|
بسم الله الرحمن الرحيم 28/05/1429 هل ما زلت غاضباً؟ ترجمة: د.عبدالوهاب حميد رشيد
موقع النهى*
من حقك أن تغضب! تعرضتَ للكذب. أخذوا ضريبة دخلك وانفقوها في ذرائع مزيفة. أرسلوا أطفالك بعيداً ليمارسوا القتل ويتعرضوا للقتل في حرب غير شرعية وبدون موافقة الكونغرس. أنت يا من قاتلت في الحرب وتتصور بأنك عُدتَ سالماً. جيد، لقد كذبوا عليك أيضاً. صحتك في انحدار (أسأل أي محارب قديم شارك في عاصفة الصحراء)، وسيعاني أطفالك من اختلالات وتشوهات صحية شديدة منذ الولادة لأن اليورانيوم المنضب ليس بدون أضرار صحية، كما أخبروك كذباً. وأين ما وعدوك بالاستفادة من العلاج الصحي المجاني؟ تلك كانت كذبة أيضاً. هل ما زلت غاضباً؟ وهؤلاء ممن دفعوك إلى منح صوتك لـ بوش لقاء "سندويشة مجانية" وراية تلوح بها في الحشد المؤيد لـ بوش. حسناً لقد تعرضتَ للافتراء أيضاً. والأسوأ، أنهم جعلوك في موقف الغبي تماماً أمام العالم. واجهزة الإعلام التي سارت مع الحشد وصورتك وأنت تحرك العلم في يدك وتصرخ ضد أسلحة الدمار الشامل.. بينما تقف هنا الآن وعلى وجهك آثار ضربات البيض الفاسد، وتواجه أخيراً حقيقة ما عرفه جيرانك، منذ فترة طويلة، وعلى نحو أفضل منك، وهي أن العراق كان خالياً من أسلحة الدمار الشامل. وهكذا جعل منك بوش شخصاً كامل الغباء، وأصبحت أضحوكة أمام العالم. هؤلاء ممن يفتقرون إلى الشجاعة للاعتراف بخطئهم، سيتحولون بالتأكيد إلى صفوف المتعصبين "إيمانيون مخلصون" true believer جاهزين للتبعية. أما بالنسبة إلى بقيتكم فلديكم الشجاعة الكافية للإقرار بأنكم خُدعتم، هل ما زلت غاضباً؟ وفيما يخص مُشرّعيكم ممن يطلعون على موقع الشبكة (وأعلم أن العديد منهم يفعل ذلك)، أقول لهم أن بوش جعلكم أيضاً تبدون أغبياء مغفلين. لقد أقسمتم على الدفاع عن الدستور، حيث للكونغرس وحده سلطة إعلان الحرب. إن تغيير لفظة الحرب إلى " فعل بوليسي" أو معركة غير كافٍ لإبعادكم عن المسئولية وممارسة سلطتكم وحدكم في مجال إعلان الحرب. فعندما يتم توجيه جيشنا للسيطرة على بلد آخر، فهذا يعني الحرب وفق أي تعريف منطقي للكلمة. وإلى هذا الحد فقد أصدرتم تشريعاً يمنح بوش سلطة إرسال الجيش للعراق، ولكن فقط إذا ما برهن على أن النظام العراقي السابق يُخبئ أسلحة الدمار الشامل في تحدٍ لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441. قال بوش أن لديه البرهان دون أن تفحصوا حقيقة أدعائه. والآن يعرف العالم قاطبة أن بوش لم يكن لديه برهان. ويعرف العالم كله أن الكونغرس فشل في تحمل مسئوليته. كانت لديكم أو استخدمتم طرقاً مخادعة. تجاوزكم بوش وحقق حربه غير المشروعة. وبذلك وضع الكونغرس بكامله ضعيفاً أمام العالم، بل ومجموعة من الحمقى والعجزة لعدم ممارستكم واجبكم في مسألة خطيرة هي الحرب. هل ما زلت غاضباً؟ حاولت وسائل إعلامنا تثقيفنا بأن الكراهية والغضب أياً كانت من الأمور السيئة ويجب أن تتوقف. جيد، أنا هنا لأقول لك أن أشكالاً من الكراهية والغضب، ليست فقط مبررة، بل وأيضاً جوهرية. أنا أكره المتعاطين بالمخدرات، ألستَ كذلك؟ أنا أكره الكذابين، ألستَ كذلك؟ أنتَ مغفل إن لم تفعل. أنا أكره التجسس، حيث تُُستخدم الأساليب الملتوية لخداع شعبنا وتوجيهه لفعل أشياء يجب أن لا يفعلها. الكراهية والغضب ساعدتنا على طرد الانكليز من مستعمراتها- بلادنا- العام 1776. الكراهية والغضب زادت حماستنا واندفاعنا لتحقيق النصر في الحرب العالمية الثانية. وهو الأسلوب الذي يبين لماذا حاول بوش بأكاذيبه خداعنا جميعاً (أو على الأقل السذّج منا) وتوجيهنا نحو ذات الكراهية والغضب ولكن من أجل الغزو/ الاحتلال. أنا غاضب.. غاضب جداً. أكرهْ الكذابين. صُبْ جام غضبك عليهم. أطردهم من السلطة ووسائل الإعلام. فليس أمامنا خيار آخر سوى العبودية الأبدية!!
ممممممممممممممممممممـ ARE YOU ANGRY YET?, (Michael Rivero, WHR), uruknet.info, May 29, 2008.
|