|
26/08/1428 المستشفيات العراقية تحت الضغط مع استمرار هجرة الأطباء إلى الخارج ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد تحدث الدكتور محمد عبد الستار (36 عام) تلفونياً لأثنين من زملائه في لحظة تجهيز حقائبه ولمّح إلى أن هذا هو أفضل وقت للتوجه نحو المطار. "أُحب بلدي وأرغب بالبقاء لمساعدة الناس.. لكني خائف من حضور المليشيات في أية لحظة وقتلي... سأغادر البلاد مع طبيبين آخرين من ذوي الاختصاص بالقلب والدم... نحن نعلم كم سيكون صعباً على الأطباء الباقين لكننا لا نستطيع تحمل المزيد،" حسب قوله. ذكرت رابطة الأطباء العراقيين IMA أن مشكلة نقص الأطباء وأعضاء التمريض بلغت درجة خطيرة حالياً وأخذت تسبب آثاراً مدمرة، بخاصة في المدن الصغيرة والقرى. "يُشير آخر بحثنا أن 75% من الأطباء، الصيادلة وأعضاء التمريض تركوا أعمالهم في الجامعات، المستوصفات والمستشفيات،" قالها لـوكالة أخبار IRIN وليد رافي أحد مسئولي الرابطة، وأضاف أن حوالي 55% من هؤلاء تركوا البلاد. وحسب قوله، أن الرواتب الضعيفة ونقص المعدات والأدوية، عوامل دافعة أخرى إلى جانب الظروف غير الطبيعية والخطيرة التي يواجهها الأطباء. "يحصل الكادر الطبي على 50- 300 دولار في الشهر. ربما يكفي هذا الراتب لفترة، ولكن مع تصاعد الفرص (وفي ظل المخاطر القاتلة التي يواجهونها) لن يفكروا مرتين عند مغادرتهم للبلد." والأسوأ من كل ذلك عندما يندفع أعضاء المليشيات إلى داخل المستشفيات للبحث عن أفراد معينين، بعضهم أطباء، لاختطافهم و/ أو قتلهم. "تم اختطاف أثنين من زملائي لأنهم كانوا يعالجون مصابين اتضح للمليشيات أنهم من الطائفة الأخرى،" قالها إبراهيم الراوي طبيب في مستشفى ببغداد. وأضاف "أصبح من المعتاد في مستشفياتنا أن نرى مرضى يتم اختطافهم أو رميهم من أسرتهم لإفساح المجال لمصاب جديد من نفس مجموعة المليشيات من المقتحمين للمستشفى." ذكر أحد كبار موظفي وزارة الصحة، مع طلب عدم كشف هويته، أن الأطباء ومديري المستشفيات هم تحت رحمة المليشيات. "يتواجد داخل وزارتنا عدد ضخم من المليشيات يسيطرون على أعمالنا اليومية. لديهم معلومات بشأن كل ما يحدث في الوزارة- من موظفي النظافة لغاية قسم المالية- ولا أحد يجرؤ على الاعتراض أو الشكوى، وإذا أشتكى أحد العاملين في الوزارة من تصرفاتهم- أيا كان المشتكي- عندئذ لن يصل إلى بيته حياً!!" مممممممممممممممممممممممممممـ IRAQ: Hospitals under pressure as doctors move abroad,(IRIN News), uruknet.info- September 6, 2007.
|