بسم الله الرحمن الرحيم

16/06/1429

واشنطن وبغداد... الاتفاقية الأمنية تُبرّر قتل شعب ( بابل)

وتبرّر الحروب ضد الجيران و لمدة 100 عام قادمة
!
 

 

بقلم: والباحث سمير عبيد
Thursday 05-06 -2008

 موقع النهى*


(( أكاد أرى إيران والإسلام... في فوهة الاتفاقية الأمنيّة بين حكومة نوري المالكي وإدارة الرئيس الأميركي بوش!!))


من عادتي عدم الكتابة في موضوع تتهافت عليه الأقلام والألسن وعلى مدار الساعة، ففي هذه الحالة أفضّل المتابعة والقراءة، ومن منطق أن الهتاف الرشيد وسط الصراخ هو مضيّعة للجهد وللطاقة، لأن السؤال المهم هو:

ماذا بعد الصراخ؟

ماذا أعددنا على الأرض، وفي المحافل المحلية والعربية والإقليمية و الدولية ؟

وماذا فعلنا مع كبار القوم الذين خذلوا الشعب والأمة، والذين تخلّوا عن واجبهم الديني والوطني والقومي، وفضلّوا الإستراتيجية الشيطانية، والتي تستند على أن من يسكت عن الحق، فهو شيطان أخرس!؟

فأن أخطر الناس على العراق والأمة هم لصوص البيوت ، ولكن أخطرهم هم الذين يسبّحون لله في النهار ويسبّحون إلى رايان كروكر في الليل ، أنهم وعاظ السلاطين والدولار والمارينز!

وكيف وأن الحق مع العراق والعراقيين وبنظر العقلاء والمجانين..!!!

اعتدوا على العراق وعلى مراحل حتى دخلوا بغداد والنجف والبصرة وسكتنا!.

وشارك في العدوان بعض الأصدقاء والأشقاء وسكتنا !.

واعتدوا على مقدساتنا الدينية والتاريخية والوطنية والقيّمة وسكتنا!.

وعاثوا في العراق قتلا وفسادا وتهجيرا وسكتنا!.

ومررّوا الانتخابات والدستور الخطير الذي مزق ويمزق الوطن والمجتمع وسكتنا !.

وجمعوا على مزاجهم الكتل البرلمانية والسياسية، وحتى بعض المجموعات والشخصيات المعارضة والتي تدعي المقاومة وسكتنا!.

ومرّروا القرارات والاتفاقيات وبجهد من الكتل البرلمانية التي يفترض أن تدافع عن الشعب والوطن راحت تتدافع من أجل تمرير القرارات والاتفاقيات لصالح المحتل وأيضا سكتنا...... !

وهاهم اليوم يريدون طي جميع القرارات والاتفاقيات التي وقعت، والتي تم تأجيلها أو تعليقها ومنها قانون النفط والغاز باتفاقية استعمارية واحدة، أي ضمن أسلوب الضربة القاضية، و تحت تسمية ( الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة) والتي مدتها 100 عام، أي قرن كامل يكون العراق فيه تحت البسطار ( البسطال) الأميركي ، وتكون رقاب العراقيين بخدمة الجيش الأميركي المحتل في العراق، والذي أكثر من نصفه مجنون بشهادة التقارير الأميركية والغربية!!!.

فهل نسكت!!!!!!!!!!!!!!!؟


 ما هي بنود وأبعاد الاتفاقية الأمنيّة بين بغداد وواشنطن؟


الاتفاقية الأمنيّة التي يتباكى عليها بعض السياسيين العراقيين، ويبرّرون بأنها توفر الحماية للنظام الفيدرالي في العراق، وتحمي العراق من أي هجوم خارجي، ماهي إلا تعبيد الطرق ، وتسمين الجيوب والحسابات من أجل تمرير استعمار العراق وبطريقة العار والخذلان!.

نجيب هؤلاء الذين غايتهم المشاركة في ذبح العراقيين لخدمة مصالحهم الشخصية والطائفية والعِرقية، ولخدمة سيدهم المحتل الأميركي ، فما فائدة النظام الفيدرالي، وهناك مستعمر ( الولايات المتحدة) باق في العراق ولمدة 100 عام، وله الحق بما يلي، وحسب الاتفاقية التي يتباكى عليها هؤلاء الحكّام في العراق:

أولا:

للولايات المتحدة الحق باختيار 400 موقع عسكري في داخل العراق، وتكون تلك المواقع مغلقة تماما على العراقيين والمراقبين... وهذا يعني تأسيس 400 جزيرة معزولة داخل العراق، وترفع العلم الأميركي فقط ، أي تكون أرض أميركية، وحتى يُقبل اللجوء والهروب لها!.

ثانيا:

يحق للولايات المتحدة إنشاء 12 قاعدة أميركية دائمة في العراق، وبجميع المواصفات العسكرية والترفيهية والتكنولوجية ، وتكون 5 منها في الوسط، و7 موزعة في الجنوب والشرق والشمال، ومن المؤكد أنها تحتوي على مكاتب لجميع الدوائر الأميركية، وخصوصا الأمنية والإستخبارية والعسكرية والتكنولوجية والنفطية وغيرها... فهي حيلة بديلة عن مشروع السفارة الأميركية الكبرى في العالم، والتي كانت مقررة في بغداد ، ولكن بفعل صواريخ المقاومة والمجاهدين التي انهالت على المنطقة الخضراء وبمناسبات كثيرة تعطل المشروع، لتولد بديلا عنها فكرة الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد ، والتي تقر التواجد الأميركي المتفرّق في العراق، بدلا من التواجد المتجمّع، والذي سيكون سهلا للاستهداف من قبل المقاومين والمجاهدين....... أي أن الاتفاقية الأمنية المزعومة تعطي للأميركيين الحق بالمشاركة العليا في الوطن العراق وبالقوة، و يكونوا هم في الدرجة الأولى، والعمال في مقراتهم وشركاتهم وقواعدهم ومعهم والمرتزقة من الدرجة الثانية، والعملاء العراقيين في الدرجة الثالثة، وكل ما هو رديف لهم وللعملاء في الدرجة الرابعة، أما منتسبوا الدوائر والمؤسسات العراقية المهمة لهم يكونوا في الدرجة الخامسة ، وتبقى شرائح الشعب العراقي الباقية من الدرجة السادسة نزولا!!!

ثالثا:

تنص الاتفاقية الأمنيّة على شرط الحصانة الكاملة والمطلقة للجنود الأميركيين، والى من يعمل معهم ويساعدهم، وحتى وأن كان من يصبغ أحذيتهم، أو يفتح بوابات معسكراتهم، أو من يناولهم الخمور، أو من ترقص لهم في علب الليل في قواعدهم ومقراتهم ، وتكون تلك الحصانة غير خاضعة لزمن محدد، وغير خاضعة لجرم محدد ، بل هي حصانة مطلقة و من كل شيء، أي أن كل ما يفعله الجندي الأميركي والمنتسب، وحتى لو كان قتلا جماعيا للعراقيين، فهو لن يُحاسب من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة ولمدة 100 عام..... وهذا يعني مثلا لو جاءك جندي أميركي، وقال لك أخرج من بيتك لأنه أعجبني، فيجب عليك الخروج دون مقاومة مع التوقيع على التنازل ،أو قتلك ومع ذلك يأخذ البيت منك ، ودون أن يحاسبه أحد، وهذا ما نص في صلب البنود الفرعية في الوثيقة!.

رابعا:

تنص الاتفاقية على شرط الحصانة الممنوحة للشركات الأميركية والشركات الغربية وغيرها، والتي تعمل في العراق، وبعلم الولايات المتحدة، أي أن الحكومات العراقية ليس لها سلطات على هذه الشركات ، وكذلك أن هذه الشركات لا تخضع للقوانين العراقية مطلقا ، وبالتالي لا تُحاسَب من قبل القوانين العراقية بل هي حرة في العراق وتعمل ما تشاء!.


خامسا:

يحق للأميركيين في العراق اعتقال أي مواطن عراقي، ومهما كان منصبه وموقعه الاجتماعي والوظيفي ، ومهما كانت حصانته، وفي الوقت الذي يُحدّده الأميركيون، وليست هناك قوة في العراق قادرة على منع ذلك، أو حتى الدفاع عنه، وحتى وأن كان الاعتقال لمجرد الشكوك في التصرفات والتحركات... وهذا يعني أن جميع العراقيين رهن الاعتقال وفي أي زمن ومكان وبالحجج التي سيسوقها الأميركيون .....

فعلى سبيل المثال: فعندما يمشي العراقي مع زوجته في الشارع وأعجبت الأميركي فلا يجوز أن يدافع عنها ،ففي هذه الحالة سيقتل مثلما تقتل النملة ، وسوف يأخذها الأميركي ولا تعود بحجة الشكوك في تصرفاتها، وسوف يعتقل أو يقتل من يتابع ملفها أو موضوعها، أما الزوج أو الشقيق فليس هناك من يسأل عنه، ويتابع ملفه لأن بنود الاتفاقية تنص على ذلك، أما لو قال عنه الجندي الأميركي أنه إرهابيا فسوف لا تسلّم جثته أصلا، أو ربما تنتهك زوجته وشقيقته وأمه أمامه وهو يعاني النزف والإصابة!!!!!!!!!! .....

