يَا
أَيُّهَا العراقيون .... خُذوا حِذرَكُمْ
ألا هَلْ بلغّتْ .... اللهُم فأشهَدْ بقلم :
كاظم حسن عبد الرحمن
kadhum2007@gmail.com
28-10-2007
بسم الله الرحمن
الرحيم
{يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ
ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعاً } النساء-71
صدق الله العظيم
بعد الاحتلال
الأمريكي والمتعدد الجنسيات للعراق توالت صفحات التآمر
والعدوان من قوات الإحتلال وأعوانه ومناصريه وشركاؤه
المحليين والإقليمين وحتى الدوليين. ففي كل يوم وبعد
كل مأزق او منزلق للإحتلال وصنائعه يزج العدو الأمريكي
بإحتياطي جديد فتظهر لنا صفحة اخرى وتكتيكات مستحدثه
في سبيل فتح جبهة جديدة لتوسيع دائرة الصراع في محاولة
لتطويق وانهاء مشروع المقاومة المجيدة. ولعلنا لا نأتي
بجديد إذا ما قلنا بأن الإحتلال بكل جبروته وطغيانه
وموارده يعاني من مأزق شديد لا يهدد إحلامه
الإمبراطورية في المنطقة والعالم وحسب بل يهدده بذاته
بسبب تداعيات الهزيمة المنكرة والمؤكدة إن شاء الله
لمشروع إحتلال العراق على الوضع الداخلي داخل الولايات
المتحدة نفسها وربما حتى على صورتها ونفوذها وهيبتها
امام العالم بأسره. واذا كانت كل صفحة من صفحات
العدوان يجب ان يكون لها عنوان فيمكننا أن نقول بأن
العنوان الرئيسي للصفحة الحالية للحرب والعدوان هو
"الغزو السياسي"، واقصد تحقيق اهداف الغزو من خلال
ارتداء قفازات حريرية على شكل احزاب وجبهات ومجالس
صحوة وانقاذ، بهذه التسمية أو تلك، والممولة في معظمها
بأموال خليجية وتم تفصيلها وتصميمها وتنفيذها من قبل
بعض الميكافليين والباحثين عن ادوار زائفة ومزورة أو
من اصحاب احلام اليقظة المريضة بالثراء والجاه أو
المتاجرين بالدين والمذهب على حساب دماء وشرف ومعاناة
وثروات ومستقبل العراقيين كل العراقيين.
لقد قيل سابقاً
"قل لي ماذا تقرأ اقول لك من انت" وقيل ايضاً "قل لي
من تصاحب اقل لك من انت" والكثير مما شابه ذلك. وبعد
الإحتلال الأمريكي البغيض لعراقنا العظيم والظهور
المفرط للاحزاب والجبهات والفصائل التي تدعي بانها
تعمل بالضد من مشروع الاحتلال، يمكننا ان اقول "قل لي
من يمولك اقل لك من انت" او "قل في اي دولة ستجتمع
اقول لك من انت" او "قل لي من سيتحالف معكم أو يمتدحك
اقل لك من انت" أو "على أي فضائية ستظهر بإستمرار أقل
لك من أنت" وهنا سأبدأ. وخير ما نفتتح به القول هو قبس
من القرآن الكريم :-
بسم الله الرحمن
الرحيم
{يَا أَهْلَ
الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ
وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } آل
عمران-71
صدق الله العظيم
لقد وصلتنا
الأخبار عن السعي المحموم والمسعور للبعض لتشكيل
"جبهة" جديدة سوف يعلن عن تشكيلها في اجتماع يعقد
قريباً جداً في احدى دول "الرباعية العربية" التي تشرف
عليها السيدة "غير المصونة" كوندليزا رايس، وهذا
يرجعنا الى القول "قل في اي بلد تجتمع اقل لك من انت"
.
وبعد ان تحاملت
على نفسي وحرصت على ان اقرأ بدقة كل ما جاء في ما يسمى
"برنامج الجبهة" و "النظام الداخلي" و "البيان
التأسيسي" انتابتني حالة من القرف والغثيان وغليان
الدم في رأسي من الكلمات والنصوص التي تضمنتها هذه
الاوراق الصفراء والتي كانت تقطراً سماً وغدراً
واستهانة بتضحيات شعبنا العراقي العظيم. ورغم معرفتي
بانه يوجد هناك بعض الملوثين بدنس الخيانة ممن باعوا
ضمائرهم وشاقوا الله ورسوله وخانوا الشعب وخانوا حتى
عشائرهم وعوائلهم، لكنني لم اكن اتخيل أنه بعد الفعل
البطولي والإنجاز العظيم للمقاومة العراقية الباسلة
على مدى ما يزيد عن اربعة اعوام ونصف يمكن أن يأتي لنا
بعضٌ من نفر ضال يريد ان يدس لنا السم في العسل
ويتلاعب بالكلمات والافكار لكي يضللنا ويجعلنا نسير
وراءه بدافع حسن النوايا والرغبة في عمل شيء ينهي
الاحتلال، وبعد ان يتعمد أن يخفي عنا تفاصيل ما حاكه
في الاقبية المظلمة والدهاليز المخابراتية الإقليمية
والدولية "امراء" الظلام وتجار الحروب الذين اتخموا
بالسحت الحرام نتيجة المتاجرة بمعاناة شعبنا الآبي تحت
الحصار قبل الغزو، وبالاشتراك مع البعض من انصاف
المثقفين و"عباقرة" السياسة و"منظري" ونجوم الفضائيات
في زمن الاحتلال الرديء، مضافاً اليهم لاحسي احذية
سيدهم اليانكي ورفاقهم من اصحاب احلام اليقظة المريضة
بالجاه او السلطة او الثراء والمغمسة جميعها بالدم
العراقي الطهور الذي اساله حتى الجفاف الاحتلال
الامريكي وحلفائه من العرب والعجم والعملاء المحليين.
وسوف اقتبس من
وثيقتهم الموسومة "برنامج الجبهة" التي اسموها "الجبهة
المركزية للاصلاح والتنمية" واعلق على بعض فقراتها فقط
وقدر ما يفتح الله عز وجل عليّ به مع محاولة تصحيح
الكثير من الاخطاء اللغوية والنحوية التي جاءت
بالوثائق الأصلية التي بين يدي وحذف الديباجات واللغو
والعموميات الذي تم حشو سطور هذه الوثائق به.
-
في ديباجة
"برنامج الجبهة" ورد ما يلي: (إقتباس)
"تتحدد اهداف
ومهام الجبهة المركزية للاصلاح والتنمية وأشكال
تنظيمها وطرق عملها بوثيقتين قياديتين اساسيتين هما
برنامج الجبهة ونظامها الداخلي وقد تم وضعهما بناءاً
على الأساس الفكري والاخلاقي لقيادة الجبهة متمثلة في
هيئتها التأسيسية كما عبرت عنه في البيان التأسيسي
للجبهة."
ونقول :
ان عبارة
"قياديتين" غير متداولة في النصوص العربية، وتستخدم
بدلها كلمة "حاكمتين" عادةً. ويبدو أن النص الاصلي كان
باللغة الإنكليزية (أو ربما العبرية والله أعلم). وإذا
كان ما تقولونه صحيحاً، فنحن سنحتكم لمقاييس ومباديء
الدين ثم الوطنية والشرف ونعرض عليها ما كتبتموه كي
نحكم بماهية ذلك "الأساس الفكري والأخلاقي" الذي
تدعّون لقيادتكم.
-
في ذات
الصفحة الأولى ورد ما يلي: (إقتباس)
"ينطلق برنامج
الجبهة من خبرة العراقيين الأُباة ويرعى طموحاتهم
وامالهم ويستلهم الخبرة العالمية من اجل قضايا العدالة
والديموقراطية والمساواة الاجتماعية وتنعكس فيه تطلعات
العراقيين جميعاً للممارسة الديمقراطية على
الصعيدين السياسي والاجتماعي."
ونقول :
كلام بالعموميات
والفاظ ومصطلحات جوفاء لا رابط بينها، وافكار ضبابية
طوباوية تذكرنا بمباديء وفلسفة عصر النهضة الاوربية
والثورة الفرنسية وكتابات جان جاك روسو قبل عدة قرون،
مع محاولة فجةّ لتسويقها علينا في هذا الزمن الرديء
والذي يشهد هيمنة قطب الشر الأوحد الأمريكي.
-
في الصفحة
الثانية وتحت عنوان " 1- موقف الجبهة من المقاومة
وقوات الاحتلال" ورد ما يلي: (إقتباس)
"المقاومة حق
مشروع تكفله القوانين الدولية والشرائع السماوية
وجبهتنا مع المقاومة الوطنية الشريفة بكل اشكالها
وانواعها وتقف بحزم ضد الارهاب المسيس والموجه ضد
ابناء شعبنا العراقي على مختلف انتماءتهم المذهبية
والعرقية"
ونقول :
الجميع يقول بأن
المقاومة حق مشروع حتى أن سيدكم شيطان البيت الاسود
الأمريكي قال هذا، بل قال أكثر منه وصرح بأنه "يتفهم"
رد فعل العراقيين إتجاه قطعان الإحتلال، ولو هوجمت
بلاده واحتلت فإنه سيقاوم مثلهم (وأنا شخصياً أشك في
أنه صادق في ذلك)، الا أنه مع ذلك قد قالها. وقد زاد
عليكم ايها السادة بأنه لم يجرؤ على أن يصنف المقاومة
بالشريفة أو غير الشريفة!! بالله عليكم من أين أتيتم
لنا بهذه الفذلكة الكلامية، هل هناك شريف وغير شريف في
المقاومة؟؟؟ وكيف يمكن أن تكون مقاومة اصلاً وهي غير
شريفة؟. لا أعلم أي أبله أو متذاكي إخترع هذا المصطلح
السخيف، ثم من سيحكم بكون هذا المقاوم شريف او غير
شريف؟ انتم؟ ... الإحتلال؟ ... أم حكومة الدمى
المختبئة في جحور شديدة التحصين داخل ما يسمى بالمنطقة
الخضراء؟
-
وفي نفس
الفقرة ورد ما يلي : (إقتباس)
"للجبهة موقف
ثابت فهي لا تندفع وراء الشعارات والكلمات البراقة وهي
ترى انه من الخير للعراق والعراقيين في الوقت الحاضر
تحديد جدول زمني لانسحاب تدريجي لقوات الاحتلال يتزامن
مع بناء قوات امنية على اسس وطنية خالصة بعيدة عن
المحاصصة الطائفية والعرقية "
ونقول :
سبحان الله ...
ألم نسمع هذا الكلام منذ الأشهر الاولى للإحتلال؟ الا
نسمعه يومياً؟ هل مطلوب منا أن نمنح الاحتلال خمسة
سنوات اخرى كي يتولى "بناء" تلك القوات الامنية
الموعودة, و"استكمال" جاهزيتها وقدرتها القتالية؟ ولم
ذلك كله والجيش العراقي الحقيقي موجود واحيل على
التقاعد القسري, بعد ان قام بحله سيء الصيت بريمر؟ هل
سوف نعيد تجريب نفس الاخطاء (هذا على فرض حسن
النوايا)؟ وكم شهيد سوف يسفك دمه وكم طفل سيتيتم وكم
إمرأة ستترمل وكم إنسان سيموت من الجوع والمرض
والفاقة؟ وكم من أموال ستنهب وتختلس قبل أن يكتمل
تسليح هذه القوات الأمنية الموعودة؟. هل تريدون إفناء
الشعب العراقي كله كي لا يتبقى في العراق إلا تلك
الزمر الفاسدة المفسدة والخائنة والحثالات التي تسلطت
على الحكم في العراق بعد الغزو، بعد أن تسللت الى
العراق وهي ملتصقة كالقاذورات في اخاديد نعال احذية
جنود الاحتلال؟.
-
وبعد ذلك
مباشرةً تنص الفقرة على ما يلي (وارجو الإنتباه
لما سيأتي) : (إقتباس)
"وتؤمن الجبهة
بإمكانية العمل مع الأمريكان على تحويل الاحتلال
الى شراكة تجارية واقتصادية وعلمية بدعم من الشعب
العراقي اجتماعياً وسياسياً وسحب القوات الاجنبية
ويستفاد من هذه العلاقة العراق كما تستفاد منها
الولايات المتحدة لانها تعتبر من اكبر دول العالم
تاثيراً من النواحي الاقتصادية , والعسكرية ،
والسياسية ، وهي الدولة التي تحتل العراق الآن ، وتقود
القوات المتعددة الجنسيات، وهي المسؤولة الأولى عن كل
ما يجري في العراق، لذا لا بد من الانتقال في مستوى
العلاقات بين البلدين وتنظيمها على اسس تتجاوز موضوع
الاحتلال وإسقاط الدولة الى مرحلة بناء الدولة ، والتي
تفتح صفحة جديدة في العلاقات تنتفي فيها علاقات
الاحتلال وما افرزته من علاقات غير طبيعية ومنشئة
للكراهية ، الى علاقة شراكة تؤمن مصالح الطرفين، إذ أن
علاقة الإحتلال لا يمكن أن ترضي العراقيين ولا
الأمريكان."
ونقول :
خسئتم والله ،
وخسيء من كتب هذا الكلام وخسيء معكم كل (ديوث) اوحى به
اليكم، ما هذه البدعة التي ترقى الى مستوى الكفر والتي
ما سبقكم اليها أحد من العالمين والمخالفة لكل شرائع
الارض والسماء؟... بعد ماذا؟ .... وكيف ستحولون
الاحتلال إلى شراكة تجارية واقتصادية وعلمية؟
إنكم تمارسون السمسرة على العراق وعلى شرفه وشرف نسائه
اللائي اغتصبهن اسيادكم من جنود الاحتلال. كيف تجرؤون
ان تطلبوا منا أن ننسى ما حصل للطفلة عبير قاسم (شهيدة
المحمودية) وشقيقتها وذويها رحمهم الله؟ وكيف تتناسون
الذل الذي سقينا منه في سجن ابو غريب وباقي السجون
والمعتقلات ؟ أم تريدوننا أن ننسى ما حصل من قتل ودمار
وإبادة في الفلوجة وحديثة وسامراء والاسحاقي وفي كل
بقعة من ارضنا الطهور؟ ماذا ستقولون لذوي الشهداء
الذين فاق تعدادهم المليون؟ وماذا عن آلام المهجرين
والمهاجرين والجوعى والمرضى والمشوهين؟ من سيعوض
الاطفال الذين حرموا فرصة الامان والتعلم والتمتع
بسنوات طفولتهم البريئة؟ كيف تقولون إن الولايات
المتحدة هي المسؤولة الأولى عن كل ما يجري في العراق
ومن ثم تطلبون منا الانتقال في مستوى العلاقات بين
البلدين على اسس تتجاوز "موضوع" الاحتلال؟، هكذا اذاً
اختزلتم جريمة الاحتلال وحولتموها الى "موضوع".
فليعيدوا الحياة لأجساد شهدائنا الاطهار أولاً إن
استطاعوا, لأننا لن نقبل منهم تعويضاً أو دية.
فليسلموا لنا أولاً من ارتكبوا الجرائم بدءاً من
مبتدعي افكار الهيمنة والتسلط من المحافظين
المتصهينيين، ومروراً بكل من كذب وزوّر ولفّق التهم
تبريراً للغزو، وإنتهاءاً بـ"رئيسهم" الملعون وقطعان
جيوشه ووصولاً الى أصغر رتبة من جنودهم ومرتزقتهم
وعملاؤهم ... إنها حرب الألف عام أيها السادة
(غير المحترمين). إن كنتم تشعرون بالرهبة والدونية من
قوة الدولة الأكبر في هذا الزمن الرديء فحري بكم أن
تتذكروا بأنها (ومع هذه "العظمة" التي تصفون) لم تستطع
ان تهزم أو تسحق إرادة بضعة آلاف من المقاوميين ممن
يمتلكون عقيدة و إيماناً هما اكبر من ان تستوعبهما
عقولكم الصغيرة. ثم ما معنى عبارة "منشئة للكراهية"
التي حشرتموها في وثيقتكم؟ اليست هذه العبارة هي نفسها
التي يجلد عتاة المجرمين الصهاينة بها الآخرين (خاصة
العرب والمسلمين) كلما وجهوا لهم نقداً !!، ويسارعون
لإتهامهم بمعاداة "السامية". ولا ندري أي سفارة أو
ممثلية "تجارية" إسرائيلية نصحتكم بإضافة هذه الكلمة.
هل لكم أن
تخبرونا عمن جَيَشَ الجيوش وقطع بهم آلاف الاميال وعبأ
الكراهية برؤوس جنوده وعلى ظهور صورايخه وحملّهم على
البوراج وفي الطائرات وأمطرنا بها لهباً وتلوثاً
ودماراً وقهراً ؟. هل نحن الذين هاجمنا الولايات
المتحدة الأمريكية وشعبها واطفالها أم هم الفاعلون؟.
أي "صفحة" جديدة يمكن ان تفتح مع الأمريكين؟ وكيف؟ ومن
ذا الذي يجرؤ أن يطالب العراقيين بأن يفتحوا مثل هكذا
صفحة مجللة بالخزي والعار وبعد أن غمس الغزاة سجل
علاقاتنا معهم كله بدمائنا حتى الإشباع. ويجدر أن
تتذكروا دوماً (ويتذكر اسيادكم معكم) بأنه سوف لن يهدأ
ثأر شعبنا لأجيال طويلة قادمة.
-
ثم تنص
الفقرة على ما يلي : (إقتباس)
"وبناءاً عليه,
وبغض النظر عما أفرزته سنوات الإحتلال من سلوكيات ،
ومدركات خاطئة استثمرتها قوى الإرهاب الدولي، حيث
تعتبر هذه الاخطاء ونتائجها الحاضنة الأساسية للإرهاب
سهلت جعل ارض العراق ساحة لتصفية حساباتها "
ونقول :
هكذا اذاً
وببساطة تقولوا "بغض النظر". أي "نظرٍ" هذا الذي
ستغضونه يا عديمي البصر والبصيرة؟ وما تلكم
"السلوكيات" التي تطلبون منا تجاهلها؟ هل تقصدون (لا
بارك الله فيكم) أن تقتلوا فينا الغيرة وهي اصل الجهاد
في سبيل الله كما يذهب الى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله. ومن هو الذي إستدرج وجذب قوى "الارهاب"
الدولي التي تزعمون الى الساحة العراقية؟ اليس هو
فرعونكم الصغير بوش حين اعلن بعد أسابيع قليلة من
الغزو بأن العراق أصبح الخط الأول في محاربة الإرهاب،
ووجه بذلك الدعوة رسمياً لكل من كره سياسات الولايات
المتحدة الى منازلتها في مدن وقرى وأزقة العراق. ثم من
اين أبتدعتم لنا كلمة "الأخطاء" في هذا المقام ومن أي
قاموس إستخرجتموها؟ ان الذي حصل من الإحتلال البغيض
ليس مجرد "أخطاء" بل هي مجموعة هائلة من الجرائم
الفظيعة والإبادة الجماعية والتدمير الوحشي والهمجي
الذي لم تشهد الدنيا مثله من قبل حتى في زمن المغول
والتتار، والتي يندى له جبين الإنسانية. انها ليست
مجرد كلمة "أخطاء" والتي ربما توحي للسامع وكأنها مجرد
"خطأ" في الإجتهاد, أو أن الذين قاموا به ليسوا إلا
قلة من "غير المنضبطين" من افراد وقطعان جيش الاحتلال
وهم لا يمثلون الأغلبية "البريئة" من "ملائكة" الرحمة
الذين أرسلهم بوش ورهطه اللعين في حملته "الخيرية"
لتحرير العراق من الديكتاتورية وتصدير الديموقراطية
اليه. وهل يا ترى تمتلكون ذرة من شجاعة لتقوموا بتعريف
الارهاب الذي تقصدون؟ نتحادكم ان تجاهروا بذلك, لإنكم
سوف لن تستطيعوا أن تتجاوزوا التعريف الانتقائي
للارهاب الذي تروج له الإدارة الأمريكية والكيان
الصهيوني الغاصب.
