09/07/2006

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحواسم وعبقرية من سماها

 بقلم : أبو صهيب المصري

 اول معارك الالفيه الثالثة. معركة  علم العالم  نتيجتها قبل ان تبدأ .  صفق العالم  للمنتصر قبل ان يبدأ المعركة . الكل علم نهايتها ولما لا فاكبر قوة عسكرية ومعها حلف من عشرات الدول الكبري تقاتل بلد صغير حارب ثماني سنوات وحوصر ثلاث عشر سنه فكيف ستكون النتيجة . انها معلومة محددة .معركة قال الخصم الاكبر فيها أنها سوف تستغرق ست ساعات او ستة ايام او ستة اسابيع لكنها لن تستغرق ستة اشهر   هذا ما قاله  قادة امريكا واتفق معهم  كل السياسين والعسكريبن في العالم فهي معركة محسومة قبل ان تبداء. الا رجل واحد خالفهم في زعمهم  انه القائد المجاهد الرئيس صدام حسين . عندما اطلق الرئيس صدام حسين كلمته المشهورة التي نسها العالم او تنسوها إن بغداد مصرة علي أن تذبح مغول العصر تحت اسوارها وفي وقتها سخر العالم منه  وسخر العدو وسخرت حتي الشعوب العربية وقادتها  . واليوم وبعد ان قربت المعركة علي الانتهاء علم العدو والعالم ان الرئيس صدام حسين لم يكن يحلم او يتمني او يخدع نفسه او جيشه وشعبه وانما كان يعلم ما يقول وانه صادق فيما قاله واما العدو فقد ظهر لهم وللعالم انهم قد دخلوا الي معركة الحسم والنهاية بالنسبة لهم فلا القتال ينصروهم ولا الفرار ينقذهم   وليس لهم في هذة المعركة الا الهزيمة في كل الاحوال . اليست هذ حاسمه بالنسبة لهم . الحواسم  ان اسم المعركة وحده له معاني ومدلولات يجب الوقف عليها وهو ليس باقل من التخطيط للمعركة نفسها . ومن المعروف ان المعارك تسمي بعد ان تقع وليس قبل ان تبداء وتسمي اما بالمكان الذي وقعت فيه او بشئ مميز امتازت به المعركة عن اي معركة اخري فيطلق عليها الاسم المميز لها او بالتاريخ الزمني الذي وقعت فيه المعركة . اما في معركة الحواسم فقد تم اختيار الاسم من القيادة العراقية قبل بداء المعركة  فهل هذا مصادفه ام ان له معني .

وبالتحليل البسيط لتسمية المعركة نري ان كلمة الحواسم تدل علي بعض النقاط  والله تعالي اعلم

اولا  كلمة الحواسم بالجمع لماذا لم تكون مفردة اي تكون مثلا الحاسمة بدل الحواسم ؟ للان القيادة العراقية ارادت ان تقول ان المعركة ليست معركة واحدة وليس بمجرد تقابل الجيشين تكون النهاية  بل ستكون عدة معارك اي انها تعني انها حرب طويلة المدة  او بالمعني الدارج الحالي حرب عصابات . وهو ما نراه الان ان الجيش العراقي ومعه الشعب يقود افضل حرب غير نظامية عرفها التاريخ بل تكاد تكون هي الوحيده من نوعها بالنسبة لعدد العمليات والخسائر التي تلحق بالجيش المحتل في اقل زمن ودون ان يعرف المحتل  من يقاتل او مع من يتفواض اذا اراد الخروج من تلك الحرب اذا انها مجموعة معارك وليست معركة وحده اذا فإن اسم الحواسم ابلغ من الحاسمة .

ثانيا  او يكون معني الحواسم انها سوف تحسم عدة أمور وليست نتيجة المعركة فقط كما يظن البعض. ويمكن ان نحاول معرفة  بعض من تلك االأمور التي قد حسمت بتلك المعركة .

اولا نتيجة المعركة  ان اسم الحواسم يدل علي ان هذه المعركة هي الاخيرة والحاسمة  بين الخصمين بعد طول صراع بين الفئتين  فلن يكون هناك نزاع بينهم بعدها ولسوف تنتهي بتدمير احد الخصمين إما العراق او امريكا   والحمد لله الذي جعل النهاية لإمبراطورية الشر امريكا وحلفائها  اليس هذا ما علمه  العالم الان واعترف به قادتهم . لقد اعترف قادة الحرب الذين سخروا من القائد صدام حسين وبعد ان ملئوا الدنيا بغرور كاذب  بان هذه الحرب أسوأ كارثة مرت بأمريكا  الم يعترف حتي الغربيين ان هذه المعركة قد جعلتهم اقل أمنا . الم يعترف الاقتصاديون بان امريكا قد خسرت في المعركة ارقاماً فلكية لم تكون تتوقعها وانها لن تعود الي قيادة العالم . انها اعترفات العدو والحق ما شهد به الأعداء . اليست نتيجة المعركة حاسمة علي امبراطورية الشر امريكا .

