09/07/2006

  

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لا تنصتوا للمٌرجفين , اللعبة مكشوفة

 بقلم عزام أبو عزام

 

 

جُلَّ ما تصبو له أمريكا وأخواتها هو تقسيم العراق وأِضعاف جميع الأطياف به من أجل أن تبقى المرجعية  الوحيدة لجميع هذه الأطراف لضمان السيطرة على نفط العراق وقيل الكثير في موضوعة نضوب الاحتياطي النفطي الأمريكي عام 2010 وسطوع نجم قوى جديدة صاعدة كالصين والهند مثلا وقصة التحالفات السياسية الجديدة في السر والعلن والكثير من الظواهر في العالم التي ترتبت على فعل مقاومة  شعبنا العراقي العظيم اليومي للاحتلال الأنجلو فارسي صهيوامريكي ونحن هنا لسنا بصدد هذا  هنا إنما من اجل متابعة الأفعال والوسائل الخسيسة الجبانة التي تعتمدها أمريكا وأخواتها في إيذاء عراقنا العظيم .

أمريكا وأخواتها خسرت الحرب منذ عبورها خط الشروع يوم 19 آذار 2003 وأيضا لن نخوض بهذا الأمر فلقد قيل فيه الكثير وأمريكا تعرف هذا قبل غيرها وعملية خروجها من العراق صاغرة مصدومة مرتاعة لا ريب فيها هي ومن حالفها ومن ساندها في عدوانها على العراق بالسر والعلن والمسألة مسألة وقت وعنوان الصدمة والترويع الذي صدَّعَت العالم به هي أول من أُصيبت به لذلك ولبراغماتيتها المعهودة لجأت أمريكا ومنذ اليوم الأول من دخولها العراق لجرائم بشعة قذرة خسيسة جبانة عسى ان تربح بعض المكاسب والوقت , هكذا تمنّى نفسها عصابة البيت الأبيض وقائمة جرائم أمريكا الجبانة في العراق تطول وكثيرا ما قلنا ان امر فضائحها لا يعنيها فماذا يضيف قول مومس لامرأة تعرف نفسها ويعرفها الجميع أنها مومس ؟ ما يهم أمريكا أن لا يقال عنها أنها انهزمت في بلد من بلدان العالم الثالث كما قالت هي , بلد لا يملك من أسلحة الدفاع عن النفس امام ترسانة الأسلحة الأمريكية سوى القوس والنشّاب وصدورهم العارية إلا من الأيمان بالله والعراق والأمة فما عاد أمام امريكا قبل هروبها سوى ان تخلط الحابل بالنابل لينشغل العالم بأمر الحرب الأهلية التي تشعل فتيلها أمريكا وأخواتها في العراق حتى  تَسْلَمْ من التشهير بها لهزيمتها النكراء تماما كما حدث في تسريبها لصور ومشاهد التعذيب في سجن أبي غريب حين انهزمت في كعبة المجاهدين الفلوجة العظمى فأنشغل العالم كل العالم بتلك الصور والمشاهد التي سربتها أمريكا من خلال جيش شبكاتها الفضائية المنتشرة حول العالم فأصبحت هذه الصور الشغل الشاغل للدنيا .

لننظر لما يجري اليوم على ارض العراق وننظر إلى الصورة كاملة غير مجتزأة أي لا ننظر لشاشات فضائيات أمريكا الناطقة بالعربية فقط إنما ننظر لما يدور خارج هذه الشاشات أيضا فهناك كونداليزا رايس تتحرك بشكل دؤوب موازيا تماما لما يجري من احداث خسيسة دنيئة دخيلة غريبة على مجتمعنا العراقي .

