|
09/07/2006
دجيل
ويهود خيبر ..!!
بقلم : د.
عبد الله شمس الحق
الحق أن (التهامة
اللطامة)
فيما يسمونهم (بدجالي
قضية الدجيل)
لا يمكن الإكتفاء بوصفهم
بالساقطين وحسب
.. إذ قد يجد منا من جبناء او خونة يأتون بحيل نحو أمر لا
يستطيعون بلوغه بالخيل والسلاح .. وهذا أمر مع غزو العراق
جسدته شلل من الخونة والعملاء بطريقة تقشعر منها الأبدان ..
ولكن أن يبلغ مرء(مسلم) الإدعاء و (التظلم) ويقسم
بالقرآن و باسم شيعة (أهل البيت) والإسلام
بهذا الشكل المحتقر من الإفتراء .. فهو أمر جد خطير .. وتشويه
لم يحصل من قبل لحضارة العراق الأصيل .. على مدى تاريخه
الإنساني الطويل .. بل هم بذلك بعد جهد .. وجدنا .. إنهم
يتماثلون مع
غدر
ابتداعه (يهود
خيبر)
في عهد الرسول .. ليكونوا بتكراره أنكى جحدا وكفرا وأدنى مستوى
من
حمير
.. ..
وحقيق يستأهلوا الحرق كالحطب في تنانير
..!
ربما أحدا ممن والاهم يقرأ مقالنا هذا .. يبدأ يعلعل ويتعلعل
بتلك الكلمات الجوفاء التي تلقنها من سيده (بوش
الصغير)
في (حقوق الإنسان) ليطعن بنا بدلالة (الحرق) في تلك
العبارة ، وليقول مهددا و متذرعا - هكذا هم (الصداميون)
............. وثم يتقمقم في طعنه ليصفنا (بالإرهابيين) ..
وياليت مثل هذا (الأثول)
وأمثاله يعلمون .. إنهم لايساوون عندنا إزعاج (صرصور)
قد يختلس (تشلبخا) - كعب حذاء- صرير .. ولا يهتز إستوائنا
وحماستنا للجريان لإحقاق الحق .. حتى يكون شأن الواحد منهم شأن
الآيل الى الغرق في تيار ماء نهر جاري .. خالد عظيم .. إذ لا
نفع من (تطبيشه) إلا تعبا أحمق لنفسه .. وليؤثر أن يكون
(صرصارا) ينحدر مع جريان الماء ، عسى أن يُعلق بقشة طائفة فوق
سطحه .. أفضل من أن يَعجل للموت (بالتطبيش) بذراعيه .. ويدوم
النهر نهرا لا يغير حكمة جريانه إلا الخالق لآدم بيديه ..!
على أي حال ، ربما الرغبة المتزايدة فينا لوصف أمثال هؤلاء قد
تشتد .. وهي رغبة معذورة تحت ظلال الحق ... لكن لا بد لنا من
كبح جماح تلك الرغبة ، لإننا هنا في صدد موضوع مخصص(
بدجيل ويهود خيبر)
..! ولكن إستميحنا عذرا أيها القارئ ، ولا تمانعنا لبرهة أن
نقول - قد يفوتنا أن نذكر بعد أن ينشغل قاعة العقل بالموضوع
قيد الطرح في هذا المقال -
أن أولئك الممثلين في (المحكمة الملفقة) كقضاة ومدعين ..
المتسابقين في (الزعططة) مع أصحاب الهوى في الإفتراءات في
(قضية الدجيل) .. هم أقل من مستوى
الحمير
بشئ عظيم في مستوى الخلق والتفكير .. وستكتشف ذلك أيها القارئ
لو كنت مؤمنا وصاحب ضمير ، بعد أن تكمل بعقل متفتح قراءة هذا
المقال وتتدبر حكم الله بعقل مستنير
..!!
