18/01/1428

هل هؤلاء ممن يمارسون عملياتهم في العراق جيش الدولة الأكثر "تحضراً وديمقراطية" في العالم؟

 ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد

        
الطفلة عبير           المجرم مستيفن جرين

       لانس بريونس Lance Cpl. Royan Brions الذي تحدث علناً عن المجزرة الفظيعة التي ارتكبتها وحدته بتاريخ 19 نوفمبر/ ت2 2005 غرب مدينة حديثة، سبق واتهم باغتصاب شخص مدني في منطقة معسكر بيدلتون Camp Pendleton العام الماضي علاوة على سرقة معدات بصرية optical equipments بقيمة حوالي 3820 دولار في العراق.

      اقتبست وسائل الإعلام عن عائلة المتهم قولها أنه يعاني من اضطراب نتيجة صدمة سابقة عند مشاركته في جريمة  إزالة جثث 24 مدني عراقي، بينهم نساء وأطفال، قتلوا من قبل وحدة بريونس قبل أكثر من سنة في حديثة.

      وفي وقت مبكر اعترف جنديان بأنهما مذنبان بتهمة قتل عراقيين مدنيين في قضية أخرى منفصلة. كذلك اعترف المتخصص specialist جيمس بيكر (23 عاماً) في نوفمبر بأنه مذنب وحكمت عليه المحكمة العسكرية الأمريكية بالسجن مدى الحياة في الشهر الماضي.

     سرجنت بول كورتز اعترف أنه مذنب بتهمة اغتصاب وقتل فتاة عراقية عمرها 14 عاماً وقتل عائلتها في المحمودية في نوفمبر من العام الماضي وحكم عليه بالسجن مدى الحياة الشهر الماضي.

     اتفق خمسة جنود لاغتصاب الفتاة العراقية عبير قاسم حمزة الجنابي (14 عاماً) "تجمعوا مع بعضهم ووضعوا خطتهم لاغتصاب وقتل الفتاة الصغيرة،" حسب قول الكابتن اليس بكلاندس في التحقيق.

  بتاريخ 12 مارس/ آذار 2006. هجم الجنود الخمسة على منزل عبير. قتلوا والديها وأختها الصغيرة (هديل 6 أعوام). اغتصبوها قبل أن يقتلوها ويشعلوا النار في جثتها.

     الجندي السابق المتعاقد private army ستيفن غرين الذي أُسقطت عنه التهمة في مايس/ أيار 2006 باعتباره شخصاً مضطرباً، يُعتقد أنه من قاد قتلة عبير وعائلتها. ولكن أعلن أنه غير مذنب في المحكمة. لم يُسمع بتاريخ بدء محاكمته بعد. وأيضاً جنديان آخران جيسي سبيلمان (و) بريان هاورد اتهما في القضية.

     إن الجريمة المروعة بحق عبير وعائلتها، علاوة على جريمة حديثة، هي نماذج في سلسلة الجرائم الوحشية البشعة التي ارتكبت ضد العراقيين من قبل الجيش الأمريكي "النبيل"- الغازي المحتل- الذي يزعم "تحرير" الشعب العراقي وإقامة النظام "الديمقراطي."

     رغم أن جريمة قتل عبير وعائلتها هي مجرد واحدة من سلسلة جرائم القوات الأمريكية المعروفين بقتل المدنيين العراقيين، فإنها أثارت، وعلى نحو واسع، غضباً عارماً بين العراقيين، خاصة، والعالم الإسلامي عموماً، نظراً لشناعة هذه الجريمة.

     وفيما يخص العراقيين، تُشكل قضية عبير انعكاساً ومرآة لمصير الشعب العراقي عموماً. إن الجنود الأمريكان الذين اغتصبوا عبير وقتلوها وأضرموا النار في جثتها، بعد قتلهم لعائلتها، سبق ووضعوها تحت المراقبة في سياق خطتهم وتابعوها وراقبوا دارها على مدى أسبوع قبل تنفيذ جريمتهم المروعة,

     وفي عقول أغلب العراقيين فإن جرائم الاغتصاب/ القتل هذه تعتبر مرادفة لتحضيرات غزو/ احتلال العراق في مارس 2003.

     وهكذا تستمر الجرائم الأمريكية في العراق.. ورغم الجهود المضنية لكبار موظفي البيت الأبيض إخفاء جرائم القوات الأمريكية بحق العراقيات والعراقيين، لكننا نسمع يومياً عن هذه الممارسات البشعة:

جنود أمريكيون يغتصبون نساء عراقيات..  جنود أمريكيون يقتلون مدنيين عراقيين.. هل هؤلاء الذين يمارسون مثل هذه الأعمال الإجرامية القذرة هم جيش أكثر دولة "متحضرة/ ديمقراطية" في العالم!؟      

 

Are those people operating in Iraq the army of most “civilized, democracy” in the world?, Aljazeera.com- 4 February, 2007

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار3