|
09/07/2006
هل هذا هو
المخطط الحقيقي للاحتلال؟
بقلم :
كمال عبدالغفور
من الواضح ان خطة المحتل الامريكي
الصهيوني تقوم على اعادة رسم خارطة المنطقة على الشكل التالي:
اولاً: دولة صهيونية يمتد نفوذها حتى الاراضي
الشرقية للعراق،
ثانياً: دولة تركية تسيطر على الجزء الشمالي
الكردي بمافيه ابار نفط كركوك في العراق،
وثالثاً: دولة فارسية تسيطر على الجزء الجنوبي
من العراق؟
لااحد ينكر ان التمدد الصهيوني باتجاه العراق
ومصر هو امر قد تقرر منذ عقود فيما يسمى بارض اسرائيل من النيل
الى الفرات، ولكن هذا التمدد كان يحتاج للاجواء والفرص
المناسبة للتحقق، وقد حان الان للبدء في المرحلة الاولى من هذا
التمدد الصهيوني بعد ان سقط قلب العروبة في العراق تحت براثن
قوات الاحتلال من الصهاينة والامريكان،
في هذا الاطار يجب ان نتذكر ان احد قادة القوات
الصهيونية صرح مؤخراً بان الملك عبدالله ملك الاردن سيكون آخر
ملوك المملكة الاردنية!
ثانياً: بالنسبة للتمدد التركي الى شمال
العراق، ان الجميع يعرف ان تركيا لايمكن ان تسمح ابداً بقيام
دولة كردية مستقلة في اي ارض ملاصقة لها. واذا ماجرى تقسيم
العراق فان الاكراد في شمال العراق سيجدون انفسهم تحت الاحتلال
التركي المباشر والمدعوم امريكياً وصهيونياً. وحتى لايتصور
الاكراد ان امريكا لن تسمح بان تقوم تركيا بابادتهم فاننا
نذكرهؤلاء المغفلين بان الاتراك قتلوا مليون ونصف ارمني ولم
يحرك العالم ساكناً ولم نسمع ابداً بان هناك محاكم ستنصب
لمحاسبة دولة الاتراك على هذه المجزة البشعة لانها ببساطة دولة
تخضع لأرادة الصهاينة والامريكان!!
في هذا الاطار، الايمكن ان يكون تصريح الطلباني
الاخير بان هناك مؤامرة ضد العراق قد جاء لاحساسه بان الاكراد
مستهدفين ايضاً من المؤامرة التي تحاك ضد الشعب العراق؟
ثالثاً: الشيء الوحيد الذي قد يختلف عليه اثنان
في هذا المخطط الامريكي الصهيوني هو تمدد الدولة الفارسية
باتجاه جنوب العراق على اعتبار ان دولة الفرس لديها "خلافات"
مع الدول الصهاينة كما ان الامريكان لن يسمحوا بسيطرة "اسلامية"
ايرانية على منابع النفط في الجنوب،
على هذا الكلام نرد، بان الدولة الفارسية لم
تكن ابداً على عداوة مع دولة الصهاينة وكلنا يعرف ان الامام
الخميني كان يشتري السلاح ويدرب الطيارين الفرس في المانيا على
يد مدربين صهاينة،
اما موضوع الصراع في جنوب لبنان فقد صار من
الجلي الان ان عملاء طهران في لبنان قد تحولوا الى حرس حدود
لدولة اليهود عندما امرتهم ايران بالقيام بهذه المهمة، وغداً
عندما تصدر الاوامر من طهران الى عملاءها في لبنان فانهم
سيقومون ببيع سلاحهم للامريكان بالضبط مثلما فعل اخوتهم من
العملاء في العراق، فالقضية لاتخرج عن نفاق ديني حقير وعمالة
فاضحة للخارج تلبس لباس الاسلام.
الامر الاخر الذي يعتقد البعض انه قد يكون
موضوع خلاف بين دولة الفرس والقوى الامريكية الصهيونية هو
موضوع المفاعلات النووية، وبهذا نذكر ان باكستان تملك قنبلة
نووية "اسلامية" ولم نسمع ان الصهاينة او الامريكان يعترضون
على هذه القنبلة!!
اذا القضية ليست في القنبلة "الاسلامية" القضية
هي في توجهات الدول التي تملك هذه القنابل حتى وان كانت هذه
الدول تتدعى انها اسلامية. ودولة الفرس اثبتت اكثر من مرة
انها دولة قومية فارسية لاعلاقة لها بالاسلام (هل كنا نحتاج
الى حرق المصاحف وقتل الامنين وتدنيس المساجد في العراق حتى
نكتشف ان طهران وعملاء طهران لاعلاقة لهم بالاسلام؟). ان
ايران دولة قومية مثلها مثل الدولة التركية تجري خلف مصالح
ذاتية لاعلاقة لها باي مبادىء انسانية او اسلامية حتى وان كانت
هاتان الدولتان محسوبتان على الاسلام.
هذا اذا ماافترضنا ان ايران ستمتلك قنبلة
نووية!! بينما الحقيقية تقول ان ايران تزايد على الصهاينة
والامريكان من اجل تسوية اوضاعها في العراق والمنطقة وان
التلويح بالقنبلة النووية ماهو الا ورقة ضغط في هذا الاتجاه،
وعندما يصل الصهاينة والامريكان الى تسوية مرضية لدولة الفرس
في ايران، فان العرب الشيعة في العراق ولبنان سيكتشفون انهم
كانوا اول ضحايا هذه الدولة الفارسية التي ستبيعهم بيع الكلاب،
ان المخطط الصهيوني الامريكي المدعوم فاسياً
لهو اكبر من قدرة بعض العقول الغبية والمغيبة في فهمه، فهذا
المخطط يقوم على ضرب العرب من خلال تشجيع القوميات الاخرى ضدهم
على اعتبار ان هذه القوميات بخلاف العرب لم تشكل اي خطر تاريخي
للهيمنة الغربية على العالم لهذا فاننا راينا ولانزال ان
المحتل الامريكي الصهيوني المدعوم فارسياً يصر ولايزال على
تصفية البعث العراقي لانه يعرف ان هذا البعث العراقي هو قلب
وروح امة العرب التي حملت رسالة السماء،
الامر المؤسف هو ان بعض العرب من الشيعة في
العراق ولبنان يسيرون خلف هذا المخطط الامريكي الصهيوني
الفارسي من خلال خضوعهم لدولة المجوس في طهران،
نحن نعرف ان هؤلاء العرب العملاء لدولة الفرس
يقومون بهذا الفعل لانهم يستلمون المال مقابل هذه العمالة التي
يبررونها لانفسهم بالمبررات الدينية الكاذبة، فحزب الله في
لبنان وحسن نصر الله شخصياً يستلمون مليون دولار شهرياً من
دولة الفرس (البعض يقول ان مبلغ المليون دولار يدفع يومياً
وليس شهرياً من طهران لعملاءها في لبنان) والامر نفسه ينطبق
على عملاء ايران في العراق رغم اننا لانعتقد ان الصدر يستلم
مليون دولار فهو يكفيه مئة دولار!!.
من المؤسف ايضاً ان كل العرب بمافيهم سكان
الاردن ونجد والحجاز وسوريا ولبنان وغيرها من الدول العربية
سيتضررون من هذا المخطط الصهيوني الامريكي المدعوم فارسياً.
واذا لم تستفق هذه الشعوب العربية المغيبة وتضغط على حكامها
الخاضعين لارادة الصهاينة والامريكان وتصر على التحرك لحماية
المقاومة العربية في العراق والتصدي لهذا المخطط الخطير فاننا
يجب ان نقرأ الفاتحة على كل الشعوب العربية وليس فقط على الشعب
العربي وفي العراق وسوريا ولبنان.
لقد قدم ابطال العراق الكثير من التضحيات من
اجل بقاء قوة العرب ولكن لكل هذه التضحيات حدود اذا لم تتحرك
بقية الشعوب العربية لنصرة اخواتها في العراق، فاذا لم ياتي
الدعم لهؤلاء الابطال من اخواتهم في العروبة والايمان قريباً
فاننا نخشى ان يستشهد هؤلاء الرجال من اجل أمةً من البهائم
التي لاتستحق الحياة،
إلى صفحة مشاركات الزوار2
|