|
03/08/1428 البصرة تسقط بيد عصابات المليشيات بعد تقهقر القوات البريطانية ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد* ليست الحامية البريطانية، التي تضم خمسة آلاف من القوات، هي الأكثر قوة في البصرة بعد أن انسحبت إلى معسكرها المحاطة بالأسلاك الشائكة والقطع الإسمنتية، بل الأكثر قوة ونفوذاً هو القنصل الإيراني، حيث تُتخذ القرارات الرئيسة من خلاله! وليس من الصعب ملاحظة من يسيطر على المدينة عند مشاهدة صور الإيرانيين من رجال دين وقادة سياسيين ملصقة ومنتشرة في كل مكان من المدينة! ترك البريطانيون فراغاً واسعاً في السلطة جنوب العراق. ولا يتجاوز تأثيرهم حالياً بضعة كيلومترات مربعة من معسكرهم. وهكذا اندفعت المليشيات الجامحة لملء هذا الفراغ. فرضت سيطرتها على المؤسسات الرئيسة بما في المنشآت النفطية وقسّمت المدينة إلى أجزاء كل منها كل منها تحت سلطة وتأثير واحدة من هذه العصابات. تمثل المليشيات في الجنوب ثلاث زمر حاكمة (الأغلبية)، ورغم أنها (المليشيات) في حالة منافسة مريرة، لكنها متفقة في أساليبها ووسائلها ولديها قواعدها ونظمها في حكم الناس في مناطق سيطرتها. وهكذا اضطر الكثير من المثقفين وأعضاء الأقلية- مثل المسيحيين والمندائيين- الهروب من المدينة تحت تهديد سلاح هذه العصابات. يقول حميد حسين الهارب من المدينة مؤخراً، أن السيطرة في المدينة ليست للشرطة و/ أو الجيش بل للمليشيات "من الناحية العملية، المليشيات وضعت المدينة تحت سيطرتها." يذكر علي حتروش- مهندس نفط- الهارب كذلك من المدينة قبل بضعة أسابيع، أن القوات البريطانية لم يعد لديها القوة والطاقة "للتعامل مع المليشيات... المتطرفون وحدهم يسيرون المدينة. رتبوا أساليبهم ووسائلهم بكيفية السيطرة على الناس والموارد وتصفية المعارضين." كان عبد الكريم صالح أحد العاملين في ميناء البصرة، عبّر عن حزنه من الشباب وقد أغري بهم للانضمام إلى الزمر السياسية والدفاع عن عصابات المليشيات. "تعتمد هذه الزمر على الشعارات الدينية وكبار رجال الدين في تظليل الناس. إنها في الحقيقة حالة مخيبة للآمال عندما نرى الشباب العراقي، في ظروف التظليل والتملق، وقد انضموا إلى المليشيات القتلة،" حسب قوله. ويلاحظ أن عصابات المليشيات المتنافسة ممثلة في حكومة الاحتلال ببغداد من خلال أحزابها الحاكمة الرافضة لنزع سلاح مليشياتها. هذه العصابات التي تتصرف بانحطاط، ليس مع الناس فقط، بل حتى مع حكومة الاحتلال في بغداد! ممممممممممممممممممممممم Basra falls to unruly militias as Brirish troop s’ role recedes, (Adnan Abuzaid, Azzaman), uruknet.info-13 August 2007. * ترجمة موجزة بتصرف. |