|
27/11/1427
المقاومة العراقية الباسلة صبغة الله ..... ومن أحسن من الله صبغة بقلم : جمال
استطاعت المقاومة العراقية الباسلة بتوفيق من الله أن تعيد صياغة المشهد اليومي لحياتنا العربية من المحيط إلى الخليج بعد أن عانى المجتمع العربي خاصة والإسلامي عامة من فرض صورة مشوهة عن حياتنا تخللها التغاضي عن القيم النبيلة وتهاون مريب في عاداتنا وتقاليدنا التي تنحصر في مجملها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , هذه الصورة المشوهة عن مجتمعنا العربي داْب على زرعها جيوش مجيشة من وسائل الإعلام الصهيونية وألوف من مراكز الدراسات والأبحاث المتخصصة في نشر الأكاذيب والأضاليل , قامت مجتمعة في شن أبشع عملية غسل دماغ مركزة ضد امتنا أفرادا وجماعات ومبادئ وقيم وحضارة بحيث استطاعت هذه الحملة المركزة ان تحقق بعض النجاحات حيث قلبوا الحقائق وشوهوا المعتقدات وحللوا الحرام وحرموا الحلال ونشروا الفتن بحيث أصبح الحليم حيران .وكان أكثر ضحايا هذه الحملة هم من الذين غردوا خارج السرب . ان بعض مظاهر الضعف والوهن التي بدأت تظهر بسبب هذه الحملة أعطى إشارة خبيثة لأعداء الأمة باستغلال الفرصة للانقضاض عليها والبدء بحملة جيوش مجيشة عسكرية موازية تستكمل ما بدأته الماكينة الإعلامية وغسل الدماغ في اوركسترا جهنمية لم تشهد البشرية نظيرا لها عبر التاريخ الإنساني كله . إن حجم وخطورة هذه الهجمة الصهيونية الصفوية فرض على الأمة شئنا ام أبينا الاستجابة لهذا التحدي لا بل الرد بهجوم مضاد يجعل كل مخططات الصهيونية الصفوية هباءً منثورا , من هنا كانت عظمة المقاومة العراقية الباسلة حيث أن ردها لم يقتصر على الضرورات العسكرية والميدانية فحسب بل تخطاه الى بلورة مشروع نهضة عربية شاملة تعيد صياغة المشهد العربي عندما كان في أبهى صوره في الحقبة الراشدية المنيرة . ان عملية غسل الدماغ كان الهدف منها قلب الحقائق ومحو التاريخ ونشر ثقافة الهزيمة وعدم الثقة بالنفس فجاء رد المقاومة بتأكيد ان امتنا صانعة للحياة ومتجددة الإرادة وتاريخنا لا يقبل الهزيمة وإيمان بالله لا يتزعزع , وأصبحت المقاومة العراقية الباسلة بعد ما يقارب الأربع سنوات من عمر الاحتلال اللعين إلى ما يشبه المعجزة والقبلة التي يتوجه إليها كل الشرفاء من أبناء امتنا العربية الإسلامية لتعيد مشاهد العز والكرامة والشرف والفخر التي افتقدناها كثيرا في غفلة من الزمن. هذه هي صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة .وهكذا العراق كان على الدوام سيدا للتاريخ ولا نغالي إذا قلنا أن التاريخ كونه قيمة أخلاقية لعامل الزمن في عمر الشعوب نسج انصع صفحاته في العراق وفي فلسطين , ثم ان المقاومة العراقية الباسلة والشعب العراقي البطل في تدميرهم لأبشع قوة غاشمة عديمة الأخلاق عرفها التاريخ ان كان في زمن كسرى او زمن هولاكو او زمن بوش قد أضافوا عامل الأخلاق إلى التاريخ , فالتاريخ والأخلاق توأمان لا ينفصلان .
منذ ما يقارب الأربع سنوات إلا قليل وأخبار المقاومة في العراق وفلسطين وأفغانستان تثلج صدورنا حيث باتت عبارة في تمام الساعة الرابعة بعد الظهر قام ليوث التوحيد في المقاومة العراقية الباسلة في تفجير عبوة ناسفة في جنود الاحتلال أدى إلى هلاك أربعة علوج ولله الحمد والمنة . ان عبارة في تمام الساعة ....الخ أصبحت المؤشر الأدبي والأخلاقي لنصاعة التاريخ الذي يكتبه إخواننا المجاهدين , وبنفس الوقت هي العلامة المؤكدة لسقوط أسطورة أميركا وحلفائها إيران وإسرائيل على مستوى الكون , ثم ان هذا السقوط له عنوان خاص سيكون بإذن الله على الشكل التالي = في تمام الساعة السابعة من صباح اليوم دخلت قوات المجاهدين في المقاومة العراقية الباسلة إلى بغداد الرشيد محررة لها من قوات الصليب الأمريكي وأبناء المتعة المجوسي الصفوي بعد أربع سنوات من الاحتلال البغيض , وقد تكلل هذا النصر بعودة القائد المجاهد صدام حسين المجيد رئيسا شرعيا للعراق . اللهم أمين عاش العراق حرا عربيا واحدا موحدا دائما أبدا العراق باق والاحتلال إلى زوال عاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
|