|
26/10/2006 إلى أخي اللبناني من (أهل الجنوب) .. كلامنا هذا جد خطير ...! بقلم : د. عبد الله شمس الحق ربما هنا بدءا يا عزيزي القارئ لسنا كما هو الحال في كل مرة نمسك القلم لنرسم ما تحدثنا به الروح والعقل معا من كلمات قد ترضيك إنسيابها أو قد لا ترضيك معانيها لأسباب .. فنستميحك عذرا أيها القارئ لابد لنا من توضيح في هذه العبارة قبل أن نغور في أعماق موضوعنا الذي نبغيه معك في مقالنا هذا – نحن لا نحبذ أن يستغل أهل السوء ليدحرجوا ماورد في عبارتنا المذكورة – "ما يحدثنا به الروح والعقل" - نحو هدف محاطة بشبكة من إثارة الظنون حولنا .. فنحن نقصد بالروح .. ذلك الإيمان المتواضع الذي يكمن في نفوسنا نستضئ به قاعة العقل حينما تزدحم فيه التساؤلات الكثيرة والمريبة على ضوء ما يجري ويجري بسرعة وعجل منظور في بلدنا ووطننا العربي وأوطان المسلمين من بلايا ..!! نعم كل ما يدور يجري بسرعة وعجل .. وهذا ما أشار إليه النبي الحبيب (ص) واصفا تلك السرعة في الزمن من بين علامات الساعة بقوله وهو الصادق الأمين - ستكون السنة كالشهر والشهر كالأسبوع والإسبوع كاليوم واليوم كالساعة والساعة كالسعفة التي تحترق .. ياله من تشبيه رائع يا حبيبي يا (محمد)- فداك نفسي وولدي وأمي وأبي ! أواه يا عزيزي القارئ كم تمنينا لو كلفت نفسك لهنيهة لتعد أوراق سعفة نخلة ناضجة .. فإنك ستجدها أمثال تلك الثواني في الدقيقة الواحدة حيث هي مقياس زمن !! هه ... نحكي عن السرعة والعجل ونحن مازلنا نتباطئ لبلوغ المقاصد في موضوعنا المطروح هذا أمام وربما قراءنا على عجل ..!! عذرا أيها الأعزاء ...! منْ منا لا يدري كيف أدت الحروب الى إختلاط الناس يوم كان الجند لا يمتلكون إلا السيف والفرس للركوب ...؟! منْ يستطيع أن ينكر كيف وصل العرق (المغولي) ليكون من بين شعوب ..؟! ومنْ منا لا يعرف كيف إختلطت أقوام من البشر بين تلك أوأخرى جراء حروب !! كيف للعاقل أن يتجاوز مصير مئات الالآف من العرب المسلمين إنهزموا يوم إستبد ( فيرناندو) ليذبح المسلمين مع سقوط دويلات (الأندلس) بعد حرب ضروس ..؟! ومنْ هو الغبي الذي يمكن له أن يتجاهل دور الذباحين (جند الروس) في دفع الأكراد والكثير من الممل والنحل للهروب من بلاد (القوقاز) في حربهم مع (الدولة الصفوية) ليبحثوا عن الملاذات الآمنة في (الإمبراطورية العثمانية) بين بلاد الرافدين وعلى (نهر بردى) من دون نية مسبقة أومنهج مقرر أو مدروس ..؟! منْ يستطيع أن لا يدرك الحروب أسبابا لترقين قيد اليهود من جنسيات أقوامها ويهربوا إنصياعا لمخططات (الحركة الصهيونية) والإجتماع بين أقدس حدود ..؟! منْ ومنْ يضمن لنا أن هدف (إسرائيل) في حربها ضد (لبنان) ليس إلا مخططا تهجيريا يستهدف تهجير أهل الجنوب .. بمنهج محسوب ومدروس لصياغة خارطة الطريق نحو الشرق الأوسط الجديد ؟! المعذرة أيها القارئ العزيز ...! لو وجدتنا نجيب على هذا السؤال بنعم !! فنحن لا نقولها من أجل طرفة أومزحة !! لكننا نراها هكذا بكل أسف ...! ولكن كيف ؟! فهنا سنذكر ما يجول في خاطرنا عن كل هذا الهدف !! كنا نراقب بحزن عميق تلك (الأهداف المدنية) اللبنانية العزيزة التي تتماطر عليها قذائف وصواريخ وراجمات وعشرات الأطنان المطننة من المواد التفجيرية .. ؟! كنا نتسآل لماذا هكذا تدمير ؟! أهي بهدف أو من دون هدف ؟! أهي من الأهداف العسكرية النافعة (لبني صهيون) بهذا القدر ليسعوا نحوها بهذه الحقارة وقبح في الشغف ؟! دعونا نتكلم بأكثر صراحة ... جميع محطات التلفاز ومنها محطات (الدناءة الفضائية) كانت تنقل لنا صورا بعد صور دمار مناطق وقرى وبلدات بالكامل وشبه كامل في (جنوب لبنان) ...؟! فلو إفتراضنا إفتراضا في سؤال - هل يعقل لعاقل .. شاهد كل مشاهد هذا الدمار في مشاهد صامتة ومن دون أن يستمع لما تناقلتها (محطات الدناءة) حول الخسائر البشرية .. أن يُصدق أعداد (الشهداء) من المدنيين بلغ بين ألف أو أكثر من الألف ؟! إحذر أيها (القارئ السئ) نحن نحذرك بإن تروج معاني كلماتنا في سؤالنا هذا وأنت سئ الظنون ..!! فنحن حاشى لله أن نتمنى أن يقتل (الصهاينة) آلالافا من إخوان لنا في الدم والدين في (جنوب لبنان) أوغيرها .. لكن مثل هذا التساؤل المفترض ، لابد أن يشغل ذهن كل مرء عاقل وشريف يفكر في أمته العواقب..!! وكثرة البحث في العواقب بحكمة وتدبر تلقح العقل .. وتؤمن سلامة البصيرة .. وتحرز المرء من الشر !! فلنعد لسؤالنا الإفتراضي ... ربما سيجيب أحدكم هذا العدد (الألفي) صحيح ومؤكد وحقيق ولم يكذبه أيا من اللبنانين ، رغم أنه صحيح لا يتناسب مع حجم الدمار .. لإن (إسرائيل) كانت تحذر وتنذر برحيل سكان مناطق وبلدات الجنوب قبل قصفها..!! ياله من عذر سخيف لو سمحنا لعقولنا أن يبرر هكذا من دون تحليل !! ويا لغباءنا لو لم نفكر لنستنتج أسباب ذاك (الحنان الإسرائيلي) ودوافعه !! فمن لايشغل ذهنه بما فات يتعذر عليه أن يتحسب لما هو آت !! طيب إن كانت (إسرائيل) تبغي الضغط على (الشعب اللبناني ) بإفتعال ذاك الدمار في الأحياء المدنية لإيقاف الحرب .. فبإختصار هل حدث مثل هذا التأثير فعلا على (مراكز القرار) في (حكومة سنيورة) ؟! وثم ما النفع حتى لو إفترضنا تخيلا - أن مثل هذا التأثير فعلا قد وقع على الشارع اللبناني وليس (سنيورة لبنان) وحسب .. ؟! هل كان القرار للشعب اللبناني أو(حكومة سنيورة) في وقف الحرب ..؟! هل كانت (حكومة سنيورة) هي قادرة حقا في صنع أو فرض قرار وقف إطلاق النار ؟! بالله عليك أيها القارئ - هل (سنيورة) الذي قد يجهل معرفة فوهة البندقية وربما يحسبها منظار .. كان صاحب قرار ؟! أم كانت (إسرائيل) مأذونة وصاحبة الرأي الأول والأخير بمواصلة الحرب في وضح النهار !؟ بل كلنا يدري وهو مضحك ومبكي أن (إسرائيل) كانت تصرح بين يوم وآخر حتى من على المنبر الدولي إنها ستقرر متى سيكون وقف إطلاق النار .. تحت (السكوت الدولي) – والسكوت من الرضى- لتنفيذ مخططها في دمار الأحياء السكنية بكل علن وجهار..! بناءا عليه نتسآل - ما النفع االمفيد (لبني صهيون) من تدمير (جنوب لبنان) كل هذا الدمار إن كانت هي صاحبة القرار في وقف إطلاق النار ...؟! لا نريد أن نطيل في إثبات عدم الجدوى العسكري (لإسرائيل) أو غيره من هذا التدمير .. طالما أن القارئ بدأ يفكر معنا في الإجابة على نفس السؤال الذي شغل ويشغل أذهاننا ؟! بل نحن نعتقد كما يعتقد (العاقلون) أن هذا الأسلوب الهمجي ضرره أكثر من نفعه (لإسرائيل) من نواحي عديدة أهمها على - سمعتها (الديمقراطية وروعتها المصطنعة حول حقوق الإنسان) التي تروج لها على مدى عقود وهي على حين غرة تفتضح نفسها من أكبر مرتكبي جرائم حرب على مر العصور ...!! ثم ما بال القارئ لو أضاف على هذا السؤال في قاعة عقله ليشغل مخه – بإن (إسرائيل) تحملت الكثير في الإستمرار بنهجها الهمجي في تنفيذ تدمير (جنوب لبنان) جراء الضغط (الشعبي) في الداخل ... تجسدت في تلك الإعتراضات (الشعبية اليهودية) التي تبرز لأول مرة في (التجمع الإسرائيلي) ضد القصف الوحشي (للجيش الإسرائيلي) للأهداف اللبنانية المدنية !! وجراء فعل صواريخ (حزب الله) من جهة أخرى ..! إذن ماهو (الهدف الإستراتيجي) الذي تبغيه (إسرائيل) من هذا التدمير (للمنازل والأحياء السكنية) ؟! هل الهدف هو (الإخلاء الجغرافي) للجنوب من سكانها ...؟! ومن أي سكان ونحن نعرف طبيعة سكان منطقة الجنوب من حيث المذهب الديني !! ثم كيف والى إين ؟! كلنا سمعنا (السيد نصر الله) يتوجه بكلمة بعد يومين من وقف إطلاق النار ليقول – ((أن العدو الصهيوني قد دمر ١٥٠ ألف وحدة سكنية ...) والرجل ذكر أيضا – ((إنه كحزب الله سيقوم بتعويض الجميع عن الأضرار التي لحقت بهم في مساكنهم )) بل تم طمئنت (أهل الجنوب) منذ الأيام الأولى من تدمير الأحياء السكنية بهذا التعويض ...!! وربما تعويض سواها ولكن ماهي سواها إلا القليل بالمقارنة مع ذلك الدمار الهائل الذي أصاب الأحياء السكنية ..! نعم ... ليس هناك من شك أن هناك محال تجارية في كل حي - وورش صناعية / حرفية يرتزق منها هذا المواطن الجنوبي أو ذاك كذلك كان قد لاحها التدمير .. وربما بعض محطات الوقود أو ما شابه ذلك من الأمور !! ومن يدري قد يكون غيرها ... ولكن كيف لنا أن نعرف عددها وحجم الدمار الذي لحق فيها ، طالما أن (حكومة الدلوعة سنيورة) لم تعمل على حصر الخسائر اللبنانية رغم مرور أكثر من أسبوع على وقف إطلاق النار ..! ما علينا ... ولكن (السيد نصر الله) - لم يخفي أرقام الوحدات السكنية التي دمرت ولم يذكر لنا غيرها !! بل أظهر إستعداده على عجالة في تعويضها !! ولا نريد الخوض كم سيكون طائلا أموال هذا التعويض ومكلفا على (حزب الله) !! على أية حال المشكلة عندنا ليست في التعويض ...!! المشكلة عندنا (مصيرأهلنا في الجنوب) كيف سيقضون أيامهم على مدى الشهور الطويلة التي تتطلبها إعادة الإعمار .. هذا فيما لوصحت الظروف للبدء بالإعمار ..؟! فهل سيتقبلونها حتى النهاية كتضحيات لابد منها وكما تستوجبها (معارك الكرامة) .. أما أنهم سوف يغيرون وجهتهم بعد حين أمام متطلبات ديمومة الحياة ومغريات الدنيا أو تحت فعل مؤثرات عديدة من بين أهمها المواصلة (الإسرائيلية) في تهديد وتدمير الجنوب !! صحيح إننا لم نقم بزيارة (لبنان) يوما ... لكن من خلال ثقافتنا الجغرافية البسيطة و(الأنواء الجوية) ومن خلال بعض الأحبة والأصدقاء نعرف أن شتاء لبنان جد قار ..!! فأين لأهلنا في (الجنوب) أن يقضوا تلك الأيام القارصة من الشتاء ..؟! تحت خيام .. أم بين الأنقاض ..؟! وماذا عن الأطفال والشيوخ والعجائز ..؟! لا مستشفيات ولا مدارس لا دوائر خدمية بالمعنى المألوف للكلمة ولا دفئ نار !! أين عليهم أن يذهبوا - هل الى شمال أوشرق أو غرب (لبنان) ..؟! لكن المشكلة أن (ملوك الطوائف اللبنانية) لا يكلوا جهدا حتى لو كان على قدر تصريح إلا أن يستغلوه لتأجيج الأحقاد الطائفية بين شعب لبنان ..!! ورغم كل هذا وذاك .. كيف للإنسان أن يشعر بالأمان والطمأنينة من دون دار .. بل والأنكى من ذلك كيف له أن يشعر بالطمأنينة ولقد أختلق لديه شعورا أن الآخرين حاقدين عليه بالأبصار !! ماذا تتصور أيها القارئ .. لو إفترضت نفسك ونحن هناك بين أهلينا في (جنوب لبنان) وأنت صاحب عائلة وأطفال ..! وبين يديك مبلغ تعويض جيد من المال ..! أين ستقرر اللجوء ..؟! هل ستبقى في عرى الأنقاض توقد الحطب لتكتسب دفئا زائلا من نار .. حتى يكتمل أحلامك ببناء دار وتلتم معك الزوجة تحت سقيفة ويحتمي تحته الصغار والكبار ..؟! ما الذي يرغبك بالبقاء ..!! أليس البحث عن مكان آخر سيشغل عقلك ونفسك رويدا رويدا تحت عنوان الصراع من أجل البقاء ... وهل منا منْ يستطيع أن يمنع نفسه أن لا يفكر إلا هكذا في ظل ذات الظروف ليضمن الخروج من تحت سطوة البرد وطول إنتظار بناء بيت منهار .. وليُسكت أفواه الصغار .. ويسعف أنين العجائز وطموحات الكبار ..! فها هي في العراق تجربة مآسي سنين الحصار ..! دفعت بالآلاف المؤلفة لإتخاذ (الهجرة) سبيلا كنوع للإستجابة لغريزة البقاء في الإختيار..!! الحصار والحصار وما أدراك به إن لم تكن من ذائقي مرارة الحصار ..! فكيف لأهلنا في (الجنوب) وهناك لوعة (أميريكية صهيونية غربية) لتحقيق قاس في فرض حصار ..! دعونا نتحدث بصراحة – أعداءنا باتوا يدركون أن الحصار بات سلاحا جيدا ليغتالوا في نفوسنا نشوة الإنتصار !! وما يشغلنا حقا هو ما سيقدم عليه (نصر الله) في التعويض (النقدي) كل ما أصاب أهل الجنوب من أضرار ..! في الوقت الذي كان قائدنا العزيز المناضل(صدام حسين) – فرج الله أسره- جعل السفر الى خارج العراق أمام العراقيين بكل ما أوتي من قوة في ظل كل اللوم الدولي المقصود .. رغبة ليست سهلة المنال ..!! ما أقبح بالمرء وأشر من أن تكون له رغبة في نفسه لا يدرك أنها ستذله وتلوث كل ما يؤمن بها من قيم وتقاليد وأعراف ومبادئ سامية...!! نعم كان (الرئيس) يبغي أن يكبت في نفوس العراقيين تلك الرغبة الجامحة التي بدأ شيطان الحصار يعززها في النفوس ..! تارة وهو يحاول منعها وتارة بأحاديث طويلة ليعزز في نفوسنا معاني الإصطبار ..!! لكن اليوم (نصر الله) يوزع (الدولار) ..! وقرار مجلس الأمن (١٧٠١) خدعة تمتد نحو تطويق (أهل الجنوب) بالحصار وإستزيادا في الدمار ومنعا للإعمار ..! هل فكر أحدنا مليا بنتائج هكذا قرار ..!؟ لكن ياعزيزي القارئ إسم لنا أن نذكر - منذ أيام إطلعنا على ما جاء في (مجلة) تعود (لحزب الله) وزعت في (جنوب لبنان) غريبة الأطوار .. وكأن ماورد فيها يراد منه تعزيز حمية (الهجرة الطائفية) في نفوس (أهل الجنوب) نحو (العراق) بشكل غير مباشر ..!! حيث جاء فيها (( أن هناك في العراق ستقام حكومة إسلامية إيرانية موالية للممهدين للمهدي..)) وها هو ((الخامئني -الهاشمي- تنطبق عليه مواصفات (الخرساني) على خده الأيمن وفي يده اليمنى خال أو خلل)) وأن (المهدي) – كما يقول المرجع (المصباح اليزدي) حول - (نجادي) - أن (المهدي) رئيسا لجمهورية إيران الإسلامية لهُ قد إختار !! فهو (شعيب بن صالح) المعني في حديث نقل عن (عمار بن ياسر) – ((المهدي على لوائه شعيب بن صالح من تميم )) و(حسن نصر الله) – اليماني- المقصود – !!! ويا للعار ... أمة (محمد- ص -) لم يبقى فيها أصيلا في النسب ألا ذاك (الخامئني) صار (هاشميا) لينقذ العرب مما حل بهم من فساد وأنهيار !! فهل يُراد مما جاء في(مجلة حزب الله) التي وزعت بين أهل الجنوب اللبناني تمهيدا روحيا وتثويرا لنفوس (الشيعة) في (الجنوب) ليرحلوا الى هناك لطلب العلا على أرض (حيدر الكرار) ..!! وحيث هناك ( إبن خالة نصر الله) - عزوز الحكيم - بدأ يلوح (للبنانيين) – إنه سيطش – عليهم ملايين (الدولار) ...!! فيا ترى ماهو السر المكتوم ... الذي يلتمسه (أولاد الخالات) تحت رعاية القائمين على (بلاد فارس) من حثالات .. ليحتالوا على الرعية بصنوف من هكذا حيل وإشاعة أقوال دجل .. حتى كان من بينها تلك العلل من (العلامات المهدية) التي سرعان ماتم ترويجها بعد العدوان (الإسرائيلي) على (جنوب لبنان) وعلى عجل .. يا قارئي ربما تظن نحن الكتاب نستجمع قولا من هذا وذاك لنطعن في لهو من دون حكمة وتفكر .. فدعك منا يا عزيزي وأذهب فكر وتبحر ... وأعلم يا أخي أن الناشط في إيمانه يمكنه أن يربط بين ما في صدره وما يدور في عقله ليظفر بما هو مخبئ و مكتوم .. فيشرفه الله بنور ليلتمس على ضوءها الحقيقة ... فإليك نسوق مثالا إن بدا لك الأمر غامضا أو غريبا.. وعذرا من التشبيه لكننا نجد فيه نفعا يُجدي لمن إمتلك عقله ليبلغ ما تضمرهُ معاني هكذا أقوال في (علامات ظهور المهدي) !! ألم تبدأ (الصهيونية) تستجمع اليهود في (فلسطين) تحت ذرائع دينية ؟! ألا يروج (اليهود) تحت ذرائع أن (المسيح) -ع - بهدم (بيت المقدس) سيعود !! فها هي (مجلة حزب الله) لا فارق بينها وبين ما ذكرنا حينما تروج تنسيبا للإمام (علي) - كرم الله وجهه - (( أيا ويل بغداد من الري -أي من طهران- من موت وقتل وخوف يشمل أهل العراق ..إذ حل بهم السيف فيقتل ما شاء الله فعند ذلك يخرج العجم على العرب ويملكون البصرة )) !! يا ويلهم من مثل هذا الكذب أيها القارئ .. فإنصياعك للعقل لكشف الحقيقة يكفي ..! بدءا ، لا ندري هل هناك من يُثبت لنا أن (بغداد) في أيام (الإمام) كانت قد سميت بغداد ليسمي الإمام بغداد ببغداد ...!!! وثم أ يُصدق عاقل مؤمن أن – الخال ذات المعنى لينطبق على ما من خلل في يد (الخامئني) الدجال- !! وهل منكم يرى ما لا نراه من نور في وجه ( نجادي) – جك النداف - ليكون (شعيبا بن صالح) ...!! ثم هناك قبل أيام قلائل ما شد تركيزنا لعرض (جدوي) خطير .. على أثر (برنامج طويل) كان يقدمه (بن جدو) من على (قناة الجزيرة) .. إذ وجدنا هذا (الرجل) - الذي طالما نشهد له أداءه الرائع (بروح ديوثية) عبر برامجه الطائفية التي كانت لا تتوقف حول العراق – في حدائق بيروتية - مع أصحاب (العمائم العزوزية) – نسبة لعزوز الحكيم وأمثاله -..!! وجدناه يصطحب في رحلة إستكشافية مع أحد المقاتلين من (حزب الله) ليستعرضوا سوية - كل أنواع المخابئ والمغارات الأرضية التي إستخدمها (المجاهدون الأبطال) خلال مواجهتهم لجنود (الصهاينة) .. وشارحين بإسهاب - كيف كانت تجري الإتصالات وأنساقها بينهم عبر أنفاقها المتصلة ..!! فقلنا لأنفسنا عجبا هل المبادئ العسكرية في حفظ الأسرار تغيرت..!! أم نظرية عسكرية جديدة أبتكرت؟!! ثم كيف وافق (حزب الله) على تصوير مثل هذا البرنامج وهو مازال يواجه عدوانا .. فهل يا ترى إنتهى القتال الى الأبد ونحن لا ندري؟! أم ربما أنها ملامح بغتات من الأمور الدفينة..! ونذير مصعلك لمخطط بروز(المهدي) أم شئ ربما نحن نجهله؟!
يا أخي القارئ اللبناني من (أهل الجنوب) إعلم إننا تقدمنا إليك بهذه السطور قد يبدو لك تسطير لكنه بالنسبة إلينا كلام خطير .. والعاقل يكتفي بالعلامات الظاهرة ليستنبط ما يخفى من الأمور .. ورغبة منا في ديمومة أخاءك .. نكره أن نجدك وربما دون قصد تبغي داعما للصفويين على أرض الكرار .. فالصغار طالما يفوت عليهم ألاعيب الكبار .. فإنك عندها تكون قد قدمت الى عراقنا لا كشقيق أو كضيف إنما لتزيد الدماء فوق دماء ... فحذاري أن يستقدموك بالمكر والخديعة .. فثقتنا بعقلك .. والأيمان المزروع في قلبك الذي قاتلت فيه العدو (الصهيوني) ببسالة فلا تدع أن يذهب أجرك هباء (للمؤمن ما نوى).. !! فإن كرهت أن تؤازر مقاومتنا المجاهدة كشيخك (نصر الله) كما يستوجب من المشايخ وولاة الجهاد عند الخطوب .. لكننا نؤازرك وسنبقى نؤازرك .. فعليك بأضعف الإيمان أن تركن محايدا .. وإن نويت أن تزورنا أو أحببت أن تكون منا .. (أهلا وسهلا فيك خيو) على أرض عراق العرب.. فكن منا وإلينا وليس علينا ولكن بعد تحرير العراق ...!!
|