|
مثلما أكدت الوثيقة
التي نشرت قبل عقود في مجلة ( كيفونيم) اليهودية والتي هي لسان
حال المنظمة اليهودية العالمية، والتي ترجمها البروفيسور
اليهودي ( إسرائيل شاحاك) من العبرية الى العربية أكدت على
مشروع تفتيت الدول العربية، وأعطت لكل دولة وصفتها التفتيتية،
وبالضبط مثلما نراه اليوم في العراق والسودان ولبنان والصومال
وغيرها، والبقية ستأتي على الدول العربية كي تكون إسرائيل هي
الكبرى وهي المهيمنة سياسيا وإقتصاديا على المنطقة .
ولقد قالت الوثيقة سيكون الأردن وطنا للفلسطينيين ، وهكذا رسمت
إسرائيل سياساتها وعبر خطة (الترانسفير ) الإختياري عبر تجفيف
الصناعات والمعامل والشركات ومحاصرة رؤوس الأموال في الاراضي
الفلسطينية لأجل تحويل الفلسطينيين الى شرائح عاطلة عن العمل،
بالمقابل شجعوا رؤوس الأموال ورجال الأعمال على تأسيس الشركات
والمعامل قرب الحدود الأردنية وفي منطقة الغور، وبالفعل تم
هذا، وفتحت باب التوظيف للفلسطينيين فتمت الهجرة عبر خطة (
الترانسفير الأختياري أو المستتر) الى هناك.
والهدف هو دفعهم بالمستقبل داخل الأردن ومن ثم غلق الأراضي أو
الحدود بوجوههم، ولهذا ليس اعتباطا عندما صرح العام الماضي
قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي وقال ( أن الملك عبد
الله الثاني هو آخر ملك أردني في الأردن ) فهو قال الحقيقية
فعلا.
ولهذا تحاول الأردن الترقيع والتملص من إستحقاقات مرسومة بدقة،
ولكن في آخر الأمر ستركع الأردن الى حكم الإسلاميين، وستكون
الغلبة للفلسطينيين لا محال.
ولهذا دعم الأردن وبكل قوة مثلث ( الأنبار) في الغرب العراقي
كي يكون دعامة تدافع عن الأردن في حالة التوغل العراقي
الأيراني نحو الأردن، وهو حلم إيران والمجموعات التي توالي
أيران في العراق، وهناك مخطط بهذا الإتجاه، ولقد زرعت المجسات
من أجله في الداخل الأردني ، وأصبحت منتشرة في الأردن لغرض
تنفيذ المخطط، وأن أسرائيل تعلم و تشجعه.
ومن الجانب الآخر تحاول الأردن التوسل عند بريطانيا وأميركا من
أجل إنقاذها، ولكن المخطط ماض لا محال، وحاولت الاردن بزمن
الدكتور علاوي أن تحيي الحلف الهاشمي العراقي، ولكنها فشلت
بفعل التخطيط الإيراني و معهاالمجموعات العراقية التي تواليها
في الحكم العراقي ، ولقد قررت إحياءه لأنها كانت تعتقد بفوز
علاوي لا محال ونجاحه في تشكيل الحكومة الأولى في العراق ،
ولكن لم يحصل هذا وبتخطيط إيراني وحتى إسرائيلي خفي ، وأن
علاوي كان ضحية السياسات الأردنية .
وهي تحاول جاهدة دعم اعادة الدكتور علاوي للحكم كي تعيد هذا
الحلف وبدعم غربي وحتى ولو كان من وراء الدكتور علاوي ، ولكن
علاوي ليس علاوي الأمس، فلقد عرف اللعبة ولن ينجرف بهكذا
مخططات، بل أن الرجل يريد العمل حقا للعراق، وأنه نادم جدا على
الفترة الماضية.
ولكن غلبته الموجه كثيرا ،ولهذا لم يبق للأردن إلا تسليح
وتدريب قوات (الأنبار) كي تكون مخلبا لها في المساومات
المستقبلية، وكذلك تكون قوة لها في حالة إنسحاب أميركا من
العراق، أو في حالة هيمنة أيران أو القاعدة على العراق، ولكن
لن ينفع هذا الترقيع لأن هذه القوة مخترقة وتعمل ضمن البورصة،
أي تجارة سياسية ولمن يدفع أكثر، وهي مخترقة من إيران وإسرائيل
والكويت والسعودية ومن دول ومخابرات دول كثيرة.
لهذا عقد قبل أيام عدة في العاصمة الأردنية عمان مؤتمر لتوسيع
رقعة اقليم الأنبار في العراق كي يكون هذا الإقليم أكبر
المحافظات العراقية ودرعاً حصيناً للحدود الأردنية من خطر
تنظيم القاعدة والزحف الإيراني المستقبلي.
ولقد أكدت المصادر العراقية في محافظة الأنبار و أشارت الى أن
مؤتمر فيدرالية الانبار الذي اتخذ من دعم أهل السُنة في العراق
عنواناً مبطناً له عقد في عمان برعاية البلاط الملكي الهاشمي
وبحضور الجنرال والتر غاسكن قائد القوات الأميركية في الأنبار
والعقيد روث قائد القوات الأميركية في بابل وعدد من مستشاري
كلا القائدين الاستخباريين والعسكريين، و3 أطباء وعلماء نفس
كانوا يراقبون تحركات وتصرفات الحضور العراقيين وتحديداً
الرافضين لأي حوار سابقاً من الأميركيين.
ونوهت المصادر الى أن موقف النائب السُني صالح المطلك ومن كان
معه من الحاضرين مثل الدكتور رافع الراوي أحد الخبراء
الزراعيين ورفيق درب المطلك، كان متطابقاً مع التوجهات
الأميركية - الأردنية، حيث مارس المطلك الضغط على الحاضرين
السُنة المستقلين والمتحزبين والمقاومين لإقرار مخطط فدرالية
الأنبار، شريطة ضم مسافة 10كلم2 من أراضي مدينة الـ(بوكمال)
السورية السُنية لإقليم الانبار الفدرالي، الى جانب ضم مسافات
شاسعة من محافظة بابل الأثرية الى الاقليم، بحيث تتجاوز حدود
الانبار «مثلث الموت» الذي يضم أقضية ونواحي مثل اليوسفية
واللطيفية والاسكندرية المنقسمة بين قضاء الكرخ التابع لبغداد
وقضاء بابل.
العنوان الأميركي الظاهر للمؤتمر بني على أساس مصطنع وهو وقف
زحف القاعدة أو منع بروز ظاهرة الأفغان العرب في مدينة
البوكمال وفي الأنبار، ومنع زحف القوات الإيرانية مصحوبة
بالميليشيات الشيعية صوب الأنبار من جهة الكرخ وقضاء أبي غريب
التابع له والمرتبط بالفلوجة التابعة للانبار، في حال تم تحديد
جدول للانسحاب الأميركي من العراق خارج المدن كمرحلة أولى ثم
الى القواعد الدائمة في الخليج العربي.
مواصلة الحرب ضد «القاعدة» والميليشيات الشيعية
وأوضح أبرز الحاضرين والمحاورين العراقيين وهو خبير اقتصادي أن
الأردن أصدر على الفور وأثناء الاجتماع قراراً بالموافقة على
تدريب الأفواج المناطقية السُنية المكونة من متطوعين ومعادين
للخدمة غالبيتهم من عناصر المؤسسات العسكرية والأمنية
والمخابراتية العراقية السابقة، في معسكرات خاصة داخل عمان،
لضمان المملكة الهاشمية ولاء تلك الأفواج لها في حال وصل الزحف
العسكري- الاستخباري الإيراني الى حدودها مع العراق.
وأشارت المصادر الى أن غاية الحاضرين السُنة ومن بينهم ممثلون
عن الشيخ حارث الضاري ونجله مثنى، وممثلون عن كتائب ثورة
العشرين والجيش الإسلامي هي تهيئة الأجواء لمشروع المصالحة
الوطنية ومن ثم عودة المهجرين السنة الى ديارهم من خلال تطهير
الأحياء السنية التي احتلتها ميليشيات بدر والمهدي، من خلال
قيام الأفواج المناطقية السُنية بجمع المتطوعين وإخضاعهم
لدورات تدريبية في الأردن بالتنسيق مع الأميركيين عسكرياً
واستخبارياً، من أجل مواصلة الحرب ضد «القاعدة» والميليشيات
الشيعية ومن ثم تسليم المطلوبين والعناصر الإرهابية المناوئة
للقوات الأميركية، مثل الميليشيات السُنية التي تدعمها قوى
سُنية سياسية نافذة مثل «الحزب الإسلامي العراقي» الذي يدعم
بكامل قوته «فيلق عمر» الذي يعد نسخة طبق الأصل في القتل
والسرقة والنهب والخطف والابتزاز عن ميليشيات المهدي وبدر
والبيشمركة الكردية، والذي يهيمن على قاطع الكرخ في بغداد.
منع تشييع الكرخ
وحسب المصادر، فوجئ الأميركيون في المؤتمر بالوثائق التي عرضها
ممثلو كتائب ثورة العشرين والجيش الإسلامي والتي تثبت بشكل
قاطع تعاون «الحزب الإسلامي العراقي» مع تنظيم القاعدة ومع
جهاز الاطلاعات الايراني، لتوطين عائلات شيعية منحتها الداخلية
العراقية وثائق مزورة ومنها هويات أحوال مدنية وشهادات جنسية
وبطاقات سكن وبطاقات تموينية وجوازات سفر وكتب صادرة عن وزارة
الهجرة والمهجرين تثبت أنها عائلات سُنية هجرتها الميليشيات
الشيعية للتغطية على مخطط تشييع قاطع الكرخ السُني.
وقد طالب الجنرال الأميركي والتر غاسكن الحاضرين تزويده
بالمزيد من الوثائق التي تبين أسماء العوائل الشيعية «المُتسننة»
بالفبركة المصطنعة إيرانياً، وكذلك أرقام وأعداد الدور التي
قام بعض أعضاء الحزب الإسلامي وبتوجيه من مراجعهم الحزبية
بشرائها بأموال ايرانية لإسكان هؤلاء، بالإضافة لصور شخصية
فوتوغرافية التقطتها المصادر لسكان تلك الدور وللدور نفسها
والكائنة في أحياء سُنية صرفة مثل العدل، العامرية، الخضراء،
الغزالية، الجامعة، المنصور، البيجية واليرموك، وتحديداً الحي
الأخير الذي ركزت عليه عناصر الحزب الإسلامي والعوائل السنية
المزيفة، كونه يربط عدة أحياء ببعضها البعض، ويطل على مستشفى
اليرموك التي تحول أيام رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري
ومن بعده نوري المالكي الى مسلخ لأهل السُنة والبعثيين الشيعة.
حيث وصل عدد الدور والمنازل التي اشتراها الحزب الإسلامي
بالأموال الإيرانية الى 300 بيت.
وقد طالب الحاضرون القائد الأميركي بوضع حد لتصرفات الحزب
الإسلامي الذي أخذ يوطن الشيعة بحجة إنهم سُنة مهجرين من مناطق
وأحياء سُنية، بغية تشييع بغداد برمتها وتحديداً قاطع الكرخ.
المالكي يحاول إفشال نتائج المؤتمر وربطت المصادر بين طلب رئيس
الوزراء العراقي نوري المالكي الذي رفعه الى الرئيس الأميركي
جورج بوش متوسلاً اليه وضع حد لتصرفات وصلاحيات القائد
الأميركي العام الجنرال ديفيد بتريوس العسكرية المتعارضة مع
صلاحياته كقائد عامخ للقوات المسلحة العراقية، آملاً من الرئيس
الأميركي نقله من العراق،
وبين معلومات موثقة وصلت الى المالكي عن طريق أحد مرافقي
المطلك، حول ما دار من حديث واتفاقات بين الوفد الأميركي
والوفد العراقي السُني.
إذ يرفض المالكي تشكيل أفواج سنية مسلحة وإصدار عفو عام بحقها
وتسليح العشائر السنية في الأنبار للوقوف الى جانب الأميركيين
ضد القاعدة والميليشيات الشيعية.
وحسب المصادر، فإن الجنرال الأميركي المسؤول عن ملف الانبار
قطع وعداً على نفسه أمام الحاضرين في مؤتمر عمان بإعادة
ممتلكات سُنة قاطع الكرخ ببغداد التي اشتراها «الحزب الإسلامي»
بأموال إيرانية الى أصحابها الشرعيين الذين باعوها عنوةً بعد
تهديدهم.
وأشار أحد الحاضرين الى همس دار بين القادة الأميركيين والمطلك
تخلله وعد من المطلك والنائب السُني خلف العليان برفد الأفواج
المناطقية السُنية بالمزيد من المسلحين الذين تخلوا عن
«القاعدة» وانضموا الى مجالس «الإنقاذ» و«الصحوات» بما فيها
مجالس إنقاذ الأنبار وديالى وصحوة العامرية، بغية إمساك الطريق
الدولي الذي يربط العراق بسورية والأردن |