19/02/1426

خزندار العجوز المشاغب الفتان بين الختلة والمتلة وخرخشة الفلسان ..!!

 

 بقلم : د.عبد الله شمس الحق

 

منذ زمن ونحن لأسباب صحية مانعة بعيدون عن متابعة القراءة لكتاب المقاومة والكتابة لقراءنا الأحباب .. لكننا بالطبع مشغولين شغلا شاغلا ملئ الجسد حد بصيلة كل شعرة في الرأس بكل ما يقتضيه الوفاء والحب من أحاسيس ومشاعر للوطن وشهيد الحج الأكبر ورفاقه الشهداء الصالحون والحزب ومتابعة أخبار رجال المقاومة الجهادية ضد الغزاة في البلاد .. حيث يعجز اللسان عن وصف ما ينتابنا من مثل هذه الأحاسيس والمشاعر .. وإن أقدمنا على إستهلاك كل ما تحتويها القواميس الإنسانية من مفردات ومصطلحات ..

 

 وقبل أيام قليلة عُدنا لنقلب ما كتب في شبكة (البصرة الحبيبة) ومواقع الجهاد والمقاومة الرفيقة .. لنستلهم ما فاتنا كي يمكننا اللحاق بموكب أهل الجهاد بالقلم والكلمة الصادقة .. سقط تحت أعيننا من بين عدد من التوافه الساقطة ، ولمرة أخرى كتابات بعض (المسلوليين) الذين قضوا عقودا من أعمارهم يتسولون صفة (الثواروالوطنيين) بين حانات وخانات مفاهيم (السقطة) و(الدرابين الضيقة للمومسات) ... وعادوا اليوم بعد أن شاء الله ليوم يُمحص به المؤمنين .. ولا رادا لما يشاء الله جل جلاله – عاد هؤلاء (المسلولين) بعد إنتزاع السلطة من (البعث) والقيادة الوطنية الشرعية العراقية بفعل غازي حقير وحلفاء من كل الأمم والشعوب ، وخونة وعملاء من كل الملل والنحل وعضاريط الصفوية ... ليظهروا هنا وهناك بفقاعات كتابية حقيرة ، ومن إنهم أصحاب الفلسفة الثورية وحملة المشاعرالوطنية .. مع أنهم قضوا حياتهم بين (الختلة والمتلة) ..! ، فأقدموا ليكتبوا في بعض ((المواقع)) بأراء وحكايات وتحليلات ومُقيلات بلغة متحايلة وفبركة لا تفيد إلا (قشمرة) الجهلة والمغفلين وعسى أن يستميلوا منْ هم على شاكلتهم بقناعات مزيفة وعلى أنهم أصحاب نهج وطني وباع ثوري نضالي طويل ..!! إذ وينسى هؤلاء أن مثلهم في ذلك مثل (البوم) الذي لا يرى بينه وبين (الصقر) إلا ثلاثة فروق (وجهه القبيح) و(نعيقه المشؤوم) وصعلكته في الطيران مع (حلول الظلام) ..! فيتوسل أشكال الحيل والمخابئ العفنة حتى مجئ الليل ليغطي ما قبحه الله فيه من قبائح ، فيضل ظانا عبثا إنه مثل (الصقر) يلف ويدور في الطيران وله كذلك نفس الريش والمخالب والهيئة و(عكفة) في المنقار .. في حين إنه يعرف جيدا لا يمكن أن يواجه ويبلغ قدرات (الصقر) في وضح النهار ولا يمكن أن يتجاوز صيده إلا  الزواحف النكرة والفئران ..!!

 

إذن أن غرائب الحيل عند (الحيال) واللف والدوران في الكلام متوسلا الكيد والمكر حتى لا يبلغ كشف زيفه أحد ولا يحجبه عقل عاقل وصاحب منطق ، هو هدف بات من الأمور المألوفة والشهيرة عند (عجائز الديالكتيك) من أمثال (أبو شوان) من أصحاب التلذذ بالسادية السياسية والتبعية الفلسية - من الفلس- وهذا ما سيتبين للقارئ معناه بعد قليل وبعد أن يقرأ مقال (خزندار) الملحق أدناه  - ولا نستثني طبعا من ذلك عجائز آخرون قد تمرسوا العمل تحت اللحفان أمثال (د. خيرالدين حسيب وفريقه المبادراتي) .. وإن كان كل منهم قد يختلف بعضه عن البعض  في الجذور الفلسفية (الفلسية) التنشويه ..!

ولإن رفاقنا وإخواننا أصحاب النخوة والشموخ من كتاب (موقع البصرة) الشامخة والمواقع المجاهدة قد إنصبت ردودهم على (صُبيح بن شاهر) ومن شاكله ... كالأخ الطيب(صباح ديبس) الذي لا نمل من متابعة الصراحة السهلة في مقالاته .. والرفيق (دجلة وحيد) الذي نعشق فيه البعثية الوفية في عباراته .. والدكتور (ال مشعل الخزرجي) الذي نحب في سطوره الصريحة تعبير الأصلاء عن غاياته .! والأخ (عبدالاله البياتي) الذي يحلو لنا متابعة كيفية وضعه فوق حروف الحق نقاطه ..! 

وعذرا لو قلنا - إنهم نسوا جميعا الرد على رأس البلاء والفتن المقالية .. وهو المدعو(خرندار) المعروف سابقا - بأبو شوان ..! فلو عدتم يا رفاقنا قليلا الى صفحة (موقع الكادر) يوم ٢٠/٣/٠٧ لوجدتم  أن (عجوزالديالكتيك) هذا ، قد تجرأ كذلك في مقاله الوضيع تحت عنوان ((أنعل دينك يا بغداد ودرابينك يا بغداد .. ما فيك ختلاييا ولا عوجييا ؟؟)) ..!! ليقصد بسطور معوجة بلوغ الإساءة لرفيقنا وأستاذنا العزيز(صلاح المختار) .. إذ وبعده ستجدون أن (إبن شاهر) تزامن معه في ذات المعنى في التعليف والإجترار ..! 

ليجعلوا المقالات المطولة وجوبا من أجل الوطن شيئا ملولا .. ومن سطور أقلام أمثالهم العقيمة المتعثرات بأخلاق حقيق الثوار تبجحا ومرغوبا .. ليكون مثلهم مثل الذين يحرفون الحقائق والثوابت فيجعلوا الجود تبذيرا والأثرة جهلاً ليظهروا أن سوء قدرهم وجبنهم في حمل السلاح وبخلهم فنا وفكرا في معطياتهم السياسية والنضالية .. حتى باتوا يستمدون تراثهم بأشكال وصور عجيبة من (خرخشخة أكياس الفلسان) ..!

 

فلا يستحوا من ضعفهم على مدى تأريخهم من ترك بصمة شخصية مشهودة على الأقل في تاريخ المواجهات الثورية أومن التختل بين الأزقة الضيقة والمتعرجات طوال حياتهم .. ليأتوا من بعد في هيئة كتاب عالمون وأهل دراية ليلتئموا مع كل أفاعيل وأقاويل الشر الذي حل بالوطن وليستنكروا بإسم الوطنية والثورية (الديالكتيكية) الزائلة كل مآثر الخيريين وما در ويدر منهم من معطيات طيبات على مدى عقود من تأريخ الوطن ..

 

ونحن ندري أن أمثال هؤلاء تبرز لهم عضلات الوطنية والقومية والثورية كحال الجبان إذا خلا في مكان .. وحينما يخدمهم زعيق الظلام يخرجون من الجحور ليدعوا إنهم من رجالات الثورية والبطولة .. وهم قضوا أيامهم بين الناس من دون ورود طيب ومشهود في ذكرهم أو شهرة حسنة ، أو ببطولة شاع لهم أخبارها بين الناس أو في عمل خليق ذو ذكر حميد ..!!

 

ولا ندري أي نوع من البشر هؤلاء ، إذ لا يستحون من إنتحال مقام الناصح للعامة والنقد العبثي لأعلام الخاصة وهم كانوا يقضون حياتهم بين (خرخشة الفلسان) طوال تسعة شهور حتى يحين لنساءهم وضع الولدان أو بغش الخاصة والضياع الثابت والمشهود بصحبة الخمور في (خرائب) مخفية عن نظر وطرقات العامة ..! حتى أحتجت على مجازرهم النجسة في زمن (القاسمي) ضمائر حتى (المومسات) اللواتي كانوا يستأنسون اللجوء لدرابينها الضيقة .. وأجمعت الأمة على تقبيحهم بتقبيح كل تلك الأفاعيل المجرمة التي إقترفوها ..! وياليت الأمر توقف عند ذلك فقبائح التآمر على الوطن بلغ لبعض قيادات أحزابهم حد التحالف مع أمثال (فصيل ناجي زلخة) .. ليغدوا ذلك عندهم جزءا لذيذا مبررا من مُثل (الثورية) التي يتشدقون بها عنوة .. ونحن لسنا بحاجة لبرهان كل ذلك وأن تأريخ الوطن بصفحاته وذاكرة المجتمع مازالا شاهدين حيين على أفاعيلهم ..!! 