علمنا مما جاء في تأريخنا العظيم بشكل قاطع وموثوق ، أن
الإجراءات التي اتخذها النبي (صلى الله عليه وسلم) لسلامة بناء
مجتمع النبوة الناشئ وبدءا من(المدينة المنورة) تضمنت
ثوابت موثقة تحدد العلاقات والحقوق والواجبات بين سكانها
جميعًا ، مسلمين وغير مسلمين ، فمنها ما كان مع اليهود في
مراعاتهم ، شريطة مراعاة حقوق المواطنة ، والابتعاد عما يخل
بالنظام ، حيث ذكر في جزء منها موثوق : ((
وأنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين، ولا
متناصر عليهم ، وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا
محاربين ، وأن "يهود بني عوف" أمة مع المؤمنين ، لليهود دينهم
، وللمسلمين دينهم …))
... غير أن اليهود لم يلتزموا بما تعاهدوا عليه ، ولم يحترموا
نصوص الوثيقة التي تنظم الحياة في المدينة ، وإنما غدروا
وخانوا، ونقضوا العهود ، وهموا
لإغتيال
النبي (صلى الله عليه وسلم) لولا حفظ الله لحضرته الشريفة
، كما سعوا بالوقيعة بين (الأوس والخزرج) ، وكادت تحدث فتنة
بينهما ، لولا أن تداركتها حكمة النبي (صلى الله عليه وسلم)
البالغة ، وثم هموا لينقضوا عهدهم مع النبي (صلى الله عليه
وسلم) في (غزوة الخندق) ، وكاد الأمر يتحول إلى كارثة تحل
بالمسلمين بعد أن أصبحوا محاصرين من الأحزاب و(يهود
بني قريظة)
.
لكل هذا ، لم يجد النبي (صلى الله عليه وسلم) بدًا من إخراجهم
من المدينة أو إنزال أقسى العقوبة بهم حماية للدولة الإسلامية
الجاهدة للوقوف على قدميها ، وحفاظا على أمن المسلمين وسلامتهم
، وتوحيدًا للصف ، فأجلى النبي (صلى الله عليه وسلم) (يهود
بني قينقاع)
من المدينة في العام الثاني من الهجرة ، ثم ألحق بهم (يهود
بني النضير)
في السنة الرابعة من الهجرة ، ثم قضى على (يهود
بني قريضة)
في العام الخامس من الهجرة لخيانتهم له (صلى الله عليه وسلم) ،
وتعريضهم (المدينة) للدمار وأهلها للفتك والقتل .. لاسيما كانت
مصيبة كبرى تقع ، لو كان قد نجح المشركون في اقتحام (المدينة)
في غزوة الأحزاب ...
ولم يبق لليهود سوى (خيبر)
، وهي
قرية كبيرة تقع شمال شرقي (المدينة) بنحو ١٦٥كم
...
رباه وكأنها تتماثل بموقعها شيئا ما من موقع (قضاء
الدجيل)
وبعدا متناغما في المسافة عن قلعة العرب (بغداد)
، فأيا كان ، سكن (خيبر)
بعض اليهود الذين ضمروا في صدورهم بوادر السوء للمسلمين ، كي
لا يؤخذ عليهم أنهم حاربوا الله ورسوله ، غير أنهم كانوا في
السر ، يسعون لجعل (خيبر)
مركزًا لإجتماع اليهود ..
يا للقدر في أن يتشبه هذا التجمع بتمركز (عناصر من حزب الدعوة
الفارسي العميل) قبل أكثر من عقدين في(قضاء الدجل) .. إذ
وكأنهم هم هم .. أولئك اليهود الذين تمركزوا في (خيبر)
.. ولكن لنستمر بسرد الحدث ونقول - حيث وتحشد في - خيبر- (يهود
بني قينقاع وبنو نضير)
، وصاروا يهددون المسلمين بمؤامراتهم ، وأصبحوا خطرًا على أمن
الدولة الإسلامية ، ولا سيما أن (خيبر)
تقع على الطريق المؤدي إلى الشام .. وصار ملجئا لعدو ماكر
حاقد و لئيم .
بصراحة أيها القارئ العزيز ، أن موضوع (يهود
خيبر)
قد يطول مجلدات لو كتب عنه .. وما بالنا نحن في حيزمقال صغير
.. فلابد لنا من الإختزال بعد هذا التقديم والتصوير -
أن اليهود قابلوا دين الإسلام من
أول يوم بالعداء ، وأجمعوا على حربه ، فجمعوا الأحزاب ولكن
الله أخزاهم وأبطل مسعاهم ،
فما استطاعوا اقتحام (المدينة) ، وجَنت (قريضة)
على نفسها بسبب
الغدر والخيانة
، ولم يستفد
(يهود
خيبر)
من هذا الدرس ، بل شرعوا يصلون حبالهم (بغطفان)
وآخرين منْ هم بالأطراف من المشركين والكفار لم يكونوا يرتضوا
الإسلام دينا .. عنادا بكفرهم وإعتزازا بأصنامهم .. ليؤلفوا
جبهة أخرى ضد المسلمين .. فخيبر
البلاء كالدجيل
.. هي منطقة زراعية حيث كان النبي ( ص) وقادة وجند المسلمين
.. يجاهدون في سبيل الدين ويمرون على الطريق حيث زرعها
وبساتين نخيلها ..
إذ والحال أشبه بمرور موكب ( القائد العام للقوات المسلحة) -
الرئيس صدام - من ذاك الطريق الذي يطل عليه مزارع وبساتين (دجيل)
في زمن حرب قذرة إفتعلها (الفرس) بظغينة عنصرية فارسية طائفية
جاحدة ضد ذاك النهوض أيامه في العراق ، وهو في ثورته مازال عند
أول عقد من الطريق
..!!
نعم .. لا يختلف ذاك حال (الدجيل)
عن حال(خيبر)
كثيرا .. ومهما طعن الطاعنون بنا وبهذا المقال .. وتمرغ
(الفرس- الصفويين) بالإسلام وتذرعوا به فلا يمكن أن نبدل حالنا
في وصفهم .. إذ والحق هم كذلك في عمق معاني عدائهم للعرب في
التاريخ .. ولنترك الأمر للقارئ التفكر بالحكمة والتدبير ثم
التقرير ..
سبحانه وتعالى جل شأنه قال : {أَلَمْ
تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ
يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ
لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا
سَبِيلاً ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ
يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً}.
نستمر القول لإكمال المقال -:
حتى نجد العجائب من أوجه التماثل والتشابه بين ( خونة الوطن في
الدجيل) وأولئك يهود
(خيبر)
... فلو جئنا بتلك (المرأة)
العقور - مثلا- التي كن لها القائد الرمز كل التقدير ، ليقف
لها سيادته ليرتضي منها ذاك التوقيف لإنها في حسب وغيرة الرجال
عند (
الرئيس)
- (إمرأة
- مواطنة)
على طريق خال عام ، تمسك (بغزال)
تخفي كل الشرور تحت التحايل بإفداءه ذبحا وقربانا لله من
أجل(الرئيس) .. ولكن مالبث (موكب
الرئيس)
الوقوف إستعجلت الملعونة الشمطاء بدم الذبيح ..
لتدمغ بكفها الخالد في الجحيم
عربة (القائد) صاحب المكارم والأصول وأحلى الخصال ..
ليتبعها أنغالها(تصويب
الهدف)
من بين النخيل وإقتراف جرم حقير ..
أواه .. وحمدا لك رباه .. فلو أخذت الغفلة يومها لتسبق بداهة
المحاذير عند ( الرئيس) .. وهذا أمر مستحيل - لإن الله كتب ..
كما آتا ذلك الرسول( ص) في حديث -
إتق فراسة المؤمن فهو يرى بنور الله
- لكننا على سبيل إفتراض المقال لابد من أجل إحقاق الحق نقول -
لو كان وقع المكروه .. ألا أضطربت البلاد .. لإن (موت) قائد
عظيم في زمن الحرب لأمر خطير .. ثم قد يغزو (الفرس)
البلاد ..
وكان يُصاب العرب الذين يتفرجون اليوم على (المحكمة
الملفقة)
والقائد -أخيهم - أسير .. بخطر خطير .. وقد يتعاظم الخطب وُيذل
العرب ، ولا ندري من كان سيقود الأمة بعدها لتغني بفخر(مرحبا
يامعارك المصير)
..
وكل هذا يا عزيزي القارئ يا صاحي الضمير يتماثل مع واقعة كان
قد تعرض اليها الرسول(ص) على يد (إمرأة)
من يهود (خيبر)
وإليك الحكاية -
(زينب
بنت الحارث)
امرأة (سلام
بن مشكم)
أهدت
شاة مسممة
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد توقيع الصلح بينه وبين
أهل (خيبر)
بعد أن إطمئن إليهم .. فلما جلس حبيب الله (ص) هو وأصحابه
ليأكلوها أخذ قطعة من ذراعها ولاكها .. فلم يسغها فلفظها وقال:
((
إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم))
، وكان (بشر
بن البراء)
قد تناول منها قطعة فساغها وازدردها .. فدعا رسول الله (بزينب)
فجاءت واعترفت وقالت: ((
لقد بلغت من قومي ما لم يخف عليك .. فقلت إن كان ملكا استرحت
منه .. وإن كان نبيا فسيُخبر .. ومات بشر من أكلته هذه
)) ... يالها من حيلة نجسة مسبقة في التعذير..!
ولنكمل ماهو أهم في القصد في هذا المقال -
ولما كان حبّ الغدرغالبا على اليهود كما هو عند (الفرس-
الصفويين) المجوس
، لم يركنوا لكل جمال الحق في معاهدات الرسول ..
وإذا الغدر تم تلبيسه برداء الدين ، سهل إختراقا لرؤوس الجهلة
فاقدي العقول .. ليتحول الى نزعة ثابتة في النفس .. ويكون
حاملها .. مطيعا لآمره كما يكون في الهوى العاشق المسحور
...
أما وبعد ، فيوما بعد أن أيقن المسلمون بخبث (يهود
خيبر)
.. إذ صار اليهود تحت شدة الخوف من قوة وبأس المسلمين ..
وتعاظم شأن الدين العظيم ..
يلجئوا سرا الى مكر قلدهُ من بعدهم ( الصفويون- الفرس قرود حزب
الدعوة العميل) .. بعد مئات السنين .. إنطلاقا من (بساتين دجيل)
ضد (القائد) وموكبه .. ليعبروا عن حقدهم (كيهود خيبر) على
المسلمين المجاهدين
.. أيامها كما ورد عن المحدثين والرواة .. كان هناك طريق يمر
أمام (بساتين
النخيل)
العائدة ليهود (خيبر)
.. وكان قد غدا مسلكا لابد منه لرواح ومجئ المجاهدين ..!
وفجأة تيقن المسلمون وبقلب مؤمن واثق وحليم .. أن الغدر قد
ينال من النبي وهو ينال من أصحابه من بين
نخيل تلك البساتين
.. فأمر (النبي)- ص- أصحابه ،
بتجريفها تقطيعا
في هنيهات من بعد كشف التآمر وحقد اليهود وصنعهم اللئيم ..
عندها عادوا (
يهود خيبر)
ليتباكوا ويتظلموا .. وتنادوا ليرددوا قولا ، لتجييش قلب
المبعوث (رحمة للعالمين) فخاطبوه بالقول قائلين -
(( يا أبا القاسم .. ألست أنت الناهي عن الفساد
)) !! فأحُرج النبي الكريم وأصحابه حتى أنزل الله ( جلا وعلا)
آية حكمها -
مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً
عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ
الْفَاسِقِينَ
}الحشر5 ...
واللينة
ياعزيزي القارئ الصاحي الضمير والعابد بحق لله ... هي (النخلة)
فجاء إستئصالها مبررا ربانيا وخزيا للفاسقين المتآمرين ...!
الذين لا ذمة لهم ولا ضمير ولا دين ..
أما وبعد ، كان قد وجد المسلمون في سردايب حفروها (يهود
خيبر)
مجانيق ونبال ودروعا وسيوفا و من أدوات الحرب وكل ما يفيد
لإيقاع الغدر بالنبي والمسلمين..!
فيا لها من قصة حدثت بحق المسلمين والرسول .. تشبه وتتماثل مع
غدر أهل التآمر من بين
(نخيل الدجيل)
.. فألا يحق الأن لنجدد قولنا مرة أخرى -
لا يكفي من أجل الحق أن نصف فقط هؤلاء ( التهامة اللطامة)
بالساقطين .. إنما يستحقون الحرق بالتنور .. وأما من تمثلوا في
هذه (المحكمة الملفقة) زورا على زور .... والقاضي سيدهم ..
يستحقون ُنصبا يتشكل على شاكلة (أجساد
حمير تحمل رؤوسهم)
يتوزع منه على أبواب (بغداد)
قلعة المنصور
.. ليبصق عليه الأجيال عصورا بعد عصور .. بعد هذا يبطل كل عجب
يستنكر هؤلاء الحمير ، فمن لا يفقه -
أن الله آتى حكما وتشريعا لنبيه بذلك .. وإتبع القائد المنصور
ورمز العرب إجراءه وفقا لسنة الرسول، في مجابهة المتآمرين وأهل
الغدر وأنكى أغدار الغدور
.. فكيف له أن يفقه إنها جريمة خيانة عظمى بحق الوطن والأمة
وفق أبسط القواعد والأصول ..! وها تسقط شرعية (المحكمة
الملفقة)
قانونا وسياسة ودينا .. فكيف لا يستأهل كل منْ قراقيز هذه
(المحكمة الملفقة) أن يتم تعبئته في جلد حمار .. ويحنط رأسه
خارجا ، ليكونوا فرجة محتقرة للأجيال ..!
إلى صفحة مشاركات
الزوار2
|