وهذا يعيدنا إلى نقطة خطيرة للغاية، أي إلى مشروع ( إبادة شعب بابل) والذي له إشارات في التلمود ، يعني أن العراقيين مقبلون على هلوكوست، وبطرق مختلفة ،وأن السيناريو لا يختلف عن إبادة شعب الهنود الحمر على يد الرجل الأبيض في الولايات المتحدة، أي أن هناك نيّة مبيّته للقضاء على الشعب العراقي، وعلى مراحل وبطرق مختلفة، ومن سيضمن لنا بأن ألـ 400 موقع أميركي،والتي اشترطوها في الاتفاقية و تكون في العراق لم تكن سجون مغلقة للعراقيين وللعرب وللمسلمين الآخرين!؟

سادسا:

ولكن الأخطر في هذه الاتفاقية هو البند الذي يقول ( لا يحق لجانب واحد أن يلغي هذه الاتفاقية) أي يُمنع إلغائها من جانب واحد، فهم أخذوا في حسابهم الحكومات العراقية المقبلة في الأزمان اللاحقة، فمن الآن قطعّوا أطرفاها وجعلوها كسيحةإستباقيا ، وباختصار وفيما لو مررت تلك الاتفاقية، فهذا يعني أن أي مسئول عراقي، وبعد تمرير الاتفاقية مباشرة ولمدة 100 عام سيكون أجير عند الأميركيين في العراق، وهو موظف بدرجة عميل رسمي، وليس في القضية مجاملة أو دبلوماسية!.


 تعالوا نتحاجج معكم!


يقول بعض الساسة العراقيين المتحمسين لهذه الاتفاقية الخطيرة وفي مقدمتهم الساسة الكُرد، بأن لابد للعراق أن يخرج من الفصل السابع، أي استبدال قرار مجلس الأمن المرقم 1546 والخاص بوضع القوات المحتلة للعراق نحو قرار عراقي يوفر المظلة الشرعية لبقاء القوات الأميركية.

 والسؤال:

لماذا تبقى القوات الأميركية في العراق أصلا؟

فهي قالت وعلى لسان قادتها ورئيسها جورج بوش بأنها جاءت لمساعدة العراقيين ، وأنها ستخرج حال ما طلب الشعب العراقي ، فلماذا لا تخرج هذه القوات ، ولماذا تصر على اتفاقية بقاء في العراق ولمدة 100 عام؟

فالتكليف الخاص من مجلس الأمن، والذي كان غير شرعي، وبشهادة الأمين العام للأمم المتحدة السابق السيد كوفي عنان عندما قال ( الحرب على العراق غير شرعيّة)، فيفترض بالقوات الغازية مغادرة العراق ، وأن كانت هناك ضرورة من وجهة نظر الساسة في العراق، فعليهم طلب التمديد المحدود والمشروط بالانسحاب من الشعب العراقي ومن خلال الاستفتاء ، ولكن الولايات المتحدة ترفض الاستفتاء داخل الولايات المتحدة حول بقاء القوات الأميركية في العراق، وكذلك تمنعه في العراق!.... والسبب لأنها تريد تمرير هذه الاتفاقية التي تبيح نهب العراق أرضا وثروات ويكون منطلقا للولايات المتحدة في حروبها ضد الجيران!.

فليس هناك منطقا عاقلا وقانونيا يجيز الخروج من البند السابع نحو اتفاقية أشد صرامة وإجرام واستهتار وانتهاك للعراق وللشعب العراقي ولمدة 100 عام ، فهذا ليس منطقا مألوفا ، بل هو منطقا غريبا وجديدا ويُراد تطبيقه في العراق ليكون أساسا للتطبيق في دول أخرى، وخصوصا في الشرق الأوسط .

لذا هي ليست معركة العراقيين وحدهم من خلال رفض هذه الاتفاقية، بل يجب أن تكون معركة العرب والمسلمين جميعا، ومعركة الإيرانيين والأتراك أيضا لأنه ليس هناك ضمانا بأن لا تنطلق الجيوش الأميركية من العراق نحو الدول العربية ،ونحو إيران وتركيا ،ومن ثم فرض الاتفاقيات الأمنية عليها بصلاحيّة 100 عام!؟


فالمرشح الأميركي للانتخابات الأميركية السيد جون ماكين لم يخطأ عندما قال وأمام مناصريه ( أنا مرشحكم وسوف أحارب لمدة 100 عام) وأردفها بتصريحات أخرى وقال فيها ( أن عدونا هو الإسلام)، لذا فيجب أن لا تنطلي علينا وعليكم الحيّل واللعب في الألفاظ ، فالمعركة دينية وأيديولوجية ولمدة 100 عام ،وأن ضحيتها الأولى هو شعب العراق ( شعب بابل) أي أن المعركة لها نفحات تلمودية شريرة.

ويجب عليكم أن لا تنسوا تصريح بابا الفاتيكان عندما قال ( علينا واجب شرعي أن نُدخل جميع البشر في المسيحية) واصفا هذا الأمر بالواجب والحق الثابت، معتبرا أن الطابع المركزي لرسالة الكنيسة الكاثوليكية يكمن في رسالة التبشير بالإنجيل.

ويرد عليه العلامة السيد محمد حسين فضل الله قائلا (لماذا تقوم الدنيا ولا تقعد عندما يتحدث عن عالمية الدعوة إلى الإسلام، علما أنها ترتكز على رسالة الانفتاح الثقافي والفكري والموضوعي والحواري بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن"....

ويحذر السيد فضل الله من استغلال البطالة والجوع والفقر والأميّة فيقول (إننا نؤكد أن التبشير الديني عموما لا بد من أن يتحرك في الخط الثقافي الذي يستنطق العقل ويؤكد على الحجة والبرهان، على قاعدة احترام الإنسان من خلال الدخول إلى عقله لتكوين قناعاته، وليس العمل على استغلال نقاط الضعف الإنساني، الاقتصادية منها أو الثقافية أو ما إلى ذلك"....!.

 التبرير والخطأ الأميركيان:


فالأميركيون يبرّرون رغبتهم في هذه الاتفاقية بأنها المخرج الوحيد للحرب والاحتلال الحالي نحو صيغة أخرى، وأن هذه الاتفاقية تقنن جيشهم وتُحدد جغرافياته، وهو ذهاب نحو الحالة اليابانية والألمانية والكوريّة الجنوبية ، ولكنهم وعلى مايبدو لم يستوعبوا الدرس العراقي، بأن العراق مختلف تماما عن اليابان وألمانيا وكوريا، لأن عملية تجميع الجيش الأميركي في أماكن جغرافية منعزلة في العراق لن ينجيها من الضربات، بل سيوفر مناخا لخسائر جسيمة، خصوصا وأن البنيّة التحتية للتصنيع موجودة ، وهناك طموحات من بعض المنظمات من الولوج إلى الأسلحة البيولوجية والكيماوية وحتى النووية المحمولة مستقبلا، وهذا يعني فناء لأميركا في العراق و في المستقبل المنظور !.

فالولايات المتحدة تعاني النقص في المعلومات التاريخية والنفسية عن المجتمع العراقي، وعن المجتمعات العربية والإسلامية في المنطقة،وهذا بحد ذاته سوف يجعلها تنتقل من خسارة لأخرى ، فواشنطن أغمضت عيونها عن الحقائق التاريخية، وتحديدا عندما شاهدت، ووجدت هذا العدد الكبير من العملاء في العراق، والذين يتسابقون فيما بينهم لتقديم كل ما عندهم من دهاء في مجال العمالة والسمسرة والخنوع والانبطاح .

ولكن هؤلاء لا يمثلون الشعب العراقي ، وكذلك لا يمثلون العرب والمسلمين ، ونتحدى الولايات المتحدة أن تسمح باستفتاء حر عن هؤلاء الحكام ومن يساعدهم من رجال الدين والسياسة والقبائل في العراق، فسوف تكون النتائج كارثية على الولايات المتحدة وعلى هؤلاء، وهي تعرف ذلك تماما، ولهذا يتباكى هؤلاء من أجل الإسراع بتنفيذ هذه الاتفاقية الكارثية من أجل حماية رقابهم ومصالحهم وأحفادهم ، وأن واشنطن تعرف ذلك، ولكنها تستغل اندفاعهم وخوفهم ورعبهم ، فتمارس معهم سياسية سباق الخيول، من خلال مسك المسدس الذي في خزانته رصاصة الرحمة، فحال ما يضعف أو يُستهلك العميل سيكون مصيره كمصير الحصان الذين عندما يضعف ويصاب بالوهن والمرض فتنهى حياته برصاصة في رأسه،و من مبدأ الرحمة، ولا ندري كيف يتم جمع الرصاصة القاتلة مع الرحمة!!!!!!!!!!!!!.

 باختصار... هذه هي مخاطر تلك الاتفاقية :


أن هذه الاتفاقية الأمنية التي تريد حكومة السيد نوري المالكي تمريرها مع إدارة الرئيس جورج بوش ما هي إلا :

 أولا:

قيام حكومة السيد المالكي بإعطاء مفاتيح وثروات ومستقبل العراق، وعلى طبق من ذهب إلى الولايات المتحدة الأميركية ، أي إلى التحالف البروتستانتي ــ اليهودي المتشدّد وللأبد .

 ثانيا:
هي مؤامرة سياسية من قبل حكومة السيد المالكي ضد الشعب العراقي، كون هذه الاتفاقية تهب رقاب الشعب العراقي و مجانا إلى حراب الأميركيين، وكذلك ستهب شرف العراقيات وكرامة العراقيين مجانا إلى جنود الولايات المتحدة ومن معهم في العراق!.

 ثالثا:
هي مؤامرة مبيّته ومع سبق الإصرار ضد الجارة إيران، أي أن حكومة السيد نوري المالكي تهب العراق وإمكانياته البشرية والاقتصادية والجغرافية والإستراتيجية ليكون بخدمة الولايات المتحدة، وكمنطلق ضد إيران في القريب العاجل من أجل إيذاء الشعب الإيراني المسلم، وتحطيم القفزات التنموية والتكنولوجية في إيران، وتعطيل برنامجها النووي ، والتي هي منشآت وطنية و ليست ملكا للرئيس نجاد، أو ملكا للمرشد السيد الخامنئي، بل هي ملكا للشعب الإيراني، وملكا للإنسانية و للمسلمين بشكل عام، وللشيعة بشكل خاص وهذا حقهم!!.

 رابعا:
هي مؤامرة مبيّته ومع سبق الإصرار ضد جميع الحكومات العربية ( جبهة الممانعة العربية) التي تعارض سياسات الولايات المتحدة في المنطقة، وتشترك بها حكومة السيد نوري المالكي إلى جانب الولايات المتحدة، وإطلاقا من العراق ضد هذه الدول!.

 خامسا:
هي مؤامرة مبيّتة مع سبق الإصرار ضد جميع المقاومات العربية والإسلامية، وفي مقدمتها المقاومة العراقية ، وأن حكومة السيد نوري المالكي وضعت نفسها شريك رئيسي في مشروع تجفيف العراق والمنطقة من الأحرار والمقاومين للمشروع الأميركي، وذلك من خلال وضع جميع إمكانيات العراق تحت تصرف الإمبراطورية الأميركية ولمدة 100 عام!

 سادسا:
هي مؤامرة مبيّتة مع سبق الإصرار من قبل حكومة السيد نوري المالكي ضد الشعب العراقي، وعندما تحرمه هذه الحكومة من حقوقه المشروعة في وطنه العراق، وتحمل هذه الحقوق والثروات الحالية والمستقبلية وتتبرع بها لصالح الولايات المتحدة التي ستبقى في العراق 100 عام ، فهي التي ستدير كل شيء في العراق ، فتخيّل مجرد تخيّل بــ 100 عام...... فالشعب العراقي قد لفظهم وكرههم وقاتلهم وبـ 5 سنوات فقط، فماذا سيكون الأمر لعقود قادمة لا سمح الله ؟!.

 سابعا:
هي مؤامرة مبيّته مع سبق الإصرار واشتراك فعلي من قبل حكومة السيد نوري المالكي في الحرب الدينية والإيديولوجية ضد الإسلام ولمدة 100 عام، عندما تريد هذه الحكومة أن ترهن العراق عند الولايات المتحدة لمدة 100 عام، ليكون الممول لهذه الحرب الدينية والحضارية والآيديلوجية ضد الإسلام والمنطقة، ويكون العراق فيها بمثابة غرفة العمليات، والمنطلق في المعركة الدينية والآيديلوجية ضد البلدان العربية والإسلاميّة!.


 والسؤال الختام:

 هل أن حكام العراق الذين يبشرون بهذه الاتفاقية، ويعملون من أجلها ،هم حاخامات إسرائيل الحقيقيين، والذين يؤمنون بتحطيم بابل وسبي وإبادة شعبها!؟



 فالجواب: في ذمة الأيام القادمة !

 وما خاب من راهن على الشعوب الحرة..... فكيف وأن شعب العراق حرا... ولن يكون شعبا للخدمات !!!.

 

 

 

 أرسلت بواسطة أبو الفوز

 

 

 

 

 

إلى صفحة مشاركات الزوار11