وبماذا لا ندري أمثال هؤلاء يتفاخرون من دون  حياء وإستحياء في زمن التصدي لأبشع عدوان- هل بإتساع معرفتهم باللهجة البغدادية والمصلاوية أو البصراوية..؟! أم بإتساع معرفتهم بإزقة(الكلجية ومفرداتها) أوبما سعوا من فشل حتى في تنغيل تلك المفاهيم الثورية الماركسية واللينينية بمفاهيم عدوتها الليبرالية الفاسدة ..! أو بعدمية قدرتهم وعجزهم (التليد) بحمل السلاح في الدفاع عن الوطن ..!

يا لقدر الله ومشيئته في خلق عباده وحقا لله في خلقه شؤون .. حقا هم أناس لا يستحون .. لا يفطنوا الى تأريخهم وذواتهم المتذبذبة السيئة .. ويستمروا ليصيبوا بجهالة الصالحين عند زمن الأعتلال ، ولا يدركون كل ما يظهر جليا من قبحهم حتى في أبسط خانات الثقافة الشعبية - الأمثال الشعبية – إذ لا يجيدون روايتها بالحبكة الشعبية المطلوبة .. فمثلا - العجيب الغريب فيما يرويه - العجوز البائس في الديالكتيك - حول الحكاية الهزلية الشعبية – ((عفية بغداد مافيك عَركة مَركة ... عفية بغداد مافيك ختلة متلة)) - يرويها - ((أنعل دينك يا بغداد ودرابينك يا بغداد .. ما فيك ختلاييا ولا عوجييا ..)) وبتحوير وعجز مصطنع في المفردات بل والأ تعس إنه يرويها - وكأنه كان قريبا من شخوص الحكاية الشعبية المروية ذاتها وجزءا لا ينفصل من خلقها كموروث شعبي ..!! وما أورده من حكاية ليلصق بها (خليل أبو الهوب) بعبثية مقصودة وبشناعة في الترتيب وحبكة أهل الخمارة دلالة على أن هذا العجوز البائس بلغ مرحلة (ما بيجمعش) مثل (يونس شلبي في مسرحيته الهزلية) ...! وكما جاء على لسانه ليذكر في مقاله (المطشر المفشك) - أياد علاوي-  أنه كان من أعضاء (منظمة حنين) بطريقة غبية وتسلسل تأريخي خاطئ ولخبطة بين زمن هروب (علاوي) الى (دهاليز لندن) ليكون متآمرا وعميلا وبين حقيقة تاريخ وبداية (منظمة حنين) تحت مسؤولية الرفيق العزيز الغالي في نفوسنا شهيد الحج الأكبر حتى قبل ثورة البعث المباركة .. وجد همه ليروي حكاية ملفقة مفبركة ليبدو أمام بضيعة من قراءه إنه (سيد العارفين) ومن المطلعين بكل الأمور وأسرار(البعث العظيم) ..! وينسى (الملفق الراوي العجوز) أنه لو كان من أمثاله أو أمثال جد (علاوي) لوعرفوا شيئا من أسرار نضال (منظمة حنين) لما كانت لتسمى (منظمة حنين) ، وما كان قائدها ومسؤولها شهيد الحج الأكبر القائد (صدام حسين) - رضي الله عنه ..

أما وأخرى من حكاية أبو (الخزوز) - دقناووز الديالكتيك - الشهير- بخرندار- في سطوره المتعرجة غير المجمعة - ليصيب بجهالة وليمس (الأستاذ والرفيق صلاح المختار) ويصفه ((بصاحب المقالات الطويلة)) ..! فهو شئ حقا مثير للسخرية في الوقت الذي يعترف فيه هذا (الكاتب العجوز) بإنهم كانوا يقضون تسعة شهور بطولها وعرضها في جمع الفلسان من أجل خرخششتها عند (بوابة) محط (جيبوبة) نساءهم ... في حين رفيقنا (الأستاذ صلاح) أن أطال في سطوره القيمة فإنه أطالها في مقالة شيقة في التحليل والرؤية الواقعية السهلة بحق المقاومة المجاهدة ومن أجل الشعب وعزة وكرامة ووحدة الوطن !!

 ثم إن كنت حقا (يا دقناووزالديالكتيك) لا تدرك معنى (نزلوا) كما وردت بين عبارات مقال الأستاذ (أبو أوس) وهو يقول أن - ((قطعات القوات المسلحة العراقية بكافة صنوفها ونياشينها ورتبها نزلوا الى تحت الأرض لأداء مهامهم الجسام في مقاومتنا الوطنية ضد الاحتلال وأدوات الاحتلال ...)) فهذه دلالة أخرى على إنكم لا تجيدون فهم المجازات من الأقوال للدلالة على معاني النضال ومقاومة الإحتلال في طرائق الثوار .. لإنكم قضيتم حياتكم عبثا لا تجيدون أو تدركون إلا معاني النزول الشاذة .. كنزولكم والتتنيح (لخرخشة أكياس الفلسان) عند (بوابة جيبوبة نساءكم) حتى يخرج أولادكم من عبدتها..!

