|
07/08/1428 بلاد ما بين النهرين- الموت بسبب نقص وتلوث مياه الشرب ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد خلقت ظروف انهيار الهياكل الأساسية العراقية أسوأ أزمة قاتلة، بشكل غير منظور، لأعداد من العراقيين وبصورة مستمرة. العراق بنهريه الشهرين- دجلة والفرات- يجريان من شماله إلى جنوبه، غير قادر على توفير مياه الشرب الصالحة لمعظم سكانه. "النهران لا زالا يجريان، وكعهدهما عظيمان، يتدفقان على مدار السنة،" قالها المهندس أحمد سلمان- هيئة مياه بغداد- إلى وكالة IPS. "ومع ذلك العراقيون عطشى. نحن خجلون من كوننا مهندسين في الخدمة. أقولها ببساطة، لقد فشلنا حتى في توفير نصف حاجات العراقيين من مياه الشرب." تُعاني أغلبية البلاد بحدّة من نقص المياه، والإمدادات القليلة منها ليست صالحة للشرب. "قمت بتحليل المياه المجهزة من الهيئة، كانت النتيجة صدمة... هذه المياه غير صالحة للاستهلاك البشري، وفي كل مرة نقوم بالتحليل نجد شيئاً جديداً، يمكن مع الوقت أن يسبب الموت،" حسب الدكتور إبراهيم علي- صاحب مختبر في بغداد- لـ IPS. وأضاف "إن مختلف أشكال البكتريا والجراثيم التي نجدها أثناء التحليل يمكن أن تكون خطرة ومماثلة لسلاح بيولوجي قاتل." مستشفيات العراق مليئة بالمرضى نتيجة المياه غير الآمنة. أكد الأطباء في مستشفيات عديدة لـ IPS أن المياه تشكل أحد أسوأ الأسباب للأمراض، بخاصة بين الأطفال، وأن أطفالاً ماتوا بسبب تلوث المياه وفي ظروف النقص الحاد في الأدوية. "أحد أسباب نقص المياه يعود إلى نقص القوة الكهربائية ووقود المولدات... تعبنا من كثرة الطلبات والحاجة إلى بناء محطات مياه لأن المسؤولين مشغولون بمعاركهم الخاصة على الكراسي وتحصيل أكبر قدر من المال قبل أن يُلقى بهم...،" حسب أحد أعضاء المجلس البلدي في بغداد للوكالة- مع شرط عدم ذكر هويته. وحسب اعتراف السفير الأمريكي في بغداد يوم 19 تموز/ يوليو الماضي، كان سكان بغداد يحصلون على معدل ساعة كهرباء/ يوم.. بينما بلغت إمدادات الكهرباء بحدود 16-24 ساعة/ يوم قبل الغزو/ الاحتلال! ذكر تقرير صدر في الثلاثين من الشهر الماضي من قبل الوكالة الدولية لـ Oxfam وشبكة منظمات مساعدة في العراق أن 70% من العراقيين لا يحصلون على حاجتهم من المياه مقارنة بـ 50% عام الاحتلال 2003. وأن حوالي 80% من العراقيين يفتقرون إلى وسائل صحية ملائمة. بينما "ارتفعت معدلات سوء التغذية للأطفال من 19% قبل الغزو/ الاحتلال إلى 28% حالياً." ويقبع نقص المياه الصالحة للشرب في جذور هذه الظروف القائمة. "إنه الفساد أكثر من أي شيء آخر... هيئة المياه مليئة بالفساد من القاعدة إلى القمة ولا توجد طريقة لتحسين الوضع ما لم تتحسن الأوضاع السياسية بإنهاء العناصر المرتشية الفاسدة،" قالها مهندس في الهيئة للوكالة، مع شرط عدم ذكر هويته. نُصح مراسل الوكالة IPS بعدم الذهاب إلى وزارة الموارد المالية، نظراً لمخاطر اختطافه من قبل من قبل عناصر أمن الوزارة! "إنه سلاح آخر يمارسه الاحتلال الأمريكي لقتلنا من خلاله... غياب إمدادات المياه يعني المرض ويقود إلى الموت ببطء ولكن على نحو مؤكد. لقد فعلوه معنا (الولايات المتحدة) أثناء المقاطعة والآن فرصتهم للمرة الثانية (لقتلنا) دون الحاجة إلى إطلاق الرصاص وعمل الفضائح،" قالها للوكالة أبو محمود- نجار (62 عام) مقيم في بغداد. لا يرى أغلبية العراقيين أملاً في حكومة الاحتلال ببغداد. ذكر نبهان مخلص- مقيم في بغداد- للوكالة "المشكلة هي عدم وجود حكومة عندنا كبقية الدول... علينا أن نتوقف عن الشكوى والاستسلام لعقوبة الموت التي صدرت بحقنا يوم قررت أمريكا غزو/ احتلال بلادنا!" ممممممممممممممممممممممممـ Iraq: Between the Tow Rivers, Lack of Water Kills, (Ali al Fadhily*), uruknet.info- 17 August 2007. *(*Ali, our correspondent in Baghdad, works in close collaboration with Dahr Jamail, our U.S.-based specialist writer on Iraq who travels extensively in the region) (END/2007) |