منذ زمن روّجت أمريكا خبر إدخال قوات عربية للعراق وهاهو الخبر يعود للواجهات من جديد فبدأ مارينز الأعلام العربي من جديد يروّجون لهذا الخبر منذ أيام سواء في الفضائيات أو الصحف أو شبكات الانترنيت وقبلها شاهدنا وزير الخارجية السعودي وهو يَتَّهِم إيران ومن أمريكا بالتدخل بشؤون العراق الداخلية وكلنا يعلم آن الأنظمة العربية كنظام حسني مبارك خديوي مصر ونظام عبد الله في الأردن وأنظمة ملوك الغازات في دويلات الخليج وأنظمة عربية أخرى كلها مدمجة مع مشروع امريكا في العراق والمنطقة وبما ان امريكا لم تعد تحتمل خسائرها في العراق لابد من دروع بشرية تحمي جنودها من ضربات ابناء العراق الأشاوس ولو ان امريكا جاءت بهذه الجيوش العربية  للعراق فستكون فضيحة هزيمتها على كل لسان في هذي الدنيا لذلك لابد من جريمة جديدة مدَبَّرَة   تراق بها الدماء بغزارة حيث يقتنع العالم انه حدث كبير لينشغل به ثم تقوم امريكا بأدخال هذه الجيوش العربية تحت ذريعة أهل مكة أدرى بشعابها وأنها لا تتدخل لفض مثل هذه النزاعات لأنها شأن عربي داخلي   وفعلا سمعنا الكثير من الأصوات التي تنادي وتطالب بدخول قوات عربية لتحمي السُنَّة من جرائم الصفويين في العراق وأصوات أخرى تنادي بدخول قوات عربية لتقف بين الأطراف المتنازعة  لتفض هذا النزاع من اجل محو صفة العمالة لأيران عن هذه الأصوات , اي ان هناك بعض المنادين يتحدثون باسم الخوف على السُنَّة من الذبح والانقراض وبعض المنادين يتحدثون باسم خلاص الشيعة من تهمة العمالة لإيران وكلا الصوتين عزيزي القارئ الكريم يتحدث بلغة طائفية بغيضة مقيتة غريبة علينا نحن أبناء العراق لا تخدم الا ما تريده أمريكا وأخواتها , هذا جانب من الصورة أما الجانب الآخر عزيزي القارئ الكريم هو ان يصار لمثل هذه الجرائم التي تحدث اليوم في العراق من قتل على الهوية وبيد أمريكا وأخواتها ما هو الا لدفع البسطاء من الناس الذين مازالوا خارج لعبة أمريكا السياسية في العراق للدخول بها خوفا من التقتيل ليتسنى بعدها لأمريكا ان تفرض شروطها على نفط العراق لتستحلبه لقرنين قادمين على اقل تقدير ثم بعدها تقوم بالانسحاب من العراق لتحل محلها قوات عربية ويبقى الوضع على ما هو عليه الآن وتصبح أمريكا هي المرجعية لجميع الأطراف في عراقنا الحبيب بعد ان تُضعِف جميع الأطراف بعراقنا الحبيب بتسليط هذا على ذاك وذاك على هذا وفق براغماتيتها المعهودة وكثيرا ما حذرت بيانات حزب البعث العربي الاشتراكي  من هذه اللعبة الأمريكية الصفوية الخسيسة القذرة فانتبهوا أهلنا  في عراقنا العظيم من أصوات هؤلاء المُرجِفين والراجفين أن يَضلّوكم عن سواء السبيل وسواء السبيل هو طريق المقاومة العراقية البطلة والالتفاف حولها والاصطفاف معها , نعم إن المصاب كبير , نعم إن دماء  كثيرة أريقت على ثرى العراق الطاهر , نعم ان جرائم امريكا والفرس المجوس لن تتوقف طالما أنهم متواجدين على ارض العراق لكن أن ترجفنا هذه الجرائم لتسوقنا كالخراف للأرتماء بأحضان المشروع الأمريكي الذي خططت له أمريكا ونفذته ومازالت تنفذه عصابات الفُرس المجوس المُطلَقَة يدها في العراق فهذا لن يكون ولن تنطلي علينا هذه اللعبة القذرة الجبانة , انتبهوا أهلنا الصابرين في عراقنا العظيم فالنصر صبر ساعة ويأتي الفرج فليست هذه أول جريمة مجوسية على ارض العراق فمنذ فجر التاريخ والأعاجم يتحينون الفرص للأنقاض على عراقنا العظيم ويقتّلوا أهلنا فيه وكل يوم يمرّ علينا يثبت للدنيا قاطبة إن هؤلاء المجوس هم ابعد عن دين الله الإسلام بعد الأرض عن السماء وكلنا يعرف مراسلات عباس الصفوي للغرب التي طلب فيها التعاون معهم للانقضاض على دين الله الإسلام وكلنا يعرف ما فعل المجوس حين حاصروا بغداد تحت قيادة اسماعيل الصفوي أذبان حكم العثمانيين للعراق وكيف قتلوا أهلنا وكيف دمّروا القباب ايضا وهاهم اليوم يعيدون الكَرَّةَ من جديد حين يدمّرون القباب ويحرقون كتاب الله القرآن الكريم ويسيئون له ومن يسمع المجوسي الشيرازي ما يقول اليوم يعرف تماما ما يدبّره سنهدرين حاخامات قُم المجوسية في إيران للأمتين الإسلامية والعربية من جرائم خسيسة جبانة فمن يعتقد ان شهر العسل قد انتهى بين إيران وأمريكا فهو مخطئ لأن حاخامات قُم هم حربة أمريكا والصهيونية دائما في ضرب الأمتين الإسلامية والعربية وما دعم أمريكا للخميني في الوصول إلى سُدَّة الحكم في إيران عام 1978 الا ليضرب بوابة الأمتين الإسلامية والعربية العراق في عدوانهم عليه في 4 ايلول 1980 وإيران الملالي اليوم تثبت لأمريكا من جديد إنها أفضل كلب حراسة لأي مشروع تدميري للأمتين الإسلامية والعربية وما تدميرهم لقبة الإمامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام ومن ثم تقتيل المسلمين تحت عنوان الطائفية وتدميرهم وحرقهم لبيوت الله والقرآن إلا من اجل الإسراع بمشروع أمريكا في العراق بدفع السواد الأعظم من أهله في الدخول بالعملية السياسية المزعومة تحت طائلة الترهيب وذلك ليتسنى لأمريكا ان تدفع بالسواد الأعظم من اهل العراق للقبول بشروط أمريكا بشأن النفط حتى تنسحب  هاربة من العراق لتحل محلها جيوش عربية وحتى لا يصار إلى محاكمة المجرمين الذين أتت بهم من وراء الحدود العجم المجوس بعد هروبها من العراق لذلك تتحرك كوندي بشكل سريع اليوم متنقلة بين الأنظمة المدمجة مع المشروع الأمريكي من اجل إحضار هذه الجيوش لتقف في منطقة الوسط بين أشراف العراق وبين الأعاجم الذين دخلوا العراق مختبئين في حذاء الجندي الأمريكي يوم 9 نيسان 2003 لتبقى هذه الزمرة المجوسية الفاسدة حجر عثرة وحربة غدر في طريق أي مشروع نهضوي وطني وتحت حماية الجيوش العربية هذه المرة فانتبهوا أهلنا في العراق لهذه اللعبة الخسيسة الجبانة القذرة واصبروا وصابرو أهلنا فما النصر إلا صبر ساعة ويأتي الفرج .

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار2