|
13/10/1428
تركيا بين التظليل والخداع .. وحقيقة التقسيم الأميركي)
(الحلقة الأولى)
بقلم : أبو علي الياسري كتبنا في المقال الذي نشر عبر شبكة (البصرة) والشبكات الإخبارية الوطنية الأخرى بتاريخ (1تشرين الأول 2007) بعنوان (نعم.. بالمقاومة المسلحة..نسقط مؤامرة تقسيم العراق) وسأوضح المهم منه وباختصار(إن الأدوات الرئيسية في تنفيذ الإستراتيجية الصهيونية منذ المؤتمر الصهيوني الأول عام (1899) والذي اقر فيه بان تكون فلسطين دولة يهودية هي جميع الإدارات (الأميركية والبريطانية) منذ ذلك الوقت ولغاية إكمال تقسيم الأمتين العربية والإسلامية (لاسامح الله) وبغض النظر عن علاقات تلك الإدارات وما يترتب عليها من مصالح متبادلة مشتركة وإستراتيجية مع الدول العربية والإسلامية.. إدارات استخفت بجميع القوانين والاتفاقات والمعاهدات الدولية المعتمدة في هيئة (الأمم المتحدة) وخاصة بالميثاق الدولي الذي تعتبره في مبادئ سياساتها ميثاق (غير ملزم) وغير (معترف) به سواء كان من قبلها ومن قبل حلفائها (بريطانيا والكيان الصهيوني والأنظمة المتصهينة الرسمية الغربية) الغرض من ذلك هو تطبيق هذه الإستراتيجية وبجميع مراحلها التكتيكية.. إدارات أوصلت الأمتين العربية والإسلامية في المنطقة العربية وما يحيط بها من دول إقليمية إسلامية إلى أن تنفذ جميع التكتيكات المبرمجة على شكل صفحات من قبل كل إدارة من هذه الإدارات الأميركية والبريطانية كل وحسب فترة حكمها من خلال انتخاباتها الدورية، لإكمال وتنفيذ الإستراتيجية الصهيونية في تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ وما يعقب ذلك التقسيم من فوضى وتشريد وتفتيت هاتين الأمتين إلى قوميات وأقليات وطوائف ومذاهب وعشائر وأفخاذ لغاية الوصول إلى تفتيت الأسرة الواحدة العربية والإسلامية. وفعلا بدأت تلك الإدارات بالصفحة الأولى لتنفيذ هذه الإستراتيجية في (فلسطين العربية) ما أوصلت الشعب الفلسطيني إلى شعب لاجئ ومفتت، شعب مقسم إلى قطاعات والقطاعات إلى أحياء والإحياء إلى محلات سكانية.. إضافة إلى استهزاء واستخفاف تلك الإدارات بالأمة الذي شاء القدر لها يحكمها نظام عربي رسمي افقدها الكثير من مقوماتها وكيانها وهيبتها جراء إدخالها في حروب خاسرة متكتك لها منذ عام (1948) ولغاية اليوم بتكتيكات وبهلوانيان ومسرحيات معدة لها كونه الإلية المهمة والرئيسية في تنفيذ كل ما يؤمر به من تلك الأدوات الرئيسية كل وضمن مراحل متسلسلة لتلك الإستراتيجية الصهيونية، هذه الآليات المنفذة والمساعدة للأدوات الكبرى تتمثل بالنظام العربي الرسمي ألمعد والمهيئ لإكمال جميع المراحل المهمة لإحدى صفحات الإستراتيجية الصهيونية سواء كان بالاتفاقيات الاستسلامية في (كامب ديفيد واسلوا) وغيرها من الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية الوهمية لتمريرها على هذه الأمة. ولكن بعد إكمال تلك المراحل انصرفت هذه الإدارات بإشغال الأمة وإدخالها في مرحلة أخرى من المهاترات والتشنجات وصل الأمر بالبعض من دولها إلى التهديد فيما بينهم والبعض الأخر في حروب بحجج سخيفة الغاية منها لإضعافها عربيا وإقليميا... إلى أن