09/09/1428

 استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في العراق

 ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد

     تزداد الأزمة الإنسانية تدهوراً في العراق، ويزداد عدد الهاربين من ديارهم، وفي ظروف عدم رغبة الدول المانحة تقديم الدعم لملايين المشردين، حسب تأكيد العاملين في المنظمات الإنسانية.

     تفاءل بوش الأسبوع الماضي بتحسن الظروف في العراق، كشف عن إمكانية تخفيض قواته بحدود 20 ألفاً في يوليو/ تموز القادم. وربط التخفيض بتحسن الأوضاع على الأرض بخاصة في بغداد، حيث ركّزت الحملة الأمريكية الجديدة على العاصمة ومحافظة الانبار.

     تقدر الأمم المتحدة أن 4.2 مليون عراقي هربوا من ديارهم بسبب استمرار المعارك وأشكال العنف الأخرى. اتجه بحدود نصف هذا العدد إلى دول الجوار، والنصف الآخر مشردون داخل البلاد في خيام تتزايد أعدادها باستمرار. وفي ظروف الضغط الذي سببته موجة هذه الهجرة على بلدان الجوار المضيفة، بخاصة سوريا والأردن، فقد أغلقت هذه البلدان حدودها أمام القادمين الجدد من العراقيين المشردين.

     وتبقى هذه الهجرة العراقية أسرع وأضخم هجرة في العالم وتتجاوز ضعف المهجرين في دارفور السودان. "كل يوم الحياة كابوس للعراقيين. وهذا هو سبب هروبهم من ديارهم... من الصعب جداً القول ماذا سيحدث، لكن يظهر أن الوضع قاس. ما نراه بوضوح هو استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية للعراقيين،" حسب Dorothea Krimitsas- اللجنة الدولية للصليب الأحمر ICRC.

     في تقرير صدر عن منظمة الهجرة الدولية IOM يغطي الأسبوعين الأولين من سبتمبر/ أيلول يقول: إن تحسن الأمن في الانبار وجزء من بغداد أدى إلى تخفيض عدد العراقيين الهاربين من منازلهم هناك. لكن العدد الكلي من المشردين على مستوى العراق مستمر في التصاعد. "إن العدد الكلي من المشردين لم ينخفض أبداً... إنه في تصاعد دائم... أبدى الكثيرون من هؤلاء رغبتهم بالعودة إلى ديارهم لكن هذه الظروف لا تسمح لهم بالعودة،" حسب Jemini Pandya- منظمة الهجرة.

    تقول المفوضية الأممية للاجئين UNHCR إن عدد الناس الهاربين من ديارهم ارتفع إلى 60 ألف في الشهر الماضي مقارنة بـ 50 ألف في شهر يوليو/ تموز وفق تقريرها الصادر في أغسطس/ آب. وحسب المتحدث باسم المفوضية "لم يعد الأطفال يذهبون إلى المدارس. آبائهم، في الغالب، عاطلون عن العمل. أعداد أطفال الشوارع في تصاعد. وتتزايد ظاهرة تشغيل الأطفال، ويمكن أن تجدل الأطفال يجمعون القمامة."

     تشكو وكالات المساعدات الإنسانية من أن الدول المانحة- متضمنة تلك التي غزت واحتلت العراق عام 2003- تبقى غير راغبة لتمويل برامج مساعدة المشردين العراقيين أو تقديم الدعم لبلدان مضيفة للاجئين العراقيين مثل سوريا والأردن.

     وحسب بندينا- منظمة الهجرة الدولية: "إنه لحقيقة القول بأن هذه اللحظة لا تحمل معها أي بصيص من الضوء باتجاه نهاية هذا النفق!"     

ممممممممممممممممممممممممـ

Iraq humanitarian crisis grows despite U.S. surge (Peter Apps, Reuters), uruknet.info-19 September 2007.

إلى صفحة مُشاركات الزوار6