-
وبعد ذلك
تنص الفقرة على : (إقتباس)
"كما استفادت
دول الإقليم التي تتسم علاقتها مع الأمريكان بسمة
الصراع لإلحاق الأذى بالأمريكان ولكنها آذت العراقيين،
إذ لو اجرينا مقارنة بين خسائر الامريكان والعراقيين
لوجدنا ان خسائر العراقيين البشرية والمادية تفوق
الخسائر الأمريكية آلاف المرات "
ونقول :
من الواضح أن
المقصود من "دول الأقليم" هما اثنتان لا ثالث لهما,
سوريا وإيران. لأن باقي دول الإقليم هو إما متحالف مع
الولايات المتحدة أو تابع ذليل لها تحتذيه باقدامها
متى شاءت وترميه بعيداً متى رغبت, وبضمنها الدولة التي
يتوقع انها ستستضيف مؤتمركم التأسيسي الخائب.
والمنطق السليم
هنا يجبرنا على فهم أنكم تقصدون سوريا تحديداً ولا
تقصدون ايران, لأنني لم اجد في كل وثائقكم ما يشير الى
إستنكاركم للافعال المشينة والمخزية للسياسات
والتدخلات الإيرانية في العراق بعد الإحتلال. أو
استهجانكم للفضائع التي قامت بها احزاب وفيالق الخسة
والغدر التي دُرِبَت وسُلِحَت ومُوِلَت من إيران.
اولئك الإمعّات الذين يعذبون ضحاياهم بثقب الرؤوس
والاجساد والعيون بالمثاقب الكهربائية في فعلة لم
يسبقهم اليها حتى النازيون والفاشيون. والذين يخطفون
ضحاياهم من حواجز التفتيش الرسمية والوهمية ومن ثم
يقتلونهم ويحرقونهم وهما احياء لا لشيء الا بسبب
انتماءهم الطائفي والمذهبي، بل واحياناً يعذبوهم
ويقتلوهم ويمثلون بجثثهم فقط بسبب إسمائهم التي تعد من
المحرمات في بلد "المنشأ".
هؤلاء انفسهم هم
من قامت امريكا بعد الإحتلال بإختيارهم وتدريبهم وصقل
"كفاءتهم" في كليات ومعاهد الشرطة لدول الرباعية
العربية ذاتها، وحتى قبل الولادة الرسمية لتلك
الرباعية (مصادفة غريبة). ولقَّنوهم فنون القمع التي
خبِروها وجربوها على شعوبهم. وخرجوهم منها كقوات تتقن
مكافحة الشغب (او بالاحرى الشعب). ثم ألبسوهم ازياءاً
رسمية لقوى الأمن كي يمارسوا المداهمات والتعذيب
والقتل في أوقات العمل الرسمية صباحاً ويتقاضون على
ذلك رواتب من ثروات الشعب العراقي، وفي المساء يقومون
بالإختطاف والتعذيب والقتل ومن ثم رمي الجثث
(المجهولة) الهوية (المعلومة) المذهب، في الطرقات
ومكبات النفايات ويتقاضون عليها أموال وهبات سخية من
الدولة الداعمة لهم، وحجتهم في ذلك كله محاربة
"الإرهاب" حسب تعريف سيدكم.
اما تباكيكم على
كثرة خسائر العراقيين قياساً الى خسائر الامريكين
فسنسألكم ببراءة :- من هو المتسبب بهذه الخسارة
المضاعفة بآلاف المرات (حسب وصفكم)؟ اليس هو ذاته
المحتل الأمريكي الذي تطالبوننا وتدعوننا الى فتح صفحة
"جديدة" معه وتحويل احتلاله الى "شراكة"؟. أم تريدون
لنا ان نصدق بأن المتسبب هو "الإرهاب الدولي" وحده؟.
-
ثم تنص
الفقرة " 2- موقف الجبهة من الدستور العراقي" على
: (إقتباس)
"وبما أن
الدستور العراقي كتب بظروف غيرطبيعية وبفترة زمنية
وجيزة فجبهتنا تطالب بإعادة النظر بفقرات الدستور
العراقي وبما يتناسب ومصلحة كل العراقيين .... "
ونقول :
اتقوا الله ولا
تلبسوا الحق بالباطل، فهو ليس "الدستور العراقي" بل هو
الدستور الذي فرض بحراب الاحتلال الامريكي بعد أن كتبه
استاذ جامعي يهودي أمريكي وهذا يكفي.
اما مطالبتكم
بإعادة النظر بفقراته فتلك الدعوة تذكرنا بالكذبة التي
ابتدعها "طارق هاشمي" حين ضلل أبناء الشعب العراقي كي
يصوتوا عليه بنعم، مدعياً بأنه فرض على الآخرين فقرة
ستمكنه من أن يقوم بتغيير ما شاء من الدستور بعد اربعة
أشهر فقط من الانتخابات. وها قد مضى على ذلك ما يقرب
من عامين ولا شيء تغير.
ومن السخرية
وعجائب الزمان في هذا الصدد إن من ترأس لجنة "كتابة"
الدستور الرديء إياه، هو ذاته من يترأس لجنة اعادة
كتابته وصياغته، وهو نفسه الذي استمات كي يتم اضافة
فقرة لدستورهم تنص زوراً وبهتاناً على وجود "قومية"
فارسية في العراق، وتصدى له في حينها شهيد الدستور
(المنسي للأسف) الدكتور مجبل الشيخ عيسى رحمه الله,
والذي عارض أيضاً فيدرالية التقسيم. ودفع في اليوم
التالي حياته ثمناً لموقفه العظيم وبأيدي المليشيات
(إياها) التي تسمى زوراً أجهزة أمنية!!!
-
اما الفقرة
" 3- موقف الجبهة من قانون إجتثاث البعث" فتنص على
: (إقتباس)
"رغبة في إشاعة
روح المصالحة الوطنية ولوضع بداية مناسبة للعفو العام
لاي مواطن لم يقترف جرما يعاقب عليه القانون فأن
جبهتنا مؤمنة بمبدأ المصالحة الوطنية بإطارها الحقيقي
.... "
ونقول :
ما هي "روح"
المصالحة الوطنية التي يهذر بها هؤلاء وسواهم؟ هل هي
"المصالحة" على طريقة نوري مالكي التي لم يرها او
يلمسها احداً؟ أم هي مصالحة بين المخرز والعين أو بين
السكين والرقبة؟ عدا ذلك من قال ان الشعب العراقي لديه
مشكلة بين طوائفه وقومياته تتطلب منه ان يتصالح مع
بعضه البعض. ثم من سيعفو عن من؟ هل المواطنين جميعاً
متهمين وستعفون فقط عمن " لم يقترف جرما يعاقب عليه
القانون". هل سيعفو الاحتلال عن الشعب العراقي ام يجدر
بالاحتلال ان يطلبوا العفو والمغفرة من الشعب الذي
ابتلي بتصرفات جنوده وعملائه ومرتزقته وفتك وتدمير
اسلحته وسوء إدارته وتدبيره. هل تطالبون بأن يعفو
عملاء الاحتلال وصنائعه عن ابناء البلد المخلصين
والمؤمنين بحق, ونقصد تحديداً منهم المقاومين
والمجاهدين الذين انتخوا لشرفهم المثلوم ولكرامتهم
المهانة؟ ... ام العكس هو ما ينبغي أن يكون؟. اليس
الأجدر ان يتوسل وزراء الحكومات الإحتلالية الى
المواطنين البسطاء كي يعفو عنهم لزيادة معاناتهم بسبب
قلة الأمن وسوء الخدمات وفساد الذمم وسرقة المال العام
والإفقار المتعمد وسوء الرعاية الصحية وتدمير نظام
التربية والتعليم؟. هل تطلبون مثلاً ان تعفو المليشيات
الطائفية عن المهجرين والمهاجرين والمغدورين والجثث
المجهولة الهوية ؟.
وهنا استميح
القاري الكريم عذراً أن أتوقف عن استعراض باقي الفقرات
والتي بلغت بمجموعها 18 فقرة وتبحث في مواضيع شتى مثل
:- دوائر الدولة المنحلة، الجيش العراقي السابق، الجيش
الحالي، العراق والوطن العربي، القضية الفلسيطنية,
العلاقات الدولية, حقوق الانسان, الموقف من الدين,
الضمان الإجتماعي, الرعاية الصحية، التربية والتعليم,
البناء الإقتصادي، الزراعة والري, النهضة الصناعية،
المسيرة الأخلاقية. وكلها لا تستحق حتى ان نعلق عليها
ونضيع وقت القاريء، علاوةً على إنها مليئة بالاخطاء
اللغوية والعبارات الضبابية ونصف العامية على غرار
(الإدراك الرفيع للواجب الإجتماعي) و (النقاوة
الخلاقية) وسواها الكثير. ويمكن للقاريء ان يقيس على
ما سبق ليخمن محتوى باقي الوثائق مثل "النظام الداخلي"
و "البيان التأسيسي" وهو الذي تضمنت ديباجته عبارة
تستحق أن نتوقف عندها قليلاً :- "تؤمن جبهتنا بأن
الولاء للوطن أولاً وللشعب ثانياً". ونسأل الا يجدر
بولاءكم أن يكون لله أولاً؟ أم إتخذتم إلهكم هواكم
فإرتضيتم أن ينطبق عليكم قوله تعالى :-
بسم الله الرحمن
الرحيم
{أَفَرَأَيْتَ
مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ
عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ
وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ
مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } الجاثية-23
صدق الله العظيم
اما وبعد هذه
الاستفاضة فأننا نرى ان الواجب الأخلاقي والوطني يحتم
علّيَنا أن نقدم للقاريء بعضاً مما تيسر لنا من
معلومات قد ترسم له صورة أوضح حول هذا الموضوع. وسوف
نشير لأسماء الاشخاص والجهات المقصودة بالأحرف الأولى
فقط، وأترك الباقي لفهم القاريء وحصافته. واذا تجرأ
احد ممن عنيتهم بهذا المقال على تكذيب حرف واحد فإنني
على إستعداد لنشر تفاصيل أكثر ولكن بشكل صريح هذه
المرة، بضمنها وثائق أصلية وتفاصيل دقيقة لبعض ماجرى
في الاجتماعات التي عقدت خلف ابواب مغلقة. والله من
وراء القصد.
من المخطط له أن
يلتئم الإجتماع التأسيسي لهذه "الجبهة" خلال فترة
قريبة جداً ربما لا تزيد عن بضعة أيام، ويتم بعدها
الاعلان فوراً عن تشكيل "صحوة" في كل محافظات "المثلث
السني" في وقت واحد، وسيتم تمويلها من قبل رجل اعمال
يدعى (ق), بينما يتولى الإشراف على توزيع "الرواتب
والهبات" على "المحتاجين" و "المساكين" مساعده الدكتور
(ج), وكما سنوضح لاحقاً. وكذلك من المقرر ان يتم
الإعلان عن تشكيل واجهات مساندة وتكميلية أخرى مثل
"برلمان" بديل ومجالس "للشيوخ" واخرى "للأعيان" وقد
اعدت قوائمها بالفعل, وجُلّهم من فصيلة "المنخنقة
والموقوذة والمتردية والنطيحة" أجلكم الله.
ومن المفترض أن
تلتقي هذه "التشكيلات" السياسية والشعبية بأخرى تمثل
"جبهات" لفصائل مسلحة من نوع التي ظهر بعضها بالفعل
الى العلن قبل اسابيع. وهكذا سيستيقظ العراقيون في
صباحٍ قريب ليجدوا إن بلدهم يمتلك (على الورق فقط)
قيادتين سياسية تمثلها هذه "الجبهة"، و اخرى عسكرية
تدعي مع "الصحوات" تمثيل "المقاومة الشريفة"، وستتمكن
حينها الإدارة الأمريكية ان تعلن إعترافها بهما كي
تبدأ بعدها "مفاوضات" توحي بأنها ستنتهي الى جدولة
"انسحاب" قوات الإحتلال وصولاً الى إقامة "الشراكة"
الموعودة مع الولايات المتحدة، وبذلك يتم عزل المقاومة
العراقية الحقيقة، والتخفيف من الضغوط الدولية
والداخلية على إدارة بوش العرجاء بل وربما الهاء
الجميع عن ضربة عسكرية محتملة مع إيران. اما العراقيون
فسيجدون انفسهم وبلدهم أمام لحظة سوداء قاتمة تبدو
معها نكبة "إتفاق أوسلو" في فلسطين كلعبة أطفال.
واليكم بعض التفاصيل المهمة :-
-
المرشح
الأهم لقيادة "الجبهة" والطباخ الرئيسي لهذه
الوجبة المسمومة هو رجل "الاعمال" (ق) المقيم في
عمّان، والذي يمتلك فقط بضع مئات من ملايين
الدولارات لا غير، "كسبها بالحلال" من صفقات أيام
الحصار وبرنامج النفط مقابل الغذاء، و"غنم" كذلك
بعض الأموال العائدة الى جهاز أمني عراقي بعد سقوط
النظام السابق، ثم أصبح من الموردين الرئيسيين
لعقود وزارة الدفاع بعد الإحتلال (وليس قبله)!!!.
خلطة (سمك, لبن, تمر هندي) تبدو غريبة جداً ولكنها
حقيقية. هذا الشخص (ق) ذاته هو من انفق حتى الآن
عشرات الملايين من الدولارات "الحلال" لتمويل أحد
"الدكاكين السياسية" في البرلمان الحالي وسنرمز له
(ج. ت.) ويعتبر مالكه الحقيقي. وهذا الدكان هو
الأعلى صوتاً (أو نهيقاً) في "مساندة ودعم"
المقاومة العراقية ومحاربة "الطائفية" الحكومية.
علماً بإن السيد (ق) هو نفسه الممول الرئيسي لما
عرف سابقاً (وقبل إنحرافه) بأكبر فصائل المقاومة
(ج. إ)، أما باقي المخطط فهو واضح ولا يحتاج الى
تفصيل.
-
والمرشح
الأقوى لمنصب سكرتير "الجبهة" هو الدكتور (ج)،
الرئيس الحالي للمنظمة الإغاثية والإنسانية الأكبر
والأشهر في العراق (هـ أ)، ومن أبرز الإنجازات
للمذكور هو قيامه بأكبر تطهير طائفي إداري حين فصل
35 من منتسبي هذه المنظمة الإغاثية من مذهب بعينه
(ولا تستغربوا إذا علمتم بأنهم من نفس مذهبه)، وقد
فعلها إمتثالاً لأمر كبير (المستشارين) بهذه
المنظمة والمدعو (ع ك) القيادي في حزب رئيس
الوزراء السابق (وحزب الحالي أيضاً) ومدير مكتبه
في حينها. وبدأ الدكتور (ج) بإستخدم إمكانيات
منظمته الهائلة والمنتشرة على مساحة العراق كله
لتوزيع الأموال والهبات على "الصحوات" بدلاً من
تضييع وقت العاملين بها في العناية بأمر المهجرين
والمهاجرين واللاجئين والمنكوبين بالكوليرا وتلوث
المياه واصحاب الامراض المزمنة. وها هو وقبل ان
يغادر إلى لبنان أرسل الى العراق فقط ستين الف
دولار لتوزيعها على بعض "المحتاجين" و "المساكين"
من مطايا "الصحوات". وقبل يومين فقط ارسل الدكتور
(ج) الى الشيخ (ص) عن طريق الحاج (ص) مبلغاً من
المال لتسوية (فروقات) (دية قتيلين) سابقين بين
الطرفين، وتواعد الدكتور (ج) مع الشيخ (ص) على
اللقاء في عمان بعد عودة الدكتور من لبنان يوم
الاحد 28-10-2007. وهنا نقول إن (الدية) امرها
مفهوم وشرعي، ولكن الا يحق لنا أن نسأل الدكتور
(ج) لماذا ارسل ايضاً الى الشيخ (ص) مبلغاً إضافي
قدره مائة الف دولار فقط لا غير؟ هل هو لشراء ذمة
الشيخ (ص)، ولصالح من تشترى هذه الذمة وسواها, ومن
هو الذي يدفع ذلك كله وبماذا سيستفيد؟. وهل ذمة
"شيوخنا" الوطنية هانت على الدكتور (ج) حتى يقيمها
بهذا المبلغ التافه الذي سوف لن ينفع أي "شيخ" ولن
يحميه يوم يحين الحساب وهو يوم قريب قريب قريب إن
شاء الله. وما حصل مع الشيخ (ص) حصل مع شيوخ آخرين
ولكننا لا نريد الإطالة. وهنا نضيف بأنه بعد هذا
لا يحق لأحد في العالم أن يوجه اللوم الى المقاومة
العراقية ويتهمها بالإرهاب إذا ما إستهدفت هذه
المنظمة أفراداً وآليات وقيادات.
-
الدكتورة
(ث) عرابة "الصحوة" والمبشرة الأكثر حماساً بقرب
إنبثاقها في محافظات "المثلث السني" وهي تشغل منصب
رئيسة فرع المنظمة في محافظتها الواقعة الى الشمال
من بغداد، وهي (أي (ث)) "بريئة" تماماً من كل
الإشاعات المغرضة التي تروج عنها وتتهمها بالفساد
والسرقة، كما انها "بريئة" من أي علاقة مشبوهة مع
منظمة "أيادي الرحمة" التنصيرية و"الانسانية"
العالمية، التي لديها فرع مهم في مدينة
السليمانية، علماً بإن هذه المنظمة يشرف عليها
ويدير عملياتها "الإنسانية والخيرية" جهاز الموساد
(اكرر الموساد وليس "المواساة" وهذا يكفى).
وسأكتفي بهذا
القدر آملاً أن يستحث هذا المقال همم الغيارى ويتنادون
للقيام بحملة لتنوير الشعب العراقي وشيوخه ووجهاءه بما
يدبر لهم في الظلام، ومتمنياً أن يتم إفشال وحرق هذه
الصفحة التآمرية ضد وطننا الحبيب. ولشعبنا العراقي
نقول الا يصيبه الإحباط واليأس من افعال هذا النفر
الضال, وخير ما نختتم به في هذا المقام هو قوله تعالى
:-
بسم الله الرحمن
الرحيم
{وَكَذَلِكَ
جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا
لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ
بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ }
الأنعام-123صدق الله العظيم
ألا هَلْ بلغّتْ ....
اللهُم فأشهَدْ