|
26/10/2006
دود يُراقب عن بعد تغطية الأحداث العراقية * ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد في وقت مبكر من هذا العام كُشِفَ النقاب عن أن الجيش الأمريكي يدفع سراً للصحفيين العراقيين لنشر قصص مكتوبة من قبل القوات الأمريكية في سياق جهود ترقيع الصورة الممزقة للولايات المتحدة بشأن "المهمة النبيلة" في العراق. يتم تجهيز هذه المقالات من قبل "إدارة المعلومات" العسكرية، وتُترجم إلى العربية لتنشر في العراق بوصفها "مصدر معلومات تتميز بالثقة وغير منحازة ومكتوبة في شكل تقارير من قبل صحفيين مستقلين." كذلك صدر تقرير عن الرسميين الأمريكيين، حسب لوس انجلز تايمز، أن تلك المعلومات والأخبار والقصص الملفقة موجهة أيضاً للإساءة إلى سمعة المقاومة الوطنية "العصاة/ المتمردين" بالتركيز على أنها تُعرقل جهود الولايات المتحدة لإعادة بناء العراق. وهذه التلفيقات تجد طريقها للنشر المدفوع الثمن في الصحف العراقية من خلال متعاقدين مع البنتاغون (التي يرأسها دود: دونالد رامسفيلد). ولكن يظهر أن محاولات الولايات المتحدة للتحكم وتوجيه الإعلام العراقي هي طريقة أخرى مبتذلة لكسب قلوب وعقول العراقيين. وهذه الطريقة الرخيصة لم تتوقف بعد انكشاف فضيحة القصص الإخبارية والمعلوماتية المزيفة في وقت مبكر من هذا العام. كما كشفت الأسوشيتد بريس مؤخراً أن القائد الأمريكي في بغداد يُجهز لمنح عطاءات بقيمة عشرين مليون دولار للتعاقد في مجال العلاقات العامة (الترويج الدعائي لقولبة الرأي العام العراقي لصالح الاحتلال الأمريكي). وهذه العطاءات موجهة لمراقبة تغطية الأحداث في العراق والتحكم بها من قبل الولايات المتحدة والإعلام الغربي. أما المرشحون للحصول على التعاقدات هذه فسيتم تقييمهم وفق قابليتهم وقدراتهم الإعلامية في مجال توفير تقارير (تحليلية) مفبركة للجيش الأمريكي، وأيضاً في مجال تغطية وتفهم الرأي العام. وسيُطلب من الجهة الفائزة تطوير موقع باللغة العربية يتناسب وهذه المهمة. يرى خبراء التحليل أن هذا البرنامج يترافق مع المناسبة الخامسة لهجمات 11 أيلول/ سبتمبر، ويُشكل جانياً من محاولات الولايات المتحدة لمواجهة الانتقادات المتزايدة للحرب في العراق، وذلك في ظروف تعاظم شكوك أغلبية الرأي العام الأمريكي بشأن مستقبل بلدهم مع استمرار التورط في هذه الحرب، وتراكم عدم الرضا بين الأمريكيين في كيفية تعامل رئيسهم مع أحداث الحرب. أظهرت دراسات عديدة للرأي العام جرتْ في الأسابيع القليلة الماضية، الانخفاض المتواصل لتأييد الحرب. وبموجب هذه الدراسات، فإن ما يقرب من ثلثي الأمريكيين يُعارضون الحرب في العراق. وهذه الحصيلة تُشير إلى قمة المعارضة مقارنة بكافة الدراسات السابقة للرأي العام الأمريكي منذ الحرب/ الاحتلال عام 2003. وحسب دراسة جديدة للرأي العام أجرتها الأسوشيتد بريس على مستوى الولايات المتحدة وبدرجة أخص في واشنطن ونيويورك، يرى أغلب الأمريكيين أن التكلفة البشرية والمالية نتيجة الحرب في العراق بلغت مستوى عالٍ جداً. ويعتقد 60% من الأمريكيين أن الحرب في العراق جعلت بلادهم أكثر عرضة لهجمات الإرهابيين حسب الدراسة. "أرى أن هناك وضعاً مرهقاً بشأن ثمن هذه الفعاليات." قالها ربرت بليندون- مدرسة هارفرد/ كندي الحكومية- المتخصص في دراسات الرأي العام. "هناك أيضاً قلق متزايد بشأن كيفية تنفيذ هذه الفعاليات." وفي مواجهة توقعات خسارة الجمهوريين في الانتخابات الدورية النصفية القادمة، نتيجة تصاعد عدم رضا الرأي العام بشأن الحرب في العراق وطريقة إدارتها، يتهيأ الرئيس الأمريكي لإلقاء سلسلة كلمات/ خطابات وفق توقيت يرتبط بكل من الحملة الانتخابية في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر- الانتخابات النصفية لأعضاء الكونغرس الأمريكي، ومناسبة هجمات 11 أيلول/ سبتمبر على نيويورك والبنتاغون، بهدف التأثير في المقترعين، ومحاولة إقناعهم أن الحرب في العراق هي مفتاح قلع جذور "الإرهاب." كما أن سلسلة خطابات بوش بشأن العراق وما يُسمى "الحرب على الإرهاب" سيتضمن إلقاء كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة والمحدد توقيتها في 19 أيلول/ سبتمبر الحالي. * DoD monitor Iraq coverage, Aljazeera.com- 2 August, 2006
|