وصل الأمر بالأمة إلى الضعف الكامل والشامل عندما أدخل ابنها البار القوي بشعبه وجيشه (العراق) مرحلة جديدة اسمها مرحلة التآمر عليه من خلال المؤامرات والضغوط السياسية منذ السبعينات ولغاية بداية التسعينات وما أعقب ذلك من حصارات اقتصادية وجائرة وضربات جوية عبر عدة إدارات بعد حرب الخليج الأولى عام (1991) انتهت وبفضل تلك الآليات المنفذة من بعض الأنظمة العربية بتكتيكات صممت من قبل تلك الإدارات عن طريق ابتكار ذرائع كاذبة لتهيئة الرأي العام الدولي لشن الحرب على العراق واحتلاله احتلالا غير شرعيا عام (2003)... وبهذا المراحل التكتيكية من الأدوات المنفذة الكبرى (أميركا وبريطانيا وبعض الدول المتحالفة معها) وما قامت به آلياتها المنفذة في البعض من الأنظمة العربية اكتملت الصفحة الأولى من الإستراتيجية الصهيونية. ولكن بعد احتلال العراق بدأت (الصفحة الثانية) من هذه الإستراتيجية تتمثل بعدة مراحل تكتيكية مبتدئتا بتدمير العراق تدميرا كاملا وحل جيشه الوطني القومي وأجهزته الأمنية. فبدأت المرحلة الأولى من هذه الصفحة من خلال صنع هذه الإدارة الإرهابية على يد الحاكم المدني لسلطة الاحتلال المجرم (بول بريمر) (مجلس الحكم الوقتي) وإصداره (قانون إدارة الدولة) (السيئ السيط) واستنساخ الدستور اليهودي كدستور طائفي لحكومات الاحتلال العميلة والذي مهد الطريق إلى تفتيت الشعب وتهجير أكثر من (6) الملايين من العرب الاقحاح وقتل (3800) ثلاثة ملايين وثمانمائة ألف عراقي جراء الهجمات الأميركية إضافة لما قامت بعض الآليات القذرة الجديدة التي جلبتها الإدارة المحتلة الأميركية معها بعد احتلال العراق والمتمثلة بالميليشيات الطائفية وعصابات الموت الإجرامية من قتل واغتيالات ووالخ ومطالبة أحزابها وكتلها وائتلافاتها العميلة التي جاءت مع المحتل بالمحاصة ومطالبتهم بتقسيم العراق إلى فيدراليات وأقاليم نهايتها بعد ذلك إلى الانفصالية لتشكيل دويلات طائفية واثنيه. إن الذي مهد الطريق لذلك ويعتبر السبب الرئيسي كونه الإلية المنفذة والمهمة في تجزئة العراق وتفتيت شعبه إلى قويات وطوائف وأقليات هم جميع الأحزاب والكتل والائتلافات العميلة التي جاءت وجيئت بالمحتل والمتمثلين بجميع الذين شاركوا في العملية السياسية الغير شرعية (الرئاسية والوزارية والبرلمانية).. وما جاء به المحتل الغازي من حثالات الإعلاميين الذين أصبحوا بعد أن كانوا متسولين على الأرصفة الأميركية واللندنية يتكلمون بالشفافية والتعددية والحقوق الإنسانية. هذه الأمور مهدت الطريق للكونكرس (الصهيوني الأميركي) أن يخرج على العالم وبأغلبية أعضاءه من (الديمقراطيين والجمهوريين) بقرار (غير ملزم) لتقسيم العراق إلى (ثلاث دويلات) طائفية واثنيه بعد أن فشلت إدارته في الحرب واحتلال العراق نتيجة ما صنعته من عملاء في عمليات سياسية طائفية فاشلة جراء ماتكبدته قواتها المحتلة من خسائر فادحة بالأرواح والمعدات العسكرية والمادية والمعنوية والإعلامية بسبب قوة وصلابة وتخطيط الهجمات الفعالة من المقاومة العراقية وبجميع فصائلها الوطنية والقومية والإسلامية. وهذا الفشل السياسي والعسكري جعل بالإدارة أن تفكر بالانسحاب المفاجئ واللجوء إلى مرحلة أخرى تتزامن مع انسحابها لأجل إشغال العراق والمنطقة والدول الإقليمية في فوضى عارمة وعدم استقرار لغض نظر الرأي العام الدولي والأميركي والعربي والإسلامي فشلها التي وقعت بها جراء أخطائها بالحرب واحتلال العراق وما جلبته لنفسها من عملاء غايتهم الإساءة لسمعة الشعب الأميركي كنتيجة فاشلة لصنعها بهؤلاء العملاء عمليات طائفية سياسية باسم (الديمقراطية النموذجية) في المنطقة العربية. هذه الأمور أثبتت للعالم وما فيه من أحزاب وكتل وشخصيات سياسية وقانونية ومنظمات دولية وإنسانية بصورة عامة والأمتين العربية والإسلامية بصورة خاصة أن الأدوات التنفيذية للإستراتيجية الصهيونية هي (أميركا وبريطانيا والدول المتحالفة معها) والبعض من آلياتها الرئيسية من الأنظمة العربية التي كان لها الدور المهم في تنفيذ الأغلبية من المراحل المهمة لتلك الإستراتيجية الصهيونية سواء كان بمساندتهم الحقيقية والإعلامية والمعنوية والمادية والعسكرية في تبرير جميع الحجج و الذرائع الكاذبة التي نتجت عنها الضغوط السياسية والتهديدات وكما ذكرناها في احتلال دولة (فلسطين) عام (1948) وما اعد من دبلجه ضمن سيناريوهات وذرائع كاذبة بحق العراق بامتلاك نظامه الوطني القومي أسلحة الدمار الشامل وارتباطه بالقاعدة التي سببت من بعد ذلك الحرب واحتلال العراق، وكذلك مهدت الطريق للصهيونية العالمية للسيطرة على هذه الأمة وجعلها في الوقت الحاضر(أسيرة) وتحت المشاهدة السريرية وكأنها امة محتلة ولكن بصورة غير رسمية بسبب غياب العراق الذي كان الظهر الساند لهذه الأمة كقوة إقليمية والذي بغيابه تقريبا(لاسامح الله) ستكتمل الصفحة الأخيرة الخاصة بالإستراتيجية الصهيونية المخصصة للأمة العربية (بتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ).. وسنكمل باقي المقال في الحلقة الثانية.. العراق / النجف الاشرف 22/10 /2007
تركيا
(بين التظليل والخداع.... وحقيقة التقسيم الأميركي) (الحلقة الثانية) 2 لقد احتل العراق وتحت مرأى ومسمع وعلم مسبق من بعض الأنظمة العربية نتيجة وقوف تلك الأنظمة وبجميع إمكانياتها باعتبارها آليات مهمة ومنفذة لتلك الإستراتيجية من خلال بسط أراضيها وهبتها قواعدها الجوية ومياهها ممراتها البحرية الإقليمية ووضعها تحت إمرة وقيادة الأداتين المهمتين لتلك الإستراتيجية الصهيونية (الأميركية والبريطانية ودول المتحالفة معها)، وفوق كل ذلك وبعد احتلاله وما جرى له ولشعبه المحتسب الصابر من مصائب وفواجع معروفة للداني والقاصي، نلاحظ أن الأغلبية من هذه الأنظمة العربية وبمؤسسته العربية المعروفة ب(الجامعة العربية) تجاهلوا احتلال العراق العربي وقتل شعبه لا بل وصل بهم الأمر أن يغظوا النظر عنه وعن شعبه ولا احد منهم يستطيع أن يتكلم حتى عن الأرضة التي نخرت أرضه وشعبه من الأحزاب والكتل والائتلافات العميلة الطائفية الصفوية التي جاءت وجيئت بالمحتل الغازي (الصفيواميركي). ومن هنا نقول إن احتلال العراق وحل قواته المسلحة الباسلة قد أكملت الصفحة (الثانية) المهمة والصعبة على الصهيونية العالمية من تحقيق حلمهم المعروف بإنشاء (دولة إسرائيل الكبرى)... ولكن هناك مراحل مهمة أيضا بإكمالها وتنفيذها من قبل الإدارة الأميركية تجعل من الصهيونية العالمية أن تطمئن على جميع صفحات إستراتيجيتها وتثبتها إلى الأبد وفاءا للمؤتمر الصهيوني الذي انعقد عام (1899)، وكذلك تسرع في إكمال وإتمام وإنهاء جميع مراحل الصفحة الثانية الخاصة بتقسيم (الأمة العربية وتفتيتها إلى فتت وشراذم ودويلات وأقاليم ومدن لغاية القرى والإحياء والعشائر والأفخاذ والأسرة الواحدة) وهذه المراحل المهمة يأتي دورها من خلال الدخول في الصفحة الثالثة والتي سنتطرق إليها والتي ظهرت علاماتها ألان من خلال خلق زعزعة وفوضى دولية لدول المنطقة والإقليمية من قبل أميركا وكما ذكرناها في الحلقة الأولى... رب سائل يسال.. كيف يتم ذلك؟ قبل الإجابة على هذا السؤال هناك ملاحظة للقارئ العزيز (إن تحليلي هذا إنما هو من وجهة نظر الكاتب في حالة قيام أميركا بتنفيذ الإستراتيجية الصهيونية للدول العربية والإسلامية أي تقسيم تركيا بحقيقة فمن حقي أن اعرض وجهة نظري أمام أنظار الساسة والأحزاب والكتل السياسية ومثقفي وكتاب السياسة والشعب التركي لما لنا من اهتمام واسع ورفض قاطع في ذلك التقسيم باعتبار تركيا دولة شقيقة ومسلمة وجارة للعراق والأمة العربية وما لها من مواقف ايجابية مدونة في التاريخ العربي الإسلامي من خلال عدم سماح حكومتها وشعبها الذي يمثله البرلمان التركي آنذاك بدخول القوات المحتلة الغازية الأميركية عبر الأراضي التركية،بعكس الأغلبية من الأنظمة العربية التي رقصت وأدت واجبها الخياني تجاه العراق والأمة العربية وكما وضحته أعلاه في حلقتنا هذه، أما أذا كان هذا الضجيج هو تظليل وخدعة إعلامية من اجل كسب الوقت لحفظ ماء وجه الإدارة الأميركية جراء فشلها في العراق عسكريا وسياسيا واجتماعيا وإعلاميا ومعنويا نتيجة الهجمات الماحقة الصاعقة للإبطال المقاومة العراقية وبجميع فصائلها الوطنية والقومية والإسلامية، لأجل غض نظر الرأي العام الدولي بصورة عامة والرأي العام العربي والإسلامي بصورة خاصة عن الانتصارات العظيمة للمقاومة العراقية لإشغال الرأيان أعلاه بالتهديدات والتصريحات الكاذبة والمظللة التي تصدر من هذا العميل أو ذلك العميل أو من البنتاغون فهذا شانها لان (الله) (عزوجل) اعلم بالظالم والماكر وان الله ينصر أهل الحق من رجاله المجاهدين الذين نذروا أنفسهم وأموالهم في سبيل الله والوطن والشرف.. وان الشمس لأتحجب بالغربال والمستقبل القريب سيوضح للعرب والمسلمين الحقيقة) ومع هذا فمن حقنا أن نوضح للرأي العام التركي حقيقة المؤامرة على الأمتين العربية والإسلامية ونقول لها إن كانت هذه الاستعدادات السياسية والعسكرية من القيادة التركية حقيقة لحفظ ووحدة الشعب التركي فان ذلك يجعلنا أن نوضح في تحليلنا هذا عن الإستراتيجية الصهيونية وما تهدف للأمتين أعلاه مما يجعلنا وبحكم صلة الدين والجيرة و المصالح المشتركة والعلاقات الاجتماعية التي وصلت إلى التصاهر فيما بيننا أن ننور للشعب التركي بان الصفحة الثالثة من الإستراتيجية أعلاه هي تقسيم تركيا إلى دويلات طائفية واثنيه. إذن على الشعب التركي المتمثل ببرلمانه والحكومة التركية أن يدركوا جيدا بان الصهيونية العالمية تريد تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات وأقاليم وهذا التقسيم لم يأتي سهلا وإنما جاء من خلال التهيئة وإلاعداد لسيناريوهات خاصة ملفقة بذرائع منذ القدم مما جعل ب(الكونكرس الصهيوني الأميركي) أن يظهر للعالم ذريعة مضى عليها الزمن بحدود القرن والتي فاجأت العرب والمسلمين عندما تذرعوا ب (مجزرة الأرمن) وذريعة (حزب العمال الكردستاني) إن هاتين الذريعتين جاءتا لتكسب الرأي العام الدولي ليتمكن النظم الرسمي الدولي وخاصة المتصهين من استغلال تلك الذريعة لإسناد آلياته المنفذة في المنطقة وخاصة المعروفة بعمالتها لصالح الصهيونية في المنطقة والمتمثلة بالحزبين العميلين (الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني) لتشكيل (دولة كردية) انفصالية خاصة بأكراد العراق وتركيا كمرحلة أولى ثم أكراد سورية وإيران كمرحلة ثانية بعد أن تهيئ لهم أميركا وبتوجيه من الصهيونية العالمية ذرائع جديدة محفوظة في سجلات ذرائع الكذب ألأميركي لتلك الدولتين أي (سوريا وإيران). ليعلم الشعب التركي وجميع شعوب الدول الإقليمية بأن الهدف الرئيسي والأساسي والمهم من تشكيل (دولة كردية) إنما هو قاعدة قوية (صهيو اميركية) لتهديد دول المنطقة مثل (روسيا) خشية منها للعودة كقوة عظمى على ما كانت عليه سابقا (الاتحاد السوفيتي)، ثم السيطرة على جميع دول المنطقة كصفحة أخيرة من صفحات الإستراتيجية الصهيونية وخاصة دول الخليج العربي لخلق الفوضى والطائفية، وهذا يتم من خلال خلق ذرائع لهم كما تذرعت بها أميركا في العراق وتركيا ومستقبلا في سوريا وإيران لكسب الرأي العام الدولي وكما ذكرناه سابقا وعلى سبيل المثال ذريعة أحداث (11) من سبتمبر خاصة بالسعودية!!.. وذرائع الحقوق الإنسانية في الإمارات العربية أو انحياز أميركا لإيران في الجزر العربية!!.. وذريعة الانقلاب السلمي في البحرين وعزل الشيخ عيسى بن حمد آل ثاني وبدون علم المنظمة الدولية المسيطر عليها من قبل الإدارة الأميركية!! أو ذريعة انهيار البرلمان الكويتي وانتخاب برلمان جديد بدون علم وزيرة الخارجية الأميركية ووووالخ!!!. وهذا سيولد فوضى عارمة تتصاعد معها الطبول الإعلامية (الصهيواميركية) يتخللها ظهور شخصيات المعارضة الديمقراطية المنسوبين فقط لديمقراطية الإدارة الأميركية والمدعومة من الصهيونية العالمية ذات الثقافة الجديدة بالمصطلحات الديمقراطية كالذي حدث بالعراق من خلال ظهورهم على الفضائيات العميلة، وإذا بهم من ذوي السوابق والحرامية ومنهم من أصحاب الشهادات المزورة من المدارس الوهمية الدينية الإقليمية بحيث يصبح الحكم الجديد في المنطقة العربية والاقليمة كالذين جاءوا مع الدبابات الأميركية وبعدة شهادات (طبية واقتصادية ومالية ووووالخ) ولكنهم ظهرت حقيقتهم (شهادات عليا) ولكن على الطريقة رعاة البقر الديمقراطية، و سيصبحون بع ذلك آليات مهمة ومنفذة للأدوات الكبيرة في تغير الكثير من الأنظمة العربية والخليجية وتبجحهم آنذاك بأنهم قاموا وبفضل الإستراتيجية الصهيونية بتغيير ألأنظمة العربية والخليجية وتحويلها من أنظمة دكتاتورية إلى أنظمة ديمقراطية أميركية صهيونية وبنسبة (100%) والدليل على ذلك نماذج العملاء في حكومات احتلال العراق الذي يعتبر أسوئ النماذج للأمتين العربية والإسلامية، ثم يكون الواجب المهم والرئيسي لتلك الأنظمة الديمقراطية الجديدة للدول العربية ودول الخليج العربي هو تسليم الخليج العربي أرضا وشعبا وثروات إلى الصهيونية العالمية وسيطرتها على النفط الخليجي كما جرى في العراق المحتل بعد احتلاله احتلالا غير شرعيا.. وهذا سيكمل الطريق لتقسيم دول الخليج إلى دويلات طائفية مما سيدفع أميركا للسيطرة الكلية على النفط العربي من خلال وجود قواتها وطائراتها وأساطيلها حاليا تجوب الخليج طولا وعرضا والذي جعلها أن تسيطر على القرار السياسي لدول الخليج لتكون الدولة الوحيدة المسيطرة في العالم بعد أن تجعل من دولة الصين دولة ضعيفة اقتصاديا واجتماعيا وصناعيا بسبب حرمانها وبقائها تعتمد على أميركا في استيرادها النفط العربي. إذن علينا ومن جانب الإخوة في الدين كمسلمين ومن مبدأ الجيرة وحق الجار على الجار وفاءا منا لمواقف حكومة والشعب التركي تجاه احتلال العراق أن نقول للجارة تركيا بعد ان نضع هذه النقاط أمام الحكومة والشعب التركي مع احترامنا الكامل لهما... إذا كان هذا الضجيج هو تظليل وخدعة سياسية فغدا سيكشفها الشعبين العراقي والتركي والعربي والإسلامي والرأي العام الدولي... وان كانت تركيا فعلا قد أدركت الخطر الجديد من بعد أن شعرت فعلا أن هناك مؤامرة خطيرة ضد شعبها وأرضها وسيادتها جراء الذرائع الأميركية فما عليها إلا أن تأخذ بجد وجهة نظرنا، فالذي كتبناه أعلاه هو تصورنا الدقيق عن حال المنطقة برمتها (عربيا وإقليميا).. وما على تركيا (حكومتا وشعبا) وجميع الدول العربية إلا أن تفشل عملية تقسيم العراق والذي بتقسيمه يؤدي إلى تقسيم الأمتين العربية والإسلامية من خلال الأمور التالية :- 1. وقوف تركيا شعبا وحكومتا وأحزابا وإعلاميا ومعنويا ضد مؤامرة تقسيم العراق، لان تقسيم العراق هو مفتاح الأمان لتقسيم تركيا وسوريا وإيران وجميع الدول العربية. 2. على الجارة المسلمة تركيا وجميع الدول العربية وبشعبيها العربي والتركي أن تقف موقفا شجاعا مع المقاومة العراقية الوطنية الشرعية وبجميع فصائلها الوطنية والقومية والإسلامية ودعمها ماديا وعسكريا ومعنويا وإعلاميا وما يمثلها من أحزاب وتيارات وكتل وطنية مناهضة للاحتلال الأميركي وتقسيماته الطائفية الاثنية. 3. تضامن تركيا والأنظمة العربية مع قيادة المقاومة الشرعية العراقية أعلاه والتي تمثلها بصورة شرعية القيادة العليا للجهاد والتحرير رسميا وإعلاميا. 4. الاعتراف بالقومية الكردية وحقوقها كاملة. واحترام القومية الكردية التي ابتليت بقيادة حزبين عميلين اعتبرهم التاريخ بأنهم السبب الرئيسي في تقسيم العراق ودول المنطقة لكونهم الإلية الرئيسية في تنفيذ التقسيم وتفكيك العراق والدول الإقليمية واللذان سبب للشعب الكردي مشاكل كبيرة قد تؤدي إلى انتهاك حقوقهم الإنسانية جراء وقوفهما مع نفر من (حزب العمال الكردي) ماديا وعسكريا ومعنويا.
العراق / النجف الاشرف 23/ 10/ 2007
|