فارقنا في الأمس بطلٌ و قائد عربي لم يشهد تاريخنا
العربي الحديث مثيلاً له ، فقد كان على الدوام قائدا ً شجاعاً عربياً حراّ
مهيبا ، فارقنا في الأمس شهيد الحرية و العروبة السيد الرئيس صدام حسين المجيد
. فارقنا بجسده و بقيت روحه و كلماته و نظراته و أفكاره معنا و لن تموت .
أعدمت الأمة العربية بأسرها ، أعدمت المروءة العربية و
الكرامة و الشهامة و الرجولة ، لم يعدم صدام بل بقي رجلاً شجاعاً كما نعرف على
الدوام ، حتى في حين وضع حبل المشنقة حول عنقه كان شجاعاً عظيماً ، أغتيلت
الأمة بأسرها و قبل كلّ ذلك أعدم كلّ حاكم ٍ عربي و جرّد من كرامته التي بتنا
لا نسمع فيها في خضّم ما نعيشه داخل أمتنا المجيدة .
استشهد صدام حسين و بقيت روحه تجوب العراق و الأمة
بأسرها ، تجوب فلسطين الحبيبة ، فلسطين العروبة شبراً شبرا ً ، قتله أعداء هذه
الأمة و عملائها ، قتلته أيدٍ صفوية عميلة خائنة شعبوية طائفية ، فكما شاهدنا
تلك الأصوات التي علت من بعيد " كالجرذان" كانت تردد بين الفينة و الأخرى أسماء
ً لأشخاص ٍ لن يذكرهم التاريخ بتاتاً ، أسماء تدل على عمق التوغل الفارسي في
عراق هذه الأمة ، فقد تعالت الأصوات و خفتت بنفس الوقت خوفاً من رباطة جأش
السيد الرئيس صدام حسين ، خوفاً من وجهه
البشوش و أناقته التي لا توصف ،
"هيه هاي المرجلة" صمتوا جميعاً بل ارتعدوا خوفاً . هم
كذلك على الدوام و هو كذلك سيبقى . فقد
تناسوا ما قاله يوما ً " و أنا المهيب ُ و لو أكون
مقيدا.. فالليثُ من خلف الشِباكِ يُهابُ "
إن عِشتَ فعش حراً أو
مُتّ كالأشجارِ وقوفا ً
لم يعدم صدام ؛ بل أعدم تاريخ العراق بأسره ، لا بل
تاريخ أمة ٍ عربيةٍ في زمنٍ أغبر ، استشهد صدام دفاعاً عن هذه الأمة ، فضحى
بنفسه من أجلها في يومٍ عظيم و مميز ، سيذكره التاريخ كلّه على الدوام .
استشهد صدّام لأن لسان قوله و فعله على الدوام كان من
أجل هذه الأمة و أبناءها ، من أجل معشوقته فلسطين العروبة ، من أجل عراق
الشرفاء و العز و الكرامة ، . صدام الذي ما انفك يوماً عن تقديم يد العون و
المساعدة لهذه الأمة من محيطها إلى خليجها ، استشهد صدام بأيدٍ لا تمتّ
للإسلام و العروبة
بصِلة ، استشهد بمقايضة ٍ بين الفرس و الصهاينة
الأمريكيين ، بأيدٍ تبّت ، و لُعنت و سيلعنها التاريخ كلّه .
لم تمت أيها الشهيد الجميل الوجه ، بل ماتت الكرامة
العربية و مات كلّ الجبناء و الخون ، لم تمت و لن تموت فنحن أمة ٌ مجيدة و
عظيمة ، قلتها في حياتك ، في كلّ لحظة ٍ ، حتّى حين التف ذلك الحبل الغادر على
عنقك ، عاشت أمتنا المجيدة ، عاشت فلسطين حرّة عربية ، عاش العراق العظيم .. و
رددت أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا ً رسول الله ، أشـهـد ُ أن لا
إلـه إلا الله و أشهد أن محمدا ً رسول الله .
سيبقى منّا ؛ من هذه
الأمة أناس ٌ يحتلون صفحات الفخار في سجلّ التاريخ العظيم ، و سيبقى من هذه
الأمة من يشعل نار الكرامة و الكبرياء فينا ..
سيدي الرئيس " نوم الهنا
" لم تعدم و إنما أعدمت أمة بأكملها