 

الغريب المدهش العجيب في هؤلاء هو إستمرارهم في الغي وقلة الانتفاع من تجاربهم الغابرة ورغم إنهم من أصحاب الفلسفة الببغاوية المطولة التي إعتداوها منذ أيام (حصرم باشا) .. منذ أن كانوا يهتمون بلملمت الفلسان ليخرخشوا بها ..!! والأنكى من كل ذلك في نفوس هؤلاء ، هو الإسترخاص الدائم لهؤلاء لمقادير أنفسهم  في فهم الثورية رغم معرفتهم المسبقة وإصرارهم إصرارعلم اليقين بإنهم يمثلون مدرسة الثوار .. وهي المدرسة التي توجب العمل الثوري وضرورات إستخدام (العنف الثوري) ضد كل ما يعيق بناء الوطن ويحاك ضده وهو من جمال المزايا في مسيرة حقيق وحدة مفاهيم ونضال الثوار في كل بقاع العالم ..! فيعملوا على تجاهل كل ما تستوجبه تلك المفاهيم والتطبيقات والروح الثورية حينما يبلغون الحديث عن مسيرة البعث ..  فيندفعوا بغباء وتجاهل مقصود لمطالبة (البعث) على إتباع نهج (سفر و محطات) ... ويصح هنا أن نذكر بحقكم (عرب وين طنبورة وين) فإن كان (السفر والمحطات) للكشف عن الأنحرافات القاتلة في مسيرتكم نتيجة لما هو أشبه بما ينتج عن(شهوات التهور والإستغفال عند طنبورة البكمة الصماء) .. فالبعث هو (العرب) في المثل المذكور لم تشغله شهوة الحياة العابرة ليغفل عن أخلاقيات النضال والثوار والحمية الواجبة للدفاع من أجل الوطن وحراسته بالبندقية..!

فنحن (البعثيون) لا يحوي سجل التأريخ ما يشهد علينا من إنحرافات بلغت التآمر ضد الوطن والشعب والأمة والتحالف مع الغزاة والخونة والصهاينة ..  ولا أخطاءنا ترتقي لمستوى إقترافاتكم البشعة بحق الوطن والشعب وتنغيلكم حتى للمفاهيم الثورية بمفاهيم الليبرالية الفاسدة التي تدعونها يا سيد (دقناووز الديالكتيكية) ..! فمبادئ (النقد والنقد الثوري) إن وجدتم إنه ينطبق على أسفاركم ومحطاتكم وكما تظن يا (عجوز الديالكتيك)  فهذا غباء ، إذ لا يمكن كما تظن أن يمحيها ويطهرها ما تتبجحون وبوضع مجرد كتاب يتيم (كالسفر ومحطات)..

بل يمحيها فعل الأصلاء كأمثال الرفيق والأخ العزيز (نوري المرادي ورفاقه) بما أقدم عليه من قفزة على الماضي (الشيوعي) برمته في أبعاده (الآيديولوجية) المختزلة بالإقتصاد .. وسلبياته المخجلة في تدفيق نبع (الكادر) ليرتقي الى منزلة نرددها بحقه ويستأهلها بفخر إنه (مسيح الشيوعية) الذي مسح وجه ذلك السجل القبيح بثورية خالصة وبالإيمان الخالص بروح الأمة - الإسلام - ووجودها القومي ليضفي أبعادا فكرية عظيمة من واقع الأمة وأصيل تأريخها وموروثاتها القيمية لبلورة وتقويم فلسفتها الثورية الصالحة للأمة .. مقرونة بأفعال ومواقف جلية على مدى أعوام الغزو القبيح لبلادنا .. وبما عاهد ونذر(الكادر) برفاقه ليكونوا حلفاءا على نفس دروب الوطنية الخالصة والجهاد مع رفاقه (البعثيين) وكل المجاهدين ، حينما شعر بضرورات حاجات الوطن منذ اليوم الأول لبدء الجهاد ومن دون أي ذكر منغصات جانبية وسموم حاقدة كما هو شأنكم الدائم ..!!

