|
26/07/1428
استمرار تدفق اللاجئين العراقيين تدفع سوريا نحو الحافة ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد موجات هجرة العراقيين التي تجاوزت 1.4 مليون مع استمرار تدفق القافلة لتتجاوز عشرة آلاف أسبوعياً تدفع سوريا نحو الحافة. "أخذت الحالة تخيف الكثير من الناس،" حسب سمير تقي- محلل سياسي- مركز الدراسات الشرقية بدمشق. وأضاف: "تدهورت الخدمات العامة.. المستشفيات الحكومية غارقة بعشرات آلاف العراقيين ممن يحاولون الحصول على رعاية صحية مجانية.. المعلمون في المدارس الحكومية مجبرون على العمل بوجبتين لتلبية متطلبات العراقيين، في حين توسعت أحجام الصفوف لتصل إلى حدود سبعين طالباً. والشبكة الكهربائية غير قادرة على مواجهة الطلبات المتزايدة لأكثر من 12 ساعة يومياً.. لا يتوفر للاقتصاد السوري موارد لتقديم المساعدات الغذائية والكهرباء،" والحكومة غير قادرة على زيادة الضرائب في ظروف عجز الميزانية." علاوة على ارتفاع سوق العقارات، تدفع الحكومة ملايين الدولارات كمنح للمحافظة على أسعار الخبز بعد موسم الجفاف وانخفاض إنتاج الحبوب بمقدار 3.5 مليون طن هذا العام. من جهة أخرى، ذكر صندوق النقد الدولي أن العراقيين أصبحوا يشكلون 8% من سكان سوريا. ومع إضافة المقاطعة الأمريكية ونقص صادرات النفط، تضغط كلها على القدرات المالية بشكل خطير. تستوعب سوريا والأردن أكثر من مليوني لاجئ عراقي، وهناك حاجة للمساعدات الدولية لمواجهة هذا الطوفان من الهجرة، لكن المساعدات بطيئة وضئيلة. بلغت ميزانية المفوضية العليا للاجئين UNHR 67 مليون دولار لكافة المنطقة، منها 14 مليون للعراقيين في سوريا هذا العام، رغم أنها زادت الميزانية إلى 123 مليون دولار للاجئين العراقيين في كافة المنطقة. (تبقى حصة اللاجئ العراقي في المتوسط بحدود 61 دولار سنويا أو خمسة دولارات شهرياً!!) يذكر مانيوس حبيب- وزير النفط السابق في سوريا: أن أمريكا ودول التحالف خلقت هذه المأساة وعملت لا شيء للمساعدة.. أعلنت الأردن في اجتماع الشهر الماضي في عمّان أنها تستضيف 700 ألف لاجئ عراقي تقترب تكلفتهم من المليار دور سنوياً. إن ظاهرة تدفق اللاجئين وخسارة منحتها النفطية من العراق بعد الغزو/ الاحتلال الأمريكي تسببت في ارتفاع التضخم من 1.6% عام 2003 إلى 6.25 عام 2006، حسب مركز الدراسات الاستراتيجية. كذلك تخشى الأردن من تكرارا الأعمال الإرهابية التي واجهتها عام 2005. "الأردن حذرة من مخاطر السماح لهذا العدد الكبير من اللاجئين بعد الهجوم على بعض الفنادق وإطلاق صواريخ في العقبة،" قالها بولي تاني- محلل سياسي في الأردن. من هنا "صار الخط الأردني الرسمي بعدم السماح لدخول العراقيين الذكور ما بين 18-40 عاماً." من جهة أخرى، أصبحت سوريا البلد الوحيد، إذ لا زالت حدودها مفتوحة أمام العراقيين في المنطقة، رغم أنهم يفرضون ضغطاً عالياً باتجاه ارتفاع تكاليف المعيشة. يذكر المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين في سوريا "بدأنا نرى المهاجرين العراقيين في مدن خارج دمشق. إن هذه الهجرة تفرض مشاكل خطيرة بالعلاقة مع جهود المساعدة وأيضاً على المدن السورية بسبب نقص الهياكل الأساسية لامتصاص هذه الموجات البشرية." "إذا استمر هذا الوضع في ظروف عدم تلقي الحكومة المساعدة، عندئذ يمكن أن تلاحظ مؤشرات قاسية تفرض نفسها عاجلاً،" حسب المتحدث، محذراً من أن السلطات السورية قد تجد نفسها مجبرة لفرض إجراءات صارمة." بينما ذكر تقي: أن الوقت يقترب عندما ستقرر سوريا التعامل بشكل مختلف جداً مع اللاجئين، سواء داخل البلاد أم بالنسبة لمن يريد القدوم... كل السوريين ضد بقاء اللاجئين العراقيين فترة طويلة لأنهم لا يريدون للعراقيين أن تتكرر بحقهم التجربة القاسية المستمرة للفلسطينيين. ممممممممممممممممممممممممممممـ 1.4 Million Irais Push Syria to Edge, (Hugh Nylor, The San Fransico Chrpnicle), uruknet.info- 8August 2007. |