ثانيا موقف القيادة العراقية : لقد حسمت المعركة وبينت معدن وروح الشعب العراقي وقيادته وعلي رأسها الرئيس صدام حسين بعد ان تربت الأمة فترة من الزمن علي كراهية الرجل وقيادته من غير دليل ، فها هي المعركة تحسم موقف هذه القيادة وزعيمها وتضعهم في خندق المؤمنين المجاهدين في سبيل الله . ولو انهم أرادوا الحكم واجتناب المعركة لما منعهم احد ولما حاسبهم احد أوليست كل الانظمة العربية في خندق الاعداء وتفتخر ليل نهار بالخيانة والعمالة فهل استطاع احد ان يحاسبها . قد كان مجرد بناء سفارة اسرائلية في بغداد كفيل بأن يجعل القيادة العراقية مضرب المثل في الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم ولسوف ينال الرئيس العراقي صدام حسين جائزة نوبل في السلام . اليست المعركة حاسمة في موقف القيادة العراقية  وتبرئة سمعتها وسمعة الرئيس العراقي المجاهد صدام حسين واعوانه  فيما قيل ونسب اليهم من كذب وافتراء عليهم.

 ثالثا موقف الحكام العرب والمسلمين: لقد حسمت هذه المعركة موقف حكام الأمة من  العرب والمسلمين وموقف الشعوب العربية والإسلامية  فوضحت الصورة  . أليست المعركة حاسمة لتلك القضية التي اختلفت الشعوب فيها . ولقد قالها الاحمق بوش في بداية المعركة  اما ان تكون معي او ضدي ولقد صدق الكاذب هذه المرة  وقد قالها الحكام بأقولهم وأفعالهم انهم مع امريكا ونحن نصدقهم فلقد توجو مسيرة الخزي والذل والعار بالخيانة .

رابعا موقف الشعوب العربية والإسلامية  وقد حسمت الشعوب العربية و الإسلامية موقفها من الانظمة الحاكمة وعلمت انه قد  ان الاوان للتغير بقدر الإمكان فهاهو الشعب المصري يؤيد جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات البرلمان ويرفض الحزب الحاكم ولولا التزوير لما وصل الحزب الحاكم  الي الحكم مرة اخري . وها هو الشعب الفلسطيني يؤيد حركة حماس الجهادية  ويوصلها الي الحكم . ولو تمت انتخابات نزيهة في كل الأقطار العربية والاسلامية لما وصل حاكم واحد الي الحكم مرة اخري . اليست المعركة كانت  حاسمة في تفكير الشعوب العربية والإسلامية  .

خامسا موقف الإعلام العربي : لقد حسمت المعركة وبينت موقف الإعلام العربي والغرض منه  . ان معظم ما نراه من وسائل الاعلام سواء مرئية او مسموعة او مقرؤة انما سخرت لخدمة المحتل والأنظمة العميلة الا القليل منها الذي يكاد لا يراه احد . أليست المعركة حاسمة حتى  في قضية الإعلام العربي   .

 ان معركة الحواسم قد حسمت معظم القضايا العالقة من زمن طويل ولسوف يتم دراستها من جهة المتخصصين في المستقبل بعد ان تحسم المعركة نهائيا ولسوف يتم دراسة حتي الاسم .

ان مجرد اختيار اسم  الحواسم للمعركة ليدل علي عبقرية  للقيادة العراقية التي تقاتل ومعها المجاهدون من كل البلاد العربية والاسلامية . واذا كان مجرد الاسم يدل علي العبقرية ويحتاج إلي من يفك رموزه فكيف بالتخطيط للمعركة نفسها .

اللهم اجعلها حاسمة علي إمبراطورية الشر أمريكا وعلي اليهود ومن أعانهم .

اللهم عجل النصر الذي وعدت عبادك المجاهدين وفك اسر المسلمين في كل مكان وعلي رأسهم أبو المجاهدين صدام حسين وأعوانه .

 

إلى صفحة مشاركات الزوار2