نحن بعد عودتكم ثانية يا (خرندار) وكما جاء في مقالكم المرفق أدناه الى ذات البذاءة والحقارة النوعية لإشغال القراء بالترهات ومن أجل إثارة الفتن لتمزيق وحدة صف كتاب المقاومة لتنعكس على روح المجاهدين في سوح القتال .. أصبحنا ننفي الشك القائم حولكم - في أنكم تعانون من تخريفات التقدم بالسن أو من آثار الهلوسة المشابهة لآثار المدمنين زمنا طويلا على إحتساء الخمور.. بل نجزم إنكم تعانون من مشاكل  نفسية أخرى .! فجلَ عملكم وهمكم هو الذاتية والأنانية والتعطر بالحقارة والشعور بالنقص والتغني بهتك عذرية (الثوريات) بالديمقراطية الليبرالية الفاسدة ..

 وثق هذا ليس برأينا لكنه رأي عدد من الأصدقاء في (علم النفس والطب النفسي) .. إذا لا نخفي عليكم إننا إستئناسا لفقه منطق وعلمي لمكامن العفونة الفاسدة القابعة في نفوسكم لردح طويل من الزمن قمنا بعرض نماذج من سطوركم المقالية المتعددة والمتنوعة عليهم .. توصلوا جميعا من دون عناء - بأنكم حتما مصابون بمشاكل عقلية وعقد نفسية من الصعب لكم أن تغادروها بعد كل ما عانيتم من (سفر ومحطات) بائسة وما آمنتم به من أسفار الهلوسة الفكرية ..!!

لذا نجد عدم ضرورة الرد على كل ما جاء من عدم التجميع والهلوسة من أجل التنفيس عن عُقدكم النفسية في مقالكم ..!! ومن الأجدر لكم أن تريحوا أنفسكم من هذه العقد والمشاكل النفسية فيما تبقى لكم من أيام وزمن أيها (العجوز البائس) في جمع وخرخشة نقود المعادن الصغيرة على بوابات الحوامل من النساء في أزقة (المدينة) - الديمقراطية - التي تقيمون فيها لعلكم تفلحون بين الحين والحين لتجدوا من منهن يستأنسن بمبادئكم الخرخشية للفلسان .. لأن قراءتكم أنتم وأمثالكم لمقالات البعثيين (المطولة) قد تسبب عندكم تضخما في عقد الماضي ، تنتهي بكم الى جلطة دماغية مفاجئة ..!

 

 

نص مقال ( شوكت خزندار) -:

 

أنعل دينك يا بغداد ودرابينك يا بغداد .. ما فيك ختلاييا ولا عوجييا ؟؟

  

منذ طفولتي وأنا في الثامنة من العمر تعلمت التكلم باللغة العربية وخاصة اللهجة المصلاوية ... كان استاذي ( أسطه ) أرمناك معلمي في تعليم مهنة الخياطة في مدينتي الحبيبة السليمانية وهو يمازحني كثيراً فيقول ليّ وباللهجة المصلاوية ( روح قول لهم شوف شو بقولوا لك تعال قلي .... ) !

مسبقاً أعتذر من أخوتي من الموصل والمصلاوية عندما أنقل هنا بعض الامثال والحكم ، أو لنقل " الفلكلور " .

 

الحكمة الأولى : أيام زمان ، كان ( هاني ) وهو أحد أشقياء مدينة نينوى يتباهى كثيراً ويقول ما من أحد يستطيع مواجهتي وإلا لقطعته وأكلت لحمه نياً ؟!

جاء هاني إلى بغداد ودخل أحد المقاهي الشعبية في منطقة ( باب الشيخ ) حيث يتواجد الكثير من الاشقيائيين البغداديين ... عند دخول السيد (هاني) الى احدى المقاهى الشعبية وهو صاحب العضلات المفتولة وصاحب الدكات (وشم) حاول إهانة المتواجدين في المقهى ويقول لهم من منكم يسمي نفسه ب (الرجل) فليتكلم ؟؟

 

كان من رواد المقهى رجل ( شقي على غرار خليل أبو الهوب) فواجه الشقي المصلاوي وأشبعه ضرباً ، فما كان من البطل (هاني) إلا الهروب نحو احدي أزقة باب الشيخ فمن الخوف والهلع دخل " دربونة " مغلقة وهو يحاول الاختفاء ... عندما لم يجد مكاناً للأختباه بدأ يصرخ خوفاً وهلعاً ويقول : " أنعل دينك بغداد ويا ودرابين بغداد ... ما فيك ختلايا ولا عوجايا " ؟!

 

والحكمة الثانية : كان الشهيد (وعدالله النجار) زميلي في سجن (نقرة السلمان) أيام المرحوم عبدالكريم قاسم حدثني القصة التالية :

يقول يا أبا شوان ، هذا كان أسمي أيام زمان ( كنا منذ اليوم الأول من الزواج نخيط كيس صغير أبو "التجة " ويومياً نضع داخل الكيس فلساً على مدار يوم الحمل للزوجة ... وعندما يحين لحظة الولادة والزوجة طريحة فراش الولادة فالزوج يبدأ بخرخشة كيس الفلسان على بوابة موضع الولادة ... فالطفل يبكي ويخرج من الرحم ويمسك بقوة بكيس الفلسان ؟ وبتلك الطريقة نعلم أطفالنا كي ينبهروا بالمال منذ انتقاله الى عالمه الجديد) ..!!

 

شاب مصلاوي متفتح الافكار ، قرر كسر تلك الفكرة البالية ، فمنذ اليوم الأول للزواج لم يحتفظ بكيس (الفلسان) وعند الولادة جلب ممرضة (دايه) إلى البيت وقامت الممرضة بعملية الولادة الطبيعية والزوج كرم الممرضة فأعطاها مبلغ خمسة دنانير (الورقية حمراء اللون) ... عند خروج الطفل من رحم الأم لاحظت الـ (دايه) ان اليد اليمنى للطفل مقفل بقوية .. حاولت الممرضة فتح كف الطفل فلم تنجح الممرضة ... أخذت الطفل الى المستشفى وبعملية جراحية بسيطة فتح كف الطفل ... تبين ان الطفل قد تمكن من نزع حلقة الزواج الذهبية للمرضة كتعويض لخمسة الدنانير (أجرة الممرضة) ؟ المقارنة هنا عبارة عن الأموال الطائلة التي وفرها النظام السابق لليوم الأسود كما يقال ؟

 

وهل هناك يا ترى يوم أسود أكثر من هذه الأيام خاصة بالنسبة لأبطال مقاومتنا المسلحة وهم بأمس الحاجة لتلك الأموال بدل الاتهام لهذا القائد البعثي أو ذاك من الذين احتفظوا بتلك الأموال بـ (السرقة) .. هناك بيان سابق للقيادة القطرية في شبكة البصرة بهذا الصدد ويهددون باستعادة تلك الأموال المسروقة وإلا فإلا ... يتخذون أشد الاجراءات الرادعة بحق هؤلاء ..؟!

 

والحكمة الثالثة : كان الأخوة الموصلاويون قد اشتهروا بأنهم سادة الاقتصاد وجمع المال ... ذات يوم نقلوا للمصلاويين وقالوا لهم ان مدينة (جصان) أشطر منكم بالآلاف المرات وقد سبقوكم في هذا المجال ( مجال ادخار المال ـ أمريكا مثلاً ) ؟

 

فذهب أحدهم إلى مدينة الجصان ( ويكثر في الجصان عدد كبير من قبائل (تمميم) عند خروجي من سجن نقرة السلمان كان كفيلي طيب الذكر هو (حمزة التميمي) وأبن عمه (مهدي حاج عباس التميمي) ... لقد حدثوني الكثير عن الطرائف حول مدينة الجصان والموصل ناهيك عن الامثال والحكم الشعبية (فلكلور) .

 

عند وصول الشقي (هاني) الى المدينة حاول التعرف على أحدهم داخل مقهى شعبي وبعد أن أدى السلام المعتاد (السلام عليكم) . لم يرد عليه أحدهم ... خرج من المقهى مكسور الخاطر .... وهو يسيير في احدى شوارع المدينة يؤدي التحية على هذا وذاك من المستطرقين فلا أحد يرد عليه... فأخونا المصلاوي حائر لما يلاقيه من أهالي الجصان .

 

ثم هاني وجد ضالته ، وهو شاب أسمر طويل القامة مربوع الاكتاف وهو يسيير في الشارع واضعاً قطعة قماش أسود على احدى عينيه ... تقدم الأخ المصلاوي وبعد أن أدى التحية قال للشاب : ( حمدا لله على السلامة) ؟!

الشاب الجصاني : (على ماذا حمدالله على السلامة)؟ ...

أجاب المصلاوي :

ألم تخرج من المستشفي وأجريت العملية سلامة عينك يا أخي ؟!

الجصاني : لا يا أخي لا أشكو من شيئ !

المصلاوي : ولماذا إذن القطعة السوداء على عينك ؟

الجصاني : ولماذا أصرف النظر بعينين ... فالاقتصاد واجب وأحتفظ باحدى عيوني لليوم الاسود ؟!

 

عند ذاك انتبه أخونا المصلاوي وقال ( أه أه .. ياب أأأأ .. أه أه ... يابا مشوارنا طويل وطويل جداً كي نصل إلى ما وصل اليه أهل الجصان (العراق مثلاً) فهم يقتصدون حتى في النظر فكيف بهم في توفير الاموال (أقصد طرق النضال) .... وهاني يردد مع نفسه فيقول : أمامنا فرسخ وفرسخ لنصل الى ما هم عليه. هكذا عاد المصلاوي الى مدينته وهو مكسور الخاطر .

 

السيد أياد علاوي :

أيام النظام السابق ، كان السيد أياد علاوي أحد أفراد جهاز (حنين) في لندن وهو طبيب ... اشتهر بـ (أبو الابر) ... كان جهاز الحنين يقوم بصيد المعارضة العراقية بشتى السبل الملتوية ... والعلاوي يزرق المخطوف بأبرة مخدرة ذات مفعول هائل ومن ثم يضعون المخطوف داخل صندوق كبير ويرحل الى بغداد على اعتبار انها (حقيبة دبلو ماسية) وهناك في بغداد يتم محاسبة الرجل المعارض ... ومن ثم تصفيته ؟!

 

أحد الأخوة من البعثيين ، و كان رئيس تحرير احدى أهم صحف النظام السابق اضافة الى ذلك كان يتولى مناصب عدة ، مهمام هامة للغاية (....) يكرر في مقالاته الطويلة جداً جداً حتى أيام الحصار الظالم وشحة ورق الجريدة فيزحف من الصفحة الأولى إلى الثانية ثم إلى الثالثة ... يؤكد ويقول طبعاً (حسب الدراية ؟ ) بأن قطعات القوات المسلحة العراقية بكافة صنوفها ونياشينها ورتبها نزلوا الى تحت الأرض لأداء مهامهم الجسام في مقاومتنا الوطنية ضد الاحتلال وأدوات الاحتلال ... وعند لحظة ما سيخرجون مجدداً الى فوق الأرض عند ذاك وخلال 24 ساعة يتم تصفية كل الخونة والمتعاملين مع الامريكان الطغاة ؟ وفي المقدمة الخونة من الاكراد ولن نترك لهم سوى تجارة (لبن أربيل) ؟ حيث بالوراثة أنتقل ما في باطن الأرض وفوق الأرض ملكاً صرفاً لهم وحدهم فقط ؟ يا لمأساة الفكر والتوجه وإلى أين توصلنا بعد قوانين حامو رابي ؟

 

أنا ضد الاغتيال السياسي ناهيك عن عقوبة الاعدام بصورة مطلقة ... ولكن أتسأل وأقول : أما كان يجب العودة الى أساليب جهاز (حنين) وعلى طريقة السيد أياد علاوي نفسه وهو يتحرك بين عواصم العربية والغربية دون توقف ومن ثم ترتيب عملية استدراجه وزرقه أبرة المخدر وحجزه ومحاسبته على خيانته تجاه دولته وحزبه ولقد فعل الكثير والكثير ... بل كان أشطر كثيراً من الدكتور (أحمد الجلبي) والجلبي لم يكن بعثياً ولا أحد العاملين في جهاز (حنين)؟!

 

يقال : عند عبور النهر مع رفع الدشداشة يظهر دبر من يعبر النهر إن كان أبيض ألمس أم أسودا معنجر ؟ هكذا أرى أو هكذا سمعت ؟

فالسيد اياد العلاوي لديه الكثير من الاسرار وكيف خان دولته وحزبه وهو يملك الكثير من خطط المحتل السابقة واللاحقة .

أو ليس هذا الطريق هو الأفضل من شتم الملايين من الذين طردوا وانتقلوا إلى بلاد المهجر عنوة ... لمجرد أن يبدي أحدهم برأئيه تجاه ما جرى ويجري لعراقنا الحبيب ؟ ومن كان المسؤول يا ترى عن هجرة الملايين اللاجئين في بلاد المهجر أيام سلطتهم السياسية ؟

 

سبق وان قالوا ، بأن من يسمون أنفسهم بالمعارضة الوطنية ، انهم ليسوا سوى خونة الشعب وتركوا البلاد ليكونوا (سكينة خاصرة) في ظهر النظام السابق ؟؟؟ !! وقد قيل الكثير لمثل تلك الأقوال ولازال .

 

وماذا عن الأخوة البعثيين ، قيادات وكوادر وقواعد وهم موزعين في بلاد المهجر عربية كانت أم أوربية .... ولم نسمع كلمة واحدة عن هذه الحالة منذ أيام احتلال العراق ... ولا أشير إلى مئات الألوف من القيادات السياسية والعسكرية ذو الرتب العالية من أبناء الجيش وهم قد أنضموا إلى وزارة الداخلية والدفاع وينقلون خبراتهم السابقة للحد ، بل وتدمير أبناء المقاومة الوطنية ... أضع هذا السؤال المتواضع أمام أصحاب المقالات الطويلة والذي يكثر الشتائم على الذين اضطروا لمغادرة الوطن كما هم أيضاً ؟

 

انا لست من الموقعين على نداء ، أو بيان الشخصيات الوطنية العراقية وتصورهم في معالجة الوضع الراهن في العراق وكيفية الخروج من الازمة الخانقة وشعبنا العراقي (كافة) ينزف دماً ويتقطع أوصاله كنتيجة منطقية للأحتلال وجرائم الاحتلال ... أو ليس من حق الآخرين أن يجتهدوا ويفكروا في الخلاص كل بطريقته وسبل نضاله .... ومنذ متى أصبحت البندقية عاملاً رئيساً للنضال ؟ بل وفرض الرأي الآخر على الآخرين ... إنني مقتنع بأن العمل السياسي بموازاة العمل المسلح لا يقل شعرة واحدة عن حمل البندقية ..

فهم لازالوا في بلاد المهجر واللجوء يهددون دون توقف بتصفية كل من لا يتفق وطرق نضالهم قبل إستعادة جنتهم المفقودة ... والزمن وحده كفيل بما يخبئونه تجاه الآخرين فيما لو تحقق أحلامهم ، كأحلام العصافير ؟

 

وحسب قول كاتب المقالات الطويلة ( كان عضوية البعث ستة ملايين عضو واليوم هم نصف مليون عضو أو اقل بكثير.. ) أبشر يا وطن ... فبدل 30 مليون نسمة يصبح العراق باذن الله تعالى يكون نفوس العراق نصف مليون نسمة فقط ... أي حصة كل مواطن عراقي أكثر من مئة ألف دونم من الأرض أو ليس هذه النعمة من رب العالمين ... أبشر يا وطن ؟!

 

ثم يقول الكاتب البعثي الكبير ( ... )

العودة إلى عام 1958 ؟! وأنا أوكد هنا إن هذه العودة ليس لصالحكم لسنا نحن الشيوعيون وحسب ، بل الأكثرية الساحقة من العراقيين مع ذلك أقول وأشير : مثلما تكلمنا عن أخطائنا في سفر ومحطات فنتمنى أن نرى من البعثيين نقداً بهذا المستوى والوضوح ومن ثم تقديم خطاب بما ترون انكم بحاجة إلى مطاليب .

 

فكفانا توجيه الاتهام بالخيانة لكل من لا يتفق مع الآخرين في الأسلوب والتفكير والعمل ... أو ليست هذه النظرة القاصرة كانت ولا تزال احدى أهم الاخطاء القاتلة لما أصاب وطننا وشعبنا الصابر الصبور ؟ لندع تزدهرألف ألف زهرة وبالالوان المختلفة في طريق خلاصنا وتحرير بلدنا ... لقد اجتدهتم وجربتم بما تقتنعون به وكان خرابكم وخراب وطننا عند حقل تجاربكم فالمشوار طويل وطويل جداً حتى بعد اندحار الاحتلال ولابد من هزيمة أشرار الاحتلال فالحسم الحقيقي يكون بعد رحيل الامريكان فالخيار للشعب أولاً وآخراً لقد استهلك الكثير والكثير ولا يصلح للعراق بعد التحرير إلا لمن هم عراقيون ولمن نزفنا دماً منذ تأريخ العراق الحديث ( 1922 ). وتلك الأفكار أفكار إقصاء العراقيين قد أصبح (أكسباير) ؟ أي بأدق العبارة غير صالح كطريق الخلاص من الاحتلال الجاثم على أرض الوطن .

 

لا أريد العودة الى رد الفكرة المتجزأة ومقارنة وضعنا ومقاومتنا في العراق ب " فيتنام " والجزائر " و فلسطين " ... لقد بينت رأي وتفكيري في مقال سابق وناقشت تلك الفكرة تحت عنوان (فصل الدين عن الدولة ؟ أم الدولة الاسلامية ؟ ) في حوار مفتوح مع د خيرالله سعيد في 30/6/2006 .

 

أما توجهات وأفعال تنظيم القاعدة والمقبور ( أبو مصعب الزرقاوي ) سوف يرحلون دون رجعة مع رحيل قوات الاحتلال الأمريكي وأزلام الاطلاعات الايرانية ... وهنا أقتبس الشعار الحيوي على صدر شبكة ( ثوابت ) الغراء :

 

( انقذوا السنة ، مثلما إنقذوا الشيعة ، شعار لا يرفعه إلا تافه ، شعارنا إنقذوا العراق . )

كتب في 18 / 3 / 2007

 shamsalhaq@hotmail.com

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار3