|
28/08/1428 العراق- تصاعد تدهور نظام توزيع الحصص الغذائية مع اقتراب شهر رمضان ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد يعترف الرسميون في حكومة الاحتلال ببغداد أن نظام توزيع الحصص الغذائية الشهرية الذي يعتمد عليه ملايين العراقيين، لا يعمل بشكل مناسب، ويُحذرون من أن التأخير في إيصال هذه المواد إلى مستحقيها سيكون له تأثير خطير على الناس الصائمين. "تتواجد أسباب عديدة لتدهور فعالية نظام توزيع الحصص الغذائية الشهرية،" قالها محمد علي جابر- مدير التوزيع في القسم الغربي من بغداد... هناك نقص في الحصة الغذائية، علاوة على رداءة نوعيتها وفي بعض الأحيان تكون صلاحيتها منتهية وهناك تأخير في التوزيع." وأضاف بأن استمرار تدهور نظام التوزيع بدأ منذ أحداث سامراء في فبراير/ شباط 2006، لكن سوء الحالة بلغ مستويات خطيرة في الأشهر الأربعة الأخيرة. "من النادر أن تجد في الحصة الغذائية بعض المواد مثل أغذية الأطفال. هذا لم يحدث أبداً في ظل النظام العراقي السابق عندما كان من المعتاد أن ترى وفرة في أغذية الأطفال ضمن هذه الحصص،" حسب قوله. وأضاف جابر "الرز المتاح من نوعية رديئة. أما بقية الحبوب مثل اللوبيا أو الفاصوليا فتحتاج إلى ساعات لطبخها. تعرضت حصة العائلة من الطحين والشاي إلى النقصان وأن 20% من الناس المستحقين ممن يحاولون الحصول على حصصهم يعودون خالي الوفاض." * نهب الشاحنات الغذائية تبرر وزارة تجارة حكومة الاحتلال في بغداد- المسؤولة عن توفير وتوزيع هذه الحصص الغذائية الشهرية- تدهور النظام بسبب غياب الأمن "تم سلب شاحنات عديدة كانت في طريقها إلى بغداد ومدن أخرى. في بعض الأحيان هناك تأخير يعود أصلاً للخارج، لكننا نحاول بقوة استمرار عمل البرنامج على نحو ملائم،" حسب مسؤول في الوزارة. * نقص ورداءة الحصة الغذائية ذكر الأستاذ محمد عزالدين- جامعة بغداد- أن "كافة الفقرات المتبقية من الحصة الغذائية تعرضت للنقص بحدود 35%." وأضاف "تدهور البرنامج بشكل خطير، ومع تصاعد أعداد العائلات المشردة فإنها تواجه صعوبات يومية متزايدة للحصول على حصصها، وهذا يعني اقتراب المجاعة من العائلات العراقية." وحسب سنان يوسف- مسؤول الاستراتيجية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية: يعتمد حوالي خمسة ملايين عراقي على برنامج الحصة الغذائية الشهرية، لكن 60% فقط من هذا العدد قادر على الانتفاع من البرنامج، تاركاً مليوني عراقي في فقر مدقع. وأضاف "هؤلاء الناس في الغالب من العائلات المشردة التي تعيش في مناطق التوتر، حيث من الصعب وصول البرنامج إليهم." ووفق آخر تقرير صدر عن Oxfam ومجموعة ائتلاف المنظمات في العراق ومنها لجنة تنسيق المنظمات في العراق NCCI لمجموعة المنظمات غير الحكومية NGO: "لغاية ثمانية مليون عراقي بحاجة إلى مساعدات عاجلة، ويعيش بحدود نصف هذا العدد في فقر مطلق." * التضخم يُزيد الفقر بلغت البطالة مستوى عال وبحدود 68%، وبالمقابل دفع التضخم المتصاعد نحو مزيد من ارتفاع الأسعار وبحدود 70% منذ فبراير 2006، حسب يوسف. وأضاف "أغلب هذه العائلات لا يتجاوز الدخل اليومي لكل منها في المتوسط 1.8 دولار وأن مليوني عراقي، على الأقل، يقل دخلهم هذا عن دولار واحد يومياً." ذكر عز الدين أمثلة لارتفاع الأسعار: "قبل عام مضى كنا قادرين على شراء علبة مسحوق حليب الأطفال بمبلغ 0.3 دولار ولكن حالياً إذا وجدتَ علبة الحليب هذه في السوق عندئذ عليك أن تدفع أربعة دولارات. هذا شيء مناف للعقل وهو محل إهمال من الحكومة، تاركة محلات البيع أن تفرض أسعارها كما تشاء دون أي قدر من الرقابة." وأضاف عز الدين "رمضان على الأبواب وأعداد ضخمة من الناس سيؤدون الصوم دون أن يكون لديهم شيء من الطعام لإفطارهم." أبو كريم (32 عام) أب أربعة أطفال في بغداد لا يعرف كيف سيدبر أمور حياته وأطفاله.. "أواجه التأخير في الحصول على حصتنا الغذائية منذ أكثر من شهرين. أطفالي مرضى، يعانون من سوء التغذية وأنا عاطل عن العمل. لا أعلم إلى أين أتجه للحصول على بعض النقود لإطعام أطفالي!!" مممممممممممممممممممممممـ IRAQ: Food rationing system failing as Ramadan approaches,(IRIN News), uruknet.info- 9 September 2007. |