18/01/1428
|
سيادة وفخامة الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز المحترم
بقلم : د. عبد الله شمس الحق
تحية ثورية ليس من عادات الثوار أن يفرطوا في ثلاثة - صدق التعبير عن العقيدة والمبادئ .. حفظ مسيرة النضال من الزلل .. وثم التأييد والتعاون المتبادل بين القادة والثوارفي مسيرة حركات التحررالثورية العالمية والإنتخاب الصالح للصداقات بينهم لتجسيد العلاقة الإنسانية الرابطة لمسيرة الثوار في كل بقاع العالم .. حيث يؤمن جميع الثوار في معتقد مشترك - - لا فرق بين لاتيني وأفريقي وآسيوي وعربي إلا بالثورة ضد المضطهدين ومحتلي الشعوب .. وحيث تتلاشى الحدود القومية - المقدسة – بين كل تلك الحركات والأحزاب وقاداتها حينما تلتقي عند الهدف الأسمى (تحرر الشعوب) ..! ولا نعتقد أن سيادتكم بحاجة الى تزكية فيما يخص الأول والثاني من الثلاثة ، لما تشهد لكم مواقفكم الشجاعة والنقية والمخلصة لشعبكم ، على مدى مسيرتكم الثورية وخصوصا مواقفكم تلك خلال السنوات القليلة الماضية التي يشهد لها كل ثوري شريف في العالم ..! أما وأسمح لنا يا (سيادة الرئيس) أن نقول لكم - إنكم لا تركنون الى صيانة (الثالثة) وهي من السمات الثورية التي لا تقبل الجدل والنقاش حولها ، والتي تُيسر للشعوب في كل أنحاء العالم الإحساس الفطري بحقيقة وصدق الثوار وما يؤمنون به من وحدة حركة التحرر عند الشعوب بلقاء ومواقف قادتها ..!! ومنْ يبتلي من القادة و الثوار ولو بمشهد واحد من علاقة مع بعض المشوهين - الأضداد للثوار- لا بد له وأن يُبتلى يوما من الأيام ببقعة سوداء في مسيرته ، وقد تثير الشكوك حول مدى صدق إيمانه في حفظ السمات المشتركة بين العقائد الثورية .. وليبتلي بتشويه صورته النضالية أمام الشعوب الأخرى التي تتحد مع شعبه بأماني التحرر من سيطرة القوى الفاجرة والعيش بسلام .. سيادة الرئيس إن كنت غافلا عن علاقاتك (بالملالي المجرمين في طهران) تحت سيل من شعاراتهم (التقية) في محاربة الأميريكان والإمبريالية .. لكن لا يمكن أن نقنع أنفسنا بإنك غافل عن دور(نظام الملالي في طهران) وبإعترافات أكبر مسؤولي هذا (النظام المجرم) في مساعدة (أميريكا) في غزو (أفغانستان والعراق) .. وما يجري لسنوات عدة من قتل وخراب ودمار فيهما على مدى سنوات عدة ..! إذ لكون سيادتكم (رئيس دولة) وفي خدمتكم دوائر إستخبارية ومعلوماتية وإعلامية .. ولا بد لكم من معلومات (تلخيصية) ترفع إليكم بشكل يومي ودوري من قبل مستشاريكم ودوائركم الرئاسية المختصة للإطلاع وإتخاذ المواقف الصادقة حول ما يجري في العالم من أحداث خصوصا تلك الكبيرة منها ونابعة من مسؤولياتكم الثورية .. وما بالكم يا (سيد الرئيس) وأنت (الرئيس شافيز) الذي يكسب إحترام الشعوب بتحديه لأميريكا وبصورة شجاعة نادرة .. والمنفرد من بين كل (رؤوساء دول العالم) اليوم في إهتمامه بقضايا الشعوب المغلوبة على أمرها وحركاتها الوطنية المشروعة وفق المنهج الثوري ..!؟ عليه يا سيادة الرئيس ... لا ندري أن كنتم تعلمون أم تجهلون - هذه العلاقة (الشافيزية / الفارسية) تفقدكم بريقكم ولمعانكم الثوري والبطولي أمام (الشعوب العربية والإسلامية) .. هذه العلاقة ربما إن إستمرت هكذا بينكم وبين هؤلاء الفسدة - الملالي الإيرانية - سوف لن تسمح في أن تكونوا جزءا من سفر (القادة الثوار) في ذاكرة وتاريخ هذه الشعوب وثوارها ومفكريها ومثقفيها وبين محاور بحوث دارسيها .. وربما هذا سيكون في يوم قريب بعد هزيمة أميريكا وحلفاءها من (الفرس) - أولا - وغيرهم من العراق .. هذا السفر الخالد الذي يحمل بين صفحاته بريقا زاهيا بين ذاكرة الشعوب بما سطره (إيرنستو شي جيفارا وسيمون كوبا ودومنغو بيرون و سيمون بوليفار وفيدل كاسترو وكوانزلوا) وغيرهم من قادة ثوارأميريكا اللاتينية ..! حتى ترسخت في أعماقها تلك الصور البطولية النقية عنهم حتى اليوم .. ولتكون جزءا مهما من كتبها التأريخية وإهتمامات ودراسات مثقفيها وأدبيات أحزابها وحركاتها الثورية ..! سيادة وفخامة الرئيس الفنزويلي المحترم لقد وهبكم الله من لطفه عقلا ثوريا وحبا للعدل .. وجمالا ثوريا شجاعا .. وفصاحة ثورية ملهمة ..! فبالدراية والتعقل الثوريين المؤمنين بحق الشعوب ، لا يمكن لنا ونحن من بطون هذه الأمة العربية بتاريخها العريق أن نماثل بين زيارتكم (لطهران) وتصافحكم وعناقكم مع (الأشرار القائمين على قمة نظامها) الذين مهدوا ويسروا (للإميركان) في إحتلال ( أفغانستان ثم العراق) وبإعترافات صريحة من أبرز سادات (الفرس الملالي) .. مع تلك الزيارة التي قمتم بها في ظل كل ظروف الحصار المتشدد ضد العراق لزيارة (بلاد الرافدين) ومصافحة أكبر صاحب كلمة (لا لأميريكا) المناضل البطل الشهيد (صدام حسين) - رحمه الله ..الذي غدره العدو المزدوج (الأميريكي الفارسي) ..! ولابد إنكم على علم بذلك .. حيث إمتزجت التبريكات العلنية (للملالي) مع تبريكات (بوش) المجرم في سلة واحدة من الفرح في (يوم الغدر) ..! فشتان أمركم بين الزيارتين ..!! وربما إنكم تستذكرون الزيارة الخالدة (للإمام الشهيد) المناضل المجاهد - صدام حسين - رحمه الله - الى بلاد البطل (فيدل كاسترو) ومصافحته الثورية ومعانقته له في نهاية أعوام السبعينيات .! ولكن رغم كل البريق الدولي (للرئيس الشهيد) في حينها أبى أن يزور أيا آخر من تلك النظم الموالية (لأميريكا) في الدول المجاورة والمعادية (لكوبا) ونظامها الثوري تحت قيادة الرفيق المناضل (فيدل كاسترو) و رغم كل الدعوات التي وجهت إليه من قبل تلك النظم ..! فالمناضلين هم هكذا - يرفضون دوما لقاء ومصافحة غير المناضلين والثوار الحقيقيون وأصحاب المبادئ الثورية حينما يتطلب الأمر إنتخاب الأصدقاء لتحقيق زيارات خاصة ومتبادلة ..!! فهم لا يأبهون للبريق الدولي بقدر إهتمامهم وحرصهم على بريقهم الثوري بين القادة الثوار والحركات الثورية و الشعوب المناضلة !! وهذا ما ينطبق عليهم من الأقوال المأثورة عند العرب - ((الطيورعلى أشكالها تقع)).. وربما لهذا القول المأثور يا (سيادة الرئيس) كذلك له من المتشابه في تراثكم الشعبي اللاتيني الذي يردده أبناء شعوبكم من أجل الموعظة والحكمة والنصح ..! بل وللأفاضة من الإفادة - يقول عمر بن الخطاب – وهو من الأعلام البارزين في الإسلام ومن أصحاب الرسول (محمد)- ص - (( إذا أردت معرفة مرء فأعرفه من أصحابه )) ..!! فلا ندري يا (سيادة الرئيس) كيف لنا من بعد أن نميز بين جدية ثوريتكم وبين تلك البقعة التي صارت تنال من وضوح صورتكم الناصعة جراء تصاعد وتيرة العلاقات بينكم وبين (حكام طهران) ..!؟ تصور يا سيادة (الرئيس) ما ذا كان سيكون موقفكم من (الرئيس الشهيد) لو كان قام بزيارة الى (الولايات المتحدة الأميريكية) أو أي نظام من الأنظمة العميلة للأمبريالية من بين دول أميريكا اللاتينية في قارتكم الأبية بشعوبها ، وهي تعمل ضدكم وتحاول أن تذل وتستعبد شعوبكم .. وتتأمر على نظمكم وشخوصكم الثورية والوفية لشعوبها ..!! أوعلى إفتراض أن يقوم بزيارة (لنظام سياسي) كنظام الرئيس السابق للسلفادور (فرانسيسكو فلوريس) ..وهو في دولة قريبة لدولتكم الموقرة والذي كان كأداة للإمبريالية الأميريكية ضد وجودكم (الشرعي) .. ومن بين الأطراف الداعمة للمحاولة الانقلابية التي جرت ضد شخصكم الكريم في 11 أبريل 2002 بتعاون الأميريكان .. وماذا لو كان مثل هذا النظام - المفترض - قد سعى – لا سامح الله – لإقرار إعدامكم في (محكمة باطلة) حينما تم أسركم من قبل عملاء أميريكا(حكومة بيدرو كارمونا العميلة) بإنقلاب مفتعل - كما حصل بوجه مقارب للرئيس الشهيد .. وأن مثل هذا (النظام العميل) كان يسعى الى تفتيتكم شعبكم طائفيا بين (الكاثوليكية والأرثودكسية أوالبروتستانتية) .. فهل يا ترى كنتم ستنظرون الى - صدام حسين - كمناضلا وقائدا ثوريا وتتشرفون بلقاءه كما تشرف بكم ..؟! سيادة الرئيس شافيزالمناضل هكذا هي حقيقة (نظام الملالي) في (طهران) بل ربما حتى أنكى من (نظام إفترضنا صورته من أجل التوضيح كما جاء في أعلاه) .. ليس هذا فقط كما هو في ذهن وواقع وحياة الشعب العراقي ، إنما في ذهن وواقع حياة كل أمتنا العربية والشعوب الإسلامية ..! وبدلالة ذلك الكره المتفاقم من كل هذه الشعوب أزاء (نظام طهران) بعد عملية (الإعدام) الدنيئة التي نفذتها شلل من (الفرس الصفويين) وعملاءها ضد المناضل والرئيس الشرعي للعراق (الشهيد صدام حسين) - رحمه الله – وبشراكة (المحتل الأميريكي) ..! رغم إننا كنا أول من نأمل في أن تتقدموا من باب الحقوق والواجبات الأخوية بين الثوار على مختلف مشاربهم الفكرية بكلمة شخصية في حق (الرئيس) وإدانة جريمة (إغتياله) الدنئ .. لكنكم تركتم الأمر محصورا في بيان إستنكار بإسم (الحكومة الفنزويلية) على لسان السيد وزير خارجيتكم .. الأمر الذي لايرتقي الى المنزلة الثورية المرجوة في حسابات الثوار إن لم نقل في الحسابات الدبلوماسية في توجيه مثل هذه الأدانة أو الإستنكار...! فمن هنا نخشى في أن تكونوا قد وقعتم تحت تأثير الأكاذيب والإفتراءات (الفارسية) وممارساتها (التقية)..! والتي تم حشوها في أذهانكم أزاء (الرئيس الشهيد) على مر تطور الزيارات واللقاءات المتبادلة بينكم وبين (مجرمي طهران) ..! وإن صدق حدسنا الثوري هذا .. فأسمح لنا يا (سيادة الرئيس) أن نقول مُعزين أنفسنا - يالها من سخرية القدر أن تقوم (الولايات المتحدة الأميريكية) وعملاءها وأدواتها الأخرى في تشويه صورتكم الثورية الجميلة بأوصاف وأفعال لا تمت إليكم بشئ .. وكواحدة من وسائلها الخبيثة في محاربة أمثالكم الأبطال والقادة والشرفاء الثوارفي أميريكا اللاتينية ، والتي أنتم أدرك الناس بها .. ثم تعملون على التعامل مع حلفاءها (الباطنيين الفرس) في (الشرق الأوسط) .. وتصديق أكاذيبهم وزيفهم وغيرها من تشويهات ضد أبرز قادة ورؤوساء العرب وأبرز المناضلين والثوار بين قادة وثوارعالم اليوم في مواجهة أميريكا وغزوها الغاشم ..! سيادة الرئيس شافيز الفاضل إسمح لنا أيضا أن نذكر إنه - يُُقال - عن (جيفارا) - كان يشتم رائحة الثوار عن بعد .. فهل شممتم يا (سيادة الرئيس) أية رائحة ثورية في ملالي طهران كل هذا الوقت الذي تزاورتم به ..؟! أو هل قرأتم يوما أن لهم أصول وجذور ثورية كالأصول والجذور الثورية التي تمثل منابع الثوار ..؟! وبالله عليك يا (سيادة الرئيس) وأنت قائد ثوري - كيف فاتك (حس الشم الجيفاري والبوليفاري) حتى فاتك أن تستشعر الفرق بين رائحة الثوري الزكية للمناضل (صدام حسين) الشهيد وبين الرائحة النتنة والعمالة والخسة والغدر لإولئك (الملالي الصفويين) ..؟! وهل حبك لرواية (دون كيشوت) التي قمت بطبعها وتوزيعها - مجانا- على أبناء شعبك من أجل أن تزرع في نفوسهم قيم الشهامة والفروسية المثالية .. هي الأخرى لم تجعلك أيضا يا (سيادة الرئيس) أن تمييز بين تلك القيم والفروسية التي يتحلى بها (الرئيس الشهيد صدام حسين) من بين تلك العبارات التي تبادلتها معه عام ٢٠٠٠ .. وبين تلك القيم (السادية والعنصرية والطائفية الحاقدة) الكامنة في نفوس (ملالي طهران) والتي تنتفخ بها أفواههم عند نطق العبارات ..؟! سيادة الرئيس المحترم عذرا لهذه الإطالة فيما لو كانت حقا أجهزة دولدتكم الموقرة تعمل بروح ثورية مثل الروح الثورية التي تتمتعون بها .. في رصد أنباء المقاومة في العراق ومن منبر (شبكة البصرة المجاهدة) وبقية (المواقع الثورية المجاهدة) لتوصل إليكم هذه الرسالة ..! ولكن نرجو يا (سيادة الرئيس) أن تمعنوا جيدا في أن (الفرس) أكثر( شوفينية وتعصب) وحقدا بالنسبة لشعبنا العراقي المجاهد ولأمتنا العربية على مر التأريخ من (الكيوريوس) – الطبقة الحاملة لمرض الإستعلاء بالدم والعرق في إنتماءها (للعنصرالأبيض) الأوربي- الإسباني – التي عانت من سيطرتها شعوبكم الأصيلة لعهود طويلة ..! لأنهم - الفرس- يدمجون حقدهم (الفارسي) على أمتنا بزفيرالطائفية المقيتة التي إخترعوها ونسبوها لديننا زورا منذ قرون طويلة .. وليجعلوها عاملا لإشعال نيران الأحتراب الداخلي بين أبناء الأمة والشعب الواحد ..!! وعذرا لو قلنا لكم يا سيادة الرئيس شافيز - بعد هذه السطور لكم الأمر فيما تختارون من إستمالة حب الأمة العربية والشعوب الأسلامية بتوفير الدعم الحقيقي للمقاومة العراقية بما ترونه مناسبا لكم ومن موقعكم ومسؤوليتم الثورية .. وبدعمكم لرفاق الرئيس الشهيد (صدام حسين) وهم يديرون دفة أكبر منازلة في مقاومة محتل عرفها التأريخ .. وبين إستمراركم في صداقات شخصية مع (قادة الفرس) المجرمين البعيدين كل البعد عن قيم ومبادئ وإخلاق الثوار ..! وربما وأنتم (سيد العارفين) تفهمون أن هذه المطالبة منا إليكم هي مشروعة في أعراف الثوار .. وخصوصا وأنتم تعقلون ترابط خطوط النضال والأهداف بينكم وبين المقاومة في العراق .. حيث (إدارة بوش) وسقوط المشروع الإميريكي وتدميره في (العراق) .. سيعمل على جعل (أميريكا) كالفيل العجوز البائس الذي لايقدر على مواصلة (إقصاءكم) بالقوة وإحتمالات الحرب ضد بلادكم .. كي تجعل (بترول فنزويلا) بديلا عن (بترول العراق) التي تورطت من أجله في حرب بائسة وقذرة لم يعد يطيقها إلا بالكاد والتوسل بحلفاءها المكشوفين والباطنيين (كالفرس) ..! |