النهيق في تصريح المالكي العميل محال أن يكون زئير !!

 

بقلم : د. عبد الله شمس الحق

لم يذكر الحياء والصدق في كتاب خالق الأكوان وفي كتب الأخلاق الحميدة إلا ليكون أليفا مع الإنسان .. فمتى فقد الحياء تحول الى حيوان ..! عذرا فوالله لبعض الحيوان من الحياء ما يفوق اليوم الكثير من تصرف الإنسان ..!! أما الصدق فهو أرقى ما يمكن إن نلمسه في أي حيوان !! مهلا إيها القارئ لا تستغرب !! فهل يوجد حيوان يمكن وصفه بالكذاب ؟!! فالصدق أو الكذب وسواهما نطق و سلوك .. فأيا يستطيع أن يخبرنا هناك سلوك كاذب في حيوان .. فالحيوان الشرير شرير والحمير لم نراه ينقلب أسدا وغير يوما صوته من (نهيق) الى ( زئير)  ؟!!

أما نحن فسنخبركم بكل بساطة عن بعض النماذج من البشر .. فاقوا كل أنواع الكذب والدجل .. فاقوا في الدجل والشعوذة كل شيطان .. كان يفوق الشيطان عليهم أيام زمان !! وكي لا تستعجلوا لومنا نحن يا سيداتي وسادتي القراء بالتساؤل - أين نحن يا كاتب المقال من فهم جملتكم وأين الخبر ...؟! نقول هاكم البرهان -:

منذ أيام قلائل أثار (المالكي) – العميل- (فسوة سياسية) – عذرا أيها القارئ- لم يخجل العرب يوما من وصف أيا كان إلا بحقيق ما يستحقه .. فلا لائمة تقع علينا ونحن نصف من يستحقها في هذا الزمان بهذه (المفردة) وهي حق علينا .. في زمان ((الجدود ناموا والقرود قاموا)) ... نعم (فسوة سياسية) أثارها (العميل المالكي) مع وصوله الى (واشنطن) قادما إليها من عاصمة (أبو ناجي) ..! عبر ما نسب إليه (بإنتقاداته لإسرائيل في هجومها على لبنان) ... فلنتمعن بما صار في خبر كان .. والعاقل الحليم يكتفي بالإشارات .. ويتطلع على مافي قلوب الغير بما تنطقه الألسن من كلمات :-

((.. المالكي – العميل-  اعتبر ان (أسرائيل) انتهكت كل قوانين الحروب في قصفها الكاسح للبنان حسب تعبير وسائل الإعلام (المتنحة) ، مطالباً بوقف اطلاق نار فوري .... وأعتبر ان ما يحدث في لبنان أبعد من كارثة ، لأنه يخالف كل ما يمكن ان يقام عليه المجتمع الدولي عليه الآن ... عند عدم امكانية التوصل للحلول من دون وقف لإطلاق النار فوراً ... وأشار العميل الى- خطر تأزم الوضع في الشرق الاوسط جراء الصراع في لبنان .. وأشار ان هذا التمرد على القوانين الدولية من قبل اسرائيل .. وسكوت العالم على ما يجري في لبنان ... إذ هناك المحرومون والمستضعفون الذين تهدم البيوت على رؤوسهم .. ولا يسمعون مطالبة دولية لوقف ذلك ستزيد حالة النقمة والغضب والتوتر، لأن الضعيف سيشعر بأنه غير محمي من القانون الدولي ... وأضاف ان القصف الاسرائيلي للبنان - زاد المنطقة توتراً واحتقاناً ، معتبراً ان الوضع يرسل رسالة سلبية لكل الذين يريدون ان ينهجوا نهج الحلول السلمية وسنعود الى المربع الاول من الفعل ورد الفعل ))...

 لا إله إلا الله محمد رسول الله ... ذبحوا الجمل ويتباكون على البيض الذي صار تحته وإنكسر ..!! يا أيها (العميل) ليس صحيحا أن ينطبق عليك المثل القائل - ((العنزة ماتشوف شجها) !! لإنك لست من العنز شئ وترى عورتك .. إنما ينطبق عليك المثل القائل- ((اللي وجهه مثل الصفيحة ما يستحي من الفضيحة)) ..! ألم تنتهك إميريكا كل القوانين الدولية في غزوها للعراق وأنتم شركاؤها ؟! أليس الذي ما فعلتموه مع أسيادكم بمؤازرة (بنو الروم والصهيون) من دمار وقتل في العراق أنكى ماعرفه التاريخ الإنساني من كارثة ..؟! وبماذا يُفسر سكوت العالم عما يجري في العراق بإياديكم القذرة ..؟! وماذا عما تدمرون فوق رؤوس العراقيين بيوتهم في كل أنحاء العراق .. أليسوا هؤلاء محرومون ومستضعفون قبل شعب لبنان ؟!! أليس أنتم كل أسباب البلاء والخراب والدمار والنقمة والغضب في المنطقة بدخولكم تحت بساطيل أسيادكم لتنفيذ غزوالعراق ..؟! وماذا تريد أيها النتئ أن تذكر أكثر من قولك ((.. ان الوضع يرسل رسالة سلبية لكل الذين يريدون ان ينهجوا نهج الحلول السلمية وسنعود الى المربع الاول من الفعل ورد الفعل ..)) أية (حلول سلمية) تقصدها أو تعنيها عدا تلك التي يرفع لواءها من أمثالكم من الخونة والعملاء في المنطقة .. أ هناك من (حلول سلمية) غير تلك التي تعنيها مع (إسرائليكم) ..! فإن كان هناك غيرها فإخبرنا بها يا وجه الصفيح (المطعج) ، لنفهم سر (فسوتك) التي أثارت كل تلك الخساسة الدعائية ..؟! التي أبت حتى إستقتلت تلك (الذبابة) إلا أن تصاحبك من كثرة رائحتك النتنة حتى الى داخل (الكونغرس) لتبدو (كالوشم الأسود) على وجهك القبيح !! ( في هذه شكرا للأخ الدكتور نوري المرادي الذي شد من إنتباهنا للذبابة بمقال جميل) !!

 ويالها من ((براءة سياسية تتمتع بها إسرائيل)) التي لا يفوتها أي تجريح .. لم يثيرها ما جاء ما يمسها على لسان الخادم (المالكي العميل) من تصريح ..!؟ إلا أنها أثارت بكل بساطة (أعضاء الكونغرس الديمقراطيين الأميريكيين) .. فيا ترى ماهو السر في ذلك ؟!!  إعذرونا أيها الإخوة والأخوات القراء – (فنحن لا نجيد التحليل) - !! ولكن يمكن لنا بهذا المثل أن نكتفي التعليق - ((اللي يبغا الدحه ما يكول أحه)) ... ولنتابع ما حصل فيما بعد :-  

(( أثار تصريح المالكي العميل الديمقراطيين في الكونغرس الاميركي وعبروا بشدة عن انزعاجهم من ادانته لإسرائيل في الصراع الدائر في الشرق الاوسط  حتى قال بعضهم ان خطاب المالكي- العميل- القادم امام الكونغرس ينبغي ان يلغى من أساسه اذا لم يتقدم بإعتذار...!! وقامت مجموعة من الديمقراطيين بمجلس النواب بتسليم خطاب الى رئيس المجلس (دينيس هاسترت) حثوا فيه النائب الديمقراطي من ولاية (ايلينوي) على الحصول على اعتذار من (المالكي) .. او الغاء خطابه المقرر اليوم امام جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس .. وذكر البعض الاخر إنهم ليسوا على إستعداد ليسمحوا بمن يقف مع حزب الله أن يخطب من على منبر (الكونغرس) .. ثم يجلسوا ليستمعوا إليه وهو يخاطبهم ومن بعد هذا يوافقون على تمويلات جديدة لإدارة الوضع في العراق بأموال أميريكية جديدة)) ...!!

نحن نعرف جميعا أن (الخبزة السياسية)الطازجة المتوفرة التي يعتاش عليها (الديمقراطيون) لكسب تأييد الداخل الأميريكي في معارضتهم لسياسة (بوش الجمهوري) وأقرانه المتسلطين على (البيت الأبيض) هي غزو العراق وأحلامهم الطائشة وتلك الأخطاء القاتلة التي يصرون على المضي بها تحت ذريعة (الديمقراطية) بإسناد حفنة من (الخونة والعملاء) .. تسببوا الأضرار بمصالح أميريكا .. لم يسبق للولايات المتحدة الأميريكية أن تعرضت لمثلها على مدى تاريخها الحافل بالتجسس والتجنيد !! من هنا ما كان عليهم إلا أن يضخموا (فسوة المالكي) كي يجعلوها (زوبعة) أرادوا منها إحراج (بوش) بإثارة الشكوك عند الجميع بمن يعتبرهم (الرئيس وحزبه) السند الأساس في أحلامهم لإنجاز مشروع (الشرق الأوسط الجديد) !! والمثل يقول – ((إذا ضيع الأعرج عكازه لابد له من مركازه)) ..! عليه تم  مواجهة (الزوبعة الديمقراطية) من قبل (الجمهوريين) بصمت وعمل دؤوب بهدوء في أروقة (البيت الأبيض) .. حتى يحين الموعد المبرمج لإلقاء (العميل مالكي) كلمته أمام (الكونغرس) يوم (الأربعاء) !! وفعلا عاد (المالكي العميل) ليلقي كلمته وكأن (الديمقراطيون) لم يسبق لهم قبل سويعات وأثاروا كل هذه الضجة حول تصريح (المالكي) ...!!

فيا ترى مالذي حصل هناك خلف الكواليس من إدارة (جولة) من جولات (اللعبة الديمقراطية الأميريكية) ...؟! المعذرة ..!! ألا يسمون الأميريكان أنفسهم (الديمقراطية)- لعبة- وأليس كل لعبة لابد لها من جولات ..؟!!

على أية حال .. فهل يعقل أن يتغيير موقف (الديمقراطيين) فجأة من (المالكي) من دون سبب ومن دون تقديم تنازل مثير ..؟! وهل تراجعوا بهذه السهولة بعد أصرارهم هذا على تقديم (العميل مالكي) الإعتذار المطلوب ..؟! أم أن (المالكي) قدم لهم ماهو متوازن مع الظروف وهو المطلوب والمرغوب أكثر ..؟!هذا ما سنكتشفه من خلال تلك الكلمات التي تبرع بها (العميل الحقير) أمام (الكونغرس) بعد كل هذه القرقعة :-

بادئ ذي بدء نقول أن أحد المحللين الإستراتيجين الأميريكان يدعى (آرنست) ممن الذين أمضوا فترة في دراسة (غريزة الرفض عند الفرد والمجتمع العراقي للإمريكان وشركاؤهم) خلال فترة الإحتلال وبتكليف من (المعهد الإستراتيجي) التابع (للبنتاغون) كان قد أشار - ((أن العراقيين بكل شرائحهم وألوانهم وأطيافهم الإجتماعية على وجه العموم ميالون بالطبع لمعارضة كل ما هو ضد الوطنية والمبادئ والأهداف القومية وإن تظاهروا بشئ يدل على عكس ذلك)) ..!! ومثل هذه (النصيحة) باتت من أهم مرتكزات الوسائل السياسية للمسؤولين عن إدارة الحرب في العراق للمرحلة المقبلة ..!! ومن هنا جاء الإنقلاب في التفكير الإستراتيجي الأميريكي لإدارة الحرب في العراق في مرحلة شبه متأخرة من بعد الغزو .. عليه أن تصريح (العميل مالكي)  لا يخرج من إطار هذه (الإستراتيجية) التي رسمها ويبغيها الأميريكان وعلى رأسهم (اليمين المتطرف) المتمثل من (الجمهوريون في البيت الأبيض) في تحقيق أحلامهم في العراق ..! أي أن هذا (العميل الطرطور) لم يكن من الجرأة  في أن ينطق بما لا يسمح له أن ينطق تحت إشراف أكثر من (٢٠) مستشار إميريكي يملون عليه كل كلمة ينطق بها ..! وماذا ممكن أن يتوقع أي عاقل ومدرك من مثل هذا (العميل وأقرانه) المُدارون (بريمونت كونترول أميريكي) ذات حساسية وسيطرة شديدة !! فهل يعقل تحت هذا الهيجان الشعبي العراقي المقاوم والعربي في المنطقة وما تزامن معه من تطورات مع بدء الحرب المدمرة (الإسرائيلية) ضد لبنان أن يُصرح أمام تساؤلات الصحفيين - (أنه يؤيد إسرائيل وقلق على أمنها ويأسف على إختطاف الجنديين الأسرائيلين) .. بل على العكس أن (مديروه) يعلمون جيدا أن الفرصة ملائمة لرفع (المالكي العميل) الى منزلة (الوطني والقومي الغيورعلى لبنان) .. أمام مثل هذه الأسئلة المتوقعة أو المهيأة سلفا والمغروزة بين الصحفيين والأعلاميين ..! وهذا ينسجم مع التفكير الإستراتيجي المقبل لإدارة الحرب في العراق في المرحلة اللاحقة ، وليكون بالتدريج من الشخصيات المقبولة المدغدغة للمشاعر الوطنية التي هي غريزة مهمة من غرائز العراقيين .. وهذا هو الذي يبحث عنه الأميريكيون لعملاءهم بعد تجارب فاشلة خاضوها في تنصيب الحكومات العميلة خلال سنوات الأحتلال بإسم (الديمقراطية والإنتخاب لمثل هذه اللنكات) ..!! ومن ثم قد يساعد هذا الإميريكان كي يستطيعوا الى جعل (الغريزة الوطنية) عند العراقيين خاضعة لسيطرتهم .. وهذا يعني في الدراسات الإجتماعية والنفسية – عملية إخضاع السلوك الجمعي في المجتمع – وبعبارة أخرى يعني جعل (الوطنية العراقية) تحت رحمة حكومة مزيفة تم إعدادها وفق مشروع زائف وغير شرعي قد أسموها(الديمقراطية الأميريكية) .. التي تسعى (الولايات المتحدة) والمتحالفين معها لدعم ركائزها في (الشرق الأوسط) إنطلاقا من العراق ..! وبصريح العبارة أن الإميريكيون بدءوا يعتنقون في التطبيق لتجميل صورتهم وصور عملاءهم أكثر من أي وقت مضى وبعد كل هذه الخسائر المكلفة التي يمرون بها المبدأ القائل – ((على الماهر والذكي أن يبلغ بالحيل مالم يبلغه بالخيل والجنود)) ...!!

لكن الذي حصل هو أن (الديمقراطيين) معارضوا سياسة (بوش) وإدارته إستغلوا هذا التصريح وأستعدوا لصيدهم أخطاء (بوش) عن طريق (المالكي) وهو يتوجه نحوهم الى ( واشنطن) !! ليظهروا أن تلك التضحيات التي يبذلها الأميريكيون بدماءهم وأموالهم ماهي إلا ذاهبة سدى .. والعراق (الصفوي الجديد) ماهو إلا عدو لا يستحق لإنه يمارس (التقية) ..!

ما الذي حصل بعد هذا ليغير موقف الديمقراطيين ..؟! الذي حصل أنه تم ترتيب مفردات في صياغة مدروسة لإحتواء (زوبعة الديمقراطيين) من قبل (الجمهوريين) وعلى لسان العبد الذليل العميل (مالكي) .. إذ جاء مأمورا في كلمته بعمومية وشمولية المطلقة من دون تخصيص أو ذكر إسم طرف محدد (كحزب الله) .. كي لا يثير مالا تحمد عواقبه في ظل الظروف والأوضاع في (العراق ولبنان والمنطقة) بالنسبة لأميريكا من جهة .. ومن جهة أخرى ماهو ضده (كعميل مخلص) ينتسب الى نفس المجموعات الخائنة والعميلة وضد الأميريكان .. المتمثلة (بالصفويون الجدد) في العراق المواليين لإيران والمتعاطفين معها حد النخاع والمطيعين لأوامرها حد الخلاع ..! وهي (السيدة الشيعية) في المنطقة .. والداعمة (لحزب الله) ولكل الصفويين الجدد على حد سواء..! فوقف (العميل مالكي) ليقول أمام أعضاء (الكونغرس) وهو يقصد (الديمقراطيين) و بكل وقاحة – (( وردا على بعض المتشككين في دور العراق الجديد ضد الإرهاب فأقول لهم ، نحن لسنا ضد الإرهاب وحسب ، إنما العراقيون جميعا اليوم هم جزء مهم من الجبهة الدولية لمحاربة الأرهاب ..)) أي إنه ضمن في كلمته ماهو أكبر وأكثر من الإعتذار (للديمقراطيين) ولكن بلسانين .. لسان أميريكي يحتوي (زوبعة) الحال ويكسب رضا (الديمقراطيين) بتوازن مع ظروف ومصالح الرؤية الإستراتيجية الأميريكية في العراق وثم المنطقة للمرحلة المقبلة ... ولسان (فارسي) لا يثير (الصفويين) ضدها وضده في العراق ..!!

التصديق لكل مستمع من مخبر يجب أن يتم  بشئ من التعقل والتفحص لدى العاقل ..!  ومايخص ما نطق بها(المالكي العميل) من كلمات – كان واضحا الى أبعد الحدود .. وشأنه كأنه يقول - أنه ليس فقط مع (إسرائيل) وضد (حزب الله) ، إنما هو تبرع أكثر من ذلك ليجعل من كل العراقيين جزءا مهما من جبهة محاربة مايسمى بالإرهاب .. والجميع العاقل والمتتبع يعلم جيدا أن (حزب الله) من أبرز المصنفين وفق الرؤية الأميريكية والغربية والصهيونية بعد (القاعدة) في خانة الإرهاب ..!!! وتأكيدا على هذا سبقه الناطق بإسم (البيت الأبيض) والصحف الأميريكية في الإشارة الى أن من بين مايتم التباحث بين (بوش) و(المالكي العميل) - (( الأزمة المتصاعدة بين حزب الله وإسرائيل والعمل على وقف التدهور لما للوضع من إنعكاسات على العراق ...!!

 فبربكم أيها القراء الأعزاء هل (المالكي) خبير أو شخصية زعامية مؤثرة في المنطقة يجاهد(بوش) من أجل التفاهم معه مستقدما له من العراق وعبر المحيطات ؟!! وهنا نترك الإجابة للقارئ ...!  

من هنا خمدت (زوبعة)- الديمقراطيين- ليملأ (الجمهوريون) قاعة (الكونغرس) بالتصفيق (المستعجل) تعبيرا عن فرحتهم في إحتواء زوبعة معارضيهم(الديمقراطيين) بنجاح..! ولم يكتفي هذا (العميل الأثول) بالبغبغة هذه وحسب ، إنما أكد مضيفا بيع خيرات العراق بالقول- (( أن أبواب العراق باتت مفتوحة لجميع الإستثمارات النفطية الأميريكية من دون قيد وشرط )) – والجميع العاقل يعرف أن هذا هو  الهدف الأساس الذي كانت تتلهف من أجله (إدارة بوش) قبل وبعد غزوها للعراق وبتشكيل ما يسموها (الحكومة العراقية الدائمة المنتخبة) وهو الهدف المغري والثابت في رؤوس( الجمهوريين و الديمقراطيين) على حد سواء !! وبعد ... لم تفوت (إدارة بوش) بعد هذا أن يتضمن كلمة (العميل مالكي) إستجداءا لموافقة(الكونغرس)على منح التمويلات اللازمة من أجل إنجاح فتح إبواب العراق للإستثمارات الأميريكية بتلك الإشارة التي ذكر فيها – ((أن أغلب عقود الشركات الأمنية العاملة في العراق على وشك الإنتهاء .. وهو بحاجة الى دعم من (الكونغرس) لتمويل تجديد تلك العقود تحت ذريعة تحقيق الأمن المستقر في العراق ))...!!

بهذا وجد (الديمقراطيون) – أن ماقدمه (المالكي العميل) جد مقنع على أساس المثل القائل ((اللي سلمك مذبحه لا تذبحه)) ..! وثم هناك مبدأ معروف لا يغيب عن ذهن العارفين في السياسة الأميريكية .. ويبقى من ثوابت المعارضة في جولات لعبة الديمقراطية بين (الحزبين الأميريكين) منذ بدء تاريخ هذه (اللعبة) بينهما .. هو - ((ترتر وحرير إثنينهم غطى على حلك نفس الزير)) ..! أي أن الحزبين معا (مثل البك عايشين على الدم والزق )) !! والإنتقادات والإعتراضات الواردة بينهما ينطبق عليها المثل العربي القائل – ((البصلة تعير الثومة تقلها ريحتك خلتني مزكومة))!!

أما فيما يتعلق (بالمالكي العميل) .. فلا حاجة بنا إلا أن نذكر قراءنا الأعزاء بالمثل العربي القائل – ((أمين لا تخونه وخائن لا تأمنه)) أو-((أصل كِرن الخرنوب يبقى أعوج وأسود)) ... ولو صح (للمالكي) أن يثرم بصلا فوق رؤوس البعض الجاهل في (فسوته) ضد (إسرائيل) لتدمع عيونهم بالوطنية .. فعليهم أن يدركوا -  لو كان لساقط الضمير في العمالة والغدر والخيانة أن يغسل ضميره مثلما تغتسل الثياب ... ما صار للناس حق في أن يقولوا بيننا ذئاب ..!! فهو ليس أكثر من – ((إبن صلمعه بن قلمعه دينه ربه حيل مجمعه)) ..!!

وختاما يبقى ماهو بكل صراحة سؤلا مهما دائرا في قاعة العقول وهو - لماذا لم يثير ما ذكره المالكي العميل في الكونغرس الأميريكي نصر الله وهو يقصد بكل وضوح حزب الله ؟!

فتوقعنا أن يصدر من (حزب الله) على أقل ما يمكن رغم كل (التعاطف الصفوي) المشترك بينهما والخضوع لإوامر إيران .. المطالبة بتوضيح لما يعنيه (المالكي) – ((بإن العراقيين جزءا مهما من الجبهة الدولية لمحاربة الأرهاب))..؟! وماذا يقصد بمصطلح (الإرهاب) الذي إعتمده في كلمته وبنبرة تفوق التأكيد والتوكيد وفق المفهوم الإميريكي والصهيوني والغربي .. ولكن لم يحصل إي شئ من قبيل هذا أو ذاك ... وهذا لا يعقل عند أي عاقل ومؤمن وشريف كان .. أن يرتضي لنفسه – (( أخته في الخماره وعامل لي أماره)) ..!

ويجب أن يفهم ( نصر الله) إننا معه ولكن لا عيب في أن نقول – ((منْ عاشر الفحام وسخ ثيابه)) ..!!

               

إلى صفحة مشاركات الزوار2