04/01/1428
|
هؤلاء العراقيون.. ناكرو الجميل! ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد باعتبارنا القوة الأعظم على هذا الكوكب، نستطيع أن نعمل على نحو أفضل من أية دولة أخرى. نحن نقتل العراقيين أفضل مما كان يفعل أو فعل صدام.. حسناً فقط اضغط على هذا الرابط لتقرأ أن بوش يؤكد هذا الكلام. http://www.youtube.com/watch?v=e1j_GUvrysA&mode=related7&search والآن أقرأ الرابط التالي بشأن هؤلاء العراقيين ناكري الجميل! http://www.latimes.com/news/opinion/la-oe-brooks19jan19,0,3273419.column?coll=a الرئيس بوش على حق: الأمريكان يستحقون الشكر والثناء لجهدهم في تقليص استهلاك العراقيين للطاقة, وتخفيضهم النمو السكاني المفرط في العراق! Rosa Brook "كم هو أكثر ألماً من لدغة الأفعى عندما يكون عندك طفل عاق (ناكر للجميل)! هكذا شكا Shakespear s’ King Lear. ولكن ماذا عرف لير عن نكران الجميل؟.. هل ترى أنه مؤلم حقاً عندما يكون عندك طفل عاق؟ فقط جرّب الألم عندما يكون عندك شعب محتل ناكر للجميل!! أظهر الرئيس بوش مناحته يوم الأحد على برنامج "60 دقيقة" وذكر مرادفاته العصرية modern equivalent في قلب الحقائق. سأل سكوت بيلي CBS الرئيس: "هل ترى أنك مدين لشعب العراق بالاعتذار لفشلك في إنجاز مهمتك على نحو أفضل؟ أجاب بوش بشكل صارم: "هل نحن لم نؤد عملاً أفضل أم هم لم يؤدوا عملاً أفضل؟... نحن حررنا البلاد من مستبد. أرى أن الشعب العراقي مدين للشعب الأمريكي بفضل كبير... لقد تحملنا تضحية كبيرة لمساعدتهم... يستغرب الأمريكان فيما إذا كان العراقيون يشعرون بهذا الفضل/ الدين في أعناقهم أم لا." حسناً، نعم. بصراحة تعجبت لحالكم في هذا الأمر- أنتم العراقيون مَنْ أتحدث إليهم!- إن القليل من الورد وإظهار شيء من التأييد لا يذهب هباءً حتى في هذه المرحلة المتأخرة. تذكروا، لقد تخلصنا من صدام حسين من أجلكم- مع قليل من المساعدة من جانبكم: تنفيذ حكم إعدامه. وهذا مؤكد. المهم من أرسله إلى قبره وسط الأفراح والأهازيج الحماسية لمليشيا مقتدى الصدر؟ لكن كل ذلك مجرد تفاصيل ثانوية. تضيف كاتبة المقالة على كلام بوش- ساخرة- أن هذا ليس كل ما عملناه من أجل العراق. لقد علّمنا العراقيين المبادئ الرئيسة لحفظ وصيانة الطاقة. فقبل الغزو الأمريكي كان هؤلاء الناس غير المبالين (المبذرين) في بغداد يحصلون على الكهرباء 16-24 ساعة. أما حالياً، وبفضلنا، حصل اقتصاد في هذا الاستخدام إلى ست ساعات في اليوم! وبفضلنا أيضاً أخذ العراقيون يحتفظون بنفطهم فالإنتاج لا زال دون مستوياته لما قبل الحرب! كذلك ساعدنا العراقيين لمعالجة الزيادة السكانية المفرطة في المدن. مع مقتل 34452 من المدنيين العراقيين عام 2006 حسب أرقام الأمم المتحدة (عدا قتلى السنوات السابقة منذ 2003) وهجرة 2 مليون مواطن خارج العراق، تكون الحرب قد عالجت التضخم السكاني بتخفيّض سكان العراق بحدود 10%! حسناً.. من المحتمل أنك لا زلت مندهشاً: ماذا يُعادل ما تحملناه نحن الأمريكان من "تضحية عظيمة" وقدمناها هدية للعراقيين؟ بعد كل هذا، ورغم وجود قوات الولايات المتحدة في العراق، وبعد أن تحملت هذه القوات 3024 قتيلاً و 47657 جريحاً حتى الآن، فهم ليسوا مثلنا ممن استنزفوا قوتهم، صحيح؟ لا تكن مفرطاً في التبسيط.. إنهم كذلك يخدمون من يقف ويتفرج على التلفزيون فقط! عندما قال جيم ليرر PBS “NewsHour” لـ بوش "إن قوات الجيش المتطوعين... وعوائلهم يضحون بكل شيء في هذه المرحلة،" أصرّ بوش بقوله "أن الكثيرين من الناس يُساهمون في هذا القتال،". وأضاف "أقصد من يضحون براحتهم الفكرية عندما يرون المشاهد الرهيبة للعنف على التلفزيون كل ليلة." إنه لحقيقة مؤكدة جداً. لقد أعطيت الكثير من راحتي الفكرية لهذه الحرب- ومع ذلك لم يبعث لي عراقي واحد كلمة شكر! على أي حال، عندما تكلم بوش عن التضحية التي تحملناها نحن الأمريكان من أجل العراق، لم يذكر النصف الآخر من جملته، بل أنه لم يذكر حتى ألـ 200 بليون دولار تكلفة حرب العراق سنوياً. إذا قررنا صرف هذا المبلغ (200 ب.د) لمساعدة الناس داخل الولايات المتحدة، عندئذ يمكننا- على سبيل المثال- تمويل الرعاية الصحية العامة (تُقدر بحدود 100 ب.د سنوياً، حسب تحليل New York Times). وكذلك برنامج رعاية عامة لما قبل سن الدراسة (35 ب.د سنوياً)، مع بقاء فائض قدره 65 ب.د، يمكن من خلاله تنفيذ برنامج عام للخدمات الوطنية الشاملة للشباب الأمريكي أو زيادة المساعدات الخارجية بأكثر من ثلاثة أمثال ما نقدمها للدول النامية. عليه، لا تكونوا خجولين أعزائي الأمريكيين: أعطوا لأنفسكم قدراً من الثقة في تضحياتكم من أجل العراق. تماماً كمثل الجندي الذي أُصيب، فقد تُغطي صدمة إصابته على شعوره بالألم في البداية. وهكذا بالنسبة لكم فالمسألة ستأخذ وقتها قبل أن تشعروا بعمق تضحياتكم. أطمئنوا: رغم أنها لا تؤلم الآن، لكنها ستؤلمكم في وقت قريب جداً!
Rosa Brooks, Those ingrate Iraqis, January 19, 2007. لمزيد من الاستفسار يمكن الاتصال بكاتبة المقالة على هذا العنوان: rbrook@latimescolumnists.com |