؤوليته وتياره عنها او يدين هذا الفعل من اية جهة كانت . وبسببها ( الفعل الطائفي ) حدثت حالة فرز رهيبه لم يكن المستفيد منها غير من أججها وهم الاحتلال ومن وراءه اسرائيل وايران والكويت ، ورغم وضوح دور كل من هذه الاطراف ، وعوضا ان يقف السيد مقتدى منها موقف المهاجم لها دفاعا عن ارث وطني معتبر ورثه عن المرحوم والده ، ودفاعا عن وحد العراق ارضا وشعبا ، تاريخا ومستقبلا . وجدنا ان السيد مقتدى يتناغم بسلوكه والموقف الايراني بما ينسف اية فكرة تشير عكس ذلك ، واخذ يتعاطى مع الاهداف الايرانية بشكل مباشر حينا او غير مباشر من خلال السيد حسن نصر ، وأمن لنفسه موقعا على صعيد السياسة الخارجية على مايبدو حيث أخذ كيل المديح للكويت ومد اليد لها والوعد ضمنا بارضائها ، وهو العالم جيدا بالدور الكويتي القذر فيما آلت اليه اوضاع العراق كما هو الدور الايراني . وكذلك تحركه نحو اقطار عربية قدمت كل المبررات والتسهيلات للادارة الامريكية في تنفيذ جريمتها بحق العراق وشعب العراق . وآخر مانسجله للسيد مقتدى حين صمت ولم يوضح حقيقة دوره في تنفيذ جريمة الاغتيال بقائد العراق سيد شهداء عصره المغفور له الرئيس الرشيد صدام حسين المجيد امام المجاهدين وسادس الخلفاء الراشدين . اليوم وبعد ماحدث في الجنوب والوسط وما آلت اليه الاوضاع جراء تداعيات قرار السيد مقتدى ، رب سائل يسأل .. مالذي يريده السيد مقتدى وما الذي ينتظره ، فالمخفي والمعلن من اوراق اللعب بات سلعة متداوله يتعاطاها بعض ممن راهن عليهم بهزل ، والسؤال الاهم اين يجد السيد مقتدى نفسه ، اذا كان مكانه كما هو اختاره في صف الوطن .، فأن الوطن في لحظة الاحتلال هو المقاومة والمقاومة فقط بكل طيفها وعتادها ، بالبندقية وبالمال وبالقلم وغيره،وصف المقاومة معلوم ، واشتراطاته واضحة للعيان ايضا ، واولها التبرئ مما نسب اليه وازاحة كل من ساهم بعلم او من غير علم بعمليات القتل والتحريض ضد ابناء شعبنا وفضحهم ومن وراءهم . وتطهير تياره من اية شائبة تمت بصلة لاي فعل مؤذ للوطن ، او اي امتداد لاية دولة معادية للعراق فيه ، اما ان رضي لنفسه ان يكون امعة تنفذ الادارة الامريكية وعملائها مخططاتها من خلاله بعلمه او من غير علمه ، فان الحقيقة لاتحجب بغربال وان جماهير شعبنا ومنهم الوطنيون في التيار الصدري على مقدرة لتحديد الصالح من الطالح ومن ثم ان استمرار التعاطي لايمكن الا ان يحتكم الى الوقائع المجردة وليس للعواطف . .نسأل الله ان يلهم السيد مقتدى الحق ووضوح الرؤيا والجرأة على اتخاذ الموقف الصائب الذي يمليه علي انتماؤه الوطني والديني لما فيه خير الوطن وانتصار ثورته المباركة ضد الاحتلال ، وحفاظا على ما ورثه من قيم وخلق . وان يكون التيار الصدري بحق عنوان مبارك من عناوين المقاومة الباسلة في عراق الشهادة والجهاد . النصر للعراق العظيم وليس غير النصر او الشهادة ، ودحرا للغزاة الطامعين ومن والاهم من اذلاء، والله اكبر والعراق واحد محررانشاء الله ،وليخسأ الخاسؤون .
بغداد في 30/3/2008 عنه/ غفران نجيب في1/4/2008
|